السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
التسول مشكله تلاحقنا جميع في الشارع و في كل مكان منتشره للاسف من حولنا
و انا اكون شديدة الحزن عن رؤية هذه الانواع من البشر اللتي تمتلك وافر الصحه و القوة اللتي تمكنها
من كسب رزقها دون التسول و الطلب من الناس و للاسف انهم يعتمدوا علي احراج الناس ليأخذوا منهم الاموال
او بالعنف و انا شخصيا لتعرضت لهذا العنف من ولد عمره حوالي عشر سنين للاسف و اقولها بمنتهي الاسي
ان هذا الولد مسك لي انا و صديقتي زجاجه مكسوره ليهدننا بها حتي نعطيه فلوس و طبعا انا و صديقتي لا نقبل بهذا فمسكناه من يده و صديقتي اعتقدت ممكن كسرتها يومها لانه لفت ذراعه لدرجة سماع صوته
من السبب في هذه الظاهره السيئه ؟؟
برأي ان هناك عدة عوامل ادت الي انتشارها …..
1 – عدم مساعدة الاغناء للفقراء
2 – عدم تقديم الزكاة اللتي شرعها الله
3 – عدم وجود تكافل اجتماعي بالدرجه المطلوبه
4 – و هو اهم الاسباب ايضا في نظري هو اعطاء الفلوس الي من لا يستحقها بمعني ان لما تنحرجي و تعطي الفلوس لمن لا يستحقها فأنت بذالك تشجعيه علي الاستمرار في التسول لانه سهل و دون مشقه
ما هو تصرف الرسول صلي الله عليه و سلم عندما اتي اليه شخص يسئله مال ؟؟
والتصرف السديد الواجب هو ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بإزاء واحد من هؤلاء السائلين ، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، يسأله فقال : أما في بيتك شىء ؟ قال : بلى : حلس ( الحلس : كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت تحت حر الثياب ) ، نلبس بعضه ، ونبسط بعضه ، وقعب ( والقعب : القدح أو الإناء ) . نشرب فيه الماء ، قال : ائتني بهما فأتاه بهما ، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال من يشترى هذين ؟ قال رجل : أنا أخذهما ببدرهم ، وقال : من يزيد على درهم ؟ مرتين أو ثلاثا ـ قال رجل : أنا أخدهما بدرهمين ، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين . وأعطاهما الأنصارى وقال : أشتر بأحدهما طعاماً وانبذه إلى أهلك ، واشترى بالأخر قدوما فائتني به ، فشد رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له : أذهب فاحتطب وبع ، ولا أرينك خمسة عشر يوماً فذهب الرجل يحتطب ، ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ” والفقر المدقع : الشديد وأصله من الدقعاء وهو التراب ومعناه : الفقر الذى يقضي به إلى التراب ، أي لا يكون عنده ما ينقي به التراب ” أو لذي غرم مفظع ” والغرم المفظع : أن تلزمة الدية الفظيعة الفدحة ، فتحل له الصدقة ويعطى من سهم الغارمين ” أو لذي دم موجع ” الدم الموجع : كناية عن الدية يتحملها ، فترهقة وتوجعه ، فتحل له المسألة فيها “
اذا شعرنا فعلا ان الشخص السائل محتاج فعلا فالحل …….
الأول : تهيئة العمل المناسب لكل عاطل قادر عل العمل ، وهذا واجب الدولة الإسلامية نحو أبنائها ، فما ينبغي لراع مسؤول عن رعيته أن يقف مكتوف اليدين أمام القادرين العاطلين من الموطنين ، كما لا يجوز أن يكون موقفة منهم بصفة دائمة اليد بمعونة ، قلت أو كثرت ، من أموال الصدقات .
الزكاة قوله عليه الصلاة والسلام : ” لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ” وكل إعانه مادية تعطى ” لذي مرة سوي”
ليست في الواقع إلا تشجيعا للبطالة من جانب ، ومزاحمة للضعفاء والزمني والعاجزين في حقوقهم من جانب أخر .
كيف عالج الإسلام مشكلة التسول ؟
الإسلام يغرس فى نفس المسلم كراهة السؤال للناس . تربية له على علو الهمة وعزة النفس . والترفع عن الدنايا . وإن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ليضع ذلك في صف المبادئ التي يبايع عليها صحابته . ويخصها بالذكر ضمن أركان البيعة ، فعن أبي مسلم الخولاني قال : حدثنى عوف بن مالك قال : ” كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سبعة أو ثمانية أو تسعة فقال : ” ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ولنا حديث عهد ببيعة ” قلنا : قد بايعناك ! حتى قالها ثلاثاً . وبسطنا أيدينا فبايعنا. فقال قائل : يا رسول الله ، إنا قد بايعناك فعلام نبايعك ؟ قال : ” أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً . وتصلوا الصلوات الخمس ، وتسمعوا وتطيعوا ” وأسر كلمة خفية : قال ” ولا تسألوا الناس شيئاً ” قال راوي الحديث : فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه ، فما يسأل أحدأ أن يناوله إياه .( رواه مسلم وأبو داود والنسائى ، وابن ماحة
ـ كما فى الترغيب والترهيب ج 2 باب : الترهيب من المسألة ) . وهكذا نفذ هؤلاء الأصحاب الميامين مضمون هذه البيعة النبوية تنفيذا ” حرفيا ” فلم يسألوا أحدا حتى فيما لا يرزاَ مالاً ولا يكلف جهداً . ورضي الله عن الصحابة فإنهم ما انتظروا على الناس إلا بعد أن انتصروا على أنفسهم . وألزموها صراط دينهم المستقيم .
وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من يتكفل لى أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة “؟ فقال ثوبان : أنا يا رسول ، فقال : “لا تسأل الناس شيئا ” فكان لا يسأل أحداً شيئاً ( رواه أبو داود ـ المصدر السابق ، ” وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى : 197 / 4 ) .
ولقد صور لهم النبي صلى الله عليه وسلم اليد الآخذة بـ ” اليد السفلى” واليد المنفقة أو المعطية بـ “اليد العليا ” وعلمهم أن يروضوا أنفسهم على الأستعفاف فيعفهم الله . وعلى الأستغناء عن الغير فيغنيهم الله
لقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه مبدآين جليلين من مبادىء الإسلام :
المبدأ الأول : أن العمل هو أساس الكسب وأن على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض وينبغي من فضل الله وأن العمل ـ وإن نظر إليه بعض الناس نظرة آستهانة ـ أفضل من تكفف الناس ، وإراقة ماء الوجه بالسؤال : ” لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره فيأتى بحزمة من الحطب فيبيعها . فيكف الله بها وجهه ، خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ” ( رواه البخارى في أول كتاب ” البيع ” عن الزبير)
والمبدأ الثاني : أن الأصل في سؤال الناس وتكففهم هو الحرمة ، لما في ذلك من تعويض النفس للهوان والمذلة ، فلا يحل للمسلم أن يلجأ للسؤال إلا لحاجة تقهره على السؤال ، فإن سأل وعنده ما يغنيه كانت مسألته خموشاً في وجهه يوم القيامة .
وفى هذا المعنى جاءت جملة أحاديث ترهب عن المسألة بوعيد تنفطر له القلوب .
من ذلك ما رواه الشيخان والنسائى عن ابن عمر مرفوعاً : ” لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم ” .
ومنها ما رواه أصحاب السنن : ” من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه ” ، فقيل : يا رسول الله ! وما الغنى ؟ قال ” خمسون درهما أو قيمتها ذهباً ( رواه الأربعة) فالمسألة تصيب الإنسان في أخص مظهر لكرامته وإنسانيته وهو وجهه .
ومنها حديث : ” من سأل وله أوقية فقد ألحف ” ، ( رواه أبو داود والنسائى ) . والأوقية أربعون درهما .
ومنها حديث :” من سأل وعنده ما يغنيه ، فإنما يستكثر من النار ـ أو من جمر جهنم ـ فقالوا : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : ” قدر ما يفديه ويعشيه ” ( رواه أبو داود )
وهل المراد أ عنده غذاء يوم وعشاه ؟ أم المراد أنه يكسب قوت يوم بيوم ، فيجد غذاءه وعشاءه على دائم الأوقات ؟
لعل هذا هو الأرجح والأليق ، فمثل هذا هو الذي يجد من رزقه المتجدد ما يغنيه عن ذل السؤال .
اهمية الزكاه لعلاج المشكله ….
ودور الزكاة هنا لا يخفى ، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في مصارف الزكاة ، ومنها يمكن أن يدرب على عمل مهني يحترفه ويعيش منه ، ومنها يمكن إقامة مشروعات جماعية
ـ مصانع أو متاجر أو مزارع ونحوها ـ ليشتغل فيها العاطلون وتكون ملكاً لهم بالاشتراك ، كلها أو بعضها .
الأمر الثاني: أعني ثاني الأمور التي يتمثل فيها العلاج العملي للمسألة والتسول في نظر الإسلام هو ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه وعجزه هذا السببين
ـ إما لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب لصغر السن وعدم العائل كما في اليتامى ، أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو مرض معجز … الخ ، تلك الأسباب البدنية التي يبتلى المرء بها ولا يملك إلى التغلب عليها سبيلاً ، فهذا يعطى من الزكاة ما يغنيه جبراً لضعفه ، ورحمة بمعجزه
ـ والسبب الثاني العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القدرين عليه ، رغم طلبهم له ،
وقد روى الإمام أحمد وغير قصة الرجلين اللذين جاءا يسألان النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة فرفع فيهما البصر وخفضه فوجدهما جلدين قويين فقال لهما : ” إن شئتما أعطيتكما ، ولا حظ فيها لغنى ” ولا لقوي مكتسب ” فالقوي المكتسب هو الذي لا حق له في الزكاه
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ