
🙁
http://www.**************/Generation/Misc/Fawasel/40.gif
واقعٌ مؤلم .. وحال يُدمي القلب , وكلمات تتكرر على لسان أغلب فتياتنا اليوم إلا من رحم الله . فإذا سألتِ أغلب فتيات اليوم عن برنامجها اليومي وكيفية تقضية اليوم ؟ ستجيب تلك الإجابة المتكررة التي تحرق الفؤاد . وهي إما في الأسواق أو على التلفاز أو على النت في لا فائدة أو … أو … ( أي شيء أقتل به الوقت )!!!
” إنّا لله وإنّا إليه راجعون “
أصبحت ظاهرة تضييع الأوقات من المظاهر المنتشرة جداً بين المسلمين , بل قد استشرت في النفوس ,حتى لم تعد قلوبنا تنكرهذه الظاهرة السيئة ..
والوقتُ أنفسُ ماعنيتَ بحفظهِ … وأراهُ أسهلَ ما عليكَ يضيعُ
أختي الحبيبة .. هو نداء من قلبي المتألم لحالك , عسى أن يصل لقلبك النقي ..
أختاه .. إن يومكِ بدقائقه وساعاته ما هو إلا أنفاسكِ وعمركِ الذي يكاد أن ينقضي دون أن تشعري بذلك ..
وإنّ عمركِ و أنفاسك ما هي إلا رأس مالكِ , وهي وديعة أودعها لكِ الله سبحانه وتعالى . فحذاري حذاري أختي الحبيبة من تضييع هذه الوديعة !!
أختاه .. تعلمين أننا ما خُلقنا إلا لهدفٍ واحد ألا وهو عبادة الله .. فحياتنا نحن المسلمين ليست مجرد أكلة وشربة وفسحة و سهو ولعب , بل حياتنا جدٌ وعبادة ودعوة وطلب علم ونفعٌ للعباد ..
أختاه .. بالله عليكِ إذا جاءكِ ملكُ الموت الآن ليقبض روحك , كيف سيكون حالك ؟ ألن تتمنين ولو ساعة زيادة في هذه الدنيا لتذكري فيها الله أو تصلي بعض الركعات أو تقرأي شيئاً من كتاب الله ؟!!
قال الله سبحانه وتعالى : (حتّى إذا جاءَ أحدَهُمُ المَوتُ قَالَ ربِّ ارجِعونِ لَعَلِيّ أعمَلُ صالحاً فيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إنّها كَلِمةٌ هِيَ قائِلُها ومن وَرائِهِم بَرزَخٌ إلى يومِ يُبْعَثُون ) .
أختاه …تذكري أنّنا في هذه الدنيا إنما نسير في رحلة قصيرة , نهايتها إما جنة أو نار .. والعاقل منّا من حثّ السير إلى الله , وتزود بالحسنات قبل الممات ..
قال صلى الله عليه وسلم : ( مَن خاف أدلَج ومن أدلَج بلغ المنزل , ألا إنّ سلعة اللهِ غالية , ألا إنّ سلعة الله الجنّة )
أدلج : سار من أول الليل … والمراد التشمير في الطاعة .
أختاه . هي دعوة لي ولكِ لنراجع معاً دقائق وساعات يومنا فيما تمضي؟! هل نقضيها فيما يرضي الله ؟ أم أنها تمضي في سهو ولعب ؟!!
نهارُكَ يا مغرورُ سهوٌ وغفلةٌ … وليلُكَ نومٌ والرَدَى لكَ لازمٌ
وتكدحُ فيما سوف تُنكِرُ غِبّهُ … كذلك في الدنيا تعيشُ البهائمُ
تُسَرُّ بما يفنى,, وتَفرحُ بالمُنى … كما غُرَّ باللذاتِ في النومِ حالمٌ
أختاه … كل دقيقة من عمرك وكل نَفَس من أنفاسك إنما هي أعظم فرصة يقدمها لكِ أرحم الراحمين ,,لنستغفر ولنتوب ونزداد قرباً من الجنان .. فالله الله في أن تُضيعي هذه الفرصة العظيمة ..
أختي الحبيبة .. هي دعوة لندع الدنيا جانباً قليلاً , فلطالما ألهتنا بزخارفها وبهرجها الخداع ..
ألا يكفينا ما ضاع من أعمارنا ونحن نلهث وراء الدنيا ولم ولن نجني منها إلا السراب والندم والحسرة يوم القيامة ..
هي دعوة لنجعل الآخرة نصب أعيننا في كل وقت وحين ..
فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “ من كانت الآخرة همُّه , جَعَلَ اللهُ غِناهُ في قلبه , وجمَعَ لهُ شمله , وأتتهُ الدنيا وهي راغمة , ومَن كانت الدنيا همُّه , جعلَ الله فقرهُ بين عينيه , وفَرّقَ عليهِ شملَه ,ولم يأتِه من الدنيا إلا ما قُدِّرَ له “ رواه الترمذي عن أنس وصححه الألباني رحمه الله .
إنّ للهِ عباداً فُطُناً … طلّقُوا الدنيا وخافوا الفِتنا
نظروا فيها فلما عَلِموا .. أنها ليست لحَيٍّ وطناً
جعلوها لُجّةً واتخذوا .. صالحَ الأعمالِ فيها سُفُناً
أختي الحبيبة .. أما علمتِ أنّ عمرك ووقتك الذي تضيعيه ستسألي عنه يوم القيامة؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تزول قَدَما عبدٍ حتى يُسأل عن عمُره فيما أفناه , وعن علمه فيم فعل فيه , وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه , وعن جسمه فيما أبلاه “ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
فهل أعددنا جواباً لهذا السؤال ؟!!!
وهنا لفتة إلى حال سلفنا الصالح , لنرى كيف كانوا يستثمرون أوقاتهم ويفنوا شبابهم في العبادة وطلب العلم , وكيف كان الوقت بالنسبة لهم أثمن شيء في هذه الدنيا !!
كـرِّر عليَّ حديثَهم يا حادي … فحديثهم يُجلي الفؤادَ الصادي
انظري للإمام الشافعي رحمه الله : ” حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين , وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين “ .
كان عثمان البا قلاوي دائم الذكر لله . فقال ( إني وقت الإفطار أحس بروحي كأنها تخرج لأجل اشتغالي بالأكل عن الذكر ) .
وكان داوود الطائي يسْتَفُّ الفتيت ويقول : ” بين سَفِّ الفتيت وأكل الخبز قراءة خمسين آية ” .
وعن ابن معاذ . قال سألت أبا عمرو بن العلاء : حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال : ” مادام تحسن به الحياة ” .
وقال شعبة بن الحجاج : (لا تقعدوا فراغاً فإن الموت يطلبكم ) .
وسئل ابن الجوزي : ” أيجوز أن أفسح لنفسي في مُباح الملاهي ؟ فقال : عند نفسك من الغفلة ما يكفيها ” .
طوبى لهم تعبوا قليلاً فاستراحوا طويلاً … أيقنوا أن النعيم لا يُدرَك بالنعيم .
علموا حقيقة الدنيا وأنها ليست دار مقرّ فشمّروا لطاعة الله حتى أتتهم المنية .
ويا حسرةً على أعمارنا التي أفنيناها بين سهو ولعب وغفلة وتقصير !!
ثمَ اذكرك أختاه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ “ رواه البخاري والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما .
فهلمّي أخيتي لنفتح صفحة جديدة ,, ولنستغل كل دقيقة فيما تيقى من أعمارنا , ولنعمّرها بالعبادة وفعل الخيرات وتحصيل العلم الشرعي وكل ما ينفع المسلمين من علوم الدنيا , عسى الله أن ينفع بنا الأمة ويختم لنا بالحسنى .
وأسأل الله العلي العظيم أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
” هي كلمات بسيطة من قلبٍ هو والله أحوج ما يكون لهذه النداءات , ولكن أحببت أن أشارككم بها عسى الله أن ينفعنا جميعاً بهذه الكلمات ” ..
http://www.**************/Generation/Misc/Fawasel/40.gif
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ