happy news


لم تعد “خيمة المجاهدين” في قسم خمسة في سجن “أنصار 3” الصهيوني في النقب، تسع للمهنئين للأسير الفلسطيني حمزة مرعي، حيث تتابع أسرى الخيم، كعادتهم في المناسبات المفرحة والحزينة على زيارته، فيما حاول أحد الأسرى تنظيم العملية بلباقة.

وبدأ حراس السجن يرصدون الظاهرة من أبراج المراقبة، معتقدين للوهلة الأولى أن التهاني مرتبطة بإطلاق سراح مجموعة من الأسرى من تلك الخيمة.

ولكن المشهد صار مثيرا أكثر عندما سرى نبأ خطوبة الأسير مرعي، وهو من سكان بلدة قراوة بني حسان، قضاء قلقيلية، على فتاة مقدسية من خلف الأسلاك الشائكة.

وأضحى الأسير مرعي حديث كافة الأسرى في داخل السجن وخارجه، بعد الإعلان الرسمي عن خطوبته، وتبادل الخواتم على بوابة السجن، خلال مرافقتها لأهله في الزيارة العائلية الأخيرة. ورغم انتظار الأسرى لإعلان مصلحة السجون قوائم المفرج عنهم، إلا أن الأسير مرعي كان يستعد لحدث مغاير، دون أن يكترث لتلك القوائم، حيث تواصل مع عائلته بخصوص خطبة فتاة مقدسية تدرس في جامعة القدس في أبو ديس، حيث يدرس هو أيضا.

وراقب أسرى سجن “أنصار 3” في النقب مراحل الخطوبة التي جرت بحضور مكثف من ضباط السجن، الذين سمحوا فقط للعروسين بالالتقاء لدقيقة واحدة فقط لتبادل خواتم الخطوبة، دون السماح لأفراد العائلتين بالاقتراب. وقال مرعي إنه خطب الفتاة لمعرفته بأدبها وخلقها الحميد، وكونها زميلته في الجامعة.

وأضاف أن عائلته زارته قبل أيام، حيث حضرت العروس معهم، وتم تبادل الخواتم، بعد سماح ضابط السجن بدخولها إلى داخل الشبك المحيط بالمنطقة المخصصة للزيارة، ولمدة دقيقة واحدة. ويقبع مرعي في السجن منذ عام، وصدر حكم بحسبه لمدة 3 أعوام، وسبق له أن أمضى فترة اعتقال لمدة عامين ونصف.

وفي الخيمة تحولت التهاني إلى مناقشات سياسية، عندما سأل أحد المهنئين بقصد الإثارة مرعي عن وجود مغزى سياسي لخطبه فتاة مقدسية، وربطه ذلك برفض التنازل عن المدينة المقدسة، مما خلق موجة من الضحك بين الأسرى. وفي لحظة من السرور ينتزعها الأسرى من قضبان السجون نزعا، اقترح أسير آخر أن يطلق على الأسير مرعي عريس التلفون، كلما شاهدوه يتحدث بالهاتف الخلوي، معتقدين أنه يتحدث مع خطيبته.

ويشير مرعي إلى أنه سيتوجه، فور إطلاق سراحه، بعد انتهاء اعتقاله، إلى القدس، بهدف إتمام إجراءات الزواج، حسب الأصول، بعد أن اقترن بخطيبته بطريقة غير اعتيادية، بسبب الاحتلال. وأضاف أن “عائلة الفتاة لم يظهروا معارضة، لكوني أسيرا، وتعرضت للاعتقال مرتين”، معتبرا الاعتقال بالنسبة للفلسطيني وسام شرف.

ورغم استمرار اعتقال مرعي إلا أن أسرته في بلدة قراوة، وزعت الحلوى بهذه المناسبة، كما يشير قريبه موسى مرعي، متحدية جرم الاحتلال بحرمانها من إتمام فرحتها. وخلقت خطوبة الأسير مرعي أجواء مرحة بين الأسرى، الذين تقاطروا إلى خيمته، مقدمين التهاني له.

ويشير الصحفي سامي العاصي، القابع في السجن منذ عام، إلى أن الأسرى يظهرون تشبثهم بالحياة، رغم قهر السجان وقسوته. ويضيف “لقد شعر جميع الأسرى بالفرحة، لشعورهم بأن الأسر لا يحول بينهم وبين الفرحة والبهجة، رغم قساوة الاعتقال ومرارته”.

ولا تعد خطوبة الأسير مرعي الأولى في سجون الاحتلال، حيث تكررت حوادث مشابهة، بينها خطوبة أسير وأسيرة كانا يقبعان في سجنين مختلفين، إلى جانب خطبة أسيرة على شاب مفرج عنه.

ويشير الباحث الاجتماعي رائد سناقرة، إلى أن الشعب الفلسطيني يظهر من خلال الإقبال على الزواج أو الخطوبة، رغم وجود حاجز الاعتقال، تشبثه بالحياة، والأمل في الإفراج عنه، رغم الألم والظلم. ويتابع أن قهر الاحتلال بالفرحة لا يقل أهمية عن أي شكل من أشكال المقاومة، وبخاصة أنها تأتي في أحلك الظروف وأصعبها.

عن Shadows songs

شاهد أيضاً

كريم اولاي بالتوت مين جربته ؟؟

مساء الخير سمعت كثير عن كريم اولاي بالتوت مدح .. انا عادة اخاف اجرب اشياء …