
كتاب مهجور في عالم المصالح !

يمضي قطارُ العمر بسرعة ، يتوقّف عند بعض المحطّات ، نتعرّف فيها على أناس جُددّ ، نختبر معهم الحياة ، ونختبر معهم مشاعر البشر ..
قد يكونون طيبين فلا ننساهم أبدا ، ونستمرُّ في تذكّرهم حتّى لو افترقت طُرقنا وكلٌّ راح في طريق ..
وقد يكونون سيئين فنتركهم بصمت أو بجلبة لو أساؤوا لنا كثيرا …
وقد لا تفترق الطرق ، ولكننا ننسى وجودهم في طريقنا ، ونتابع بجانبهم أو أمامهم أو خلفهم ، لا يهمّ ، المهم أننا نتناسى وجودهم وجروحهم …
قد يكونون طيبين فلا ننساهم أبدا ، ونستمرُّ في تذكّرهم حتّى لو افترقت طُرقنا وكلٌّ راح في طريق ..
وقد يكونون سيئين فنتركهم بصمت أو بجلبة لو أساؤوا لنا كثيرا …
وقد لا تفترق الطرق ، ولكننا ننسى وجودهم في طريقنا ، ونتابع بجانبهم أو أمامهم أو خلفهم ، لا يهمّ ، المهم أننا نتناسى وجودهم وجروحهم …

تعرّفنا عليهم ، عائلةً صغيرة ، ابنتهم بعمر ابنتنا ، وابنهم أكبر من ابننا الصغير بعام ، يلعبون معا …
وكانت طيبة جدا ، وقالت لي إنها اعتبرتني أختا وأكثر من أخت بعيدا عن أوطاننا …
وكانت طيبة جدا ، وقالت لي إنها اعتبرتني أختا وأكثر من أخت بعيدا عن أوطاننا …
شريك حياتي كان قد ألّفَ بعض الكتب ، أنا وهو نعشق الكتاب ، لدرجة أنّه قرّر أن يترجم ويجمع ويؤلف بعض الكتب ، أنا شجعته ، كنت دائما معه ، أنقّح له وأراجع اللغة العربية أو بعض الأخطاء ، كان الكتاب غاليا كأحد أطفالنا … نقرأه باهتمام ، نجلّده حتى لا يتمزق ، نرتّبه في المكتبة ، ونمسح عنه الغبار …
المهم زوجي أهدى زوجها كتابا ، شكره الرجل ، ووضعه على مكتبه في الكلية …
خلال عامين من علاقتنا بهم ، كان يقول لي أنه يشعر بأن الرجل فيه بعض النفاق ، وأنا كنت أقول له لا أدري زوجته تبدو طيبة ، ولكن لاحظنا أنه يمرّ شهور أحيانا لا يتّصلون إلا عند الحاجة ، عند السفر أو العودة لنوصلهم للمطار ، عند السؤال عن أمر ما ، أي ببساطة عند حاجتهم …
المهم مرّت السنة الثانية وقرّروا الاستقالة والعودة لوطنهم …
كان قد مرّ العام ، وتواصلنا ضعيف ، فقد تعبتُ من المبادرة والاتصال والسؤال دائما ، لكنّها عند مغادرتهم اتصلتْ بي :
كيفك يا أختي الغالية ، أحبّ أن أبقى عندك غدا طوال اليوم حتى موعد السفر …ممكن ؟؟؟
قلت: أهلا وسهلا بكم …
كيفك يا أختي الغالية ، أحبّ أن أبقى عندك غدا طوال اليوم حتى موعد السفر …ممكن ؟؟؟
قلت: أهلا وسهلا بكم …
جاءت ، وقالت أنّها قرّرتْ البقاء لأنهم باعوا أغراض بيتهم وناموا في الفندق ليلة ، ولا يريدون أن يدفعوا ليلة أخرى ، وهم باقون فقط للساعة الثانية عشر ليلا …
قلت : لا مشكلة الناس لبعضها ، أهلا بك …
قالت : سيملّ أطفالي ، لو انتظرنا طويلا ، وزوجي مشغول بالنقل ..
قلت : لا مشكلة ، أهلا وسهلا بك ..
قلت : لا مشكلة الناس لبعضها ، أهلا بك …
قالت : سيملّ أطفالي ، لو انتظرنا طويلا ، وزوجي مشغول بالنقل ..
قلت : لا مشكلة ، أهلا وسهلا بك ..
وطبعا زوجها لم يتصل بزوجي إلا ليحمل معه الحقائب ، ويوصلهم بالسيارة …
المفارقة أنه أعطى مفتاح مكتبه لزوجي ، وطلب منه إعطاءَه للكلية ..



في اليوم التالي عاد زوجي من الكلية حزينا ، مستغربا …
قال لي :
دخلت مكتبه ، قبل أن أسلّم المفتاح ، كان الكتاب الذي أهديته إيّاه مرميّاً بين كتب تالفة ، هل أعطاني المفتاح قاصدا لأستعيد الكتاب ؟!!!!!
حسنا لقد أعدتُ الكتاب المُغبَر من المكتب المهجور ..
دخلتُ إلى حسابه على الفيس بوك ، لقد محى كلّ الأصدقاء وكلّ المعلومات عنه وغيّرها ،فور وصوله إلى وطنه ، لم يترك إلا واحدا قال لي أنه مفيد له لو عاد ..
ولم يودّعني جيدا في المطار وكأنّ مهمتي هي فقط إيصاله ..
لم يرسل لي رسالة لدى وصوله ليطمئننا أو يشكرنا ..
ربّي ماذا جرى للبشر!؟
قال لي :
دخلت مكتبه ، قبل أن أسلّم المفتاح ، كان الكتاب الذي أهديته إيّاه مرميّاً بين كتب تالفة ، هل أعطاني المفتاح قاصدا لأستعيد الكتاب ؟!!!!!
حسنا لقد أعدتُ الكتاب المُغبَر من المكتب المهجور ..
دخلتُ إلى حسابه على الفيس بوك ، لقد محى كلّ الأصدقاء وكلّ المعلومات عنه وغيّرها ،فور وصوله إلى وطنه ، لم يترك إلا واحدا قال لي أنه مفيد له لو عاد ..
ولم يودّعني جيدا في المطار وكأنّ مهمتي هي فقط إيصاله ..
لم يرسل لي رسالة لدى وصوله ليطمئننا أو يشكرنا ..
ربّي ماذا جرى للبشر!؟
قلت له : لا تحزن يا عزيزي !
كنتَ تشعر من البداية أنه منافق ، وماذا تتوقع من المنافقين ؟
ألم تعتد طعناتَ الغدر من المُقرَّبين ، فما بالك بالغرباء ؟!
قال : نعم ، ولكن نُغري أنفسنا بأنّ البعض ربما يكونون مختلفين ..
قلت : ويحي لهذا القلب الصغير ! وشكرا لطعناتهم وأذيتهم ، فهي تعلمنا القوة ، وتغلّف قلوبنا بطبقات تحميه من الضربات الأقوى …
كنتَ تشعر من البداية أنه منافق ، وماذا تتوقع من المنافقين ؟
ألم تعتد طعناتَ الغدر من المُقرَّبين ، فما بالك بالغرباء ؟!
قال : نعم ، ولكن نُغري أنفسنا بأنّ البعض ربما يكونون مختلفين ..
قلت : ويحي لهذا القلب الصغير ! وشكرا لطعناتهم وأذيتهم ، فهي تعلمنا القوة ، وتغلّف قلوبنا بطبقات تحميه من الضربات الأقوى …
لم تكن أول مرة يترك أحدهم كتابا مهجورا ، الكتاب لم يتأثر ، ونحن سننسى ، ولكن أنتم خسرتم أصدقاءً طيبين …
ما أكثر الناس الذين يظنون أنّ طيبتنا غباء !! ينسوننا طوال الوقت وعند حاجتهم يتذكروننا..
ما أكثر الناس الذين يظنون أنّ طيبتنا غباء !! ينسوننا طوال الوقت وعند حاجتهم يتذكروننا..
ويظنون أنّهم بنفاقهم أذكياء ، ولا يعلمون أنّنا نعلم أنهم يستغلّوننا ويظنوننا طيبين لدرجة الغباء
… نتألم .. نحزن .. قد نضطر إلى الاستمرار بالغباء …للأسف ..

أنا لست ضدّ أن تتبادل المصالح في علاقتنا مع الآخرين ، ولكن لماذا لا تستمر العلاقة بعد انتهاء المصلحة ، لماذا لا أشكر أخي ، أصدقائي ، جيراني ، بعد انتهاء المصلحة ، وتستمر علاقة لطيفة بيننا كبشر طيبين …
وأنتن عزيزاتي الفراشات ؟ لنطرح الموضوع للنقاش:
ما رأيك بالعلاقة القائمة على المصالح ؟؟
وهل تستمر العلاقة لو كانت المصلحة من طرف واحد ؟؟
هل مرّ عليك أصناف كما مر عليّ من البشر ؟؟
وهل تستمر العلاقة لو كانت المصلحة من طرف واحد ؟؟
هل مرّ عليك أصناف كما مر عليّ من البشر ؟؟

وشكرا للجميع ( بقلمي )

عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ
