。◕‿◕。 قصة وتعقيب (1) 。◕‿◕。 الأسبوع الثاني من فعاليات اكتشفي روعة الحياة


يحكى أن هناك سيدة عاشت مع ابنها الوحيد في سعادة ورضا حتى جاء الموت فانتزع منها ابنها، فحزنت الأم حزنا شديدا ، لكنها لم تيأس، بل ذهبت إلى حكيم القرية تطلب منه الوصفة الضرورية لتستعيد ابنها إلى الحياة مهما كانت صعوبة تلك الوصفة .
أخذ الشيخ الحكيم نفسا عميقا ثم شرد بذهنه وقال: حسنا، أحضري لي حبة خردل واحدة بشرط أن تكون من بيت لم يعرف الحزن مطلقا.
وبكل همة أخذت السيدة تدور على بيوت القرية تبحث عن هدفها:
( حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن مطلقا).

طرقت السيدة بابا، ففتحت لها امرأة شابة فسألتها السيدة:
هل عرف هذا البيت حُزنا قط؟ فابتسمت المرأة بمرارة وقالت: وهل عرف بيتي هذا غير الحزن؟ فأدخلتها وأخذت تحكي لها عن موت زوجها قبل سنة، بعد أن ترك لها أربع بنات وابنين ولا مصدر لإعالتهم سوى بيع الأثاث الذي لم يبق بالبيت منه شيء. تأثرت السيدة تأثرا كبيرا وحاولت أن تخفف عنها أحزانها ، وفي نهاية الزيارة صارتا صديقتين فلم تذهب عنها إلا بعد أن وعدتها بزيارة أخرى.

وقبل الغروب دخلت السيدة بيتا أخرا تبحث فيه عن ضالتها، ولكن سرعان ما أصابها الإحباط بعد أن علمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جدا وليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة، وسرعان ما خطر ببالها أن تساعد هذه السيدة؛ فذهبت إلى السوق واشترت بكل ما معها من نقود طعاما ودقيقا وزيتا، ورجعت إلى سيدة الدار وساعدتها في إعداد وجبة سريعة للأولاد، واشتركت معها في إطعامهم ثم ودعتها على أمل اللقاء في اليوم التالي .

وفي الصباح أخذت السيدة تطوفُ من بيت إلى بيت تبحث عن حبة الخردل، وطال بحثها، لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقا لكي تأخذ من أهله حبة الخردل، ولأنها كانت طيبة القلب فقد كانت تحاول مساعدة كل بيت تدخله في مشاكله وأفراحه وبمرور الأيام أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية ، ونسيت تماما أنها كانت تبحث في الأصل على حبة الخردل من بيت لم يعرف الحزن .

فراشتي:
والآن بعد قرائتك للقصة ، أطلقي العنان لقلمك لكتابة
ماستفدت منه بطريقة إبداعية والفوز حليفك بإذن الباري.


عن mohammad32

شاهد أيضاً

يارب فرج هم كل من تدخل موضوعي ( هموم تتكاف من كل صوب )

السلام عليكم .. هذا اول موضوع احطه في هالقسم .. بس تاكدو اني على طول …