قصيدة الأصمعي(صوت صفير البلبل) –

صـوت صــفير الـبلبـلِ *** هيج قـــلبي الثمــلِ
المـــــــاء والزهر معا *** مــــع زهرِ لحظِ المُقلِ
و أنت يا ســـــــــيدَ لي *** وســــــيدي وموللي
فكــــــــم فكــــم تيمني *** غُـــزَيلٌ عقــــــــــيقَلِ
قطَّفتَه من وجــــــــــنَةٍ *** من لثم ورد الخــــجلِ
فـــــــقال لا لا لا لا لا *** وقــــــــد غدا مهرولِ
والخُـــــوذ مالت طربا *** من فعل هـــذا الرجلِ
فــــــــولولت وولولت *** ولـــــي ولي يا ويل لي
فقلت لا تولولـــــــــي *** وبيني اللؤلؤ لــــــــــي
قالت له حين كـــــــذا *** انهض وجــــــد بالنقلِ
وفتية سقــــــــــــونني *** قـــــــــهوة كالعسللي
شممـــــــــــتها بأنافي *** أزكـــــــى من القرنفلِ
في وســط بستان حلي *** بالزهر والســـــرور لي
والعـــود دندن دنا لي *** والطبل طبطب طب لـي
طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي
والسقف سق سق سق لي *** والرقص قد طاب لي
شـوى شـوى وشــــاهش *** على ورق ســـفرجلِ
وغرد القمري يصـــــيح *** ملل فـــــــــــي مللِ
ولــــــــــــو تراني راكبا *** علــــى حمار أهزلِ
يمشي علــــــــــــى ثلاثة *** كمـــــشية العرنجلِ
والناس ترجــــــــم جملي *** في الســوق بالقلقللِ
والكـــــــــل كعكع كعِكَع *** خلفي ومـــن حويللي
لكـــــــــــن مشيت هاربا *** من خشـــية العقنقلِ
إلى لقاء مــــــــــــــــلك *** مــــــــــعظم مبجلِ
يأمر لي بخـــــــــــــلعة *** حمـــراء كالدم دمدمللِ
اجــــــــــــر فيها ماشيا *** مبغــــــــــددا للذيلِ
انا الأديب الألمــعي من *** حي ارض الموصلِ
نظمت قطــــعا زخرفت *** يعجز عنها الأدبُلي
أقول في مطلعــــــــــها *** صوت صفير البلبلِ

:::هذه هي قصة الأصمعي مع أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي، فلقد كان أبو جعفر المنصور يحفظ القصيدة من أول مرة، وعنده غلام يحفظ القصيدة من المرة الثانية، وعنده جارية تحفظ القصيدة من
المرة الثالثة، وكان أبو جعفر ذكياً، فأراد أن يباري الشعراء فنظَّم مسابقة للشعراء فإن كانت من حفظه منح جائزة، وإن كانت من نقله فلم يعط شيئاً، فيجيء الشاعر وقد كتب قصيدة ولم ينم في

تلك الليلة لأنه كان يكتب القصيدة؛ فيأتي فيلقي قصيدته فيقول الخليفة: إني أحفظها منذ زمن.. ويخبره بها فيتعجب الشاعر ويقول في نفسه: يكرر نفس النمط في بيت أو بيتين أما في القصيدة
كلها فمستحيل!!!!!!… فيقول الخليفة: لا وهناك غيري، أحضروا الغلام. فيحضروه من خلف ستار بجانب الخليفة، فيقول له: هل تحفظ قصيدة كذا ؟؟؟ فيقول: نعم، ويقولها فيتعجب الشاعر!!
فيقول:لا وهناك غيرنا، أحضروا الجارية.. فيحضروها من خلف الستار، فيقول لها: هل تحفظين قصيدة كذا ؟؟؟ فتقول: نعم، وتقولها. عندها ينهار الشاعر ويقول في نفسه: لا أنا لست بشاعر.. وينسحب
مهزوماً…..

فتجمع الشعراء في مكان يواسون بعضهم؛ فمر بهم الأصمعي فرآهم على هذه الحال، فسألهم: ما الخبر؟؟؟؟ فأخبروه بالخبر فقال:أن في الأمر شيئاً، لابد من حل….فجاءه الحل فكتب قصيدة جعلها
منوعة الموضوعات، وتنكر بملابس أعرابي حتى لا يعرف وغطى وجهه حتى لا يعرف ودخل على الخليفة وحمل نعليه بيديه وربط حماره إلى عامود بالقصر، ودخل على الخليفة وقال: السلام عليك
أيها الخليفة. فرد السلام، وقال: هل تعرف الشروط؟؟ قال: نعم. فقال الخليفة: هات ما عندك. فقالها الأصمعي – أي القصيدة
هنا تعجب الخليفة ولم يستطع حفظها لأن فيها أحرف مكررة فقال: والله ماسمعت بها من قبل. أحضروا الغلام، فأحضروه؛ فقال: والله ما سمعتها من قبل. قال الخليفة: أحضروا الجارية، فقالت: والله
ما سمعت بها من قبل…….. فقال الخليفة: إذاً أحضر ما كتبت عليه قصيدتك لنزينها ونعطيك وزنها ذهباً. فقال الأصمعي: لقد ورثت لوح رخامٍ عن أبي لا يحمله إلى أربعة من جنودك. فأمر الخليفة
بإحضاره، فأخذ بوزنه كل مال الخزنة فعندما أراد الأصمعي المغادرة قال الوزير: أوقفه يا أمير المؤمنين والله ما هو إلى الأصمعي. فقال الخليفة: أزل اللثام عن وجهك يا أعرابي. فأزال اللثام فإذا هو
الأصمعي، فقال: أتفعل هذا معي، أعد المال إلى الخزنة. فقال الأصمعي: لا أُعيده إلا بشرط أن ترجع للشعراء مكافئاتهم.. فقال الخليفة: نعم،،،، فأعاد الأصمعي الأموال وأعاد الخليفة المكافئات.

منقوله (http://www.nhyaan.net/vb/realmedia_f…/1153364873.rm)

عن Rogerrush

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …