كيف نام
أهل الكهف من الناحية العلمية 
================
حتى ينام أصحاب الكهف بصورة هادئة وصحيحة هذه المدة الطويلة من دونتعرضهم للأذى والضرر وحتى لا يكون هذا المكان موحشا ويصبح مناسبا لمعيشتهم فقد وفرلهم الباري عز وجل الأسباب التالية :
1- تعطيل حاسة السمع: 😀
حيث إنالصوت الخارجي يوقظ النائم وذلك في قوله تعالى: (فضربنا على آذانهم في الكهف سنينعددا)الكهف/11 والضرب هنا التعطيل والمنع أي عطلنا حاسة السمع عندهم مؤقتاوالموجودة في الأذن والمرتبطة بالعصب القحفي الثامن .ذلك إن حاسة السمع في الإذن هيالحاسة الوحيدة التي تعمل بصورة مستمرة في كافة الظروف وتربط الإنسان بمحيطةالخارجي.
2 – تعطيل الجهاز المنشط الشبكي
( ascending reticular activating system)
الموجود في الجذع الدماغ والذي يرتبط بالعصب القحفيالثامن أيضا (فرع التوازن) حيث إن هذا العصب له قسمان :الأول مسؤول عن السمعوالثاني مسؤول عن التوازن في الجسم داخليا وخارجيا ولذلك قال الباري عز وجل ( فضربنا على آذانهم) ولم يقل (فضربنا على سمعهم) أي إن التعطيل حصل للقسمين معا وهذاالجهاز الهام مسؤول أيضا عن حالة اليقظة والوعي وتنشيط فعاليات أجهزة الجسمالمختلفة والإحساس بالمحفزات جميعا وفي حالة تعطيلية أو تخديره يدخل الإنسان فيالنوم العميق وتقل جميع فعالياته الحيويه وحرارة جسمه كما في حالة السبات والانقطاععن العالم الخارجي قال تعالى ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً) سورة النبأ/8. والسبات هو النوم والراحة (والمسبوت) هو الميت أو المغشى عليه (راجع مختار الصحاح ص 214). فنتج عن ذلك ما يلي :
أ – المحافظة على أجهزتهم حية تعمل في الحدالأدنى من استهلاك الطاقة فتوقفت عقارب الزمن بالنسبة لهم داخل كهفهم إلا إنها بقيتدائرة خارجه (كالخلايا والانسجه التي تحافظ في درجات حرارة واطئة فتتوقف عن النمووهي حية ).
ب – تعطيل المحفزات الداخلية التي توقظ النائم عادة بواسطة الجهازالمذكور اعلاه كالشعور بالألم أو الجوع أو العطش أو الأحلام المزعجة (الكوابيس).
3 – المحافظة على أجسامهم سليمة طبيا وصحيا وحمياتها داخليا وخارجيا والتيمنها :
أ – التقليب المستمر لهم أثناء نومهم كما في قولة تعالى :-
(وَتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وَهُمْ رُقودٌ وَنُقلّبُهُمْ ذاتَ اليْمَين وذاتَالشّمَالِ ) سورة الكهف/18. لئلا تآكل الأرض أجسادهم بحدوث تقرحات الفراش في جلودهموالجلطات في الأوعية الدموية والرئتين وهذا ما يوصي به الطب ألتأهيلي حديثا فيمعالجة المرضى فاقدي الوعي أو الذين لا يستطيعون الحركة بسبب الشلل وغيرة .
ب – تعرض أجسادهم وفناء الكهف لضياء الشمس بصورة متوازنة ومعتدلة في أولالنهار وآخرة للمحافظة عليها منعاً من حصول الرطوبة والتعفن داخل الكهف في حالةكونه معتما وذلك في قولة تعالى ( وَتَرَى الشَّمس إذا طَلَعتْ تَزاورُ عن كهْفِهمَذاتَ الْيَمين وإذا غرَبتْ تَفْرضُهُمْ ذاتَ الشِّمال) سورة الكهف/17. والشمسضرورية كما هو معلوم طبيا للتطهير أولا ولتقوية عظام الإنسان وأنسجته بتكوينفيتامين د ( vitamin D) عن طريق الجلد ثانيا وغيرها من الفوائد ثالثا.
يقولالقرطبي في تفسيره : وقيل (إذا غربت فتقرضهم) أي يصيبهم يسير منها من قراضة الذهبوالفضة أي تعطيهم الشمس اليسير من شعاعها إصلاحا لأجسادهم فالآية في ذلك بان اللهتعالى آواهم إلى الكهف هذه صفته لأعلى كهف آخر يتأذون فيه بانبساط الشمس عليهم فيمعظم النهار والمقصود بيان حفظهم عن تطرق البلاء وتغير الأبدان والألوان إليهموالتأذي بحر أو برد( القرطبي ، الجامع لأحكام القران ، ج1 ص 369،دار الكتاب العربي –القاهرة 1967 .)
ج – وجود فتحة في سقف الكهف تصل فناءه بالخارج تساعد علىتعريض الكهف إلى جو مثالي من التهوية ولإضاءة عن طريق تلك الفتحة ووجود الفجوة (وهيالمتسع في المكان) في الكهف في قولة تعالى ( وَهُمْ في فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْآياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فهُوَ الْمُهتْدى وَمَنْ يُضْلِلْ فلَنْ تَجِدْ لَهُولياَ مُرْشداً) سورة الكهف /17.
د – الحماية الخارجية بإلقاء الرهبة منهموجعلهم في حالة غريبة جدا غير مألوفة لا هم بالموتى ولا بالإحياء (إذ يرهم الناظركالأيقاظ يتقلبون ولا يستيقظون بحيث إن من يطلع عليهم يهرب هلعا من مشهدهم وكانلوجود الكلب في باب فناء الكهف دور في حمايتهم لقولة تعالى ( وَكلْبُهُمْ باسِطذِراعِيْهِ بالْوَصيدِ لَوْ اطَّلعْتَ عَلْيَهمْ لَوَلَيتَ مِنْهُمْ فِراراًوَلمُلِئْتَ مِنْهُمً رُعْباَ) سورة الكهف / 18. إضافة إلى تعطيل حاسة السمع لديهمكما ذكرنا أعلاه كحماية من الأصوات الخارجي.
سبحان الله
لا تنسي ➡ قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من كل أسبوع فإن فيها من العبر الشئ الكثير
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ