السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
والحديث عن القلب يا عباد الله حديث ذو شجون لكن لعلنا ننبه إلى جانب واحد من جوانب إصلاح القلب جانب تشتد الحاجة إليه ويجدر التنبيه عليه في وقت انشغل أكثر الناس فيه بالظواهر واستهانوا بأمر البواطن مع أن الله تعالى لا ينظر إلى الأجساد والصور ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال
هذا الجانب يا عباد الله هو سلامة الصدر أي طهارته من الغل والحقد والبغي والحسد ، فإن الإسلام قد حرص حرصا أكيدا على تأليف القلوب بين المسلمين وإشاعة المحبة والمودة وإزالة العداوة والتشاحن لذلك امتنّ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بأن أوجد له طائفة من المؤمنين متآلفة قلوبهم فقال سبحانه ( هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين وألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم إنّه عزيز حكيم )
في الحديث المشهور المتفق على صحته حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه وفيه ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) قال الحسن البصري رحمه الله : داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم . يعني أن مراد الله من عباده ومطلوبه صلاح قلوبهم
والحديث عن سلامة القلوب من أيسر الأحاديث وأسهلها عند الكلام ؛ لكنه في الوقت ذاته من أشد الأمور وأصعبها عند التطبيق ولكنه يسير على من يسّره الله عليه إذ كلنا يعرف أن نجاة العبد يوم القيامة مرتبطة بسلامة قلبه قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) وكلنا يعرف نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر قال عليه الصلاة والسلام لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه البخاري
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ