سبحان من لا أحد في الكون يستطيع سدَّ بابه .. !!
بل هـو المجيب بلا ( وساطة ).. !!
..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..
تجلَّت كُلُّ معاني الطُهْرٍ وَ الصَّفَاء , و الروحانية و السعادة ..
في قلب إمرءٍ ما ناظرت عيناه إلاَّ للسماء ..
هناك عند الرب الواحد , الملك القُدُّوس لا غيره إله ..
فاطراً للسماءِ و الأرضِ سبحانه ما أعظمه ..
..
بينما نحن في الأرض , نهيم و نلهو و نلعب حيناً من الزمن ..
يحْكُم بعض بني البشر عِدَّة دولٍ و أماكن ..
مدعَّمين بالأسلحة , محاطين بالجنود ..
مالكي أخزان الدولة ..
منهم من يحكم بالحق , و منهم من يحكم بالباطل ..
فـ سبحان الله كيف أن النفوس تعدَّدت .. !!
إِنِ العَبْدُ لله حكم الأرض في حينٍ من الزمن طغى و تجبَّر
و إِنِ العَبْدُ الآخر لله حكم الأرض في حين من الزمن تسامى و تكرَّم
فما بين ذاك و ذاك ( بِطَانَة ).. !!
منها ما قد يكون صالحاً , و منها ما يفسد البشرية جمعاء .. !!
عظيم هذا الأمر , إن أظهر خيراً و أبطن شرًّا .. !!
و الله إِنَّهُ لألمٌ في الصدور عظيم .. !!
..
هذا هو العَبْدُ المُسْلِم المُسَالِم .. يجول في وطنه ..
و إن كان بطنه قد التصق في ظهره .. من شِدَّةِ الجوع ..
فلا ضير .. !!
كتيرٌ هي تلك الأُسَر التي قد التصق بطنها بظهرها ..
فما عادوا يشعرون بـ قيمة أي شي ..
في وطنهم .. سُدَّ الباب عنهم .. و أُقْفِلَتِ الأَبْوَابُ في أَوجُهِهِم .. !!
باب ذاك الحاكم العادل مَفْتُوحٌ على مصراعيه .. لكن .. !!
هناك من خلف ذلك الباب يحاول إن يُوصِدَه .. !!
لكيلا يدخله أحـد .. !!
إلى ذَلِكَ الحَدِّ وصلت بـهم الأنانية .. و الجشع .. و الفساد ..
..
للخير أبوابٌ كثيرة ..
و إن وُصِّدتْ بعض أبوابها فلا ضير من ذلك ..
إن وُصِّدت الأبواب كلها .. فلا ضير أيضاً ..
هناك بابٌ آخر لا يستطيع أحدٌ في هذا الكون الفسيح أن يغلقه ..
إنَّهُ باب السَّماء .. !!
فـ سبحان من لا يستطيع أحدٌ في الكون سَدَّ بابه ..
بل هو المجيب بلا ( وساطة ).. !!
..
عجيبٌ أمر المسلمين إن هُم عِوَضاً من أن يساعدوا أبناء بلدهم
و ينجدوهم و يرحموا ضعفهم , يزيدوا في النيل منهم و تعذيبهم
فـ كأنما يريدون القضاء عليهم , حتى لا يبقى في البلاد أحد .. !!
يعلمون بـ قِلَّةِ ذاتِ يد بعض المواطنين , فلا يزيدوهم إلاَّ عذاباً .. !!
فـ عجباً منهم و الله .. بل غضباً ..
كيف يَجْدُر بِمَن كانَ مؤمناً أن يواضب على السير بـ قسوة
فوق قلبِ مُحْتَاجٍ كسير .. !!
حاملاً خناجِرَ الطمع , بارزاً أنياب الفساد ..
لا أحدَ يطاله في الطمع و السوء ..
لا يشعرون بـ جوع الآخرين , لأنهم قد ملئوا بطونهم .. !!
و لا يشعرون بـ ظمأ الآخرين , لأنهم قد رووا ظمأهم .. !!
ولا يشعرون بـ ألم الآخرين ..
لأنهم على الحرير و بين الأنهارِ و البِحَار نائمون
و قد ازدانت حياتهم .. !! لكنها ستهلك .. !!
بِطَانة , لَكِنَّها لا تَشْعُر .. !!
حاكمٌ عادل , لا يَرَدُّ من أتاه , لَكِن هناك من لا يرضى بـ ذلك .. !!
فـ يسعى لإيصاد كُلُّ الأبواب في أَوجِه المحتاجين .. !!
فـ هي الحقيقة إن نُطِقَت .. !!
..
قِلَّةُ ذَاتِ اليد , مع إرتفاعٍ مبالغٌ فيه في أسعار المواد الغذائية .. !!
أين تُصْرَفُ هذه .. !!
و ضَعْفِ راتبٍ لـ مواطن مغلوبٌ على أمره ..
مع ديون و أقساط و ما إلى ذلك ..
1500 ريال و إن زادت ضَرَبت الـ 1800 ريال فقط لا غير
متى يتزوج و كيف يفتح بيتاً و يَصْرِف على زوجة و أولاد .. ؟!
و الأسعار نار , و قيمة البيوت في إزدهار .. و اليد قصيرة .. !!
أين تُصْرَف هذه أيضاً .. !!
و تعبٍ و مرض و سوء حالة و طرد من المستشفيات
و آلام لا تبرئ و هموم و غموم لـ :
( ثُلَّةٍ من المواطنين ليس لهم أهمية بـ حسب رؤية تلك البطانة )..
فـ ياليت سيد القوم يعلم .. !!
..
..(( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ))..
قد قيلت مراراً و تكراراً , فلا أظنَّها وصلت إلى مسامعهم قط .. !!
و قد قالها ملك الدولة على مسامعٍ من زائريه و مستشاريه و مواطنيه
فأظنها قد مرَّت مرور الكرام من الإذن اليمنى
حتى خرجت بـ سرعة الصَّاروخ من الإذن اليسرى .. !!
فلا سمعوا كلام ربِّهم ولا سمعوا كلام ولِّي أمرهم
و قد تناسوا قول الله تعالى :
..(( أطِيعُوا اللّهَ وأطِيعُوا الرّسُولَ وَأُولى الأمْرِ مِنْكُمْ ))..
فـ ربَّما (( عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )).. لذلك لا تعي .. !!
..
عجيب إن تعجَّبت و غريبٌ إن استغربت .. !!
و ما بين التعجُّب و الإستغراب مساحةً طويلةً فارغة ..
كـ ورقةٍ بيضاء ناصعة ..
شوَّهتها أفعال أولئِك الثُّلَّةُ من المفسدين في الأرض ..
..
فـ ويلٌ لهم مما كسبت أيديهم .. !! وويلٌ لهم مما يصنعون .. !!
..
تبقـى القلوب المتوجِّعة في ضيقٍ منهم .. !!
رافعةً يد التضرُّع و الدعاء , ليس لأحدٍ من الخلق ..
بل لـ رب الخلق تعالى هُوَ و تقدَّس ..
هو المجيب بلا وساطة .. و هو العالم بما تخفي الصدور ..
هو المغني و هو المعطي و هو المانع , سبحانه و تعالى ..
..
إن لم نستطيع إيصال ما تكبته القلوب المُحْتاجة ..
فـ حسبنا الله و نعم الوكيل ..
فمن يسعون في الأرض فساداً , و إن طالَ بهم الأمد ..
فإنهم إلى الحي الذي لا يموت راجعون .. !!
مُحاسبون و رب الكعبةِ مُحَاسبون .. !!
..
هي مجرد كلمات .. ياليتها تصل لمن يعنيه الأمر .. !!
طال الألم بأولئِك المواطنين .. فلا أذنٌ تسمعهم ..
ولا قلباً يعي ما بهم ..
لا هم رحموهم ..
و لا سمحوا لعبرات همومهم أن تنسكب عند القلب الكبير ..
ولي أمر المسلمين ..
سعوا أن توصد الأبواب .. و تمادوا في أن تكبت الأصوات ..
لا هم ساعين لـ نشر الخير .. ولا هم بالرَّاضين أن يصل ..
فـ عجباً و الله
..
هي دموعٌ لم تجد من يمسحها يا رب .. !!
هي قلوبٌ لم تجد من يسمعها و يشعر بها .. !!
هي همومٌ طال بها الأمد باقيةً في قلبِ مكلوم من جشع التُّجَّار .. !!
إن التفت يميناً وجد همًّا , و إن التفت يساراً وجد غمًّا .. !!
و إن نظر أمامه ساءته المواقف ..
و إن التفت خلفه مات همًّا , من الغدر و الطعن و الخداع ..
فـ الله أكبر
الله أكـبر
الله أكــبر
ممن لديهم قلبٌ ينبض .. لكنه قاسي .. لا يشعر ..
ممن يحسبون على الإنسانية .. و أفعالهم عكس ذلك ..
..
إن كانوا للثقة خائنين .. و لما قاله ملك البلاد كانوا في صمٌ و بكم ..
بل عميٌ لا يفقهون .. !!
..
وكَّلهم ملك البلاد على أموال الدولة ..
فما وجدنا غير أنَّهم بالعي القروش و نافخِّي الكروش .. !!
..
نريد إيصال أصوات المحتاجين ..
لكن أولئِكَ أبوا إلاَّ أن يخرسوهم ..
فلما .. ؟!
هل من حَقِّ المواطن المغلوب على أمره أن يعيش في غابةٍ ..
ملكها عادل .. لكن بطانته كانت في فسادٍ مبين .. !!
لا نريد و الله شيئاً غير أن يبتعد أولئِك الذين أثَّاقلت بهم الأرض
من فساد قلوبهم .. و طمعهم و جشعهم ..
و عدم حرصهم على مواطنين ما أرادوا سوى تقديم مساعدةٍ من أولياء أمور ..
لكن هي الأنفس المنافقة .. !!
أبت إلاَّ أن تقتل كل أملٍ في قلوب الشعب المغلوب على أمره ..
تبَّت يد من حاول منع وصول الأيادي البيضاء من ولي أمر المسلمين
إلى شعبٍ و الله قد عانى من منافقين ..
تبَّت يده .. نعم تبَّت .. !!
و الله ..
و إن لم أكن حقًّا قد جرَّبت مرارات أن يمنع المحتاج من سيِّده
فإني و الله أشعر بهم حتماً ..
كثيرة هي القصص المؤلمة من أُناسٍ عاشوا في :
ألم و هم و جوع و عطش و تعب
إن قمت بـ سرد تلك القصص المؤلمة قسماً بـ رب العباد أنِّي سأموت ألماً
و ستبكي عيناي و عين كل من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد
كلنا نعلمها , فلا داعي لـ سردها فـ و الله لن تزيدنا إلاَّ عذاباً .. !!
فـ حسبنا الله ربنا
..
يريدون الوصول لولي الأمر العادل و رب الكعبةِ
لكن أولئِك الثُّلَّةُ من الطامعين أوصدوا الأبواب في وجه كل محتاج
حسبنا الله هي الكلمة التي تخرج من صميم القلوب المؤمنة
و لا إله إلاَّ الله تقال في كل وقتٍ و كل حين
..
إن وُصِّدت الأبواب كلها و الله إن هناك باباً هو باب الخير كله
لا يغلق أبداً أبداً أبداً ..
لأنه باب ملك السماوات و الأرض , الله رب العالمين .. !!
..
لا أريد في موضوعي هذا سوى أن أجد الجواب الذي يشفي غليلي
أريد أن أفهم و أفهم و أفهم ..
لما كل هذه الأفعال القاتلة لقلوب المحتاجين .. ؟!
إن كانوا هم ليسوا محتاجين لـ شيء .. !!
فلما يغلقوا الأبواب في وجه مواطنٍ أراد النفع من ولي الأمر .. !!
هل هو الطمع .. أم الظلم .. أم الأنانية .. !!
كلها و الله تُلْقِي بـ هذا الكاذب إلى النَّار حتماً
لأن لا الله ولا ولي الأمر يرضى بما يحدث
لكن .. !!
ياليت سيد القوم يعلم
..
حسبنا الله فيمن أقفل الأبواب في وجوه المحتاجين
و منع وصولهم إلى صاحب القلب المعطاء الكبير
و الله لن يجدوا سوى النَّارَ بـ كلمة :
..(( حسبنا الله و نعم الوكيل ))..
تقال من صميم قلبٍ تعذَّب .. !!
بكل دمعة ألم .. و زفرة آه .. و أنين مريض ..
سيحاسبون و الله يوم لا ينفع مالٌ و لا بنون
..
دعوا الأبواب مغلقة .. و أحكموا قبضتها ..
لا ضير من ذلك .. !!
فـ هناك بابٌ عظيم .. لا يقفل أبداً ..
بل مفتوح في كل وقت و كل حين
إنه باب السَّماء .. فـ تبارك الملك الوهَّاب الجواد
سبحانه و تعالى في كل وقت و كل حين
..
في حين أصبحت ( الواسطة ) كل شيءٍ في هذا الوقت
سيحاسب من أغفل عينيه عن ربِّه و نسي وقوفه يوم الحساب
بأن ظلمَ أهل الوطن بـ عنصرية و أنانية و كذب و خداع و تزييف و نفاق
فـ لو علم سيد القوم و الله لا يبرحوا من مكانهم ذاك
قبل أن يلقوا العقاب المستحق
لكن .. ياليت سيد القوم يعلم .. !!
..
سبحان من لا يستطيع أحد أن يغلق بابه ..
بل هو المجيب بلا ..(( وساطة )).. !!
بنت الوطن , بنت المملكة العربية السعودية ..
قلب ما أراد إلاَّ نشر الخير و النفع و الفائدة ..
و عين تمنَّت رؤية السعادة في أوجه المحتاجين ..
أختكم : خلود بنت محمد
أسمــح بالنقــل لعلَّ هناك من يقرأ فـ يعي
( أقولها من باب الأمل بـالواحد الديَّان )

عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ