[..رمــــــاديـتـــــــــــــــي..] !!


(1)
– أي لون ؟
– أسود .!
– (بتعجرف وتعجب ) ولم.؟
– هكذا .
– حسنا سنرى .
**


(2)
– أي لون .؟
– أبيض .
– متناقضـة .!؟
– ربمـا ..!
**


(3)
– أي لون .؟
– رمادي .
– بين بين ؟
– هكذا تراه ؟
– هذه الحقيقة .!
– ظنَّ كما تشاء ، لا يعنيني .!
**


(4)
– أي لون ؟
– رمادي .
– مصرّة .؟
– نعم .
– لن تجديه قبل أن أجد التفسير له .
– ابحث عن من يفسره .
– وأنت ؟
– سأبتعد .!
– لم.؟
– لأن ن ن …….
– أممـ تتخبطين في الإجابة .؟
– لا أجيد إظهارها .
– تحدثي عن أي شيء .
– وتسمع كل شيء ؟
– كل شيء .!
– لك ما تريد لكن …!
– ماذا ، !
– تنسى ما إن أصمت .
– ممـ أنسى .! موافق .
– اسمع إذن ..~


**
رمادي لأن الحلم لا يموت ، ولا يتحقق ، !!
هو يغفو فقط كطفل بائس على عتبات جاره بعد أن ماتت أمه حزنا على والده المتوفى قبل أمس ..!
رمادي لأن الوفاء لا يبقى ولا ننساه ،
يتعلق في شغافنا كفراشة تغريها ألوان بستان رائق وتربط أجنحتها خيوط العنكبوت ..!
رمادي لأن الحُزن ينمو ويكبر والفرح لا يعتني بنفسه ، كعجوز تراخت أجفانها من هَم ِ الصبا الأول ولم تعد تملك فراغا في قلبها لغيره ،،
رمادي لأن الأوجاع على وسادة ممزقة ..خير من ضمير لا يكف عن مشرط وتشريح ،
رمادي لأنه لا شيء يستحق أن يكون أبيضا كما يجب ، ولا شيء يستحق أن يكون أسودا أيضا ،
رمادي لأن عين جدي فقئها عابث ذات مرة ، ولم يجرء جدي على القصاص ،
رمادي لأن الأنا الساكنة فيّ تتمازج لأناتهم وتتصبر لأجلهم ولا يعلمون ،
ولأن الأيام التي خلت
لم تكن غير مزيج من سطوة بَيْنٍ وظلمٍ وجحودٍ تطاولت لقلبي وسامح كما يفعل دائما ،
رمادي لأن العتمة لا تقتل النور ولأن النور لا يقتل العتمـة
ولأن الغلس والغبش والأشياء المتباطئة بينهما تزيد من أناتي التي لا تلبث إلا وتكون أغنية ترددها عصافيرهم بفرح ،
رمادي لأن الموت لا يهب الحياة ، والحياة تهب الموت ،
والسقام ليست السبيل الوحيدة للأول وليست تعصم منه ،
رمادي لأن جدي مفقوء العين الذي أخبرتك عنه ،
لا يتنفس إلا من رئة واحدة ، أما الثانية أكلها السل ،
وقلبه في جهة يسرى متضخم جراء تنفس يضمحل كلما اضمحل النور ،،
وأوجاعه تتراقص في عينيه – السليمة والسقيمة على حد سواء – ولا يحكيها ،،!
رمادي لأن الدنيا التي تسرق مني بصيص الأمل..
لا تدعني للعتمة دوما ، بل تهبني نارا تحرق أكثر مما تضيء ، !
رمادي لأن الأحقاد تتقافز وأصمت ،
ولأن الصمت يرطب حلقي المتقرح جراء كلام لا يأتي بشيء..
غير صداع يفتك برأس صغير لم يعرف من الدنيا غير أنها مهتزة لا تدوم ،
رمادي لأن الرماد يطبب الجرح .. وبُنَّ الجنوب لا يقل جودة عنه ،
رمادي لأن الجياع في قلبي ، يقتاتون على الـ مفارقات التي تحيلهم للعدم ،
وتحيلني للشتات ،
وتجمعنا في لحظة يتيمة لا نعرفها ، نترقبها فقط ..
ولا تأتي .. !


**
– أ تبكي ؟ — لم أكن أعلم أن سطوته انتقلت مني لك ، !
– ولم أكن أعلم أنك رمادية تمطرني ,
– لا تتحدث عن المطر ،
– ولم ؟
– لأنه النتاج الوحيد للرماد ، ومثلنا لا يجيد غير الاستمطار بصمت ، !
– أخبريهم أن متجري لا يسع لعلب لا تحمل درجة الرمادي الماطرة ، !
– وأخبرهم عندما يأتون ، أن الأمطار لا تأتي من قلوب تصبغ نفسها ..!

منقول



عن

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …