نافذة على دار النعيـــــم





بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


· اعرض لك اختي العزيزة في هذا الموضوع نافذة على دار النعيم حسب ما ورد في الكتاب والسنة من مجمل كتاب عبدالرحمن اليحى أثابه الله ..مصدره الكتيبات الإسلامية

ان الشخص اذا بنى دارا في الدنيا تعب ونصب وقد يسقط جزء من بناءة وكافح ليكتمل البناء ويصبر ويستمر


فكيف بدار بجوار رب العالمين لبنة من ذهب ولبنة من فضة حصبائها الدر والياقوت وفرشها و بطائنها إستبرق ولا تبذل لها أدنى أمر

أسوق اليكن اخواتي هذه النافذة حتى تكون


للمحزون سلوة،


وللمشتاق جلوة،


ومحركة للقلوب،


وحادية للنفوس،


ويزيد الناظر فيها إيمانًا


إذا خرج أهل الجنة من قبورهم ينفضون عن رؤوسهم التراب، ويقولون: الحمد لله الذي
أذهب عنا الحزن، يستقبلون بنوق بيض عليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد، لم تر الخلائق
مثلها، يركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة وهم راكبون، تُقاد هذه النوق ويسيرون عليها
ويتجهون إلى الجنة، يقول الله تعالى:
}وَسِيقَ الَّذينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا
وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
{ [الزمر: 73]. فتفتح لهم أبواب الجنة؛ لأن الله قال عنها }مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ{


ويجدون طيب ريحها من مسيرة سنين عديدة ومسافات شائعة، رائحة عبقة وزكية تملأ جنباتها، ففي مسند أحمد «وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا»


* أما صفة أبواب الجنة فصفائحها من ذهب، وحلقها ياقوت أحمر [رواه ابن أبي الدنيا كما في الترغيب].


* وأما سعتها فهي في غاية الوسع والكبر حتى إن ما بين المصراعين مسيرة أربعين سنة


وبعد الدخول تستقبلهم الملائكة تهنئهم بسلامة الوصول بعد السفر الطويل بالفوز العظيم }سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ{ [الرعد: 24].


* أما وصف نعيم الجنة ففوق ما يدور في الخيال ويخطر بالبال، وكيف يقدر قَدْر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرًأ لأحبابه،

* أما قصور الجنة وخيامها فيبنى لأهل الجنة مساكن طيبة حسنة، لبنة من ذهب ولبنة من فضة:}لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ{ [الزمر: 20]؛ مبنيات محكمات مزخرفات عاليات،



وفي الجنة خيام عجيبة، والسؤال: ما شكل تلك الخيام؟ وما نوعها؟ وما هي مادَّة تكوينها؟ وما مدى
حسنها وجمالها؟
وقد تولَّى الإجابة على هذه الأسئلة رسول الله
؛فهي من لؤلؤة واحدة مجوفة
طولها في السماء ستون ميل
اً، وفي بعض الروايات: وعرضها ستون ميلاً «إن للمؤمن في الجنة
لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا
يرى بعضهم بعضًا»
[رواه مسلم].



وثمار الجنة سهلة المنال قريبة المتناول؛ حتى ولو كانت الثمرة في أعالي الأشجار فأراد أَخْذها لاقتربت منه}وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً{ [الإنسان: 14].
وما في الجنة شجرة إلا ولها ساق من ذهب؛ ففي الحديث: «ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب» [رواه الترمذي].


وتربتها زعفران ومسك


* أما سعة الجنة: }وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ{ [آل عمران: 133]؛ ففي مسند أحمد أن هرقل كتب إلى
النبي

«
إنك دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال النبي r: سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار»

قال ابن كثير: يحتمل معنيين:


1- أنه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان آخر.


2- وكذلك النار تكون حيث يشاء الله؛ فقد سئل الرسولصلى الله عليه وسلم عن الجنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال: «أرأيت الليل إذا جاء فأين النهار؟!»
فقال الرجل: حيث شاء الله، فقال: «كذلك النار تكون حيث شاء الله».


* أما نساء أهل الجنة فلسن كنساء الدنيا؛ فإنهن وقد شهد الله لحور الجنة بالحسن والجمال،
وحسبك ذلك، وقد حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن جمال نساء الجنة، ففي الحديث: «ولو أن امرأة من
أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأتها ريحًا، ولنصيفها على رأسها – يعني الخمار –
خير من الدنيا وما فيها
» [رواه البخاري].


وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه رسول الله r: هل تجد له نظيرًا في الدنيا؛ ففي
الحديث: «
لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريحًا ومسكًا، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر» رواه الطبراني.


إن مصابيح النهار مع قوتها يضيع نورها مع الشمس، وضوء الشمس يضيع
نوره مع نور الحور العين.


وقد وصف الله حور الجنة بوصفين فقال: }حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ{ [الرحمن: 72]،
فلسن ولاجات في الطرقات والأسواق،
ووصفهن بأنهن
}قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ{ فلم تطمع أنظارهن لغير أزواجهن.
ومع هذا كله فقد سئل رسول الله
: هل نساء الدنيا أفضل أم الحور العين يوم القيامة؟ فقال:
«بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين»
قيل: وبما ذلك؟ فقال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن» انظر المجمع جـ10.


* أما تزاور أهل الجنة وتذاكر ما كان منهم في الدنيا من طاعات وزلات، وما منَّ الله به
عليهم في الجنان، ففي الحديث: «إ
ذا دخل أهل الجنة واشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض، يسير
هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعًا، فيقول أحدهما لصاحبه: أعلم أن الله غفر لنا، فيقول
صاحبه: كنَّا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا
» رواه ابن أبي الدنيا وابن كثير في الفتن.
وعند الطبراني: سئل رسول الله
r: هل يتزاور أهل الجنة؟ فقال: «يزور الأعلى الأسفل، ولا يزور
الأسفل إلا الذين يتحابون في الله…»
الحديث.


قال ابن كثير يحتمل معنيين/


الأول: صاحب الرتبة السفلى لا يصلح له أن يتعدى.


الثاني: لئلا يرى فوق ما هو فيه من النعيم، فيحزن وليس في الجنة حزن.


* أما أعلى نعيم الجنة فشيء يبهر العقول ويشوق النفوس؛ وذلك إذا كشف الرب جلَّ
جلاله الحجاب وتجلى لأهل الجنان نسي أهل الجنة ما هم فيه من النعيم، وشغلوا عن الحور
العين بالنظر إلى ربِّ العالمين، وذلك لكمال جماله وجلاله سبحانه وتعالى، وذكر ابن كثير عن
أبي المعالي الجويني في الرد على السجزي أن الرب تبارك وتعالى إذا كشف لأهل الجنة
الحجاب وتجلى لهم تدفقت الأنهار واصطَفَّت الأشجار، وتجاوبت السرر والغرفات بالصرير،
وغرَّدت الطيور، وأشرفت الحور العين. قلت: ومع هذا كله إلا أن أهل الجنان يشغلون عن
ذلك كله بالنظر إلى رب العالمين، نسأل الله الكريم أن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه الكريم والشوق
إلى لقائه في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ففي الحديث: «
إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل
النار النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إنَّ لكم عند الله وعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون:
وما هو؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا عن النار؟ قال: فيكشف
لهم الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم
».
[رواه أحمد ومسلم].

فأهل الجنة لا يموتون فيها لكمال حياتهم، ولا ينامون لئلا يشغلوا بالنوم عن الملاذ والحياة
الهنيئة، يقول الله تعالى:
}لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى{ [الدخان: 56]. وعند
الطبراني عن جابر
سئل رسول الله r: أينام أهل الجنة؟ فقال: «النوم أخو الموت، وإن أهل الجنة
لا ينامون
».


أما دخول الجنة فبرحمة الله لا بالعمل، ففي الحديث: «قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو
أحد منكم بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا؛ إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل
».
[رواه مسلم].


الله الله بالاكثار من دعاء ربي تغمدني برحمة منك وفضل


وهذا مااستفدته من موضوع اختي اميرة في مملكتي الصغيرة


ولا تعارض بين هذا الحديث وقوله تعالى: }ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{ [النحل: 32]؛ لأن الباء المقتضية للدخول غير الباء النافية:
«
لن يدخل الجنة أحد بعمله»؛ فإن الباء المقتضية للدخول –
أي بسبب العمل – هي الباء السببية، أما الباء النافية فالمراد بها المعاوضة والمقابلة، فلا يوجد عمل يكون
عوضًا لجنة الله.

أما الأعمال الموجبة للجنة فكثيرة منها:


1- أن مفتاح الجنة «لا إله إلا الله» ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان، ومن هنا فإن أصول «لا إله إلا الله» خمسة:


أ- المعرفة. ب- الإقرار.


ج- النطق باللسان. د- العمل بالأركان.


هـ- البراءة من الكفار وبغضهم وإعلان العداوة لهم، فلا يكفي أن يقول العبد: لا إله إلا الله. حتى يكفر بالطاغوت
ويؤمن بالله وحده.


2- أن الجنة لا تنال بالأماني واتباع الهوى؛ فلا سبيل إليها ولو تمنى المتمنون إلا بطاعة الله ورسوله }وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ
فَوْزًا عَظِيمًا
{ [الأحزاب: 71].


وحديث: «كلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا مَنْ أبى». قالوا: ومَنْ يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة،
ومن عصاني فقد أبى».

3- ومنها إطعام الطعام وإفشاء السلام وطيب الكلام والصلاة بالليل والناس نيام؛ ففي حديث عبد الله بن سلام:
«أيها الناس، أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، ولينوا الكلام، وصلُّوا بالليل
والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».


4- كمال التوحيد: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفًا- أو سبعمائة ألف- متماسكين أخذ
بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة، وجوههم على ضوء القمر ليلة البدر».
[رواه البخاري]. زاد الطبراني: قيل: مَنْ هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يكتوون،
ولا يسترقون، ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».


5- سؤال معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني قال: «سل عما شئت»
قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة- وزاد الترمذي:
ويباعدني عن النار- فقال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسَّره الله عليه: تعبد الله
لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت».


وفي هذا إشارة إلى أن التوفيق كله بيد الله؛ فمن يسَّر الله عليه الهدى اهتدى، ومَنْ لم ييسره
له لم يتيسر، وفي الحديث: «كلُّكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم». وفي الدعاء:
«اللهم اهدني ويسِّر الهدى لي». وأيضًا ورد: «اللهم يسِّرني لليسرى، وجنِّبني العسرى».

ختاما ادعوا الله ان لا يحرمني واياكم الاجر


وان يجمعنا في فسيح جناته على سرر متقابلين


اللهم اني اسألك الاخلاص في القول والعمل


اللهم اهدني ويسر الهدى الي


اللهم اني اسالك الجنة وماقرب اليها من قول وعمل


اللهم اغفر لي ولوالدي والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
امين



عن hasanman

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!