((فراشتنا تعرفي على القصة عن كثب ))


عزيزتي فراشتنا المبدعة


نود نحن


مشرفات الملتقى الأدبي أن نزودك ببعض المعلومات في مجال القصة لتساعدكِ على بلورة ابداعاتك في عطر الكلمات




ونتمنى أن تكون هذة خطوة من أجل ابداعات رائعة لاتشوبها شائبة
نضع أيدينا على كتفكِ ونقول لكِ
غاليتنا نحن جميعاً بإنتظار قصتكِ المشوقة


فلا تحرمينا منها

مقدمة عن القصة :
عبر تاريخ قريب وبعيد هو كل تاريخ القصة القصيرة بقي هذا النوع الإبداعي يمتلك عوامل اجتذاب أجيال من كتّاب القصة القصيرة في أرجاء العالم
وكان ومازال المنجز القصصي بمثابة ذاكرة للأجيال وحصيلة للثقافات
من هنا بقي تراث الإنسانية القصصي تراثاً مشتركاً جسّد أفكار الإنسان وتجلياتهِ وصراعاتهِ وصلتهِ بالكون والناس والطبيعة، وابتداءاً من التجارب الواقعية في القصة وانتهاءاً بتجارب الطليعيينبقي (البناء القصصي) هو محور اشتغال عشاق هذا الفن… فالنتاج القصصي لدى تشيخوف و غوغول و دستويفسكي وعند فلوبير وبلزاك وعند فولكنر و همنغوي وعند بوتزاني و هيرمان هسه و يشاركمال وعند ميشيما و نجيب محفوظ وعند ماركيز و غونتر غراس ، كل هؤلاء وحشدٌ آخر يختصرون هذا التاريخ الثري الذي مازال مفتوحاً علي أجيال جديدة من كتّاب القصة في أرجاء العالم الفسيح
إذاً… هذا الإتحاف البشري جدير دوماً بالقراءة وإعادة القراءة، بالتعلم والإستقراء، بالتحليل والنقد
ومن هذا كله يأتي كتاب (مرغريت لوك) الذي نترجم فصوله على حلقات
فهذا الكتاب يجمع مزايا عدة فهو إذ يختص في القصة القصيرة فإنه يعتني بأسس الكتابة القصصية وقواعدها المبسطة لدرجة يمكن اعتباره (دليلاً تعليمياً) للهواة والمبتدئين… لكنه في الوقت ذاته يتجه إلي دراسة البناء الفني من ناحية زوايا وجهات النظر والحبكة والصراع وغيرها من عناصر وأسرار الكتابة والبناء الفني للقصة وبذا ينتقل الي مستوى تقويم البناء الفني للقصة… فهو كتاب يجمع بين تذكير المحترفين في الكتابة بما يعرفونه من أسس وقواعد، وبين إرشاد الهواة والمبتدئين والقراء العاديين للتعرف على المهارات الأساسية التي يجب أن تتوفر في كاتب القصة القصيبرة فضلاً عن التعريف بماهية الكتابة القصصية وأصولها وقواعدها وتطبيقاتها


ماهي القصة ؟؟؟؟؟
للقصة تعريفات كثيرة جداً أحبتي ولهذا سانقل لكم من خلال البحث جميع تعريفات القصة حتى تتبلور معانيها من خلال التوسع في تعريفاتها
ماهي القصة القصيرة؟
لنبدأ بالتعرف……
(حدث ذات مرة)، يالها من جملة سحرية ألفنا سماعها… وما هي إلا دعوة تتكرر وتتأكد، إذ يقول أحدهم:
(اجلس واصغ، سأخبرك هذه القصة)….
ربما كانت متعة محددة، لكنها كافية أن تستمتع بقصة ما جيدة، تقابلها متعة كتابة قصة جيدة كذلك
هنا لابد من القول أن مبدأ القص كفعل إبداعي يجب أن يُكتشف حالما يلج الأنسان ميدان اللغة
فالقص موجود واقعياً ومكتوب بشكل أو آخر منذ آلاف السنين علي رقائق (البرديات) في مصر القديمة وعلى ألواح الطين في بابل و سومر
وربما كانت الرسوم على جدران الكهوف في التاريخ السحيق هدفها البوح بنوع ما من (القص)؟،
أن يروي ذلك الكائن احساساً ما أو فكرة، وفي تلك العهود كان جلوس الإنسان حول النار سواءً للطهي أو التماساً للدفء منطلقاً كي يروي أو يقص، وكذلك كان يفعل وهو يتجه للصيد أو القنص، إذ كان يقص يومياتهِ ومشاهداتهِ، وفي كل الأحوال فإن الحضارات حول العالم كانت تستخدم القصص لكي تكشف عن التاريخ وتروي سير الأبطال وممارسات الآلهة القديمة
ولعل الرغبة في القص اليوم ليست بأقل قوة مما كانت عليه بالأمس


والسؤال الآن هو: لماذا نكتب القصص ؟
ولماذا يكتب الكتّاب قصصهم ؟

الجواب
هو أن هنالك سببان:
السبب الأول:
هو أن لدينا أو لديهم مانريد أو مايريدون قوله
السبب الثاني:
وهو الدافع الموازي للسبب الأول، هو الرغبة في الإكتشاف.
إذاً ستكون الكتابة في أحد أهم محركاتها هي الرغبة في الإكتشاف فعبر القصص بإمكاننا أن نختبر الأشياء والأفعال، أن نحمل الجمل بأفكارنا وتجاربنا، وفي عملية الكتابة القصصية نبلغ مرحلة فهم أعمق للعالم وللناس ولأنفسنا
فعندما يقرأ شخص ما ما كتبناه فسيكون قد شاركنا وشاركناه ولو قليلاً هذا المفهوم وفوق ذلك فإن الكتابة القصصية يمكن أن تكون متعة عظيمة
يقودنا هذا السؤال إلى استرجاع (المفهوم)
وماهو المقصود بالقصة؟
لهذا ستحضر معاجم اللغة لتحديد المعنى والمصطلح،
ويبرز أمامنا التحديد الأول للقصة بأنها:
عملية قص لمجريات أو هي سلسلة متصلة من الأحداث
ــ وفي تعريف آخر،
أن القصة هي نسق مروي يهدف لإمتاع وجذب أو إعلام المستمع أو القارئ
وما هذه إلا تحديدات أولى تواجهنا في مسيرة هذا الكتاب. إذ أن كل تحديد يحتوي استخداماته، رغم أنه لا يشكل إحاطة كاملة لمشهد القصة القصيرة، لكننا عندما نوحد المعاني فإنها ستساهم جميعاً في بلوغ تأسيس ما للقصة وماالذي يجعل قصة ما مقنعة للقراء بينما قصة أخرى أقل من ذلك
وسنركز على القصة التقليدية، القصة التي تنبع قوتها من شخصياتها، من الأفعال، من الحبكة القصصية،
تلك القصة التي تحتوي بداية ووسط ونهاية
لكن لابد من القول أن جميع القصص القصيرة يقوم معمارها على هذا التتابع
من هنا فإن فائدة الشكل القصصي أنه يسمح بالتنوع وعرض التجارب ولكن في دائرة محدودة لاتشبه ذلك المدى الواسع الذي تتجلي فيه الرواية
ولهذا يمكن لكاتب القصة القصيرة أن يركز على تخطيط الشخصيات أي رسم خطوطها وملامحها وأن يعرض شريحة من حياتها،
أن يتلاعب باللغة بمهارة ومرونة ليقربنا من الجو العام للقصة. وحول انتشار القصص فإن قصصا عديدة جيدة تكتب وتطبع كل يوم وتنال حصتها من الإهتمام من الطريقة التي يصنع بها المؤلف (موزائيك) من الصور (تنوع صوري) أو بمعني آخر (قطع مركبة) من التجارب بدلاً من شكل القص التقليدي المستهلك
لكن القصة القصيرة التقليدية تزودنا بأفضل وصفة للتعرف على (صنعة) القصة القصيرة
إن أفضل طريقة للوصول إلى احساس قوي بالقصة القصيرة كشكل أدبي هو تعلمها من خلال القصص ذاتها ويجب أن يكون من يرغب في التعلم قارئاً متميزاً، حريصاً ودقيقاً
إذاً.. اقرأ القصص على اختلافها،
اقرأ القصص الأدبية ومن مختلف الأنواع، الخيال العلمي، الرعب، القصص الرومانسية، الواقعية، وغيرها.
اقرأ القصص الكلاسيكية.
من خلال معرفة جيدة بها واقرأ القصص الحديثة لكتّاب يواصلون تطوير مهاراتهم القصصية.. اقرأ القصص التقليدية واقرأ القصص التجريبية،
سوف تبلغ معرفة بالكيفية التي يعمل بها معمار القصة القصيرة،
وبعد هذا، عليكِ القيام بثلاثة أفعال قد تساعدكِ، بالإضافة لمهارات أخرى سنأتي على ذكرها تباعاً، من أنتصبح يوماً ما كاتباً للقصة القصيرة على درجةٍ ما من التميز:
1 ــ اكتب.ِ………
2 ــ اكتبِ أكثر………
3 ــ واصلِ الكتابة……

مادة القصة الخام
ترى من أين تأتي (المادة الخام) للقصة؟
هل تراكِ سألتِ نفسكِ يوماً هذا السؤال؟
الجواب ببساطة هو أنك عندما تكتب قصة ما فإنك تستخدم مادة أولية من خيالك وتجربتك ومراقبتك لهذه الحياة وكيف تسير، وتتجه لبناء عالم،هو القصة، رغم أنه صغير إلا أنه مكتمل. إنك بذلك تقوم ببناء نوع من العالم الموازي الذي يضاهي العالم الحقيقي ولكنه يختلف عنه بشكل مميز، عالمك ربما كان مرآة للعالم الواقعي وأكثر قرباً منه ونحن كقراء نقبله على أنه يشبه هذا العالم الذي ندور من حوله كل يوم،
أو ربما يختلف بشكل ملحوظ خاصةً عندما تكتب قصة من الخيال العلمي أو الفانطازيا.وبإعتبارك كاتباً فإن جهدك يتركز على صنع عالمك القصصي حياً نابضاً بالحياة وحقيقياً لدرجة أن القراء يصدقونه،
ليست بقضية كم هو مختلف عن الواقع عندما نقارن عقلياً بين العالمين..
وهنا نقول أن هنالك شيئان يميزان عالم القصة القصيرة في اطارها الواقعي هما:
الأول:
في الحياة الواقعية تقع الأحداث بالمصادفة أما في القصة فإن لكل حدث سبب ما
الثاني:
مبني على هذه النقطة، إذ أن على كاتب القصة القصيرة أن لا يتركنا ونحن تائهين متسائلين حول فكرة هذه القصة، وكيف تسير الحياة في داخل البناء القصصي،،
إذ أن لدينا قناعة في الوصول إلى حل واحساس بالإقتراب من غاية القصة
القصة القصيرة :
ماهي القصة القصيرة ؟؟؟
تُعرفها الكاتبة الأمريكيّة الشهيرة ( كاترين آن بوتر )
بأنها تلك التي تقدم فكرة في المقام الأول
ثمَّ وجهة نظر….. ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق ….. وبأسلوب أدبي مكثف ..
طبعا أهم مايحددها ( أي القصة القصيرة ) هي القصة نفسها ……
وهذه القصة تكون عادةً مختبئة داخل عقل الكاتب في مكان ما من الذاكرة ….
وهو يخرجها من مكانها ليصوغها ويقدمها للقراء على شكل قصة مثيرة للإهتمام …وليست مجرد حدث عادي … ….
ما من شيء يحدث في حياة الإنسان إلا ويصلح أن يكون قصة ….هذا ماقاله سومرست موم ذات مرة …..
إذاً فالمادة القصصية تكمن بداخل الكاتب وهي تمثل بعضاً من تجاربه الخاصة وعلاقاته بالناس وبالأشياء…..
وملاحظاته العديدة التي يخزِّنها في نفسه لوقت الحاجة ….
فقط هي تحتاج إلى الموهبة التي تجعل منها عملاً فنياً له قيمته ….
لنتغاضى عن فكرة البعض في أن القصة القصيرة هي أصعب من كتابة الرواية بسب ضيق المساحة المعطاة للكاتب …ومطالبتنا له بأن يضغط أفكاره ومشاعره …ويرسم شخصياته … ويقول كل مايريد قوله بأقل عدد من الكلمات
ولنناقش مسائل أخرى مهمة لنا
بطبيعة الحال لن نتحدث هنا عن عدد الكلمات التي على الكاتب استخدامها …ولا كيف سيستخدمها ….
ولن نرسم خطوطاً يسير عليها كل من يريد كتابة قصة قصيرة مؤثرة……
ولن نضع مقادير ومكونات لمايجب أن تكون عليه القصة القصيرة .. ….
سنقول فقط أن على من يريد أن يكتب قصة أن لايكتب إلا عن مايشعر أنه قادرٌ على التعبير عنه بيسر ..و يجيد الكتابة فيه بتمكن
ويحسُّ أنَّه بصفة خاصة مفتون به بشكل كبير ….
كلمة افتتان هنا مهمَّة … فهي بعينها الكلمة التي استخدمها عالم النفس الشهير كارل يونج حين قال : ( إن الإفتتان هو المفتاح … فحين تجد نفسك مفتوناً تماماً بشيءٍ ما ، فبإستطاعتك إذا كنت مسيطراً على المباديء الأساسية أن تستخدمه في توسيع موهبتك وتجويد إبداعك ). ..
ولكن انتبهوا هذا الإفتتان لايجب أن يتركَّز على ماهو عادي وواضح ولايحتاج إلى شرح …بل يجب أن يتركَّز على ماهو غريب ومثير للإهتمام ….
وعلى الكاتب بصورة خاصة ملاحظة أن عليه مهمة توصيل هذا الإفتتان المثير إلى المتلقِّي الذي سيقرأ القصة… ليجعله يشعر بنفس شعوره حين كتبها . …
هذا يعني الإستغراق التام في العمل القصصي …الإندماج فيه …التمتع بكل تفاصيله …..
وهذا هو بالضبط ماعناه الرسام (روبرت هنري ) حين أبدى ملاحظته تلك حول الإرتباط بين الفنان وعمله ….فهو ينصح تلاميذه بقوله ( أنه لكي يكون الفنان ممتعاً للآخرين لابد أن يكون في البداية ممتعاً لنفسه ، وأن يكون قادراً على الشعور المكثَّف ، والتأمل العميق ) ….
هذه هي أهم النقاط التي يجب على الكاتب الإرتكاز عليها من أجل كتابة قصة مميزة ومثيرة للإهتمام ….وجديرة بمسمى قصة قصيرة … البداية ..والحبكة.. والنهاية… والشخصيَّة … والأسلوب القصصي المكثف الذي يعتمد على الجمل القصيرة واختيار الكلمات المناسبة التي تؤدي المعنى دون تطويل…….
وطبعاً الزمن القصصي ….فهو الأهم لدينا .. ..
وهذا يعني أن يكون هناك زمن محدد للحدث أوالموقف …دقائق…ساعات …يوم مثلاً …أو ليلة كاملة ….تستطيع أن تجعلها يوماًوليلة إن شئت ..لكن ..لاداعي لتمطيط الزمن حتى لاتتحول القصة إلى شيء آخر


عناصر القصة
عناصر القصة:
1. الحادثة.
2. السرد.
3. البناء.
4. الشخصية.
5. الزمان والمكان.
6. الفكرة.
القصة القصيرة والرواية.
هذه هي عناصر القصة ونتناولها الآن أحبتي الأعضاء بشيءٍ من التفصيل
1. الحادثة:
هي مجموعة الوقائع الجزئية متساوقة في نظام خاص وسائرة نحو هدف معين وعلى خط خاص،
وهناك نوع من القصص يوجه فيه القاص همه إلى الحادثة ويكاد يهمل سائر العناصر،
ويدعى هذا النوع (قصة الحادثة أو القصة السردية). وفي القصة السردية تكون الحركة هي الشيء الرئيسي، أما الشخصيات فإنها تُرسم كيفما اتفق
فالحركة عنصر أساسي في العمل القصصي،
وهي نوعان:
حركة عضوية، وحركة ذهنية
والحركة العضوية. تتحقق في الحوادث التي تقع، وفي سلوك الشخصيات، بذلك تعد تجسيما للحركة الذهنية التي تتمثل في تطور للفكرة العامة نحو الهدف الذي تهدف إليه القصة
ومن القصص السردية قصص المغامرات والقصص البوليسية، وهي بمجملها تهدف إلى الإمتاع والتسلية لا إلى تفسير الحياة
2. السرد:
السرد هو نقل جزيئات الوقائع بواسطة ألفاظ تعبر عنها. ولكي يكون السرد فنياً يضاف إلى نقل الوقائع ألفاظ التعبير التي توضح تلك الوقائع وتعللها وتزيدها بذلك حيوية وتشويقاً كما لو قلت مثلاً
(ركض من خوفه ثم سقط على الأرض مستغيثا)…
وهناك ثلاث طرق للسرد،
الطريقة المباشرة التي يكون فيها الكاتب مؤرخاً يسرد من الخارج،
وطريقة السرد الذاتي التي يكتب فيها الكاتب على لسان المتكلم متلبساً لشخص أحد الأبطال،
وطريقة الوثائق التي تتحقق فيها القصة عن طريق الرسائل أو اليوميات والحكايات وما إلى ذلك
3.البناء:
هي الطريقة التي تسير عليها القصة لبلوغ هدفها،
ويكون البناء فنياً إذا اعتمد طرائق التشويق وكان متلاحم الأجزاء بحيث يتكون منه ما نسميه (الوحدة الفنية) وقد تقوم وحدة السرد على شخصية البطل كما في قصص المغامرات،
أو تقوم على تلاحم الوقائع بحيث تتبع تصميماً معيناً، وتسير متساندة غير متزاحمة، وبحيث يقع كل حادث في محله مطوراً ما قبله، مطلقا ما بعده،
وذلك في تساوق معقول وفي تناغم بين الموضوع والواقع يوفران المتعة الأدبية
ومما لا شك فيه أن البناء يختلف بإختلاف أنواع القصص، إلا أن هنالك بناء عاماً بسيطاً مرجعه إلى مقدمة تنطوي على التعريف بما لا بد من معرفته لفهم السياق، وإلى عقدة تبدأ معها عملية البناء،
ثم تطرأ عليها المفاجآت التي يعقدها وتخلق القلق في نفس القارئ،
ثم ينمو فيها الصراع مع نمو الحركة بحيث تتأزم وتشير إلى حل تزول فيه العراقيل شيئاً فشيئاً،
وتنجلي بعده النهاية وترتاح معه النفس إلى معرفة الهدف الرئيسي
4. الشخصية:
الأشخاص في القصة من أهم عناصر الحبكة، فهم الأبطال. وهم مصدر الأعمال.
والكاتب يخلقهم على مسرح قصته، ينيط بهم سير العمل القصصي، فيتصرفون وفاقاً لسنن الحياة،
وبتصرفهم هذا يتفاعل القارئ معهم تفاعلاً عاطفياً وفكرياً ونفسياً وطبيعي أنه من الصعب أن توجد بين أنفسنا وشخصية من الشخصيات التي لم نعرفها ولم نفهمها نوعاً من التعاطف،
ومن هنا كانت أهمية التشخيص في القصة، فقبل أن يستطيع الكاتب أن يجعل قارئه يتعاطف وجدانياً مع الشخصية يجب أن تكون هذه الشخصية حية
فالقارئ يريد أن يراها وهي تتحرك، وأن يسمعها وهي تتكلم. يريد أن يتمكن من أن يراها رؤية العين
وهناك نوعان من الأشخاص،
النوع الجاهز الذي يبقى على حاله من أول القصة إلى خاتمتها ولا يحدث فيه تغير كياني،
والنوع الثانيالذي يتكشف شيئا فشيئا ويتطور مع المواقف تطوراً تدريجياً بحيث لا يتم تكوينه إلا بتمام القصة
(الشخصية المسطحة والشخصية المستديرة) وهنالك ما يسمونه (قصة الشخصية) وهي بخلاف قصة الحادثة تهتم بالأشخاص والمواقف قبل الاهتمام بالأحداث والوقائع، فتركز الأشخاص ثم تختار لهم من الأعمال ما يوافق. وهناك قصة الحبكة وقصص الجو

5.الزمان والمكان:


الزمان والمكان مقياسا الأعمال






:




ولا بد لكل عمل أن يتم في زمان ومكان،
ومن ثم فالصلة بينهما وبين العمل صلة ضرورية،
ومن ثم فلا بد لكاتب القصة من مراعاة أحوال الزمان والمكان، ومن التقيد بالعادات والأخلاق وفقاً لكل زمان ومكان، بحيث تصبح القصة حية، ذات صلة وثيقة بالواقع، وذات قوة إبهامية.
وقد يهتم بعض الكتاب للبيئة اهتماماً خاصاً يجعلونها شخصية رئيسية في القصة، ويحاولون تمثيلها بقوة وروعة









6. الفكرة:
الفكرة هي الكاتب نفسه في ما يهدف إليه من وراء قصته، وهي من ثم تقود العمل وتعلله بحيث يصبح الحل ما يريد الكاتب أن يقتنع به القارئ،
إلا أنه إذا تخلى الكاتب عن الفن في سبيل الفكرة، وسير الأشخاص على غير ما تقتضيه أخلاقهم وأحوالهم، فإنه يخطئ بذلك هدف الامتاع وناحية الحياة في قصته، وهو إذا أهمل الفكرة وتخلى عن الهدف في سبيل الفن المجرد، فإنه يخطئ هدف الفائدة من قصته، ويزج كتابته في عالم من الفراغ واللاشيء، وذلك أن الفن متعة وفائدة، لا تقوم الواحدة بمعزل عن الأخرى، غير أن الفكرة يجب أن تنساب في القصة انسياباً خفياً خفيفاً فيستخلصها القارئ استخلاصاً ولا يصرح بها الكاتب تصريحاً
القصة القصيرة والرواية






:



الأنواع القصصية الرئيسية هي






:




الرواية
القصة
القصة القصيرة
والأقصوصة
والرواية هي أكبر الأنواع القصصية من حيث الحجم
أما القصة القصيرة فهي تختلف بصفة أساسية عن القصة بوحدة الانطباع
وهي تمثل حدثاً واحداً في وقت واحد في مكان واحد. وتتناول القصة القصيرة شخصية مفردة أو حادثة مفردة أو عاطفة أو مجموعة من العواطف التي أثارها موقف مفرد.
من الممكن أن تجتاز القصة القصيرة بالقارئ فترة زمنية طويلة كما تصنع الرواية، ولكن يحدث الفرق هذا في طريقة العرض، فالتفصيلات والجزئيات التي تملأ كل يوم وكل ساعة في تلك الفترة الزمنية لا حاجة لكاتب القصة القصيرة بها، بل أنه يجتاز كل شيء لينتقل مباشرةً من إحدى لمساته للموضوع إلى أخرى، مجتازاً بذلك من الزمن فترة قد تطول وقد تقصر. فطريقة العلاج ترتبط ارتباطاً حياً بالموضوع، وهي من جهة أخرى فرق جوهري بين القصة القصيرة والطويلة، والذي يجعل عمل كاتب القصة قصة قصيرة هو الوحدة الزمنية التي تتمثل في القصة








وما يقال عن الزمان يقال عن الشخصيات، فالقصة القصيرة تفضل أقل عدد ممكن من الشخصيات، خلافاً للقصة والرواية حيث يكثر الأشخاص، فليس في القصة القصيرة فرصة لرسم هذا العدد الكبير من الشخصيات، لضيق الحيز من جهة، ولأن القصة ذاتها تنشأ لتحليل عدد كبير من الشخصيات من جهة أخرى، ومع ذلك فمن الممكن أن تكثر الشخصيات في القصة القصيرة، ولكن لا بد من أن تكون في مجموعها وحدة، أي ان يجمعها عرض واحد






.



كل هذا يجعل صفة التركيز أساسية في القصة القصيرة، أساسية في الموضوع وفي الحادثة وطريقة سردها، أو في الموقف وطريقة تصويره، أي في لغتها








ويبلغ التركيز حد أنه لا تستخدم لفظة واحدة، يمكن الإستغناء عنها، أو يمكن أن يستبدل بها غيرها. فكل لحظة موحية، ولها دورها، تماماً كما هو الشأن في الشعر











عن

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …