تيمور لنك .. بشار الأسد .. لافرق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..




بقلم الأستاذ / يحيى البوليني




” وكان فيهم من جُبِل على الفظاظه ، والقسوه والغلاظه ، ومن هو قليل الرحمه بل وعديم الإسلام كفره فجره أوغاد أنذال طغاه ، قد اتخذوا من دون الله هاديا ونصيرا ، واستكبروا به في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا ، استجرهم كفرهم وحبهم إياه إلى أنه لو ادعى النبوه أو الإلهيه لصدقوه في دعواه ” .




لاتعتقد أيها القارىء انك تقرأ وصفا لشبيحة سوريا في تعاملاتهم وأخلاقهم ” ولا تعتقد أن السيد المطاع فيهم هذا هو بشار الأسد ،بل إن هذا الوصف كتبه منذ اكثر من ستة قرون ” ابن عربشاه“في كتابه “ عجائب المقدور في اخبار تيمور ” الذي يتناول سيرة المجرم الشيعي الهالك تيمور لنك .




إن الأمم والشعوب اقوى من ظالميها وسفاحيها ، فلن تمر سنوات قلائل من اليوم إن شاء الله إلا ويصبح بشار الاسد كغيره من الطغاة الظالمين كما مهملا في نفايات التاريخ شخصا وذكرا ، وساعتها سيلقى ربه بصحيفته السوداء اللتي ملئت ظلما وجورا ، كي يجزيه الله على اعماله بما يستحقه .




فكم مر على الامه الاسلاميه من طغاة متكبرين ، وكم عانت الامه من متجبرين ظالمين ، ظلموا وقتلوا وسفكوا الدماء واستباحوا الأعراض والأموال .. فأين هم الآن ؟.
ويبدو أن دائرة الزمان تدور ليسعى بشار جاهدا في أن يتفوق على سلفه المجرم المغولي السفاح تيمور لنك الذي حمل الموت والخراب لكل مدن الشام ، فمجرم اليوم لكأنه مجرم الأمس الذي استباح مدن الشام من دمشق وحمص وحلب وحماه وغيرها فارتكب فيها كل المحرمات والمنكرات وليس مستغربا أن ترى اوجه التشابه واضحه وكثيره بين المجرمّين في كثير من مسالكهما ، بل إنها لتصل أحيانا إلى حد التطابق الذي يسير فيه بشار متبعا سنن تيمور حتى جحر الضب .




* تشابه في البدايات :


فتيمور لنك مغولي تتري من اسرة دمويه ترتوي بالدماء ، فهو من احفاد هولاكو وجنكيز خان ، كان مدعيا للاسلام متشيّعا ، أهان أهل السنه وعلماءهم في كل بلد دخلها ، ولم يكرم من علماء ورجال الدين السنه إلا من هم اتباع الطريقه النقشبنديه الصوفيه ، وهكذا لا عجب في التشابه في كلا الأمرين ، فبشار من اسرة دمويه ايضا ، فأبوه وعمه جزارا مذبحة حماة الاولى عام 1982م واللتي راح ضحيتها اكثر من اربعين الف قتيل ، ويتولى هو وأخوه ماهر المذبحه الثانيه لسوريا كلها واللتي لم تنته ولم يحصر عدد ضحاياها بعد ، ولا عجب ايضا أن يكرم بشار نفس أفراد الطريقه النقشبنديه وخاصة أن المكلف بمنصب المفتي في سوريا الآن هو : أحمد حسون النقشبندي كما فعل أبوه من قبل واختار النقشبندي أيضا .
أحمد كفتارو ” مفتيا لسوريا ” .






* تشابه في الوحشيه والدمويه :


ومما يدعو لكثير من التأمل للمقارنه بين” تيمور وبشار ” هذا النقل من كتاب “ تاريخ العلويين ” وهو لكاتبه ” محمد أمين غالب الطويل ” وهو أحد الكتاب العلويين النصيريين ” والذي استعرض في كتابه تاريخ النصيريين الدنس في الخيانه للامه الاسلاميه مفتخرا بتسميتها “ الوسيله المشروعه للإنتقام من المسلمين السنه ” .


فيقول غائب الطويل : جاء تيمور لنك بجيوش لا يُعرف مقدارها واستولى على بغداد وحلب والشام في سنة 822_ 823 ه وكان تيمور لنك نصيريا محضا من جهة العقيده ، إذ توجد له اشعار دينيه موافقه لآداب الطريقه الجنبلانيه النصيريه ، وأسباب دخوله في الطريقه هو ذهاب النصيري السيد بركة من خراسان إلى الامير تيمور وهو في بلد “ بلخ ” .


ثم يقول : وكان نائب حلب هو الامير العلوي النصيري ” تيمور طاش ” والذي اتصل بتيمور لنك خفيه واتفق معه على أن يدهم تيمور لنك حلب .. فهاجمها بالفعل ودخلها عنوه .. فأمعن في القتل والنهب والتعذيب مدة طويله حتى أنشأ من رؤوس البشر تلة عظيمه ، وقد قتل جميع القواد المدافعين عن المدينه .. وانحصرت المصائب بالسنين فقط !! .




ثم يقول : ثم سافر تيمور لنك إلى الشام وقبل سفره جاءت إليه العلويه النصيريه ” درة الصدف بنت سعد الانصار ” ومعها اربعون بنتا بكرا من العلويين ، وهن ينحن ويبكين ويطلبن الإنتقام لأهل البيت
فوعدهن تيمور بأخذ الثأر ، فكان ذلك سببا في نزول افدح المصائب اللتي لم يسمع بمثلها بأهل الشام ، ولم ينج من بطش تيمور لنك بالشام إلا عائله من النصارى ، وأمر تيمور لنك بقتل اهل السنه واستثناء العلويين النصيريين ! .




ومن فظائع مافعله أن قتل في حلب وحدها مايزيد عن العشرين ألفا ، بينما أسر اكثر من ثلاثمائه ألف ثم حرقها ونهبها وخرب ماتبقى فيها ، ثم اتجه بجيشه نحو حماه والسلميه وارتكب فيهما مثل ما راتكب في حلب ، ثم واصل إلى دمشق ولم يستطع اهلها مقاومته بعد كثير ممانعه ،فلما دخلها أشعل في كل ركن فيها النار لمدة ثلاثة ايام متواصله ، فاحترق كل مافيها واصبحت جبالا من رماد
ثم اتجه إلى طرابلس وبعلبك فأتى عليهما وفي طريق عودته مر على حلب مرة اخرى فأحرقها ثانية ، وقاومته مدينة حمص مقاومه شديده فلم يدخلها .




أما مايفعله بشار وشبيحته اليوم فغير خاف لكل ذي عينين ، فالمذابح والفظائع اليوميه اللتي يرتكبها بدم بارد وسفك لدماء الشيوخ والاطفال والنساء واغتصاب الحرائر من الؤمنات ، يرتكبها دون رادع من خلق او دين او قانون ، وايضا دون خشيه من رد فعل لأي احد ، والملاحظ ايضا أن من نجا من سطوة شبيحته هم نفس الذين نجوا من يد جنود تيمور لنك .




* قول العلماء في تيمور لنك وفي نصيرية بشار :




وأفتى جمع من العلماء من المعاصرين واللاحقين لهم بكفر تيمور لنك عن ملة الاسلام ، فقال السخاوي رحمة الله في كلامه عنه أنه : يعتمد قواعد جنكيز خان ويجعلها اصلا ، ولذلك افتى جمع جم بكفره ، مع أن شعائر الاسلام في بلاده ظاهره .


أما عن النصيريه فقد سئل الامام ابن تيميه عن حكم الاسلام فيها فأجاب رحمه الله : هؤلاء القوم المسمون بالنصيريه هو وسائر اصناف القرامطه الباطنيه اكفر من اليهود والنصارى ، بل واكفر من كثير من المشركين وضررهم على امة محمد صلى الله عليه وسلم اعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم .


ولعل التشابه بإذن الله يكون في الخواتيم !!


فقد جاء هلاك تيمور لنك هلاكا يضرب به الأمثال في الخسف والهوان ، اذله الله قبل موته فلم تنفعه قوته ولا جنوده ، ولم يرد أحد أمر الله تعالى فيه بعد أن أذاقه من ويل عذاب الدنيا ، وبإذن الله يلقى عند ربه مايستحقه .




فيصف ابن عربشاه حالة تيمور لنك عند موته فيقول : ومع أن تيمور كان في مأمن من البرد أحس ببروده كالصقيع داخل جسمه فأمر بأن يمزجوا له الاشربه المدفئه والادويه المنشطه ولكنها لم تنفعه بشيء وقبع في فراشه لايسأل ولا يعلم بأمور جيشه ولا دولته ، ثم جمع الاطباء فقاموا في اشد ايام الشتاء بروده بوضع الثلج على بطنه وخاصرته لمدة ثلاثة ايام ، وكان يتقيأ دما من فمه وكان يتلوىمن الالم ويطلب المساعده من جميع من حوله ولكن هيهات ان ينقذه احد من مصيره ، وياليتك كنت معي حينها لتراه كالبعير المعقور يتلوى ويداه تمسك برقبته ووجهه ينضح دما ولعناته تضج إلى السماء .




ومثل هذا هو المصير يلحق بكل مجرم معاد لله سبحانه ، ويدعو المظلومون الآن أن يلحق مجرم سوريا مصير كمصير سالفه .


واليوم هذا المجرم النصيري الذي عاث في الارض فسادا وورث ملكا غاشما من ابيه وعمه واستعان بأهله على معصية ربه ، وتقوى بظالمين قاتلين متعطشين لرؤية الدم ، يذبحون الناس من الرقاب كالخراف وهو عندهم اهون من الذباب والله يغضب لقتل نفس مؤمنه واحده ظلما ، وغضب الله عليهم سيحيق بهم بإذن الله .




والشعب السوري الكريم الذي ضحى ولا يزال يضحي يوميا ويتصدى للقتله الظالمين ، ولا يفت في عضده مافقد من اهله واحبائه وخير شبابه ، لمصمم على عدم العوده ، فمن رأى احباءه يُقتلون ويُذبحون في سبيل الله على ايدي هذه العصابات المجرمه هانت عليه الدنيا واستحب الموت وساعتها لن يعيدهم ولن يقاومهم شيء حتى يجتثوا تلك العصابه من جذورها ، وحينها يكون القصاص ، فما أشده عليهم وما أسعد المؤمنين به حينما يشفي الله صدور قوم مؤمنين ، وحينما يفرح المؤمنون بنصر الله وحينما نقول : ” وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين “.




المصادر :


_تاريخ العلويين ص407 وما بعده


_ الضوء اللامع ( 49 / 3 )


_ عجائب المقدور في نوائب تيمور ” لابن عربشاه ” 88/ 1.








عن

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …