كلماتى أُلقيها فى أذن قارئها
وأرجو منهُ أن يكون واعيها
ولا يترك منها كلمة فيها
إلّا وقد استوعب كل معانيها
أختى الحبيبة قد أرسل زوجك (أو صديقة لكِ )
إليك اليوم رسالة بها كل أشواقهِ
وقد أمرك فيها بأوامر يجب أن تؤديها وقد وضّح لكِ فيها حبهُ…
أنت بالطبع أسعد إنسانة فقد أرسل لكِ أحب الناس
رسالة
وفى كل حين تفتحين الرسالة و تقرئين ما فيها وكأنك تقرئينها لأول مرة وفى كل مرة تحضنيها بقوة فهى فعلاً من أغلى شخص أحببتيه
ولكى الحق فى ذلك
فى الصباح تقرئينها فى المساء تقرئينها
وفى كل وقت تتمعنين بكلماتها وعذب الفاظها
كما أنك تفعلين كل ما أمرك به زوجك على أكمل وجه
حتى يكون سعيدا بكِ………
ولكنى أوجه اليك سؤالاً
وهو
أتقرئين كلام الله كل وقت ؟
أتضمينه إلى صدرك كل حين ؟
أخبرينا ماأحوالك مع كتاب الله؟
لاأنتظر أن أسمع منك أنه متروك فى المكتبة يغمره التراب لاأحد يلمسه ولا أحد يقرأه
لالا…تقولى إنه بالنسبة لكم مثله مثل أى كتاب أخر والله يقول في محكم تنزيله
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) [ص:29].
أختى وحبيبتى أحسبكِ على خير
إن الذى أرسل هذا الكلام العظيم هو الله جل فى علاه
هل تُعاملين القرآن كما تعاملين رسالة زوجك؟
سيتلعثم اللسان
وسيضطرب الكلام
وستتشتت الأذهان
وستشعرين بالألم
ما الذى جرى ؟
ماذا أقول ؟
ما هو جوابى ؟
يا للحســـــــــــرة
لا اقرأه
يا للخـجـــــــل
لاأضمه
يا للحـــــــــــــزن
لا أفكر فيه
ستقولي واحسرتـــــــــاه على حالي
واحسرتـــــاه على وقتي الذى ضيعته
وآسفاه على عمرٍ ذهب مع الريح سُدى
أخيتى
هل قرأتِ الحديث؟؟
سألتكِ بالله إن لم تكوني قد قرأتهِ أن تعودى وتقرئيه
نعم أخيتى كتاب الله
أين أنتِ من كلام الله؟
إن لم يقل النبى إلا هذا الحديث عن كتاب الله لكان يكفى بالإنسان أن يتمسك بهذا النهج القويم والكلام العظيم حتى يلقى ربه وهو راضٍ عنه
سنتأمل معاً هذا الحديث وستعلمين أنه قد فاتكِ فضلٌ وخيرٌ كثير
“إلا نزلت عليهم السكينة”
هل تريدين السكينة الطمأنينة والوقار ينزله الله على قلبكِ عند اضطرابكِ من شدة الخوف
أنا وأنتِ نريدها بل فى أمس الحاجة إليها إذاً عليكِ بكتاب الله
وقال الشيخ ابن سعدي: «السكينة: ما يجعله الله في القلوب وقت القلاقل والزلازل والمفظعات مما يثبتها، ويسكنها ويجعلها مطمئنة، وهي من نعم الله العظيمة على العباد».
“وغشيتهم الرحمة”
هل تريدين أن يشملكِ الله برحمته
فتكونين فى رحمة الله
عليكِ بكتاب الله
“وحفتهم الملائكة”
أى صارت من حولهم
تخيلى طوال ماأنتِ فى هذا المجلس القرآني تحفك الملائكة
تجلس معكِ الملائكة وتسمعكِ
ياترى كم مرة حفتكِ الملائكة؟؟
كم فاتنى وفاتكِ من خيرٍ كثير
“وذكرهم الله فيمن عنده”
يذكرك الله
متى؟؟؟
وكيف؟؟
وأين؟؟
نعم أخيتى يذكركِ الله فى الملا الاعلى
يذكرنى لمن ؟
للملائكة
والله عجزت أخيتى عن التعبير
يذكرنى الله للملائكة بإسمى وشخصى الفقير
والله إنه لحديث تدمع له العيون
وتعجز الكلمات عن شرحه وتفصيله
وماذا أريد بعد؟؟؟
سكينة ورحمة وتحفكِ الملائكة ويذكركِ الله فيمن عنده
يا أيها الكَلم العلى الشان….يا من أضأتَ غياهبَ الإنسان
فبذكر حرفكَ تطمئنُ قلوبُنا…وبعلم نِحوكَ يستقيمُ لسان
قد تقول قائلة هذا الحديث لمن يتذاكرون القرآن فى المساجد وأنا قد لا يتسنى لى الذهاب للمسجد؟
ساقول لكِ أن
الكرامات الأربع المذكورة في الحديث وردت مطلقة في صحيح مسلم أيضا بلفظ :
“لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده “.
بل جاء في فضل هذه المجالس مارواه الطبراني في المعجم الكبير عن سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله عز وجل فيه فيقومون حتى يقال لهم : قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات “. وصححه الألباني
لماذا تركتِ القرآن وهو شفاء الأبدان؟
لماذا هجرتِ القرآن وبه نُرضى الرحمن ؟
لماذا استغنيتى عن القرآن وبه نصل للجنان ؟
لماذا هجرتى القرآن و%
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ



