أنــــــثــــى…
حين أخفي الحب عنك أعذرني فأنا أنثى ..
حين أخجل بالنظر إليك أعذرني فأنا أنثى …
في قلبي إليك حب ..
يدفن البوح ويولد الصمت …
ولكن الكتمان يؤرقني
تأتي لي في الحلم فارس ..
وتأتي لي في الواقع حابس …
حابس كلمات تريد بأن تنطق علي فمك ..
ولكن العيون لا تخفي عني سرك …
لا تنتظر مني كلمة أو نظرة …
أو حتى إفصاح عما بداخلي …
أعذرني فأنا أنثى …
أعذرني لو تجاهلتك وأنا أعشق القرب منك …
أعذرني إن صددتك وأنا أتمني منك كلمة …
أعذر كبريائي بأنوثتي …
أعذر صمتي فهو من كرامتي…
لا أحد يسمعني سوي الشاطئ والبحر والنورس …
هاهي تتفتح الأصداف لتسمعني …
وتلقي نفسها فوق رمال الشاطئ …
هاهو السحاب ينهل أمطارً غزيرة …
فلا أشعر بصقيع البرد …
فلا أشعر سوي بدموع مكبوتة …
تصرخ معي شوقاً …
تصرخ أحبك .. أحبك …
فلا يسمعها سوي الموج الغاضب …
والنورس المهاجر .. نحو الدفء الموغل …
في الغربة التي عشقها … فأدمنها …
الليلة أُرسل لك قلبي نورسة …
أتخيل نفسي معك … علي تلك الشاطئ …
تعانقني ..
تدعو العين بالعين تلتقي …
تدعو القلب للقلب يرتقي …
أتخيلك فارس تهديني فيروزاً وعقيقاً …
وهلالاً ذا بريقاً …
وأنا أقول لك أحبك .. أحبك …
ولكني أفوق علي صمتي …
لذلك أعذرني فأنا أنثي …
أعذرني لو هربت من نظراتك عندما تلاحقني …
أعذرني لو راقبتك من بعيد .. وقُلت إنها تتجاهلني …
أعذرني لو ملكني الصمت … وأيقنت إنه رفضي…
أعذرني فأنا أنثي …
قولها … قرب … حدثني …
فأنا أحمل في صمتي
ما لا تحمله كلمات العالم ..
حين يقال عند الحب …
كم حلمت بك تأتيني … يوماً قاطعاً … مئات الأميال …
لتراني وكلك لهفة …
كم تمنيتك كاتباً …
يكتب لي أجمل الكلمات …
كم تمنيتك عازفاً …
يعزف لي ويغني لي أجمل الأغنيات …
كم تمنيتك شاعراً …
يشعر في أجمل الأبيات …
كم تمنيت أن أغرز فيك جنون الأحبة ..
كم انتظرت تلك اللحظات …
لعلني ألمس جنون حبك ..
إلي متي سيعيش كلاً منا في التخيلات …
انطقها …
أعلنها …
أطلق سراحها …
قول أحبكِ …
أطلق العنان يا فارس الصمت …
لا تنتظر مني البداية …
فأعذرني
فأنا أنثى..
ملاكـ مدريد
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ