عندما يرقص غصن الزيتون


عندما يرقص غصن الزيتون


بين أزقة الحياة
وبين الحقيقة والخيال
والحزن والفرح
والألم والجرح
والليل والنهار..
يختبيء هناك الفارس
تحتشد قوته العارمة على جفون الأنامل
يقف هناك مستلا من غمده سيف النزال
يختبيء خلف قرص الشمس
يركض تارة ويهرول تارة أخرى ..
هو في يد الثائرين قنبلة موقوته
وفي فم الداعين رجاء وأمل
وفي عيون الأم حياة طويلة ..
هناك على شاطيء الجهاد
هناك على أكف المقاومة
هناك على شفاه حماس
يقف شامخا غصن الزيتون …
هو أنشودة بحورها غزيرة
وأوزانها آتية من خلف قضبان النفي والنسيان..
الجيوش في عينيه نمل بري يستغيث
والعدو في آيدلوحيته عددا لايستحق الحياة..
هكذا هو غصن الزيتون عندما يرقص
وعندما تبدأ سهرته التي يحييها الذائبون في أورقة القضية..
يقهر العدو عندما يتمايل أمام عينيه
يؤلمه عندما ينقض عليه كالصقر
يوجعه عندما يهدأ في حضن المساء
ويحتسي شايه من قهر المحتل الغاصب
وربيعه خريف من قتل الطبيعة
وعيده فاتحة الجهاد في عصر الثأر الأحمر
وحبيبته كربلاء تلك الخيار الأجمل
يرقص على أوتار البنادق ولاينسى أصالته
ويرقص لكي يقول .. أنا هنا أقوى وأغنى من الغاصبين
يغوص في بحر الحب دون سكرة تنسيه الهدف
نعم .. هاهو .. غصن الزيتون عندما يرقص ..


عن Mostafa Abolef

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …