..عـــــبــرات الحنــــين\


بسم الله الرحمن الرحييم
السلاام عليرحمه الله وبركاااته
اخبارركم يابنات وش علوومكم
هذي قصه كتبتهاا وحده من زميلاتي وعجبتني وقلت انقلها لحبوبات الفراااشه
قصه ((عبــــــــــــرات الحنــين… للكااته ((زهره الافندر ,,
اخليكم مع القصه ورااح انزل كل اسبوع باررت
والله الله بردووكم السنعه هع

البارت الاوول

المملكة العربية السعودية

جده


1409 هـ

الأحـــــــــــــد

15 : 2 صباحاً

***

سماء سوداء ملبدة بالغيوم ..

رياح باردة تتغلغل في الطرقات ..

.. شوارع خالية ..

.. سكون مخيف ..

.

.

.

جلست على كرسيهاالصغير

واضعةً كفيها على رأسها

الدموع تنساب من عينيها بغزارة

و الحرقة تسري في قلبها وجوفها

و ألم يعتصر قلبها بلا رحمة ..

.

الهدوء والظلمة

كانا يحيطان بها من كل جانب ..

و مع نحيبها المرتفع

تكون مشهد مخيف ..

.

.

.

مررت كفيها ببطء على وجهها

لتمسح تلك الدموع ..

جعلت كفيها يكملان المسير

ليستقرا على سطح منضدة الزينة ..

و ظهرت ملامحها ..

.

عينان حمراوان

و شعر أسود مشعث ..

كحل أسود

أذابته الدموع

فعكّر صفاء الوجه الفاتن ..

.

أراحت رأسها بلا وعي على سطح المكتب

و اعتصرت بأناملها ذلك المظروف الأبيض ..

ثم صاحت بألم : لااااااااااااااااااااااا , ما أصدق , لااااااااااااااااااا ..

و لم يكد لصدى صوتها أن ينتهي

حتى ُفتح باب الجناح ..

انتفضت برعب

و هبت من مكانها فزعة ..

تراجعت للخلف ببطء ..

التصقت بالجدار

و عيناها معلقتان بمدخل الباب

تترقبان دخول القادم ..

.

.


.

دلف إلى الحجرة بهدوء ..

مد يده وأشعل الضوء ..

ثم رفع حاجبيه بصدمة .. قبل أن يترددصوته هاتفًا :

: ريم !!!!!!!!!!!!!!!!! .. خير ؟؟ .. واشبك ..؟؟ ..

اقترب منها بقلق

عيناه تحملان تساؤلات عديدة

و عندما حاول أن يمد يدهإليها..

.

.

صرخت برعب : لااااااااااااااااا .. لاتقرب مني .. لااااااااااااااااااااا ..

هربت من أمامه بسرعة ..

لكن

يده كانت أسبق ..

قبض على ساعدها

و جذبها إليه ..

حاولت أن تتخلص من قبضته ..

لكنها ..لم تقدر ..

صرخت في جنون : هدني , لااااااااااا , لا تــــلــــمـــســـنــييييييييي ..

ارتسمت الصدمة على محيّاه فأمسك كتفيها بقوه و نظر إلى عينيها و هو يهتف بحيرة قلقة : ريم حبيبتي , علميني واش فيك؟؟ .

صرخت بألم و هي تحاول أن تتحرر منه : أقلك خلني .. رجعني الرياض الحين .. الحين ترجعني الرياض..

ما لك حق تلمسني .. خلني بروحييييييييي..

حدّق فيها بدهشة : انتي واش جالسه تقولين ؟؟ ريم , أنا زوجك سلطان ..

عضت على شفتها بألم و هزت رأسها بانهيار .. لا .. لا ..

.

هو ..

ظن بأن هناك شيئاً مسّها , تركها منذ ساعة لعمل ما و كانت بصحة جيدة ..

إذاً ..

ما الذي أصابها الآن !! لماذا هذاالتحول ؟؟ و هكذا فجأة !!! ..

.

أجلسها بحنو على السرير هامسًا: اجلسي , خليني أقرا عليك ..

هبت من مكانها و صرخت : لااااا , أنا مافيني شي , ما فيني شي ..

اشتعل غضبه فصاح : رييييم ..

تراجعت للخلف و هي تنظر إليه ثم توقفت ..

ابتلعت ريقها و ضمت كفيها إلى صدرها وهي تشهق بألم هامسةً: سلطان .. أنـ .. أنـ .. أنا .. أنا ..أنـ

قاطعها بلهفة : انتي ايش ؟؟ تعبانه ؟؟حامل ؟؟ ايش بالضبط !!..

هزت رأسها بانهيار هامسة بذات التردد : لا .. أنـ .. أنا .. أنا ..

أخـ ..

أخـ ..

أختك ..

.

أنهت كلمتها وهي تجثو على ركبتيها , قبلأن تضع وجهها بين كفيها و تنخرط في بكاء مرير ..

نظر إليها بصدمة هاتفًا: ريم !! ريم انتي واش جالسه تقولين !!!؟؟ ..

صرخت وهي تهز رأسها : آآآآآآه , أناأختك يا سلطان , أنا أختك من الــــــرضـــــــــــاعــه ..

انتفض غضباً وصرخ: واش هالكلام الفاضي اللي تقولينه ؟؟ ..

رفعت رأسها إليه و الدموع تسيل هاتفةً برجاء: و الله العظيم , و الله العظيم ..

نزل إليها و قبض على يدها بقسوة ..

صرخ في وجهها : انــــــــــــتـــي انــهبــلـــتي , من وين جايبه هالكلام الفاضي؟؟

أقلك أنا سلطان زوجك , تقوليلي أخوي بالرضاعه !!!! ..

خنقتها عبرتها

لم تستطع أن تنطق بكلمة

دموعها تحدثت عنها ..

و لكنّ سلطان

لم يفهم شيئا من حديثها ..

.

رفعت يدها الحرة و أشارت إلى المكتب ..

التفت إلى المكان الذي أشارت إليه والتقطت عيناه المظروف الأبيض ..

ترك يدها بجفاء ثم نهض من مكانه بصمت وتوجه ببطء إلى المكتب ..

تناول المظروف بيده ..

فتحه ..

جذب بأصابعه الأوراق المختبئة فيه ..

و تلك العينان الباكيتان تتبعانه في خوف ..

و ما هي إلا لحظات ..

حتى

سقطت الأوراق من يده في صدمة , التفت إليها في حدة و الشرر يتطاير من عينيه ..

.

هي ..

ابتلعت ريقها بصعوبة و قلبها ينتفض بين ضلوعها ..

تحرك نحوها بهدوء مخيف ..

هتفت بتوتر شديد : أنا ما أدري عن شي , واحد دخّله من تحت باب الفيلا بعد ما طلعت , ما أدري مين , ما أدري ..

لم يعر بالاً لحديثها بل واصل سيره نحوها بنفس الثبات المهيب ..

أحست بالخطر يقترب فنهضت من مكانهابسرعة و ركضت ..

و لكن ..

: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

تعالت صرختها عندما شعرت بخصلات شعرها تتمزق بين أصابعه..

جرّها مع شعرها بكل قوته ثم صرخ في غضب و هو يهزها : يالـــــــحـــــــــــــــــــــقـــيــييره ..

صرخت بدورها و هي تحاول أن تحرر شعرهامن قبضته القوية :

و الله ما أدري عن شي , هــدنيييييييييي ..

زمجر بغضب كاسر و هو يهوي على وجههابصفعة قاسية ..

شهقت في ألم قبل أن يدفعها بكل قوته نحوالحائط ..

اصطدم رأسها بعنف ..

و سقط جسدها النحيل على البلاط البارد ..

.

.

.

. .

. . .

.

.

.

.

فتحت عينيها ببطء , الصورة ليست واضحةأمامها , عادت و أغمضتهما و هي تتأوه في ألم واضعةً كفها على رأسها محاولة أنتخفف قليلاً من الصداع الذي ينخر رأسها ..

..

.

فجأة !!!!!..

سمعت صوتاً من فوقها ..

رفعت بصرها بحدة إلى الأعلى ثم جحظت عيناها رعباً وهي تصرخ في ارتياع :

: لاااااااااااااا , سلطااااان , لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

~ æ~¤~♥ عـــــــــبـــــراتـــ الـــحــــنــــــيـــــنـ♥~¤~ æ~

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

**

ومضت

** عشرون عاما ً **

**

@@@@@@@@@

الفصل الأول

~~~~~~~~~

~ الـــطـــعــنــة ~

**********************

قد يُنعم الله بالبلوى و إن عظُمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعمِ

*************************

المملكة العربيةالسعودية

جدة

1429 هـ

السبت

5 0 : 10 صباحًا

# مــــــــــــقــبـرةالـــفـــيـصــلـيـة #

…… من تحت الغيوم الكثيفة …….

هبت ريح باردة ..

خدش زئيرها سكون المقبرة ..

و أضفى على جنباتها المزيد من الوحشة ..

.

تطايرت ذرات الرمال من حوله ..

و هو يقف ساكنًا أمام ذلك القبر ..

قد علق بصره بسطحه الرملي ..

و مضى يستعيد ذكريات أعوامِ مضت ..

.

اشتدت الريح أكثر ..

فاقتحمت ذرات من الرمال عينيه الساحرتين ..

أغمضهما فورًا وهو يشيح بوجهه إلى الجهةالأخرى ..

.

~ ترررن .. تررررن .. تررررن ~

أدخل يده في جيب ثوبه ..

ثم أخرج هاتفه المحمول ..

: ألو ..

……: أستاذ تركي .. اتصل علينا مكتبالأستاذ حسن ناصر و بلغونا بتقديم الموعدللساعه

30 : 10 الصباح ..

رفع تركي رأسه إلى الأعلى ينظر إلىالغراب الذي ينعق على السور : و السبب ؟؟ ..

…….: اجتماع مستعجل ..

نظر تركي إلى ساعته الفاخرة ..

ثم قال : تم ..

أغلق هاتفه ..

و ..

عاد إلى تأمل القبر ..

.

و بعد لحظات طويلة ..

أيقظه شعاع الشمس الذي تسلل إلى وجهه منبين الغيوم ..

أيقظه .. من ظلمة أفكاره ..

.

همس بحزم : اليوم يا لغالي راح أبدأ أولخطوه و أخذ حقك , بالغصب,

وعدتك ولا واحدمنهم بيرتاح و راح أوفّي بكلمتي ..

وضع نظارته الشمسية على عينيه ..

و سار من بين القبور ..

حتى تجاوز سور المقبرة ..

انعطف لليمينو

…………. : تركي؟؟!!!

قطب تركي حاجبيه و التفت إلى الخلف ..

ابتسم الرجل الذي يقف أمامه قائلابتساؤل: تركي بن الوليد ؟؟!! ..

دقق تركي النظر في الرجل بلحيته البيضاءالتي تصل إلى صدره و ملامحه الوقورة .. ثم قال : عبد الله صلاح ؟؟ ..

أومأ الرجل برأسه في إقرار ..

و صافح تركي بحرارة : حيا الله تركي .. اش هذي المصادفه اللي خلتني أشوفك؟؟..

لاح شبح ابتسامة على شفتي تركي : هِيّانفسها اللي عرفتني عليك يا ابو مشعل ..

تمتم أبو مشعل : الله يرحمه و يغفر له ..

أمنّ تركي بصوت منخفض ..

ربت أبو مشعل على كتفه وقال بمرح : يللاما أعطلك .. توكل على الله ..

بس بما إني شفتكمره ثانيه .. صدقني .. ما راح أفكك ..

قال تركي في احترام : البيت بيتك في كلوقت يالطيب ..

اتسعت ابتسامة أبو مشعل : تسلم يالشيخ .. في حفظ الله ..

و تركه .. متوجهًا إلى داخل المقبره ..

تحرك تركي إلى سيارته السوداء ..

استقلها .. و ..

توجه إلى لقائه المنتظر ..

@@@@@@@

جده

مكتب الأستاذ حسنناصر

30 : 12 ظهرًا

~ رائد ~

وقف بصمت ..

قلبه ينزف ألماً و قهراً ..

حاول أن يلتقط شيئاً من الهواء ..

علّه يطفئ النار المشتعلة في صدره ..

و لكن ..

انتصر عليه شعور الاختناق ..

قطرات العرق بدت واضحة على جبينه الواسع ..

قبض على كفه بألم ..

و بصعوبة ..

نطق : و يعني ؟؟؟ ..

.

~ حسن ~

رمقه بنظرات صارمةقاسية

: يعني تنفذ اللي قلت لك عليه و بدون أي نقاش ..

رفع رائد بصره ..

عن Hussam the man

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …