(( حياتي دموع و ألم … بس أكيد ينظرني بلأخر بسمة أمل))



هذه أول رواية لي و هي من أرض الواقع و عايشت أحداثها و حبيت أنقلها لكم أتمنى تنال إعجابكم . مبدئياً حأنزل جزء و لو حبيتوه أكملها

أحداث هذه الرواية حصلت على أرض الواقع وأبطالها أشخاص عاديين يعيشون بيننا . الأحداث و المعاناة التي واجهوها واجهها غيرهم أشخاص أخرين لكن ربما لم يعرف عنهم أو سمع بقصتهم أحد . قد تتغير أسماء الأشخاص أوالأمكان لكن تظل الوقائع ثابتة.

المهم في البداية نتعرف على ابطال هذه الرواية. أسرة عادية من الطبقة الوسطى في مجتعهم عايشين مرتاحين و ما عندهم أي مشاكل و الحمدلله .و عشان نعرفهم أكثر :

·عبدالله : الأب مدير عام في إحدى الوزارات . وفبل ما يروح فكركم لبعيد لازم تعرفوا إنه أبداً ما استغل منصبه و أخذ رشاوي ، أخذ على نفسه عهد ما يأكل أولاده إلا بالحلال .

·عفاف : الأم وكيلة مدرسة في الفترة المسائية .

·ندى : 22 سنة طالبة في سنة رابعة طب ( وهي بطلة روايتنا ) .

·هدى : الأخت الثانية أصغر من ندى بسنتين ماتت و عمرها 12 سنة ، أُصيبت بحمى و عمرها سنتين وما شخص الأطباء حالتها بسرعة فأصيبت بالشلل و ماتت بعد عشر سنوات .

·يُمنى : 17 سنة طالبة في صف ثالث ثانوي علمي .

·محمد : 14 سنة طالب في صف ثالث إعدادي .

·أريج : 12 سنة في صف أول إعدادي .

·أسامة : 7 سنوات في صف ثاني إبتدائي .

*****************************


-يا أماااااه …… يا أماااااااااااااااه …… ندى مااااتت …….ماااااااتت.

صاح أسامة بهذه الكلمات و هو يجري على درجات السلم كان مصدوم و يبكي . أمه كانت جالسة مع مجموعة من النساء كانوا جايين يزوروا بنتها ندى المريضة . إحدى الموجودات تسأل أم ندى :

-كيف ندى الأن ؟

ردت أم ندى بحزن :

-كل يوم تتعب أكثر من اللي قبله …. الحمدلله على كل حال ….

-الحمدلله … طيب فينه الأن ؟

-سارت ( ذهبت ) مع أبوها و خالها و يُمنى للعيادة .

وصلهم صوت أسامة و هو يصرخ ، في البداية ما ركزوا في كلماته … ما صدقت أم ندى الكلمات اللي سمعتها ، (( كيف ماتت ؟!! هي الأن نزلت قدامها قبل خمس دقائق تمشي على رجليها كانت رايحة للدكتور )). قامت تجري بس رجليها ما حملتها ووقعت على أول درجة و هي تبكي . جارتها و في نفس الوقت قريبتها جلست جنبها تهديها :

-صلي على النبي يا عفاف . يمكن أسامة مش عارف ايش يقول .

عفاف و هي تبكي بحرقة :

-بنتي ماتت يا رضية . ندى ماتت خلاص ….يا الله بنتي ماتت …..

في نفس الوقت لكن في الحوش….. أبو ندى جالس على الأرض وهو ماسك ندى و يهزها وينادي بأعلى صوته :

-ندددددددى …….ندددددددى ….

لفت على يُمنى اللي كانت واقفة جنبه مصدومه وقال لها :

-روحي أجري و إلحقي خالش ( خالك ) خليه يرجع .

سمعت يُمنى كلام أبوها و خرجت من صدمتها و خرجت من البيت تجري وراء سيارة خالها وهي تنادي عليه و هو ما يسمعها .كان في أولاد يلعبوا في الشارع و أول ما شافوها و قفوا لعبهم واتفرجوا عليها بإستغراب . لفتت يُمنى ناحية الأولاد و بنفس مقطوع من الجري و من الخوف :

-اا…اللة …. الله يخليكم إجروا وراء السيارة و حاولوا ترجعوا صاحبها .

أول ما سمعوها بدؤا يجروا وراء السيارة و هم مستمتعين و كأنها لعبة يلعبوها بس للأسف ما قدروا يلحقوا السيارة ….يُمنى تذكرت إنها تقدر تتصل لخالها على الموبايل .

د. كمال تطلع في شاشة الموبايل و هو مستغرب ((ليش يُمنى تتصل ؟!! المفروض إنهم جايين ورايا بسيارتهم!! إنشاء الله خير ))

– ألوو

يُمنى وهي تبكي :

-إرجع يا خال…

رد خالها بقلق :

-إيش في ؟ ليش ما جيتوا ورايا ؟؟

-ندى يا خال …..

-مالها تعبت ؟؟

-يمكن ماتت..

و بصدمة شديدة وقف د. كمال السيارة :

– إنت أيش بتقولي ؟؟؟

– رجاءً إرجع .

– أنا الأن راجع .



****************************


ملاحظة : أتمنى أن لايصيبكم الملل . لكن من الضروري أن نبدأ من البداية حتى تتمكنوا من فهم الأحداث . ونعرف من ندى و ما قصتها .. صدقوني المعاناة اللي عاشتها ما أتمنى أحد يمر فيها.

حتى نفهم الوضع ونعرف ما الذي حصل لندى ونعرف ما هو مرضها و كيف وصلت للموت، من الضروري أن نعود بالزمن للوراء و تحددياً قبل خمسة شهور .

مايو 2003 م

إنتهت المحاضرة و بدأ الطلاب يغادروا القاعة . بدأت ندى تلم أشياءها عشان تغادر القاعه هي و صديقتها إبتسام التي أصبحت صديقتها الأقرب إلى قلبها في الجامعة رغم أنها ما تعرفت عليها إلا في بداية سنتها الجامعية الثانية و بعدما إكتشفت إنها ساكنة في نفس المنطقة التي تسكن فيها . من يومها ما إفترقوا يحضروا للكلية مع بعض و يرجعوا للبيت مع بعض .

-إنتِ اليوم ما كنتِ مركزة في المحاضرة خالص …خير ؟!!

أخذت ندى حقيبتها ووقفت عشان تخرج من القاعة :

-بالي مشغول .

أخذت إبتسام دفاترها و غادرت القاعة مع ندى و إتجهوا ناحية الكافيتيريا:

-مشغول بأيش؟؟

-إتقدم لي عريس

-و الله … ألف مبروك و ليش مش فرحانة ؟!

وصلوا الكافتيريا ، أخذوا سندويتشاتهم وا تجهوا ناحية طاولة فارغة و جلسوا :

-أنا ما أعرف هذا الشخص و لا عمري شفته .

إبتسام بإستغراب :

-طيب من فين يعرفك ؟ و كيف إتقدم لك ؟

تركت ندى الساندويتش من يدها و قالت :

-هو بيشتغل مع أبي وعرف إن عنده بنات فحب يناسبه .

-وإنتِ أيش رأيك ؟؟

لفتت لها ندى بإستغراب :

-كيف أيش رأيي !! أنا ما أعرفه !!

-يعني ؟؟

لعبت في صفحات الكتاب و قالت :

-أنا قلت لأبي إني مش حقدر أتخذ قرار إلا بعد ما يوافق هو عليه و يشوف إنه مناسب وقتها أفكر أما لو رفض مافي داعي أتعب نفسي بالتفكير .

-وأيش كان رد أبوكِ ؟

-أبي مقتنع فيه تماماً و شايف أنه مناسب ، قال أنه متدين و ملتزم و أخلاقه ما عليها غبار .

-و أمك أيش رأيها ؟

-أمي ما تعرفه بس طلبت من أبي إنه يسأل عنه أكثر و يعطينا فرصه نفكر في الموضوع .

شافت إبتسام ساعتها ووقفت :

-يلاه عندنا معمل الأن.

وقفت ندى . أخذوا أشياءهم و إتجهوا للمعمل في الدور الثاني و إختلطوا بالطلاب. وقفت ندى في منتصف السلم وما قدرت تواصل وقفت إبتسام و سألتها بقلق :

-ندى مالك وقفتي ؟

ندى وهي تحاول تلتقط أنفاسها :

-تعبت . .. نَفَسي إنقطع …..

ضحكت إبتسام و مسكت يد ندى و سحبتها :

-يا كسلانة …. تعبتي من أيش يلاه بلا كسل .

واصلوا الصعود . و ندى تحس إن قلبها سيتوقف و لا تستطيع أخذ أنفاسها فكرت في نفسها (( يمكن عندي هبوط لإني ما أكلت الصباح قبل ما أخرج من البيت و الأن في الكافتيريا ما أكلت ))

و صلوا المعمل و إتجهوا لأماكنهم . الكل كان مركز مع الدكتورة إلا ندى كانت في عالم ثاني تفكر في موضوع العريس الذي تقدم لها .طوال حياتها تحلم بالفارس اللي يأخذها على الحصان الأبيض ، و تعيش معاه في حب و تنفس عن مشاعرها المكبوته في داخلها . بس العريس المتقدم لها ما تعرفه و لا تحس نحوه بأي مشاعر ، لكن أهلها مقتنعين وعمرها ما فكرت تخالف رأيهم في هذا الموضوع (( يا رب إختار لي ما فيه الخير )).



*****************************


بعد يومين ….. ندى تبدل ملابسها بعدما عادت من كُليتها . و فجأة لاحظت وجود كدمات بنفسجية و سوداء على جسمها و بإستغراب اتجهت للمراءه حتى تنظر إليها بشكل أوضح . و كلمت نفسها :

-كيف طلعت هذه الكدمات ؟!! أنا ما دقيتش ( خبطت ) نفسي .

تناست الموضوع و ارتدت ملابسها . سمعت والدها يناديها . خرجت من غرفتها و ذهبت لوالدها .

-أيوه ؟؟

إبتسم والدها و قال :

-تعالي إجلسي جنبي .

جلست بجوار والدها و إنتظرت حتى يبدأ كلامه . والدها و بجدية :

-يا بنتي فكرتي في الوضوع ؟

-أنا مش عارفة على أي أساس أتخذ قراري . و زي ما قلت لك من قبل أنا متكلة عليك أنت تعرفه و تتعامل معاه كل يوم أنا متأكده أنك مش حتختار لي إلا الأفضل .

-يعني لو وافقت توافقي ؟

-إذا انت وافقت حافكر في الموضوع أما الأن أفضل إني ما أشغل نفسي بالتفكير . قالت لنفسها (( يا كذابة أنت طوال الوقت بتفكري في الموضوع )) .



******************************


في الليل كانت ندى جالسة مع أختها يُمنى بيتفرجوا على التلفزيون. ندى بتقلب في القنوات تدور على فيلم تتفرج عليه .يُمنى بخبث:

-ها أيش أخبار ماجد ؟

بدون ماتلتفت لها :

-من ماجد ؟

-عريس الغفلة .

بدون إهتمام :

-و أنا أيش عرفني .

رمتها يُمنى بمخدة و قالت :

-عليا…. و في أيش كنتِ تتكلمي إنتِ و أبي في العصر ؟؟ أيش قللك ؟؟

-لا جديد

يُمنى بجدية :

-بيني و بينش ( بينك ) إنت بايش حاسه ؟

-بصراحة من حيث المبدأ أكيد فرحانة زي كل بنت لما يتقدم لها عريس . و من ناحية ثانية مترددة و خايفة .

-ليش ؟

-لإني ما أعرف ماجد إلا من كلام أبي و هذا زواج و حياة مش لعبة و بعدين ما تنسيش أن أهله لما زارونا قبل ما يتكلم في هذا الموضوع مختلفين عننا ، طريقة حياتهم مختلفة عن حياتنا ، صح باين إنهم طيبين و أنا ارتحت لهم .. بس خايفة ما انسجم معاه أو معاهم.

-توكلي على الله و بعدين أبي مش حيوافق عليه إلا بعد ما يسأل عنه و يكون متأكد منه تماما .ً

-خلاص قفلي على الوضوع و خلينا نتفرج على الفلم .

**********************************


بعد ثلاثة أيام ….

-يا أم محمد ….. يا أم محمد…..

عفاف خرجت من المطبخ و دخلت الغرفة وهي مستغربة :

-نعم … خير

-أنا سألت عن ماجد وما فيش أي شيء يعيبه . وأنا مقتنع به تماماً . أيش قولتي ؟؟

-والله إذا انت مرتاح له لهذه الدرجة نتوكل على الله . و الكلمة الأخيرة لبنتك .

قام عبدالله و خرج من الغرفة و نادى على ندى :

-يا ندى …. يا ندى

خرجت ندى من غرفتها :

-هاه

-تعالي اشتي (اريد ) أتكلم معاش (معاك ) أنا و أمش ( أمك ) .

-طيب .

دخلت مع والدها الغرفة و جلست بجوار والدتها. بدأ أبو محمد كلامه :

-يا بنتي أنا سألت عن ماجد و قررت أوافق بس في الأخير الرأي رأيش إنتِ أيش قولتي ؟

-أنا أشتي وقت عشان أفكر و بعدين أنا خايفة .

قالت أم محمد :

-خايفة من أيش ؟

-يا أماه إنت شوفتي أهله حياتهم و بيئتهم مختلفة عننا و أنا أخاف ما أنسجم معاهم .

-من هذي الناحية أنا مش معاش المهم انهم ناس طيبين والماديات مش مهمة .

-يا أماه أنا ما بتكلمش عن الماديات . أنا أتكلم عن طريقة حياة ، عن طبايع .

-يا بنتي هم مش من بلد ثاني . يعني كلنا نفس العادات و الطبايع .

هزت ندى رأسها بعدم إقتناع و قالت :

-طيب والفارق العلمي ؟

أبو محمد بدهشة :

-أي فرق ؟

لفتت لأبوها :

-هو خريج كلية التربية ، وأنا حاتخرج من كلية الطب .

-و فين الفرق ؟

-هو كلية أدبية و أنا علمية .

-يعني ؟؟

-انت عارف ان الرجل في مجتمعنا ما يحب ان زوجته تكون أحسن منه علمياً لان هذا الشيء يحسسه بالنقص . و حتى لو ما حس بهذا الفرق الناس اللي حوله هم اللي حيحسسوه بهذا الشيء .

-ما أظن أن ماجد يفكر بهذا الشكل و بعدين هو عارف من البداية ان انتِ حتكوني دكتورة و بالعكس فرحان و مفتخر أنه حيخطب دكتورة .

-طيب أنا عندي شروط .

-أيش هى؟؟؟

-أولاً أنا أشتي أعيش في بيت لوحدي حتى لو كان غرفة واحدة و حمام ومطبخ مش مهم المهم أسكن لوحدي .

أم محمد :

-و هذا شرطي أنا أيضاً.

أبو محمد :

-و ثانياً ؟

-انا اشتي أكمل دراستي و أتخصص يعني لو تزوجته ما يجيش يوم يقول لي ما فيش دراسة او يتحكم في عملي و يقول لي مثلاً اتخصصي نساء و توليد وتعاملي مع النساء بس .

– طيب أنا حاتكلم معاه و ابلغه بالشروط وأطلب الصورة .



********************************


اليوم الثاني الساعة الثانية ظهراً……… وصلت ندى غرفتها و نَفَسها يتقطع إرتمت على السرير وهي تلهث ، ظلت على هذا الوضع لفترة حتى إستعادت أنفاسها . إسغربت لماذا هذه الفترة تتعب من أقل مجهود و ينقطع نَفَسها من مجرد صعود درجات قليلة . نامت من شدة الأرهاق بدون حتى ما تبدل ملابسها . و فجأة فتحت عيونها على صوت أمها :

-ندى …….. نددددى قومي

-هااه .

-أيش هذا الكسل رقدتي ( نمتي ) بدون حتى ما تبدلَّي .

جلست ندى على السرير و قالت :

-و الله اني ما حسيتش بنفسي أول ما غمضت عيني نمت رجعت من الكلية وانا مرهقة و نفسي مقطوع كأني مشيت عشرة كيلو .

-لا تتعذري أنت أصبحت كسلانة هذي الأيام .

خرجت أمها من الغرفة . قامت ندى من فوق السرير و أول ما وقفت أحست بدوار ، فجلست على السرير مرة ثانية إلى أن زال الدوار بعدها ذهبت للحمام و غسلت وجهها ثم بدلت ملابسها .



****************************************



-يا الله و الحظ …. كل الدكاترة اللي حيمتحنوش طيبين . و أنا بختي زي الزفت .

-اللهم لا حسد .. مش مهم الدكتور المهم الذاكرة ..

لفتت لها ندىو قالت :

– الله المستعان أنا أحسدش ؟؟ وبعدين إنتِ ما شاء الله عليش دائماً الأولى على الدفعة . المشكلة إن دكاترتنا يتصرفوا على مزاجهم و لو سَمَعتي الكتاب كله بس ماقولتيش الكلمة اللي يشتيها الدكتور أو حتى ما كنش رايق أو حتى ماعجبوش منظرش ممكن ترسبي .

إبتسام :

-إحنا نذاكر و نعمل إللي علينا و الباقي على ربنا .

ضحكت ندى و قالت :

-الأن عرفت ليش كل الدكاترة في المسلسلات لازم يقولواا هذي العبارة لما أصبحت نكته . ثخنت صوتها و قالت 🙁 إحنا عملنا إللي علينا و الباقي على ربنا ) .

ضحكت إبتسام و قالت :

-ليش ؟

-بسبب الدكاترة إللي درسوهم و عقّدوهم زي ما عقّدونا .

-يله .. يله يا معقده نروح بيوتنا نعمل اللي علينا هههههه .

أخذوا جدول الإمتحانات و إتجهوا لبوابة الكلية.

-ما عاد قولتيليش ايش حصل في موضوع الخطوبة ؟؟؟

-والله أبي و أمي وافقوا وباقي موافقتي ….

-طيب حتوافقي ؟؟؟

-أنا صليت إستخارة و لما أشوف صورته إنشاء الله أقرر..

-مبروك مقدماً…

-مش لما أوافق أولاً …


*******************************

أتمنى أشوف أرأكم و توقعاتكم
ايش الشئ اللي بتعاني منه ندى ؟؟
هل حتوافق على ماجد.؟؟؟


عن

شاهد أيضاً

رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة

صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …