كيف الحااااااااال … وش الاخباااااااااار …
اليوم جايبه لكم روايه قصيميه رهييييييييبة …
لقيته بأحد المنتديات ولطشته لكم …
وتراه طويلة شوي …
عشان كذا جزئته أجزاء …
هذي هي وعطوني رايكم فيها …
وتراي حطيته باللون البني عشان الوردي مو واضح مررررة …
(عائلة عبدالله)
عبدالله الأب:
رجل أعمال دائماً منشغل بأعماله وسفراته قليلاً ما يمكث في المنزل,هادئ وحليم يحب ابنته كثيراً.
مشاعل الأم:
امرأة هادئة ولكنها تحمل شخصيه قويه ومن يراها لا يملك إلا أن ينفذ ما تريده طيبه لكنها لا تحب إظهار طيبتها دائماً شديدة التعامل مع أبنائها (يعني ما تترك لهم الحبل على الغارب).
ماجد الابن:
شاب يبلغ من العمر 23 عاماً يدرس في جامعة الملك سعود بالرياض إنسان طيب ومسالم لأقصى درجه ممكنه تربطه صداقه قويه بأخته ولا يستطيع أن يمنع لها رغبة أو يرفض لها طلباً.
أمل الابنة:
فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً تدرس في الصف الثالث ثانوي شخصيتها تختلف عن أمها فهي إنسانه بشوشة ومرحه تتميز بخفة الدم وحب الحياة , من يجلس معها يحبها من أول مرة ويأنس لسماع أحاديثها إنسانه طموحه إلى أبعد الحدود.
(عائلة علي)
علي الأب:
يمتلك شركة كبيرة لصناعة الأجهزة الإلكترونية دائماً منشغل بأعماله وقلما يجد وقتاً للحديث أو التسلية منطو على نفسه كثيراً ربما بسبب فقدانه لزوجته , لكنه رغم ذلك يمتلك شخصية قوية وله نفوذ كبير , يحب ابنه كثيراً ويفعل كل شئ في سبيل رؤيته سعيداً.
مهند الابن:
شاب مرح إلى أبعد الحدود أحاديثه مسليه يدرس في جامعة الملك سعود في كلية الطب في السنة الثانية هو وصديقه ماجد تربطه بماجد صداقه قويه ومتينة لا يمكن أن تنحل أو تتمزق في يوم من الأيام.
كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة 11 مساءً خرج ماجد من المنزل وركب سيارته وأمسك بهاتفه واتصل على صديقه فجاءه الصوت من الطرف الآخر..
مهند: هلا والله بالغالي هلا..
ماجد: هلا وين الناس من الصبح وأنا أدق ولا أحد يرد..
مهند: والله كنت مشغول مع الوالد تعرف أنت يوم الخميس يطلب الوالد إني أجلس معه بالشركة..
ماجد: إيه هين علينا أقول خلنا من سواليفك اللي ما تنتهي وقلي وينك أنت اللحين..
مهند: أنا هه توي واصل للبيت..
ماجد: اسمع أبمرك اللحين نطلع نتمشى ونغير جو ترى من زمان ما طلعنا..
مهند: إيه والله من زمان تصدق هالطلعات من يوم بدت الدراسة..
ماجد: الموهم تراي جايك بالطريق..
مهند: يله أنتظرك..
أغلق ماجد الخط وتابع سيره ولم تمض مده حتى توقف أمام منزل مهند..منزل مهند من المنازل الكبيرة والفخمة التي تقع في أحد أحياء مدينة الرياض الراقية بوابته تحمل اللون الأخضر الغامق المطرز باللون الذهبي والمنزل من الخارج مغطى بالحجر الفخم الذي يجذبك لمشاهدته يحتوي على حديقة كبيرة فيها أحواض من الأزهار والنخيل والأشجار وبركة للسباحة وصالة خارجية تحتوي على طاولة للتنس والبلياردو ولكن لم يكن المنزل مضيئاً كما هي عادة المنازل الكبيرة نل كان مظلماً كئيباً ربما لأنه شبه خالي فلا يسكن فيه سوى مهند ووالده وبعض الخدم..وما إن هم بالاتصال به حتى رآه يخرج وعلى وجهه ابتسامته المعهودة فما أن ركب داخل السيارة حتى انطلق ماجد…
مهند: أقول إلا وين بنروح ..
ماجد: ما أدري أنت وش رايك ..
مهند: أنا والله رايي إننا نروح للشباب بالإستراحه من زمان عنهم ..
ماجد: أوووه تكفى مالي خلقهم أنا الحين أبطلع عن جو الدراسة والجامعة وهم ما عندهم سواليف إلا بالدكتور الفلاني والمرض العلاني..
مهند: إيه والله إنك صادق .. أجل وين تبي نروح؟!..
ماجد: خلنا ندور بالسيارة وش ورانا ..
مهند: اللي تشوفه ..
وتابعو الحديث (والسواليف)..
وقفت السيارة الجيب التي تحمل ماجد ومهند عند الإشارة وما إن أضاء ضوء الإشارة الأخضر حتى أكملوا مسيرهم كان أمامهم تقاطع وقد عرف عن هذا التقاطع كثرة الحوادث (وهبال السائقين) فما إن استدار ماجد بسيارته في ذلك التقاطع حتى جاءت سيارة مسرعة سرعة جنونية وقطع سائقها الإشارة وارتطم بسيارة ماجد من الخلف بعنف!!!!
فدارت السيارة حول نفسها ثم ارتطمت بالرصيف بقوة من جنبها الأيسر……… فأظلم المكان واختفى الضوء عن عيني ماجد ومهند!!.
**************
دخلت مشاعل على ابنتها والتي كانت مستلقية على سريرها وأمامها جهاز(اللاب توب) فما إن سمعت صوت الباب وهو يفتح حتى رفعت رأسها وابتسمت عندما رأت والدتها تدخل عليها..
مشاعل: أنتي قايمه ليه ما جيتي تتعشين معي أنا وماجد..
أمل: ماجد كان فيه يمه؟!.
مشاعل: إيه سأل عنك وقلت إنك نايمه..
أمل: يووووه لو إني داريه.. وينه هالحين؟!. مره طفشانه ومشتهيه أطلع ..
مشاعل: طلع مع خويه مهند..
أمل بعد أن استلقت في فراشها من جديد: أووه حسافه..
مشاعل: يله قومي تعشي يالكسلانه تراك ما ذقتي شي من الغدا طول الوقت نايمه ..
أمل: يمه ما أشتهي شي .. بعدين تدرين إني يوم الخميس لازم أنام علشان أعوض تعب وكرف الأسبوع كله..
مشاعل: يله قومي بس بلا دلع ترى العشاء جاهز على الطاولة يحتريك ..
أمل وهي تتثاءب في تكاسل وخمول: آآآآه طيب يمه هذاي جيت ..
وخرجت مشاعل من الغرفة ولحقت بها أمل….
*************
جاءت سيارات الشرطة وتجمع الناس حول السيارتين ولم يلبث غير قليل وأتت سيارات الإسعاف مسرعة و بالكاد استطاعت أن تقف بجانب الحادث لنقل المصابين بسبب تجمهر الناس(أنتم طبعاً عارفين لقافة الناس هالأيام) وحملت المصابين وأسرعت تطوي الأرض إلى المستشفى….
*************
كانت أمل جالسةً في الصالة تتصفح الجرائد(اللي كلها مصايب طبعاً)وألقت بها ثم نهضت إلى غرفتها وأمها كانت تتابع نشرة الأخبار في التلفاز .. رن جرس الهاتف وكان بجانب الأم فالتفتت إليه مندهشة فمن الذي سيتصل بهم في هذا الوقت فأطفأت التلفاز وأجابت !!!!….
الصوت من الطرف الآخر: منزل الأخ ماجد عبدالله ؟؟؟….
الأم في استغراب: إيه من معي !!!…
الصوت من الطرف الآخر: والله يا أختي معك مستشفى(…….)
الأخ ماجد صار له حادث نرجو إن الوالد يتفضل عندنا ….
فزعت الأم وتوقف الكلام في حلقها وبح صوتها من هول الخبر المفاجئ وأجابت بصوت مبحوح: وش صار له ماجد إصابته خطيرة ؟؟….
موظف المستشفى: لا تخافين يا أختي ما في خطر الولد لكن حبينا نخبركم….
مشاعل: مشكور يا أخوي وما قصرت هذانا جايين إن شاء الله….
وضعت سماعة الهاتف في ذهول لقد صدمها الخبر ما الذي ستفعله إن زوجها مسافر ولن يعود إلا بعد نحو أسبوع يا إلهي ما الذي ستفعله استفاقت من ذهولها وأسرعت إلى غرفتها واتصلت على أخيها من هاتفها….
فيصل: هلا والله بالغاليه….
مشاعل: هلا فيصل لا يكون قومتك من النوم وإلا أزعجتك…..
فيصل بعد أن أحس بنبرة الحزن في صوتها: وش قالوا لك دجاجه أنام هالحزه…..
مشاعل بعد أن تغير صوتها وأصبح متقطعاً كأنها ستبكي: فيصل دقوا المستشفى تو وقالوا إنه ماجد صار له حادث..تكفى أبيك تاخذن نروح لمه قلبي بيتقطع من الخوف عليه…
فيصل مهدئاً: هذان جاي بالطريق بس أنتي خليك هاديه وإن شاء الله ما صار إلا الخير..إلا أمل تدري؟؟…
مشاعل: لا ما قلت له شي….
فيصل: اجل خلاص لا تعلمينها ولا تدري إلين ما نطمّن على ماجد ….
مشاعل: إن شاء الله ….
فيصل: خليك جاهزه هذاني جيت بالطريق مع السلامه ….
مشاعل: مع السلامه ….
وصل فيصل إلى منزل أخته واتصل عليها لتخرج ..
ارتدت مشاعل عبائتها وهي تكاد تسقط من الخوف والقلق وخرجت مسرعه قبل أن تراها ابنتها ..
*****************
خرجت أمل من غرفتها بعد أن غادرت والدتها فلما لم ترها في الصاله
قالت في نفسها: يووه أكيد أمي راحت تنام ياربيه وش أسوي الحين خليني أدق على ماجد أشوف وين هو به … والا لا هو الحين مع خويه وماأبغى أزعجه … وعادت إلى غرفتها …
******************
عندما وصلوا إلى المستشفى لقسم الطوارئ كان المكان مزدحماً بالمرضى والمصابين أحست والدة ماجد بأنها ستنهار ولن تستطيع أن تحتفظ بهدوء أعصابها
عندما أحس أخيها بقلقها وتوترها وكانت يده ممسكه بيدها ضغط عليها لتتماسك ..
سألوا عن ماجد فأرشدتهم الممرضه إلى مكانه وما إن هموا بالدخول إذا بالطبيب يخرج فلما رآهم تدارك الموقف وقال: أنتم أهل الأخ ماجد ؟؟
فيصل: إيه بشّر يادكتور وش صار ؟؟
فأجابه الطبيب وعلى ملامحه الهدوء: لا تخاف ماجد ما فيه إلا الخير إصابات سطحيه فقط ..
شعر فيصل بأن أخته ستفقد صبرها في أسرع وقت
فقال للطبيب: نقدر نشوفه يا دكتور ؟؟
إبتسم الطبيب فسارع وتنحى عن باب الغرفه
وهو يقول مبتسماً: طبعاً تفضلوا
أسرعت مشاعل تجاه إبنها وجلست على طرف سريره تتلمس يده ورأسه
كان القلق بادياً على وجهها
إبتسم اخيها وإلتزم بالصمت ..
إن الشعور الذي أحسته أم ماجد تجاه ولدها كان شعوراً طبيعياً فالأم عندما يصاب أبنائها بسوء تراها ساهمه شارده قلقه بل ومتوتره لأنهم قطعة منها أغلى ماتملك أن ترى البسمه على شفاههم والصحه في أجسادهم ….
كانت الضمادات تغطي رأس ماجد وكانت هناك جروح طفيفه في ساعده الأيمن وكسر في ساقه اليسرى ..
أحس ماجد بألم في رأسه وجسده فقد كان غائباً عن الوعي منذ 3 ساعات حرك يده في ألم وفتح عينيه بتثاقل ..
كان المكان يبدو غريباً يا إلهي ما الذي حدث إنه لا يتذكر شيئاً دارت عينيه بالمكان فوقعت على والدته التي تنبهت بإستفاقته وكانت ترقبه بلهفه إبتسم لها بصعوبه فهو يحس بأن جسده محطم وأنه لا يستطيع أن يتحرك …
إقتربت والته قليلاً وقالت والدموع تترقرق في عينيها: إن شاء الله بخير يالغالي ماتشوف شر ياعمري …
فلم تتمالك نفسها فسالت الدموع من عينيها كانت رؤيتها له يتألم تجعلها تشعر وكأن سهاماً تخترق جسدها من الأمام وتخرج من الخلف …
عندما أبصر دموعها رفع يده اليسرى ليمسح دموعها وهو يقول: يمه ماصار الا الخير ترى صياحك يزيد آلامي ….
إبتسمت والدته وأمسكت بيده وقبلتها بحنان
كان فيصل يرقب الموقف مبتسماً فلما أحس أنهم (حولوا المكان إلى عزا !!)
حاول تغيير الموقف فقال: ما تشوف شر يا ولد أختي ….
عندما سمع ماجد خاله يتكلم تنبه إلى وجوده وألتفت إليه مبتسماً
فأقترب فيصل إليه وصافحه برفق
وهو يقهور طهور طهور: عن شاء الله …..
فجأه تلفت ماجد حوله وقد تغيرت ملامحه وهو يقول: إلا وين أمل ماأشوفه ما جت معكم ….
أم ماجد وكأنها قد رشت بماء بارد: يا عمري يا بنيتي طلعت من دون ما تدري عن شي الحين تلقاه خايفه ما تدري وين أنا به……
فيصل: لا أنا الحين أبروح لمه خليك أنتي مع ماجد يا مشاعل….
ماجد: لا يمه لا تتعبين نفسك روحي للبيت وارتاحي أنا ما بي شي الحمد الله شفتيني بخير ….
فيصل وقد تذكر شيئاً: إلا صديقك مهند وش صار عليه ….
ماجد: والله ما أدري ليتك تروح وتشوفه وتطمنن عليه …..
فيصل: إيه تدلل هذي فرصتك ….
مشاعل: فيصآآآآآآآآآآآآل ……..
فضحكوا وخرج فيصل….
دخل فيصل غرفة مهند بعد أن أرشدوه إلى مكانها فوجد رجلاً كبيراً بالسن في نحو الخمسين من عمره …..
كان يرقب مهند بألم واضح جعل عمره يزيد عشرة سنين على الأقل ومن شدة قلقه وتوتره لم يشعر بدخول فيصل ……
أحس فيصل بأنه لم يشعر بوجوده فسارع يقول: السلام عليكم…..
التفت إليه الرجل ورد السلام ….
فيصل وهو محرج: سلامته ما يشوف شر….
الرجل بأسى: الله يسلمك….
فيصل: آسف ما عرفتك بنفسي أنا خال ماجد وهو مره قلقان على مهند وطلب مني أشوفه ….
الرجل وهو يبتسم من سماعه لإسم ماجد: هلا والله انا أبو مهند مدري وش اللي صار الطبيب قال لي إنه كان مع شاب ثاني بالسياره والشاب هذا هو اللي يسوق وأعتقد إنه كان ماجد …
فيصل: إيه ماجد كان يسوق السياره وهم ماشين بعد ماولعت الإشاره جاهم واحد طاير من الجنب وقطع الإشاره وصدمهم …
تنهد والد مهند وقال: إيه سلامة ماجد مايشوف شر…..
فيصل: الله يسلمك….
تحرك مهند فأحس به والده وأسرع إلى جانبه …..
فتح مهند عينيه بتثاقل وما إن أبصر والده أمامه
حتى ابتسم بصعوبة وقال: هلا يبه….
وحاول أن ينهض لكن يد والده سبقته
فوضع يده على كتفيه وقال: ارتاح يا ولدي لا تقوم …
وسحب كرسياً بجانبه وجلس عليه
ثم تابع حديثه: هاه وش أخبارك الحين .. عساك أحسن …..
مهند: الحمد الله يبه أنا بخير … ثم تذكر فجأه … يبه ماجد كان معي ..
قاطعه والده بابتسامه حنونه: لا تخاف تطمن ماجد بخير وهذا خاله جاي يسأل عنك لأن ماجد كان خايف عليك ….
التفت مهند إلى فيصل وأبتسم له ….
فاقترب فيصل منه وصافحه وقال: سلامتك إن شاء الله ما تشوف شر…
مهند: الله يسلمك .. وش أخبار ماجد عساو بخير ….
فيصل: لا الحمد الله بخير وإن شاء الله فتره بسيطه ويطلع زي الحصان بس تعرف هو دلوع شوي ….
مهند معاتباً: حرام عليك لا تقول كيذا على ماجد ….
فيصل: يله ما أطول عليك …
مهند: الله يجزاك خير على الزياره ووصل سلامي لماجد ….
فيصل: يبلغ إن شاء الله … وصافحه وصافح والده وخرج ….
كانت إصابة مهند أقل خطوره من إصابة ماجد فهو قد أصيب بجرح في كتفه وجرح في قدمه اليمنى وجرح في رأسه لأنه اصطدم بالزجاج الأمامي ….
*******************
كانت مستلقيه على ظهرها تقلب بهاتفها عندما دخل عليها خالها بهدوء
ولما لم تشعر بدخوله ابتسم ابتسامه ماكره وانحنى يحبي على ركبتيه بهدوء وقد كتم أنفاسه عندما سمعها تتنهد وترمي بهاتفها جانباً وتقول: يووووه وش هالملل …
فقفز على سريرها وصرخ بأعلى صوته قائلاً: بووووووووووه..
فصرخت واقفه على السرير وزلت قدمها وسقطت على الأرض
فلم يتمالك نفسه وخر على الأرض يضحك بقوه حتى سالت الدموع من عينيه
كان منظرها مضحكاً جداً وهي على الأرض وشعرها على وجهها ويدها على صدرها
وصوت أنفاسها يملأ المكان….
اصطكت أسنانها من الغضب على خالها فهذه هي المره المليون التي يفزعها بهذا الشكل فوقفت غاضبه وأخذت وسادتها ورمتها بقوة عليه لكنه تفاداها وهو لا يزال يضحك فرمت عليه نظرة ساخطه
وأسرعت تخرج من الغرفه وهي تقول: تصدق إنك سخييييف….
فأسرع يلحق بها وهو ما زال يضحك وقال: هههه لا تزعلين بس حبيت افرفش شوي ..
فالتفتت إليه ووجهها قد احمّر من شدة الغضب وقالت: شرير بغيت تموتن من الخوف وتقول أفرفش ….
فأمسك بيدها وجلس على ركبتيه وهو يقول بسخريه: أنا آسف يا سيدي أرجوك مُنّي علي بعفوك فلا حياة تهنأ لي إن كنتي غاضبة علي …
فسحبت يدها بقوة منه وهو يضحك …..
أمل: ما تعرف تضحك تراك بعدين وش تبي جاي بهالساعه ما تدري غنه فيه ناس نايمين وما أعتقد أنك جاي علشاني …
فبدت عليه علامات الجد ونهض واقفاً وهو يقول: تعالي للصاله أبكلمك …
وخرج فتبعته باستغراب !!!…..
**************************
جلس على الأريكه فجلست بالأريكه التي تقابله وقالت ….
أمل: إذا كنت تعتقد إنك راح تلعب علي بمقلب من مقالبك فلا تتعب نفسك لأني قايمه…
وهمت بالنهوض عندما قاطعها قائلاً: لا اقعدي أنا أتكلم جد اسمعي أبقولك شي بس بشرط ما تقعدين تصارخين وتصيحين تقل مهبوله ….
فرمته بنظره من طرف عينها ولم تجب ……..
فيصل: اسمعي ماجد صار له حادث وهو الحين بالمستشفى وأمك عنده قومي البسي عباتك علشان تشوفينه …..
شهقت عندما سمعته يقول ذلك ونهضت واقفه وقد سالت الدموع من عينيها
وهي تصرخ وتقول: اشفيه ماجد صار له حادث متى وامي متى راحت وليه أنا آخر من يدري ….
فقاطعها قائلاً: خلاص خلاص هذي اللي ما راح تصيح وتصرخ أخوك ما به إلا العافيه
روحي البسي عباتك علشان تشوفينه ولا تلجيننا بالأسئله ….
أسرعت إلى غرفتها وهي تبكي وسحبت عبائتها بقوه من على المشجب وأسرعت تغادر الغرفه وهي ترتديها بسرعه ………
دخلوا المشفى وهي قلقه تتلفت حولها وتنظر إلى الحالات في قسم الطوارئ ….
عندما دخلت على أخيها كان يتحدث مع والدته فوقفت بالباب تنظر إليه فالتفت إليها وابتسم فسالت الدموع من عينيها وأسرعت تحتضنه وهي تبكي ….
ماجد مهدئاً: خلاص يا أمل يكفي صياح .. أعتقد إنه خالي ما قصر يوم قالك عنّ (وهو يقلد صوت خاله) ترا ماجد صار له حادث وهو بالمستشفى الحين ….
أغلق خاله باب الغرفه وتقدم نحوه وهو يقول ضاحكاً: لا هالمره غلطت كانت كلمة الحين قبل المستشفى …..
فالتفتت إليه أخته وهي تعاتبه: حرام عليك هبّلت بالبنت أنت ما عندك قلب …
جلس بجانب أخته وهو يقول: إلا عندي قلب بس تعرفين مالي خلق هالخرابيط اللي يسمونه مقدمات بعدين هي صايحه صايحه ليش أتعب نفسي بالمقدمات اللي ماله داعي….
مشاعل: أنت بتشيّب وانت على هالتفكير ….
هدأت أمل وجلست بجانب أخيها وهي تتطلع إلى الضمادات التي تملأ جسده في خوف ووجل … فأحس أخيها بما تشعر به فقال: لا تخافين أنا مابي شي بس تعرفين هالأطباء عندهم شاش ومضيق عليهم وما صدقوا أجي قالوا يملون جسمي به …..
ضحكت أمل رغماً عنها من قوله ………..
*************************
عادت أمل مع والدتها إلى المنزل بعد محاولات الإقناع من فيصل وماجد وكانت الشمس تتسلل بصمت لتقطع هدوء الليل وتضئ الأرض بعد يوم حافل …….
عندما دخلوا على المنزل أسرعت أمل إلى غرفتها وكان جو الغرفه مغرياً للنوم فألقت عبائتها على الأرض ورمت بنفسها على السرير في إعياء وتعب وسرعان ما غابت في نوم عميق ……..
*************************
فتحت مشاعل عينيها في تكاسل وخمول فهي لم تنم جيداً من بعد عودتهم من المشفى وهي التي لم تعتد على السهر حتى طلوع الشمس …
مدت يدها نحو الساعه التي على الطاوله بجانبها وضعتها أمام عينيها وهي تقاوم النوم وتفتح عينيها ثم تغلقهما كانت الساعه تشير إلى الثانيه عشر أعادت الساعه إلى مكانها ونهضت من فراشها في تكاسل ثم تذكرت فجأه !!!
زوجها ….. يا إلهي لا يعلم بما حدث لماجد عقدت حاجبيها بضيق ثم سارت إلى الحمام…..
خرجت من الحمام بعد أن أخذت حماماً بارداً أنعشها وأحست بالنشاط يسري في أوصالها ….
صلت الظهر وخرجت لتوقظ ابنتها .. دخلت الغرفه ولقد كانت الغرفه مظلمه بسبب الستائر الغامقه وما إن دخلت حتى لفحها الهواء وكأنها في (الإسكيمو) كانت الغرفه صقيع ربما تصل درجة الحراره لعشره تحت الصفر …..
أسرعت وأغلقت جهاز التكييف وسارت نحو الستائر وفتحتها وما أن فتحتها حتى تدافع ضوء النهار نحو الغرفه بقوه ……
مشاعل: يالله قومي صلي الظهر الساعه 12 ونص …..
تقلبت أمل في فراشها وهي تهمهم: أمممممممممممممممم …..
مشاعل وهي تقترب من لاسرير: يالله قومي الوقت متأخر وصارلهم وقت طالعين من الصلاة …..
فتحت أمل عينيها ببطء وأفزعها الضوء الذي أخترق شرايين عينيها فأسرعت تغلقهما بقوه وهي تصيح: يوووووه يمه ليش تفتحين الستاير والله بقوم من دون هالتعذيب كننا بالكليه العسكريه …..
مشاعل: حرام عليك من دخلت الغرفه حسيت نفسي أبختنق ارحمي نفسك بعدين وشوله تعلين المكيف اشوي وتجمدين ناقصين حنا تمرضين علينا ….
أمل وهي تنهض جالسة في فراشها: أنتي تعرفين إني ما أقدر أنام إلا بالصقيع على قولتك ….
مشاعل وهي تخرج من الغرفه: يالله طيب قومي صلي وتعالي تحت يكفي نوم ….
وخرجت خارج الغرفه …..
نهضت أمل بتكاسل واسرعت نحو الستائر وأغلقتها بعنف ثم دخلت إلى الحمام ….
عندما خرجت مشاعل من غرفة ابنتها ذهبت إلى غرفتها وأخذت هاتفها وخرجت ونزلت إلى الأسفل وجلست في الصاله وأتصلت على زوجها ….
أبو ماجد في تكاسل: هلا …
أم ماجد: السلام عليكم …
أبو ماجد: وعليكم السلام هلا والله ….
أم ماجد: عسى ما أزعجتك بس وكنت نايم ….
أبو ماجد وهو يتثاءب في خمول: لا لا أصلاً أنا كنت ناوي أقوم ….
أم ماجد: وش أخبارك عساك بخير …
أبو ماجد: الحمد الله بخير وأنتم وش أخباركم عساكم بخير .. تأخرت عليكم ….
أم ماجد: الحمد الله بخير.. إيه تأخرت علينا متى ناوي تجي …
أبو ماجد: والله الشغل فوق راسي عيا يخلص يمكن أجي بعد يومين أو ثلاثه .. وش أخبارك وش أخبار العيال ….
أم ماجد: الحمد الله .. وبعد تردد .. والله ما أدري وش أقول …..
أبو ماجد بعد أن أحس بنبرة التوتر في صوتها: وش فيه وش صاير ….
أم ماجد: ما أدري وشلون أقولك ….
أبو ماجد: وشو اللي ما تدرين وش فيه ….
أم ماجد: هاه …. ماأدري …. إيه صاير شي ….
أبو ماجد وقد نفد صبره: وش فيه تكلمي يا بنت الحلال تراك لعبتي بأعصابي …
أم ماجد: لاا لاتخاف ما فيه شي خطير بستعرف بعض الشباب الله يهديهم يطيرون بالسياره تقول بسباق ….
أبو ماجد وقد وصل حده من القلق والتوتر: وش سيارته وش سباقه .. العيال صار لهم شي ….
أم ماجد: هــاه .. إيه …
أبو ماجد وقد على صوته: تكلمي طيب وش تحتريـــن ….
أم ماجد: ماجد صار له حادث أمس بس الحمد الله هو بخير ….
أبو ماجد فزعاً: وشـــــو وليه توه يوصلن الخبر والولد وينه الحين …
أم ماجد: هي جروح بسيطه موب شي خطير …
أبو ماجد: طيب وينه ماجد الحين ؟؟…..
أم ماجد: بالمستشفى ….
أبو ماجد: بالمستشفى وجروح بسيطه !! قوليلي الصدق يا بنت الحلال ترى أعصابي ما عاد تتحمل …..
أم ماجد تقاطعه: لاا لاا الولد ما به إلا العافيه والحمد الله جت سليمه بس جروح بسيطه ورجله يقولون يمكن به كسر ….
أبو ماجد: وشـــــو كــــســـــر وشلون صار الحادث ومتى بالضبط ….
أم ماجد: أمس بالليل حول الساعه وحده عند تقاطع (…..) يوم ولعت الإشاره ومشوا جاهم واحد طاير ورقع بهم من الجنب ….
أبو ماجد: لاا حول ولا قوة إلا بالله وأنا اللي حاس إنه فيه شي خلاص أنا أبحاول أجي اليوم إن شاء الله ….
أم ماجد: لاا أنت كمل أشغالك ولا تشيل هم قلت لك الولد بخير ورحنا وشفناو ….
أبو ماجد: وش هالأشغال اللي بتخلين أجلس وأترك ولدي عشانه ما هقيته منك يا مشاعل …
أم ماجد: والله ما كان قصدي كيذا بس ماله داعي إنك تشيل هم ولو كانت حالته خطيره كان صح ما قلنا شي بس إنك تعطل أشغالك وأنا موجوده ماله داعي وإلا ما تثق بي يا أبو ماجد …
أبو ماجد: وش دعوه بس أنتي أبخص بي إني ما أستحمل أغيب عن عيالي بهالأمور وشلون تقولين كيذا ….
أم ماجد: عالعموم على راحتك بس لا تشيل هم لأنه مافيه شي الولد والحمد الله كله يومين وهو طالع …
أبو ماجد: إن شاء الله أنا أبشوف أقدر أجي اليوم ولا بكرا….
أم ماجد: علمنا بجيتك إذا جيت …
أبو ماجد: إن شاء الله بس ما أوصيك علمين بالأخبار إذا صار شي …
أم ماجد: إن شاء الله ….
أبو ماجد: يالله أشوفكم بخير بامان الله ….
أم ماجد: توصل بالسلامه بامان الله ….
بعد أن أنهت المكالمه إذا بأمل تنزل الدرج في خمول وعينيها نصف مغمضتين وما إن وصلت إلى الصاله حتى ألقت بنفسها على الأريكه بتكاسل ….
أم ماجد: قومي كولي لك شي يا بنيتي من أمس ما ذقتي شي ….
أمل وهي مغمضة عينيها: ما أشتهي شي يمه مالي نفس ….
أم ماجد: ما يصلح كيذا حاولي تغصبين نفسك على الأكل الواحد ما يطاوع نفسه لأنه إذا طاوع نفسه موب عايش ….
أمل: خلاص خلاص أبقوم بعد شوي ….
أم ماجد: وش بعد شويه قومي الحين علشان نروح لأخوك ولا ما تبين تروحين …
أمل: يمه والله تعبانه ابي أنااااااام بعدين روحي أنتي بلحالك لأني دايخه وأبي أنام إذا صحصحت جيت ….
أم ماجد: إيــــه .. بكيفك أنتي راسك يابس وما تنقوين ….
ونهضت وصعدت إلى الأعلى وما إن انصرفت حتى غرقت أمل في النوم وهي على هيئتها إحدى رجليها فوق الأريكه والأخرى على الأرض وإحدى يديها فوق رأسها والأخرى تتدلى من فوق الأريكه …
اتصلت مشاعل بأخيها تطلب منه أن يوصلها إلى المستشفى …….
عندما وصلوا إلى المستشفى كانوا قد نقلوا ماجد ومهند من قسم الطوارئ على غرف مستقله ولوجود أحد معارف والد مهند وضعوهما بغرفتين متجاورتين تحت العنايه الفائقه ….
سأل فيصل عن رقم الغرفه التي يستقلها ماجد فأخبروه بأنها الرقم (164) وكانت غرفة مهند تحمل الرقم (163) …..
وعندما دخلوا على ماجد كان مستلقياً على السرير يحاول أن ينام فما أن تهلت أساريره لأنه كان فيما يبدو يشغر بالملل الشديد ….
*********************
ارتفع أذان العصر من المسجد المجاور لمنزل أبو ماجد لقرب المسجد من المنزل كان صوت الآذان يسمع واضحاً من داخل المنزل ….
تنبهت أمل من نومها على صوت الآذان وكانت تحس بأن عظامها مهشمه بسبب نومها على الأريكه رفعت يدها إلى عينيها ونظرت إلى الساعه الملتفه حول يدها وقد كانت تشير إلى الثالثه والنصف فنهضت بتثاقل وصعدت إلى غرفتها ….
عندماانتهت من الصلاة بدلت ملابسها وثم جلست على سريرها وضغطت على رقم غرفة الخدم ….
الخادمه: أيوه مدام ….
أمل: يالله آني قولي لكومار فيه مشوار ….
وأسرعت ترتدي عبائتها وخرجت ….
عندما خرجت كانت السياره تنتظرها عند الباب وفيها السائق وزوجته فركبت بسرعه ….
أمل: شوف روح محل ورد اللي بشارع (….) اللي فيه روح أول معلوم …
كومار: أيوه معلوم مدام ….
عندما دخلت محل الأزهار اخترقت أنفها رائحة الأزهار التي تملأ المكان طلبت باقة من الورد الفيروزي والأبيض لأن أخيها يحب هذه الألوان ولأنها تبعث على الراحة والاسترخاء (طبعاً جلست حوالي نص ساعه بمحل الورد نظراً لثقالة دم العاملين اللي يموتون الحيل علشان يسوون لك باقه )
وفي طريقها إلى المستشفى اتصلت على خالها فيصل ..
فيصل: هلا والله بالطش والرش والبيض المفقش ….
أمل بنبره غاضبه: هلا والله …
فيصل: أحلى يالزعلانه الحين هذا جزاي اللي أبي أوسع صدرك ….
أمل: أوووووووه يا جالي تكفى مالي خلق استهبالك …
فيصل: أحلى يا بزنس ويمان … أقول عيب عليك تقولين كيذا على خالك …
أمل: أقوووووول فكنا … الموهم كم رقم غرفة ماجد ؟؟…
فيصل: مليونين وست آلاف وسبع ميه وأربعه وثمانين …
أمل: يا ربيييييه ترا والله إذا ما تكلمت زي الناس لا أسكر …
فيصل بسخريه: لاا تكفين ترا ما أقدر أنا على كيذا بعدين ما أنام الليل ……
ولم يكمل حديثه حتى قطع عليه حديثه صوت يصدر من الهاتف .. طوط طوط طوط طوط !!!!!……
فضحك بقوة عليها ثم اتصل عليها فلم يمر بعض الوقت حتى أجابته أمل بصوت غاضب: نــــعم …
فيصل: أمـــــوت أنا على النـــعم هذي ….
أمل: أظن إنك ما تعلمت بالمدرسه إنه الواحد يقول السلام عليكم …
فيصل: صـــدق أول مره اسمع كيذا عيال الذين ما علمونا بالمدرسه نقول كيذا …..
أمل: أقــول الشرهه مهيب عليك الشرهه علي أنا اللي معطيتك وجه …..
وهمت أن تغلق في وجهه فقاطعها …..
فيصل: لاا لاا خلاص كلش عاد ولا زعل أموله العصقوله …
أمل: عصقوله بوجهك أحسن منك يالعملاق الأخضر ….
فيصل: ههههههههه حلــــــــوه هذي العملاق الأخضر ….
أمل: يالله عاد بتعطين رقم الغرفه ولا شلون ….
فيصل: أنتي وش رايك ….
أمل: أووووه الله يعين اللي بتاخذك عز الله باعت عمره ….
فيصل: عاد تدرين أبخليك أنتي تختارين لي عروستي ….
أمل: لا والله وليش أتسبب بتدمير حياة بنت بريئه لا يا حبيبي رح دورلك أحد غيري … بعدين أنا ما أبي أحد يعرف إنك تمت لي بصله وين أحط وجهي قدام الناس إلى منهم عرفوا إنك تقرب لي …..
فيصل: هههههههههه حلوه هذي تمت لي بصله بعدين لك الشرف أني أقرب لك يا حماره …..
امل: إيــــــه يالله بس كم رقم الغرفه ؟؟…
فيصل: أمممممممم ….أبعطيك اختيارات وأنتي اختاري الرقم الصحيح ….
أمل: خالــــــــي تكـــــفى الله يخليك حامت كبدي ترا خلاص…
فيصل: هههههه لا خلاص رقم الغرفه (163) وترا ما خلصنا موضوع عروستي لإني ……
ولم يكمل حديثه إلا بها تغلق الخط في وجهه فراح يضحك بشدة على عصبيتها …..
عندما وصلت إلى المستشفى استنشقت الهواء بقوه بعد أن أثارهاخاها ودخلت إلى المشفى …..
ما إن وصلت عند باب الغرفه حتى أصلحت من هندامها ودخلت ……..
كان مهند جاساً على سريره في كتاب وما إن سمع صوت الباب يفتح حتى رفع رأسه فرحاً ظناً منه أن الذي دخل عليه والده …
تفاجأ من المرأه التي خلت عليه وتعلقت عيناه بها مشدوهاً …
عندما دخلت أمل الغرفه أسرعت تحل رباط غطاء وجهها بيد وتحمل الباقه بيدها الأخرى وهي تقول: أهلــــــــــــــــين أكيد اشتقت لي أدري إنك …….
ولم تكمل حديثها عندما وقعت عيناها على الذي كان جالساً في السرير ينظر إليها …………..
**************************
يتـــــــــــــــــــــبع…..
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ