– خاص : قال سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ” إنه إذا خرج مَن هو غير مؤهل للفتوى نوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع”, فيما رد على قول الشيخ عادل الكلباني: إن العلماء يحبون التحريم ولديهم جرثومة التحريم، قائلاً: “كلمة خطيرة؛ لأن العلماء لا يحرّمون بأهوائهم وإنما يحرّمون بالدليل من الكتاب والسنة “.
وأضاف المفتي في لقاء أجراه الزميل فهد السنيدي , وتنشره “سبق” تفاصيله قبل بثه على قناة المجد عند الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم :” لا ينبغي أن نشهر مسألة مهجورة عند العلماء ونغير لواءها” , مشيرا إلى أن الأمة تشكو من التسرع بالفتوى ومِن تصدي مَن لا علم عنده ولذلك جاء في الأثر عن ابن عمر: يهدم الإسلام زلة العالم وجدال المنافق، فالعالم الذي يستفتى يتقي الله في نفسه وإذا سئل عن مسألة يعلمها يفتي بها، وإن جهل ذلك فليتق الله وليمسك عما لا يعلم ” .
وتحدث المفتي عن سلامة قصد بعض المفتين قائلاً: “لا شك أن المفتي قد لا يكون قصده سيئاً، لكن مع حسن قصده ينقصه النظر البعيد للمسائل، وهناك أمران: مآلات الأمور، وعواقبها، وهناك الفتوى ذاتها، وقد تكون الفتوى صحيحة في نفسها لكن وقتها غير مناسب وزمنها غير مناسب، أو الأشخاص الذين سألوا عنها ليس الأمر في صالحهم، فالمفتي ينظر إلى مآلات الأمور ” .
وأوضح المفتي العام للمملكة أنه إذا خرج مَن هو غير مؤهل للفتوى نوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع، واستدل المفتي بقول ابن القيم: “إذا كان الطبيب الجاهل يُمنع من العلاج فكيف بالمفتي الجاهل الذي يفتي الناس بغير علم؟ هذا أحق”، وأضاف: “يحجر عليه ويمنع من الفتيا ويقال له: قف عن حدك أنت لست مؤهلاً، قف عند حدك ” .
– تنظيم جديد يكون فيه المفتي تحت سمع وعين الهيئة
وكشف سماحة المفتي العام عن تنظيم جديد للإفتاء وقال: “هيئة كبار العلماء عالجت القضية في عدة جلسات بحيث يكون المفتي تحت عين وسمع الإفتاء، وألا يتقدم للفتوى إلا من هو مؤهل لها وتُعلم أهليته، وليس القصد الحجر على الناس والتحكم بهم ولا اعتقاد الكمال لجهة دون جهة، وإنما الهدف التنظيم ومنع استمرار الفتاوى غير المؤصلة، وإلا فمنذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكل يفتي في المسائل الشخصية، لكن في المسائل ذات الشأن الكبير لا ينبغي تجاهل جمهور العلماء وكبارهم ونفتي في مسائل الجمهور على خلافها ونستخف باتفاقهم
وتحدث سماحة المفتي عن فكرة تعيين مفتين في المناطق قائلاً: “لا تزال فكرة أن يكون هناك مفتون في المناطق يرجعون للمفتي العام، قائمة، ونرجو أن يحقق ما فيه الخير ” .
– التصدي لكل من أفتى وهو غير عالم يعطيه أكبر من حجمه
وحول التصدي للأشخاص المخالفين بأسمائهم وكتابة فتاوى خاصة عنهم قال سماحة المفتي: “التصدي دائماً لمن أفتى وهو غير عالم وغير مؤهل قد يعطيه مكانة أكبر من حجمه، ولهذا تصدر الفتاوى من اللجنة عبر البرامج والهاتف ما يرد به قوله، لكن أخشى أن يصدر عن اللجنة رد عليه ويعطى أكبر من حجمه، و لا يلزم التصريح باسم الشخص المفتي وتبيان خطئه بالاسم بل تصدر فتاوى عامة توضح للناس الحق بما يخفف المسألة ويتصور الناس الخطأ ” .
– لا نحرم الغناء بأهوائنا بل من خلال نصوص الكتاب والسنة
وعن مسألة إباحة الغناء بجميع أشكاله وصوره، رد سماحة المفتي على قول الشيخ عادل الكلباني: إن العلماء يحبون التحريم ولديهم جرثومة التحريم، قائلاً: “كلمة خطيرة؛ لأن العلماء لا يحرّمون بأهوائهم وإنما يحرّمون بالدليل من الكتاب والسنة، فلما رأوا أن نصوص السنة على ذم الغناء، والقرآن في ظاهره كذلك، كما قال ابن مسعود: والله الذي لا إله غيره إن لهو الحديث هو الغناء، فهذه أمور واضحة وجلية، فالعلماء الذين حرّموا الغناء ما حرّموه عبثاً.
ولابن القيم في إغاثة اللهفان أصول متعددة ذكر فيها شبهة المبيحين وأدلتهم جميعاً وبيّن الحق من الباطل، والمسلم الذي يؤمن بالله لا يسمع ألفاظاً وقحة شنيعة فيها من الفحش والقبح ما يصد الإنسان عن سماعها، فالمسلم إذا سمع الأغاني وألفاظها لا يتصور أن الإسلام يجيز هذا.
وعن كيفية معرفة المؤهل للفتيا، قال آل الشيخ: “المسلم الذي يخاف الله ويتقيه هو الذي يناقش نفسه ويعلم آليته، هل هو مؤهل أم لا، لكن مِن الناس مَن يعلم مِن نفسه العجز وعدم العلم، لكن لا يبالي ويقحم نفسه فيما ليس هو أهل له، ويرى أن ذلك شجاعة وقدرة، وهذا كله خطأ، وينبغي لطالب العلم أن يراقب ربه ” .
– منع المفتين الشاذين بيد ولاة الأمر وفتوى الرضاعة قديمة
ورداً على سؤال حول منع الشاذ عن الإجماع، قال سماحة المفتي: “الذين تصدر عنهم الفتاوى الشاذة التي لا دليل عليها من كتاب ولا سنة، يُمنعون، لكن أرجو أن يكون عندهم بصيرة من أمرهم وتفكر في واقعهم وأن يتقوا الله في أنفسهم، والمنع من الوالي، وولاتنا وفقهم الله أهل خير وصلاح ” .
وتحدث المفتي عن فتوى رضاع الكبير قائلاً: “القضية قديمة وليست اليوم، فقد سمح الرسول صلى الله عليه وسلم بإرضاع سالم مولى أبي حذيفة، وأذن بإرضاعه للحاجة الضرورية، وسالم ممن حفظ القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيه عمر: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لاستخلفته.
المصدر
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ