صدمة الاتحاديين وتساقط الأقنعة
* لم يصدم الجمهور الاتحادي ظهيرة الأربعاء الخسارة بفقدان الكأس الآسيوية فقط الذي كان على بعد حفنة من الحظ، ولكن الصدمة الكبيرة كانت من أصدقاء الأمس وأعداء اليوم الذين سقطت أقنعتهم بعد أن أطلق الحكم الأسترالي المهزوز صافرته معلنا تبخر الآمال السعودية.
* قبل المباراة بأيام قليلة كانت المجالس السعودية تعج بأصوات الجماهير الخضراء والزرقاء والصفراء معبرة عن أمنياتها لممثل الوطن بالفوز على الفريق الكوري ومعلنة ولاءها للاتحاد، إلا أنها كانت «للأسف» تخفي رغبة جامحة في خسارة نمور آسيا لذلك الكأس الغالية.
* تلك الحقيقة المرة كشفتها رسائل الجوال التي انتشرت انتشار النار في الهشيم عقب اللقاء مباشرة تتهكم خلالها بالفريق الاتحادي وتتشفى من سقوطه في طوكيو.
* تلك الحقيقة القاسية عرت العديد من الكتاب والمحللين الذين أعلنوا وقوفهم مع نمور آسيا وحينما تأكدوا من سقوطه قللوا من قيمة ماقدمه الفريق خلال مراحل البطولة من مستويات رائعة أعادت للكرة السعودية شيئا من بريقها المفقود.
* في أحد المواقع الإخبارية الشهيرة كانت الردود على الخبر المنشور عن خسارة الفريق الاتحادي تفوح برائحة التعصب النتنة بين الجماهير السعودية، بل إن البعض يقهقه من دموع اللاعبين المتساقطة، والبعض الآخر أعلن فرحته بالفوز الكوري.
* تلك الصدمة الكبيرة التي تلقتها الجماهير الاتحادية أكدت أن داء التعصب الأعمى ما زالت أطنابه تضرب بقوة في قلب الشارع الرياضي السعودي.. ولن تتطور «كرتنا المتدهورة» إلا بقطع دابر من يغذي ذلك التعصب المقيت.
* أما في ذلك المساء الحزين فقد تأكد لدى غالبية المتابعين «الشرفاء» حقيقة ما قاله ميشيل بلاتيني ذات مساء عندما أعطى وصفة سحرية للفوز «40 في المائة من الحظ وباقي الـ 60 في المائة يقوم بها اللاعبون ومدربهم».
* فكل تفاصيل اللقاء تؤكد أن الفوز لم يكن مكتوبا للاتحاد، فما بين الفرص الضائعة السهلة وتساهل الحكم الأسترالي طار الكأس إلى سيئول.
* أعلم جيدا أن الفريق الكوري لعب بشكل مميز خصوصا عقب تسجيل الهدف الأول، إلا أن اللاعبين كانوا في حاجة ماسة لجرعة بسيطة من التوفيق إلا أن الله قدر.
* ورغم ذلك إلا أن «المحايدين فعلا» لن ينسوا تلك المستويات الرائعة للنمور في هذه النسخة الآسيوية منذ أول لقاء أمام الاستقلال الإيراني مرورا بسباعية أم صلال والتألق أمام الفريق الأوزبكي وليس أخيرا الثمانية أهداف التي دكت الحصون اليابانية.
* لنور ورفاقه أقول «شرفتمونا» ولكأس آسيا أهمس «لن تذهب بعيدا فموعدنا العام المقبل».
* أما أصحاب الأقنعة المتساقطة فلن أقول لهم إلا «اللي أختشوا ماتوا».
منقول من جريدة عكاظ
مقال للاستاذ: محمد حضاض
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ