في عتمةِ الليل البهيم
وفي غســقِ دجـــــاهـ
صرير الرياح يدوي
في المكان ,,,
وهواء بارد يقرص الأجساد
ويُحيلها الى صقيع بشري
يرتجف ..
يفركُ يديه بشده
يلتمس الدفء من معطفٍ بالٍ
قد تآكلت خيوطه بفعل الزمن البعيد ...
يفترش الثرى .. وتلتحفه السماء ...
يترنح من الوسن الذي يهاجمه بلا رحمه
ويوقظه الزمهرير ..
وكأنهما يتصارعان ( الوسن والزمهرير )
من الذي ينتصر أولاً .,.,
يركل ما أمامه بغضب ....وحنق ....
أيُ حياة هذه التي أقاسيها
فقر مدقع
لايجد ما يأكله إلا من فتات خبز من امرأة عجوز
كان لأبيه فضل عليها
فهي تجازيه بالمثل ...
سمع ( غلام ) من بعض رفاقه الذين عادوا
من دولة غنية بعد كد سنين
عن حياة الرفاه
الجميلة ,,,
قادته قدماه لأقرب مكتب في مدينته
لكي يفر من حياته إلى حياة أرحب
وعيشٍ أنعم ,,,
تمر الأيام وتنقضي وغلام على حاله
أحلام وأمنيات ُزرعت في عقله ..
ينتظر بفارغ الصبر
أن يرحل لتلك البلاد الغنية
التي لا تعرف الفقر
ولا الفقر يعرفها !!!
***************
بعد شهور يأتي الرد
وتحل الإجابة
فيرحل إلى تلك البلاد ,,,,
وتصطحبه طيوف السعادة
ودندنات لا تعقل منها شيئاً ,,,
يجول بنظره يمنة ويسره
أتعب عنقه من كثرة الالتفات
دهشة وذهول
أصاباه ...
ماهذه البلاد ؟!!
انها حقاً غنية ,,,
تمرح في الثراء
وتنغمس في النعيم ,,,
فبدأ بعمله الذي ينتظره كل صباح
يكنس الشوارع ويجمع المزابل
حتى ضاق من نظرات الازدراء
وإيماءات الاستعلاء ,,,
( ما ذنبي إن كنت ضحية للفقر فسقتُ إلى بلادكم التمس الحياة )
ومازال فيه بقيه من كبرياء
وعزة نفس
وإباء
رحل إلى بلده
وعاد إلى فقره
وهو يردد
{ أعيش بفقري ,, ولا تُذل نفسي }
بقلمـي
.
.
آرائكم
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ