| حمي الدبر .. وشهيد بدر |

.

,

الطاهر الزكي ، العاهد الوفي

عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري

وفى لله تعالى في حياته ، فحماه الله تعالى من المشركين بعد وفاته .
،

.

عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح
واسم أَبِي الأقلح : قيس بْن عصمة بْن النعمان بْن مالك بْن أمة بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس

الأنصاري الأوسي ثم الضبعي ، وهو جد عاصم بْن عمر بْن الخطاب لأمه ، وهو حمي الدبر ، شهد بدرًا.

روى معمر ، عَنِ الزُّهْرِيّ ، عَنْ عمرو بْن أَبِي سفيان الثقفي ، عَنْ أَبِي هريرة ، قال

بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية عينًا ، وأمر عليهم عاصم بْن ثابت ، فانطلقوا

حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل ، وهم بنو لحيان ، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ حتى لحقوهم وأحاطوا بهم ، وقالوا

لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلًا

فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك ، اللهم فأخبر عنا رسولك

فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر ، وبقي خبيب بْن عدي ، وزيد بْن الدثنة ، ورجل آخر ، فأعطوهم العهد ، فنزلوا إليهم ، فأخذوهم. (1)
وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه ، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.

وكان قتل عقبة بْن معيط الأموي يَوْم بدر ، وقلت مسافع بْن طلحة ، وأخاه كلابًا ، كلاهما أشعره سهمًا ، فيأتي أمه سلافة ويقول

سمعت رجلًا حين رماني يقول : خذها وأنا ابن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر

فلما أصيب عاصم يَوْم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة

فبعث اللَّه سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر ، فحمته من رسلهم ، فلم يقدروا عَلَى شيء منه

فلما أعجزهم قَالُوا : إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل ، فبعث اللَّه مطرًا ، فجاء سيل فحمله فلم يوجد

وكان قد عاهد اللَّه تعالى أن لا يمس مشركا ، ولا يمسه مشرك ، فحماه اللَّه تعالى بالدبر بعد وفاته ، فسمي حمي الدبر

وقنت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهرًا يلعن رعلًا ، وذكوان ، وبني لحيان

وقال حسان : لعمري لقد شانت هذيل بْن مدرك

أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ولحيان ركابون شر الجرائم أخرجه الثلاثة.

وكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدبر منعه : حفظ الله العبد المؤمن

كان عاصم قد وفى الله في حياته ، فمنعه الله منهم بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته .(2)

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن معدان ، ثنا أحمد بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث

أن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن ثابت ، وزيد بن الدثنة ، وحبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد ، إلى بني لحيان بالرجيع

فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم أمانا ، إلا عاصم فإنه أبى وقال

لا أقبل اليوم عهدا من مشرك ، ودعا عند ذلك فقال

اللهم إني أحمي لك اليوم دينك فاحم لحمي ، فجعل يقاتل وهو يقول
ما علتي وأنا جلد نابل

…………………والقوس فيها وتر عنابل

إن لم أقاتلكم فأمي هابل

…………………الموت حق والحياة باطل

وكل ما حم الإله نازل

…………………بالمرء والمرء إليه آيل
فلما قتلوه كان في قليب لهم ، فقال بعضهم لبعض

هذا الذي آلت فيه المكية – وهي سلافة – وكان عاصم قتل لها يوم أحد ثلاثة نفر من بني عبد الدار كلهم صاحب لواء قريش

فجعل يرمي- وكان راميا – ويقول : خذها وأنا ابن الأقلح ، فحلفت لئن قدرت على رأسه لتشربن في قحفه الخمر

فأرادوا أن يحتزوا رأسه ليذهبوا إليه ، فبعث الله عز وجل رجلا من دبر ، فلم يستطعوا أن يحتزوا رأسه .(3)

،
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

1/ أسد الغابه في معرفه الصحابه .
2/ حليه الاولياء وطبقه الاصفياء – المهاجرون من الصحابه
3/ المرجع السابق.

عن samour0661

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!