-·=»‡«=·- :: قم وحيدا :: -·=»‡«=·-


قومي وحيدة..

في سكون الليل.. بعد أن هدأت الاصوات.. وسكن كل شي.. عادت الطيور إلى أعشاشها.. وعاد كل


فرد إلى بيته بعد دوامة يوم طويل من ضغوطات الحياة وملهياتها.. وصخبها وشهواتها..

بعد كل حركة وذهاب ومجيء

أتى الليل ليشق عباب السماء بظلمته وهدوئه وسكونه.. لينبأنا عن ان هذا الكون له رب يدبره

وينظمه فجعل لنا ليلا ونهارا.. صبحا ومساءا.. شمسا وقمرا.. نورا وظلمة.. خلطة ووحدة..

ثم ماذا؟؟هل خلدت أنت الى النوم أم لازلت على فراشك تقلب القنوات الفضائية تبحث عن أغينة

هابطة أو فيديو كليب فاحش او فيلم إباحي أو مسلسل يدعى بأنه اجتماعي وفيه من المخالفات مالله

به عليم..

أم إنك منشغلة بمكالمة هاتفية مع ذئب يعبث بكِتبثها أشواقك وحنينك الكاذب و المخادع لتلعبي

بعواطفه ثم ترحلي عنه لآخر بحجة التسلية..عجيب والله وهل المشاعر التي منحنها الله إياها جعلها

للتسلية أم لنوجهها الوجهة السليمة ونمنحها لمن يستحق؟؟

أم إنك منشغلة بشي آخر بمحادثة شات..أو بتقليب المواقع الالكترونية للبحث عن الصور الفاضحة

والمواقع الإباحية لتشبع رغبتك الجامحة لكل ما هو محرم وبذيئ لإنك اتبعت شيطانك والله

المستعان..

لكنني أسمع في هدوء الليل وسكونه أمة فقيرة إلى الله ..باعت كل الملهيات السابقة وتوجهت إلى

حبيبها.. حبيبها الذي يسمع نجواها..

وتبث له شكواها

توضأت واستقبلت القبلة..

وسط هذا الهدوء الساكن الذي يبعث الطمأنينة والسكينة في النفس.. وقفت تصلي

وحيدة

بعيدة

عن كل ملهي وكل ما هو دنيوي

سعيدة بلقاء ربها

قامت بين يديه تناجيه تسأله حاجتها.. تبكي دموعا ساخنة من قلب أحرقته الذنوب..

تأن بين يدي من لا يرد سائله..

الهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس

يارب المستضعفين إلى من تكلني

إلى عدو يتجهمني

أم إلى قريب ملكته أمري

إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي


غير أن عافيتك هي أوسع لي

تدعوه وهي واقفة على عتبات بابه

ثم سجدت واحتضنت جبهتها الأرض وتذكرت أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.. وأخذت تدعو

بما شاء.. تدعو لنفسها بالمغفرة فقد آلمتها ذنوبها وأرهقتها معاصيها

تدعو لأحبابها الذين تراهم بمنأى عن ربهم وعن طاعته .

ثم آآآآآآآه من ثم..بللت الأرض دموعها وكأنها ترويها بماء التوبة لتزهر أعمالاً صالحةً وحسناتٍ

كالجبال يجدها عند رب البرية يوم الحساب..

تمضي الدقائق والثواني والساعات ومع كل دقة للثواني ينبض قلبها شوقاً وحنيناً إلى لقاء ربها..

مضت ليلتها وهي لازالت قائمةً في هدوء وسكينة لم تمل ولم تكل وأنى لها أن تمل من ملك الملوك

من جبار السموات والارض.. من يجيب دعوة المضطر.. من منحنا الكثير والكثير من النعم لكننا

للأسف بخلنا على أنفسنا بالتقرب إليه.. دعانا للقائه وهو ينزل في الثلث الأخير من الليل ليجيب

حاجتنا لكننا رفضنا الدعوة وهي من رب البريات.. رفضناها وقبلنا دعوة شياطين الإنس والجن في

قتل وقتنا بكل ما يقسي قلوبنا ويلهيها!!!!!

أي غرور وعجب بالنفس نحياه نحن؟؟ أي طغيان وجحود نعيشه نحن؟؟ عندما نرد دعوة ربنا الذي

يريد لنا كل خير في ويريد لنا النجاة.. لكننا آثرنا الغرق في بحر ملهياتنا ومعاصينا ورفضنا كل

أطواق النجاة التي منحنا إياها ربنا لننجو من عذابه وناره

قوميِ وحيدة

حقا القيام يعلم النفس على الإخلاص لأنه بينك وبين ربك لا يراك فيه سواه..

القيام مدرسة تعلمنا التقوى والخوف من الله ومراقبته في السر و العلن

القيام هدوء وراحة للنفس التي أعيتها متاعب الحياة وهمومها

قومي يا أختي وحيدة بين يدي ربك فهو قريب منا لكننا بعدنا عنه

قومي اسأليه تجديه يجيبك و يعطيك من خزائنه الملئى ولا يبالي

قومي ادعيه أن يفرج كربك يقضي دينك ويعينك على متاعب الحياة

قومي يا أختي

كفانا لهوا.. كفانا نوما.. كفانا بعدا وجفوة وقسوة لقلوبنا..

والله إن في قيام الليل قوة في البدن وصحة في الجسم و راحة في القلب لا يذوق لذتها إلا من جربها

فهل تجربي معي هذه اللذة الليلة..

إذاً موعدك مع ربك الليلة في سجدة عند السحر فلا تتأخري.. لعل هذه السجدات والركعات

والدمعات فيها النجاة..

ولا تنسِِ أن تقومي وحيدة..

منقول بتصرف


عن memo alraqy

شاهد أيضاً

انا مااصلي مااصلي مااصلي ساعدوني

انامتزوجة وعندي ولد شهرين تقريبا ومشلتي اصلي يوم واترك اسبوعين اواكثر ➡ اناودي اكون من …