أَنُوحُ عَلَى نَفسِي وَأَبكِى خَطِيئةً … تَقُودُ خَطَايا أَثقلت مِنِّي الظَّهرَا
فيا لَذَّة كانت قَلِيل بَقَاؤُهَا … ويا حَسرَةً دَامَت ولم تُبق لي عُذرَا
مواعظ ابن الجوزي [ص 1]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ولَمَّا وقَفنا والرسائلُ بينَنا … دموعٌ نَهاها الواجدون توقفا
ذكرنا اللَّيالي بالعَقيقِ وظِلَهُ … الأَنيق فقطعنا القلوبَ تأسفا
نسيم الصِّبا إِن زُرتَ أَرضَ أَحِبتي … فخَصَهُم منِّي بكُلِ سلام
وبَلِغهُم أَني بُرهَن صَبابةٍ … وأَن غَرامي فَوقَ كُلَ غَرامِ
وإِني ليَكفيني طُروقُ خيالِهم … لَو أَنَ جُفوني مُتعت بمنام
ولَستُ أُبالي بالجنان ولا لظى … إِذا كانَ في تِلكَ الديارِ مقامي
وقَد صُمتُ مِن أَوقات نَفسي كُلَها … ويَوم لِقاكُم كانَ فطر صيامي
مواعظ ابن الجوزي [ص 6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
لا تَحسَبَ المجدَ تَمراً أَنتَ آكِلُهُ … لا تَبلُغ المجدَ حَتى تَلعَق الصَبرا
مواعظ ابن الجوزي [ص 9]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
لا تجزَعَّنَ مِنَ المَنايا إِذا أَتَت … واصبِر لِما تأَتي بِهِ الأَقدارُ
وغَدا الصَبور يَجُرُّ ذيلَ سُرورِه … في جَنَّةٍ مِن تحتِها الأنهَار
فكأَن قَد انكشَفَت غيايات البلا … وانجابت الآفات والأَكدار
وجَرى الجَزوعُ لِما جَنَى ثَمَرَ الأَسَى … فجَرى بِلَا أَجر لَهُ المِقدار
إِنِّي رأَيتُ معاشِراً لَم يفهموا … مَعنى الوجود فأَصبَحوا قَد حاروا
دُنياكَ دارٌ للبَلايا مهَّدَت … ووراء ذَلك إِن عقلت نهار
مواعظ ابن الجوزي [ص 9]….
فأَجابَني داعي الهَوى في رسمِها … فارقتُ مَن تَهوى فعَزَّ المُلتَقى
طَرَقَ الخيال وقال لي يا مُدَّعي … أَتَنَامُ بَعدَ فراق جيران اللقى؟
وحياتُكُم قسماً بأَني صادق … لا طاب لي من بعد كم فيكم بقا
يا سادة مذ حملوا أَجمالهم … ما أَورثوني بعدهم إِلَّا الشقا
مواعظ ابن الجوزي [ص 11]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
فَلَيْتَكَ تَخلُو والحياةُ مريرةُ … ولَيْتَكَ تَرّضَى والأَنامُ غِضابُ
وليتَ الَذي بيني وبَيْنَكَ عامرٌ … وبَيْني وبينَ العالمين خَرابُ
المنثور – ابن الجوزي [ص 4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قُلْ للمدامع بعد الحيِّ تنسكبُ … فذاك أَيْسَرُ ما في حُبِّهم يَجِبُ
اُحِبُّ باناتِ ” سَلْع ” والمقيم بها … وفي فؤاديَ من هجرانهم لَهَبُ
غبتم فما سَرَّني من بَعْدِ فُرقتكم … شيٌ ولا طاب لي من بعدكم طَرَبُ
لا تعجبوا من مماتي بعد بينهمُ … شوقاً فإنّ حياتي بعدهم عَجَبُ
هم أهل ودَي وإن صدوا وإن هجروا … وغايتي إن رضوا عنّي وانْ غضبوا
دَعْهُم يجوروا فما للصَّبَ من أَحَدٍ … يُنجيه منهم إليه منهمُ الهَربُ
فهم أحبة قلبي لا عدمتُهُمُ … ما دمتُ حَيّاً وإن بانوا وإن قربوا
وكان لي سَبَبٌ أرجو الصلات به … فانقضى حين ولّوا ذلك السَّبَبُ
يا ساكني ” رامةً ” ما إنْ ذكرتكمُ … إلاّ جَرَتْ أدمعي في الخَدِّ تنسكبُ
المنثور – ابن الجوزي [ص 4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
قال الجنيد: رأيتُ آدم عليه السلام في النوم وهو يبكي، فقلتُ : علامَ تبكي؟ أليس قد غفر لك ووعدك بالرجوع إلى الجنة؟ فناولني ورقة مكتوبة، قال : فأفقت فوجدت في يدي مكتوب :
تحرقني بالنار نارٍ من الهوى … ونار الهوى نار أحرّ من النارِ
شغفت بجارٍ لا بدارٍ سكنتُها … على الجار أبكي لا على فُرقة الدار
ولو لم يعدني بالرجوع إلى المنى … هلكتُ ولكن مقصدي صاحب الدار
المنثور – ابن الجوزي [ص 6].
أناسٌ أعرضوا عَنا … بلا جُرمِ ولا معنى
اساءوا ظنَّهم فينا … وما سِئْنا بهم ظنّا
فإنْ عادوا لنا عُدْنا … وإنْ خانوا فما خُنّا
وإنْ كانوا قد استغنوا … فإنّا عنهُمُ أغنى
المنثور – ابن الجوزي [ص 8]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا ساكناَ فؤادي … يا نازلاً جناني
يا من يراهُ قلبي … لا مِلْتَ عن عياني
يا مهجتي وروحي … يا غاية الأماني
تُرى تراك عيني … يوماً من الزمانِ
وأن يكون حظي … في الحمبِّ أن تراني
المنثور – ابن الجوزي [ص 12]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا صاحبي إنْ كنتَ لي أو معي … فقم إلى أرض الحمى نرتعِ
واسأل عن الوادي وأربابه … وانشُد فؤادي في رُبا المجمع
واسمع حديثاً قد رَوَتْهُ الصَّبا … تسنده عن بانة الأجرع
وابكِ فما ني العين من فضلةٍ … وَنُبْ فَدَتكَ النفسُ عن مدمعي
المنثور – ابن الجوزي [ص 12]
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ