ياطالب السعاده ماطلبت المستحيل


إلى من تبحث عن السعادة الروحية لا الجسدية
إلى كل من أضناها المسير في دروب الحياة
إلى كل من أتعبها التخبط في ظلمات الغفلة
أختـــــــــــــــــــاه :
أقرئي رسالتي هذه:
كتبتها إليك بمداد الحب …….. ويسرني أن تطبقيها بحياتك
لاستشعار حلاوة الأيمان ولذة المجاهدة وعاقبة الصبر وفرحة الانتصار على عوابث الشهوة ورسل الهوى وهذه هي الشجاعة الخارقة :سمو عن الدنايا,وتطهر من أدناس ,وتحرر من استرقاق ونهضة للمعالي :
ليس الشجاع الذي يحمي مطيته يوم النزال ونار الحرب تشتعل
لكن فتى غض طرفا أو ثنى بصرا عن الحرام فذاك الفارس البطل
أختاه السعادة في القلب والقلب له باب وبابه العين ولا يدخل اللص (الشيطان)إلا مع الباب ليسرق حلية الأيمان وجوهر التقوى وتترك القلب خرابا في خراب فاحذري هذا اللص فأنه خفيف الحركة تكفيه لحظه واحده ليتسلل ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأه قال(أصرف بصرك)أي أحكم إغلاق الباب وضع عليه حراسه أمن مشدده من جنود المراقبة ولا تفتحه ولو لحظه واحده عندها يدب اليأس إلى قلب إبليس فيرجع خائبا ويتركك سالما……….
أختاه…………..فلتعلمي أن :
النظرة سهم مسموم فأثرها يستمر وإن غاب المنظور (الشخص الذي نظرت إليه)إليه,تشغل فكرا وتورث هما وتبذر شهوه فتنبت هوى شأنها شأن السهم المسموم فإن السم يظل يسري منه إلى الجسم وإن نزع السهم من موضع الأصابه
لما قلت هيبة الله في القلوب, والجراءة على محارمه زادت, وتكرر النظر إلى الفواحش أورث القلب بلاده في الإحساس ,واستئناس بالذنب وإدمانا له وفرحا بقدومه والظفر به, ولما قلوا أشباه يوسف وكثر أشباه وأخوات إمراءة العزيز
وعداوات الحور العين أطللن من الشاشات والجرائد والمجلات وعجت بهن الطرقات في حصار يشبه مافعلته أختهن من قبل (وغلقت الأبواب)وأبرزت كل واحده منهن مفاتنها وكشفت مااستتر من زينتها ولسان حالها يقول للشباب (هيت لك)..عندها الشهوات استعرت والعورات أنكشف وتجارة الجسد راجت والحرام أطل برأسه والحياء صار سلعه نادرة وطريق الحرام بات ممهدا ,ووضعت العراقيل في طريق الحلال .
أختـــــــــــــــاه:
أمر الله عباده المؤمنين وإمآئه المؤمنات بغض البصر لأن صاحب الصنعة أعلم بصنعته والآمر بإصلاح النفوس والقلوب أعلم بما فيه من صلاح للنفوس والقلوب
من ذا الذي لبى نداءه فما سعد؟؟ من ذا الذي أناخ ببابه فما فاز؟؟ من ذا الذي أجاب داعية فما رضى؟؟من ذا الذي له فما عز؟؟من ذا الذي تاجر معه فما ربح؟؟
قال القرطبي رحمه الله”البصر هو الباب الأكبر للقلب,وأعمر طرق الحواس إليه,وبحسب ذلك كثر السقوط من جهة ووجب التحذير منه,وغضه واجب عن جميع المحرمات وكل مايخشى الفتنه من أجله”
وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه”حفظ البصر أشد من حفظ اللسان”
وضرب أختاه أبن سمنون لنا مثلا جميلا مقنعا قطع به حجة كل من تهاون بإطلاق بصره فقال:أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم”إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة أو تمثال”فإذا كان الملك لايدخل بيتا فيه صورة أو تمثال فكيف تدخل شواهد الحق بيتا فيه أوصاف غيره من البشر”
كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في القلب كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبد مادام ذا طرف يقلبه في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسر مقلته ماضر مهجته لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
أختاه (عندك بضائع نفيسة:دموع ودماء وأنفاس وحركات وكلمات ونظرات فلا تبذلها فيما لا لقدر له)
أعد العدو عدتــــــــــــــــــه وأخذ أهبتـــــــه ووتر سهمه في كبد قوسه ثم أطلقه فأصاب الهدف وماهــــــــــي إلا لحظات
…………..حتى سرى السم إلى الجراح………..فصارت الجوارح..اللسان تكلـــــــم والقدم سعـــــــت والجسد انتفض ودارت العجلـــــــــــــــــه:
نظرة ………….فابتسامه………….فسلام……….. فموعد………………. فلقـــــــــاء
اللهم أحفظ أبصارنا من الحرام………………..اللهم أجعل لنا من الناس عظه ولا تجعلنا للناس عظه
مقتبس:من كتاب (صفقات رابحه) خالد أبو شادي

عن yoyo.nyoyo

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!