ذئبٌ جائعٌ سفّاحْ

عاصفةٌ هوجاء سكنتْ

والبسيطةُ بالثلجِ اكتستْ

والسكونُ لفَّ الطرقاتْ

ومن غابةِ الظلماتْ

للأبصارِ ظلالٌ لاحتْ

ذئبٌ جائعٌ سفاّح َكانتْ

يطاردُ الغريبَ وعابرَ السبيلْ

يطاردُ حتى ابن البلدِ الأصيل ْ..

ويغلقُ الآفاقَ لأشباح ِاللّيلْ

ويجرُّ فريستَهُ على بياضِ السهلْ

والبشرُ يا أمّاه اختبأتْ

والفرائسُ من بطشهِ هربتْ

لم يمنعْهُ سياجٌ طَوَّقَ البيتْ

فهو يشمُّ رائحةَ الخوفِ والموتْ

هل تسمعين يا أمّي الصرخاتْ !

تركنا الحقلَ والمتاعَ والبيتْ ..

أحرقنا الكتبَ وأفكاراً كتبناها بصمتْ

وتفرّقنا ياأمّي في غابةِ الظلماتْ

نحمل الرغيفَ الأسمرَ وبضعَ قطراتْ ..

وحوشٌ تتربَّصُ بنا وتُلاحقنا المفترساتْ

حتى أصبحنا مشرّدينَ ولاجئينَ في مخيّمات ْ

ما قيمةُ الإنسانِ يا أمّي بلا انتماءاتْ !

بلا عنوانٍ ، بلا وطنٍ ، بلا عِلْمٍ ، بلا هوياتْ ..

والذئبُ ما زال طليقا يعيثُ بالمقتنياتْ

*****

( بقلمي )

عن

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …