ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
قالها شاعر حكيم يعبر بها عن حقيقة من حقائق هذه الحياة الدنيا وهي أن من انتهت آماله وألقى بنفسه في براثن اليأس والقنوط فإن رحابة الكون تستحيل عنده إلى ضيق لا يوصف
فإلى كل من كبلهم الإحباط واستسلموا لليأس ودفنوا آمالهم في مقبرة القنوط أقول:
بين الأس والأمل معركة أزلية يستحيل معها بقاءهما معًا ، وبين اليأس والأمل مسافة ممتدة هي ذاتها المسافة بين الكفر والإيمان (( إنه لا يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون))
وبين اليأس والأمل مفارقة هي ذاتها المفارقة بين الموت والحياة والنهاية والانطلاق والتلاشي والتقدم والذبول والارتقاء
ودينا دين الأمل ألا ترى أنه في أحلك المواقف الإنسانية التي يغلب فيه الشعور بالإخفاق كما عند نذر انتهاء علاقة زوجية إلى الانفصال تأتي الآيات :
(( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ))
((لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا ))
(( سيجعل الله بعد عسر يسرًا))
وعند اشتداد الكروب وتفاقم الخطوب يأتي البلسم النبوي (( واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا))
والإسلام يربينا على أن الضوائق يعقبها الفرج والمصائب كفارات وأجور ودرجات والسيئات تبدلها التوبة إلى حسنات والشدائد تربية وتمحيص وامتحان يجتازه الصادقون بنجاح والموقنون بتفوق ،،
وحبل الله ممدود وبابه مفتوح والوصول إليه قريب للسالكين
وأما نهاية الحياة وفراقها بالموت فليس نهاية المطاف وختام الرحلة بل هو بداية لحياة جديدة تكتمل فيها السعادة فلا ينغصها ولا يقطعها شيء إنها سعادة الخلود في جنات النعيم
فهل رأت الدنيا مثل هذا ادين .
منقوووول .
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ