قصه قصيرة

قصة رائعة

منذ زمن بعيد ولى .. كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة .

كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا ، وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها .. وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها ، مر الزمن وكبر هذا الطفل وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك .

في يوم من الأيام رجع هذا الصبي وكان حزينا .. !!

فقالت له الشجرة : تعال والعب معي

فأجابها الولد : لم أعد صغيرا لألعب حولك ، أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها .

فأجابته الشجرة : أنا لا يوجد معي أية نقود ، ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها فكان الولد سعيدا للغاية ، فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا

لم يعد الولد بعدها ، وكانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته ، وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا .. !!

وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له : تعال والعب معي

ولكنه أجابها وقال لها : أنا لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى ، هل يمكنك مساعدتي بهذا ؟

فقالت الشجرة : آسفة ، فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتا ،

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيدا ، وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا ولكنه لم يعد إليها ، وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى .

وفي يوم حار جداً عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة .

فقالت له الشجرة : تعال والعب معي ..

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر ، وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح ، فهل يمكنك إعطائي مركبا ؟

فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك ، وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء وتكون سعيدا

فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه .

فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جداً

أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة جدا

ولكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شيء لأعطيه لك

وقالت له : لا يوجد تفاح

قال لهالا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها .

فقالت : لم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها .

فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شيء .. !!

أجابته وهي تبكي : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك ، كل ما لدي الآن هو جذور ميتة .

فأجابها وقال لها : كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به ، فأنا متعب بعد كل هذه السنين ،

فأجابته وقالت له : جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة ، تعال واجلس معي هنا تحت واسترح معي .

فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تملأ ابتسامتها .

هل تعرف من هي هذه الشجرة ؟؟؟

.. إنها أبويك ..

عن MouhFadi

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …