أحست بغصة في حلقها.. حاولت التحدث و لكنها لم تستطع شيء ما منعها من الدفاع عن نفسها أمام سيل من اتهاماته الظالمة..هكذا هو اعتادت على أسلوبه في التعامل معها و مع الجميع..ضحت من اجله و تحملته..أفنت شبابها في خدمته ظنا ً منها أنها ستغيره و لكنه ظل كما هو بل ازداد ظلما ً و جبروتا ًمع السنين..بالكاد يبتسم وتموت الكلمة الطيبة في حلقه قبل أن ينطقها..حتى أولاده لا يتردد في تحطيمهم و التقليل من شأنهم أمام الآخرين..حتى أصبحوا ضعفاء فاقدين الثقة بأنفسهم…مر شريط ذكرياتها أمام عينيها بسرعة..كانت فتاة جميلة,طموحه يتمناها كل رجل شريكة لحياته و لكنها اختارته هو من بينهم جميعا..غرها اسمه و مركزه المرموق و ظنت أن سعادتها معه..سرق قلبها بكلامه المعسول في فترة الخطبة و ظنت أنها ستعيش معه في جنه..
و بعد أن جمعهما سقف واحد خلع قناعه و كشر عن أنيابه..تخلت عن طموحاتها من اجله و أصبحت ربة منزل كما أراد..و أنجبت له ستة أولاد كما أراد..و عاشت كما يريد هو..ألغت وجودها من اجله.. ويا ليته يستحق..قطع حبل أفكارها صوته النشاز..وهو يشتم و يلعن..أبت أن تبكي مثل كل مره..فما فائدة البكاء بعد أن ضاع كل شيء.
شاهد أيضاً
رواية ملامح الحزن العتيق / كاملة
صبااحكم مسائكم سكر اليوم جايبه معي قصه حلووووه وممتعه وغريبه للكاتبه اقداروانشاءالله تعجبكم طبعا احياناً …
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ