نحسُّ بإحساسهم الآن .. و لكن ما إن يمر هذا الشهر ..
حتى ننسى .. !! فـ لما .. ؟!
..( أريد جواباً ممن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد )..
..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مما ينزف قلبي ألماً و حزناً .. هو أن أرى اخواني أولئِكَ المتعففين ..
الذي قال ربي فيهم : ..(( تحسبهم أغنياء من التعفف ))..
عندما ألفت النظر بعيداً عن أجواء هذه الدنيا و صخبها
و ضيق صدور بعض أهلها
ألفت النظر و التفكير و الخاطر و الروح و القلب إليهم
تاركةً لـ نفسي الأماني بـ إسعادهم ما استطعت
لكن .. !!
ما كُلُّ ما يتمناه المرء يدركه .. !!
..
وددت لو أن بقدرتي إسعادهم , و تحقيق أمانيهم ..
وددت أن ارسم بـ فعلي البسمة على شفاه أطفالهم ..
وددت لو أنَّ ربـي يكرمني بذلك
فـ بعد تفكيرٍ طويل و سرحان في أحوال غيري
حتى تعب القلب و تعب
فكرت في تلك الجهة الأخرى
أولئِكَ المُنَعَّمِين في الحياة الدنيا
إن قلت أني لـ برهة سبحت بـ خيالي و ذهبت هناااك بعيداً
عن وضعنا الآن
حيث لا فقر لا ألم لا تعب لا معاناة لأي أخٍ لي في هذه الأرض
فـجأة
استوقفتني الحقيقة المُرَّة .. بأن هذه ما هي إلاَّ حياةٌ دنيا ..
متاعُ الغرور .. !!
هي دنيا , لا شَكَّ أننا فيها سنتألم و نتعب و نشقى و نبكي و نهتم .. !!
و ما كل ذلك الذي تخيَّلته و تمنيته بـ حاصلةٍ عليه إلاَّ في جنات النعيم ..
لذلك , رجوتُ خالقاً رحيماً كريماً سميعاً بصيراً له الأسماء الحُسْنَى ..
أن يكرمنا و يسعدنا و يشرح صدورنا و يرحمنا و يتفضَّل علينا ..
بأن يرزقنا تعالى هوَ الجنة .. !!
هناك , تتحقق كل الأماني .. نعم .. !! هناك فقط ..
..
أريد أخذ نفسٍ عميـــــق جداً ..
فـ الشعور بـالضيق على أحوالنا الآن قد أعياني كثيراً ..
..
أحبابي و أخواني و أخواتـي
ليسَ لي أملٌ في دنياي مخصوصٌ لي أبداً
و ليس لي أمنية أريد تحقيقها لـ نفسي قط
فـ بمتغاي الجنة , و ..(( رؤية الجليل العظيم سبحانه ))..
إن أردت في هذه الدنيا لي شيئاً أشعر بسعادته فلا أريده لي أنا وحدي
بل إن أردت شيئاً فـ ما أريده لي فقط بل أريد أن يشاركني فيه غيري
نعم .. !!
ما أجمل ذلك في قلبي , و ما أروع أن أقوم بإسعاد لو فردٍ واحد ..
الله أكــبر << هذا ما أقوله ..
لا عليكم , ربما قد أطيل في مقدماتي , و أستزيد تفكيري بالكثير ..
لكن سأختصر بقدر الإمكان ..
ربما قد يتعبكم طوله , لكن اعذروني ..
فـ هذا الذي أقدره .. و إن كنت أكتب طويلاً ..
فإن الحق يقال أن ما بقلبي أكبر بكثيــــــر مما قد أكتبه فـ تقرأونه .. !!
دعـوني أحكي ..
في وقتنا الآن .. في هذا الشهر الفضيل ..
نحن الآن و في وقت كتابتي لـ هذا الموضوع
التاريخ : 2 9 1431 هـ
شهرٌ فضيل ..
يضرب فيه الجوع أمعدتنا في الصباح حتى وقت المغيب فقط .. !!
نتعب .. و ننتظر الآذان ..
حتى نروي ظمأنا و نبلُّ عروقنا و نملأ أمعدتنا ممَّا لذ و طاب ..
هذا من فضل الله علينا و كرمه ..
الحمد لله حتى يرضى و الحمد لله بعد الرضى
الحمد لله على كل حال
..
في الحقيقة .. !!
لا نشعر بهم و بـ عظيم ألمهم إلاَّ في هذا الوقت من الشهر ..
نشعر بهم إن عذَّبنا الجوع و العطش ..
لكن الفرق ما بيننا و بينهم .( رزقهم الله ).
هو أننا نعلم متى سنأكل .. كلها مجرد ساعات ..
ثم نأكل و نشرب و تمتلأ بطوننا بأنواع الأطعمة ..
أما هم .. !!
فلا يعلمون متـى .. !!
رأيت صورةً في الحقيقة آلمتني و بقدر ما آلمتني عذبتني
و بقدر ما عذَّبتني أيقظت فيني روحاً تريد إسعادهم
و حين استيقاظ هذه الروح وددت لو أن العالمين شعروا بما شعرت به
و لذلك .. !!
تقدَّمت و جال بخاطري تفكير .. بأن أكتب لكم ما أستطيع وصفه ..
فـ إن للآلام و المتاعب كتلةٌ تتراكم في القلب ..
حتى تنزف ما استطاعت من عبارات تخرج من القلب ..
حتى تستعمر القلب الآخر ..
مقصدي كـ وضوح الشمس .. واضح ..
أن نشعر بما يجري حولنا , فـ هناك من ماتوا جوعاً ..
طالبين لو شق تمرة بها تسد جوعهم .. لو قليلاً ..
كما ملأنا موائدنا بأنواع و ألذ الأطعمة
و صرفنا المبااالغ الطائلة في الطلبات الرمضانية المعتادة
ما الذي يضيرنا لو خفَّضنا النسبة إلى النصف
و جعلنا نصف المبلغ الذي سندفعه لأنفسنا
نجعله لغيرنا .. !! نصفاً بـ نصف .. !!
نصفاً لـ حقِّنا , و نصفاً لـ حقِّ من يتضورون جوعاً و لا يجدوا لقمة .. !!
لن يضير القلب في هذا الوجود شيئاً غير شيءٍ واحد
إن ملأنا بطوننا و نسينا من يطلبوننا
إن اتجهنا لإشباع ما تحتاجه أنفسنا و نسينا إشباع من لم يجدوا شيئاً
غير الأكل في المزابل .( أكرمهم و أكرمكم الله ). !!
حين أكرمنا الله و أستطعنا إيجاد كل هذه النعم التي أمامنا
و لم نبخل على أنفسنا بـ شيءٍ قط
أفلا نشعر بأولئِكَ الذين طول الشهور ينتظرون لو لقمةً
بها يسدون رمق جوعهم .. !!
ما قلت ذلك حين قلته الآن إلاَّ لأجلنا جميعاً , نحن و هم ..
لا تخافوا , لن يضيع ما تقدِّمونه عند الجليل سبحانه .. !!
بل إنه محفوظٌ عنده , يحفظ أجركم ..
فـ حين تقدِّمون ليس في شهر رمضان فقط
بل في كل الشهور بنيةٍ صافيةٍ طيبة
للأيتام و الفقراء و المساكين و المحتاجين ما تقدِّمونه من خير
اعلموا أن الله عنده الخير المضاعف .. !!
فوق أن يضاعف خيركم و يحفظه و يزيده لكم
سيضاعف الأجر أضعافاً كثيرة
أبـ الله بعد هذا تفكرون في الإقدام بما أطلبه منكم .. !!
لا تجعلوا جُلَّ أعمالكم الخيِّرة في رمضان فقط .. !!
بل في كل سنة و كل شهر بل في كل يوم اجعلوا لكم
بصمة خير في حياتكم فلا تعلمون متى تخرجون منها .. !!
بل لا تعلمون مقدار ذنوبكم التي تراكمت طول الأيام و السنين
ربما بفعلكم ذلك سرًّا لا علناً .. !!
يرضى الله عليكم فـ تدخلون الجنة .. !!
و آآهٍ من تلك الجنة .. مبتغاي و راحتـي .. !!
نسأل الله أن يجمعنا فيها .. على سررٍ متقابلين ..
اللهم آآمـــــين
يا أبناء المسلمين و المسلمات
صعبٌ عليَّ أن أرى دموعهم فـ ارحمونـي بعطفكم عليهم
لا تكفي اليد البيضاء الواحدة بيننا
..(( اليد الواحدة ما تصفق ))..
كما قالوا .. !!
..
إن مددنا عدَّة أيدي سنستطيع إسعادهم بإذن الله
لا تستهينوا بما تقدِّمونه من أجر فإنه عند الله عظيم
تكفيهم آلام و أحزان و تعب
احضنوهم بـ مزيد من شعورٍ طيب و يدٍ بيضاء
كونوا لـ عباد الله المحتاجين عونٌ و سعادة
فقط .. !!
الأجر عند الملك سبحانه كبيـر كبيــر كبيــــــر
أكــبر من كلماتـي هذه و أكبر من الذي قلته و أكبر من الذي سأقوله
الله أكــــــبر
كونوا عباد الله اخواناً , و الأخ يساند أخيه مهما كان أصله و عرقه و جنسه
مهما كان يسانده و يعاونه و يعطف عليه و يسعده
يغرس ثمار الخير في أرض الإيمان بـالعزيز المُقْتَدِر
حتى يحصد الأجر الكبيـر
فقط .. اتركوا ما قلت يسكن جوارحكم بالنية الطيبة
و آخر ما أريده أن يبقى في ذهن كلِّ مؤمن و مؤمنة بـالله العزيز
هو :
..((اغرس ثمار الخير في أرض الإيمان بـالله العزيز المُقْتَدر
حتى تحصد الأجر الكبير من الله ))..
..(( كن عوناً لـ المحتاجين , يكون الله عونك حين تحتاج ))..
..(( اسعد قلوبك بذكر الله , يسعدك الله فوق شعورك بالسعادة
في الدنيا بالسعادة الأبدية في جنان الخلد ))..
..(( ارسم البسمة في شفاه المساكين , تلقى أجر صدقة بكل فردٍ ))..
..(( اركن همومك و إنشغالك بالدنيا , و اتجه للباري سبحانه تسعد ))..
عندي من العبارات الكثير , لكنِّي أطلت كثيراً في موضوعـي ..
و خير الكلام ما قلَّ و دل ..
لذلك .. !!
اقرأوا ما كتبت بين حروفي , فإنه يتضمن الحب الكبير
النابع من بين نبضات قلبي لكم و لهم و للجميـع
فـ اعيريني إهتمامك أختي , و ارضي ربَّكِ بإسعادك للمساكين .. !!
لا تذكريهم في رمضان فقط ..
بل في كل حين .. يجب أن لا ينزاح ذكرهم من بالك ..
و صدقيني ..
ستجدين السعادة في إبتسامة شفاههم
و ستزداد السعادة أكثر إن سمعتي من ألسنتهم دعاءًا لكِ
فلا تستهيني أبداً
فقط .. !! , جربي .. !!
و ستجدين النتيجة .. مُبـهِرة .. !!
..(( إنَّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع و هو شهيد ))..
أختكم : خوخة
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ