هذه أول رواية لي و هي من أرض الواقع و عايشت أحداثها و حبيت أنقلها لكم أتمنى تنال إعجابكم . مبدئياً حأنزل جزء و لو حبيتوه أكملها
أحداث هذه الرواية حصلت على أرض الواقع وأبطالها أشخاص عاديين يعيشون بيننا . الأحداث و المعاناة التي واجهوها واجهها غيرهم أشخاص أخرين لكن ربما لم يعرف عنهم أو سمع بقصتهم أحد . قد تتغير أسماء الأشخاص أوالأمكان لكن تظل الوقائع ثابتة.
المهم في البداية نتعرف على ابطال هذه الرواية. أسرة عادية من الطبقة الوسطى في مجتعهم عايشين مرتاحين و ما عندهم أي مشاكل و الحمدلله .و عشان نعرفهم أكثر :
·عبدالله : الأب مدير عام في إحدى الوزارات . وفبل ما يروح فكركم لبعيد لازم تعرفوا إنه أبداً ما استغل منصبه و أخذ رشاوي ، أخذ على نفسه عهد ما يأكل أولاده إلا بالحلال .
·عفاف : الأم وكيلة مدرسة في الفترة المسائية .
·ندى : 22 سنة طالبة في سنة رابعة طب ( وهي بطلة روايتنا ) .
·هدى : الأخت الثانية أصغر من ندى بسنتين ماتت و عمرها 12 سنة ، أُصيبت بحمى و عمرها سنتين وما شخص الأطباء حالتها بسرعة فأصيبت بالشلل و ماتت بعد عشر سنوات .
·يُمنى : 17 سنة طالبة في صف ثالث ثانوي علمي .
·محمد : 14 سنة طالب في صف ثالث إعدادي .
·أريج : 12 سنة في صف أول إعدادي .
·أسامة : 7 سنوات في صف ثاني إبتدائي .
-يا أماااااه …… يا أماااااااااااااااه …… ندى مااااتت …….ماااااااتت.
صاح أسامة بهذه الكلمات و هو يجري على درجات السلم كان مصدوم و يبكي . أمه كانت جالسة مع مجموعة من النساء كانوا جايين يزوروا بنتها ندى المريضة . إحدى الموجودات تسأل أم ندى :
-كيف ندى الأن ؟
ردت أم ندى بحزن :
-كل يوم تتعب أكثر من اللي قبله …. الحمدلله على كل حال ….
-الحمدلله … طيب فينه الأن ؟
-سارت ( ذهبت ) مع أبوها و خالها و يُمنى للعيادة .
وصلهم صوت أسامة و هو يصرخ ، في البداية ما ركزوا في كلماته … ما صدقت أم ندى الكلمات اللي سمعتها ، (( كيف ماتت ؟!! هي الأن نزلت قدامها قبل خمس دقائق تمشي على رجليها كانت رايحة للدكتور )). قامت تجري بس رجليها ما حملتها ووقعت على أول درجة و هي تبكي . جارتها و في نفس الوقت قريبتها جلست جنبها تهديها :
-صلي على النبي يا عفاف . يمكن أسامة مش عارف ايش يقول .
عفاف و هي تبكي بحرقة :
-بنتي ماتت يا رضية . ندى ماتت خلاص ….يا الله بنتي ماتت …..
في نفس الوقت لكن في الحوش….. أبو ندى جالس على الأرض وهو ماسك ندى و يهزها وينادي بأعلى صوته :
-ندددددددى …….ندددددددى ….
لفت على يُمنى اللي كانت واقفة جنبه مصدومه وقال لها :
-روحي أجري و إلحقي خالش ( خالك ) خليه يرجع .
سمعت يُمنى كلام أبوها و خرجت من صدمتها و خرجت من البيت تجري وراء سيارة خالها وهي تنادي عليه و هو ما يسمعها .كان في أولاد يلعبوا في الشارع و أول ما شافوها و قفوا لعبهم واتفرجوا عليها بإستغراب . لفتت يُمنى ناحية الأولاد و بنفس مقطوع من الجري و من الخوف :
-اا…اللة …. الله يخليكم إجروا وراء السيارة و حاولوا ترجعوا صاحبها .
أول ما سمعوها بدؤا يجروا وراء السيارة و هم مستمتعين و كأنها لعبة يلعبوها بس للأسف ما قدروا يلحقوا السيارة ….يُمنى تذكرت إنها تقدر تتصل لخالها على الموبايل .
د. كمال تطلع في شاشة الموبايل و هو مستغرب ((ليش يُمنى تتصل ؟!! المفروض إنهم جايين ورايا بسيارتهم!! إنشاء الله خير ))
– ألوو
يُمنى وهي تبكي :
-إرجع يا خال…
رد خالها بقلق :
-إيش في ؟ ليش ما جيتوا ورايا ؟؟
-ندى يا خال …..
-مالها تعبت ؟؟
-يمكن ماتت..
و بصدمة شديدة وقف د. كمال السيارة :
– إنت أيش بتقولي ؟؟؟
– رجاءً إرجع .
– أنا الأن راجع .
ملاحظة : أتمنى أن لايصيبكم الملل . لكن من الضروري أن نبدأ من البداية حتى تتمكنوا من فهم الأحداث . ونعرف من ندى و ما قصتها .. صدقوني المعاناة اللي عاشتها ما أتمنى أحد يمر فيها.
حتى نفهم الوضع ونعرف ما الذي حصل لندى ونعرف ما هو مرضها و كيف وصلت للموت، من الضروري أن نعود بالزمن للوراء و تحددياً قبل خمسة شهور .
مايو 2003 م
إنتهت المحاضرة و بدأ الطلاب يغادروا القاعة . بدأت ندى تلم أشياءها عشان تغادر القاعه هي و صديقتها إبتسام التي أصبحت صديقتها الأقرب إلى قلبها في الجامعة رغم أنها ما تعرفت عليها إلا في بداية سنتها الجامعية الثانية و بعدما إكتشفت إنها ساكنة في نفس المنطقة التي تسكن فيها . من يومها ما إفترقوا يحضروا للكلية مع بعض و يرجعوا للبيت مع بعض .
-إنتِ اليوم ما كنتِ مركزة في المحاضرة خالص …خير ؟!!
أخذت ندى حقيبتها ووقفت عشان تخرج من القاعة :
-بالي مشغول .
أخذت إبتسام دفاترها و غادرت القاعة مع ندى و إتجهوا ناحية الكافيتيريا:
-مشغول بأيش؟؟
-إتقدم لي عريس
-و الله … ألف مبروك و ليش مش فرحانة ؟!
وصلوا الكافتيريا ، أخذوا سندويتشاتهم وا تجهوا ناحية طاولة فارغة و جلسوا :
-أنا ما أعرف هذا الشخص و لا عمري شفته .
إبتسام بإستغراب :
-طيب من فين يعرفك ؟ و كيف إتقدم لك ؟
تركت ندى الساندويتش من يدها و قالت :
-هو بيشتغل مع أبي وعرف إن عنده بنات فحب يناسبه .
-وإنتِ أيش رأيك ؟؟
لفتت لها ندى بإستغراب :
-كيف أيش رأيي !! أنا ما أعرفه !!
-يعني ؟؟
لعبت في صفحات الكتاب و قالت :
-أنا قلت لأبي إني مش حقدر أتخذ قرار إلا بعد ما يوافق هو عليه و يشوف إنه مناسب وقتها أفكر أما لو رفض مافي داعي أتعب نفسي بالتفكير .
-وأيش كان رد أبوكِ ؟
-أبي مقتنع فيه تماماً و شايف أنه مناسب ، قال أنه متدين و ملتزم و أخلاقه ما عليها غبار .
-و أمك أيش رأيها ؟
-أمي ما تعرفه بس طلبت من أبي إنه يسأل عنه أكثر و يعطينا فرصه نفكر في الموضوع .
شافت إبتسام ساعتها ووقفت :
-يلاه عندنا معمل الأن.
وقفت ندى . أخذوا أشياءهم و إتجهوا للمعمل في الدور الثاني و إختلطوا بالطلاب. وقفت ندى في منتصف السلم وما قدرت تواصل وقفت إبتسام و سألتها بقلق :
-ندى مالك وقفتي ؟
ندى وهي تحاول تلتقط أنفاسها :
-تعبت . .. نَفَسي إنقطع …..
ضحكت إبتسام و مسكت يد ندى و سحبتها :
-يا كسلانة …. تعبتي من أيش يلاه بلا كسل .
واصلوا الصعود . و ندى تحس إن قلبها سيتوقف و لا تستطيع أخذ أنفاسها فكرت في نفسها (( يمكن عندي هبوط لإني ما أكلت الصباح قبل ما أخرج من البيت و الأن في الكافتيريا ما أكلت ))
و صلوا المعمل و إتجهوا لأماكنهم . الكل كان مركز مع الدكتورة إلا ندى كانت في عالم ثاني تفكر في موضوع العريس الذي تقدم لها .طوال حياتها تحلم بالفارس اللي يأخذها على الحصان الأبيض ، و تعيش معاه في حب و تنفس عن مشاعرها المكبوته في داخلها . بس العريس المتقدم لها ما تعرفه و لا تحس نحوه بأي مشاعر ، لكن أهلها مقتنعين وعمرها ما فكرت تخالف رأيهم في هذا الموضوع (( يا رب إختار لي ما فيه الخير )).
بعد يومين ….. ندى تبدل ملابسها بعدما عادت من كُليتها . و فجأة لاحظت وجود كدمات بنفسجية و سوداء على جسمها و بإستغراب اتجهت للمراءه حتى تنظر إليها بشكل أوضح . و كلمت نفسها :
-كيف طلعت هذه الكدمات ؟!! أنا ما دقيتش ( خبطت ) نفسي .
تناست الموضوع و ارتدت ملابسها . سمعت والدها يناديها . خرجت من غرفتها و ذهبت لوالدها .
-أيوه ؟؟
إبتسم والدها و قال :
-تعالي إجلسي جنبي .
جلست بجوار والدها و إنتظرت حتى يبدأ كلامه . والدها و بجدية :
-يا بنتي فكرتي في الوضوع ؟
-أنا مش عارفة على أي أساس أتخذ قراري . و زي ما قلت لك من قبل أنا متكلة عليك أنت تعرفه و تتعامل معاه كل يوم أنا متأكده أنك مش حتختار لي إلا الأفضل .
-يعني لو وافقت توافقي ؟
-إذا انت وافقت حافكر في الموضوع أما الأن أفضل إني ما أشغل نفسي بالتفكير . قالت لنفسها (( يا كذابة أنت طوال الوقت بتفكري في الموضوع )) .
في الليل كانت ندى جالسة مع أختها يُمنى بيتفرجوا على التلفزيون. ندى بتقلب في القنوات تدور على فيلم تتفرج عليه .يُمنى بخبث:
-ها أيش أخبار ماجد ؟
بدون ماتلتفت لها :
-من ماجد ؟
-عريس الغفلة .
بدون إهتمام :
-و أنا أيش عرفني .
رمتها يُمنى بمخدة و قالت :
-عليا…. و في أيش كنتِ تتكلمي إنتِ و أبي في العصر ؟؟ أيش قللك ؟؟
-لا جديد
يُمنى بجدية :
-بيني و بينش ( بينك ) إنت بايش حاسه ؟
-بصراحة من حيث المبدأ أكيد فرحانة زي كل بنت لما يتقدم لها عريس . و من ناحية ثانية مترددة و خايفة .
-ليش ؟
-لإني ما أعرف ماجد إلا من كلام أبي و هذا زواج و حياة مش لعبة و بعدين ما تنسيش أن أهله لما زارونا قبل ما يتكلم في هذا الموضوع مختلفين عننا ، طريقة حياتهم مختلفة عن حياتنا ، صح باين إنهم طيبين و أنا ارتحت لهم .. بس خايفة ما انسجم معاه أو معاهم.
-توكلي على الله و بعدين أبي مش حيوافق عليه إلا بعد ما يسأل عنه و يكون متأكد منه تماما .ً
-خلاص قفلي على الوضوع و خلينا نتفرج على الفلم .
بعد ثلاثة أيام ….
-يا أم محمد ….. يا أم محمد…..
عفاف خرجت من المطبخ و دخلت الغرفة وهي مستغربة :
-نعم … خير
-أنا سألت عن ماجد وما فيش أي شيء يعيبه . وأنا مقتنع به تماماً . أيش قولتي ؟؟
-والله إذا انت مرتاح له لهذه الدرجة نتوكل على الله . و الكلمة الأخيرة لبنتك .
قام عبدالله و خرج من الغرفة و نادى على ندى :
-يا ندى …. يا ندى
خرجت ندى من غرفتها :
-هاه
-تعالي اشتي (اريد ) أتكلم معاش (معاك ) أنا و أمش ( أمك ) .
-طيب .
دخلت مع والدها الغرفة و جلست بجوار والدتها. بدأ أبو محمد كلامه :
-يا بنتي أنا سألت عن ماجد و قررت أوافق بس في الأخير الرأي رأيش إنتِ أيش قولتي ؟
-أنا أشتي وقت عشان أفكر و بعدين أنا خايفة .
قالت أم محمد :
-خايفة من أيش ؟
-يا أماه إنت شوفتي أهله حياتهم و بيئتهم مختلفة عننا و أنا أخاف ما أنسجم معاهم .
-من هذي الناحية أنا مش معاش المهم انهم ناس طيبين والماديات مش مهمة .
-يا أماه أنا ما بتكلمش عن الماديات . أنا أتكلم عن طريقة حياة ، عن طبايع .
-يا بنتي هم مش من بلد ثاني . يعني كلنا نفس العادات و الطبايع .
هزت ندى رأسها بعدم إقتناع و قالت :
-طيب والفارق العلمي ؟
أبو محمد بدهشة :
-أي فرق ؟
لفتت لأبوها :
-هو خريج كلية التربية ، وأنا حاتخرج من كلية الطب .
-و فين الفرق ؟
-هو كلية أدبية و أنا علمية .
-يعني ؟؟
-انت عارف ان الرجل في مجتمعنا ما يحب ان زوجته تكون أحسن منه علمياً لان هذا الشيء يحسسه بالنقص . و حتى لو ما حس بهذا الفرق الناس اللي حوله هم اللي حيحسسوه بهذا الشيء .
-ما أظن أن ماجد يفكر بهذا الشكل و بعدين هو عارف من البداية ان انتِ حتكوني دكتورة و بالعكس فرحان و مفتخر أنه حيخطب دكتورة .
-طيب أنا عندي شروط .
-أيش هى؟؟؟
-أولاً أنا أشتي أعيش في بيت لوحدي حتى لو كان غرفة واحدة و حمام ومطبخ مش مهم المهم أسكن لوحدي .
أم محمد :
-و هذا شرطي أنا أيضاً.
أبو محمد :
-و ثانياً ؟
-انا اشتي أكمل دراستي و أتخصص يعني لو تزوجته ما يجيش يوم يقول لي ما فيش دراسة او يتحكم في عملي و يقول لي مثلاً اتخصصي نساء و توليد وتعاملي مع النساء بس .
– طيب أنا حاتكلم معاه و ابلغه بالشروط وأطلب الصورة .
اليوم الثاني الساعة الثانية ظهراً……… وصلت ندى غرفتها و نَفَسها يتقطع إرتمت على السرير وهي تلهث ، ظلت على هذا الوضع لفترة حتى إستعادت أنفاسها . إسغربت لماذا هذه الفترة تتعب من أقل مجهود و ينقطع نَفَسها من مجرد صعود درجات قليلة . نامت من شدة الأرهاق بدون حتى ما تبدل ملابسها . و فجأة فتحت عيونها على صوت أمها :
-ندى …….. نددددى قومي
-هااه .
-أيش هذا الكسل رقدتي ( نمتي ) بدون حتى ما تبدلَّي .
جلست ندى على السرير و قالت :
-و الله اني ما حسيتش بنفسي أول ما غمضت عيني نمت رجعت من الكلية وانا مرهقة و نفسي مقطوع كأني مشيت عشرة كيلو .
-لا تتعذري أنت أصبحت كسلانة هذي الأيام .
خرجت أمها من الغرفة . قامت ندى من فوق السرير و أول ما وقفت أحست بدوار ، فجلست على السرير مرة ثانية إلى أن زال الدوار بعدها ذهبت للحمام و غسلت وجهها ثم بدلت ملابسها .
-يا الله و الحظ …. كل الدكاترة اللي حيمتحنوش طيبين . و أنا بختي زي الزفت .
-اللهم لا حسد .. مش مهم الدكتور المهم الذاكرة ..
لفتت لها ندىو قالت :
– الله المستعان أنا أحسدش ؟؟ وبعدين إنتِ ما شاء الله عليش دائماً الأولى على الدفعة . المشكلة إن دكاترتنا يتصرفوا على مزاجهم و لو سَمَعتي الكتاب كله بس ماقولتيش الكلمة اللي يشتيها الدكتور أو حتى ما كنش رايق أو حتى ماعجبوش منظرش ممكن ترسبي .
إبتسام :
-إحنا نذاكر و نعمل إللي علينا و الباقي على ربنا .
ضحكت ندى و قالت :
-الأن عرفت ليش كل الدكاترة في المسلسلات لازم يقولواا هذي العبارة لما أصبحت نكته . ثخنت صوتها و قالت 🙁 إحنا عملنا إللي علينا و الباقي على ربنا ) .
ضحكت إبتسام و قالت :
-ليش ؟
-بسبب الدكاترة إللي درسوهم و عقّدوهم زي ما عقّدونا .
-يله .. يله يا معقده نروح بيوتنا نعمل اللي علينا هههههه .
أخذوا جدول الإمتحانات و إتجهوا لبوابة الكلية.
-ما عاد قولتيليش ايش حصل في موضوع الخطوبة ؟؟؟
-والله أبي و أمي وافقوا وباقي موافقتي ….
-طيب حتوافقي ؟؟؟
-أنا صليت إستخارة و لما أشوف صورته إنشاء الله أقرر..
-مبروك مقدماً…
-مش لما أوافق أولاً …
أتمنى أشوف أرأكم و توقعاتكم
ايش الشئ اللي بتعاني منه ندى ؟؟
هل حتوافق على ماجد.؟؟؟
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ