في العقود الاجله


كلية الحقوق / جامعة القاهرة
الدراسات العليا

رسالة ماجستير مقدمة من

الباحث/ أحمد سعيد أحمد الشهرانى

إشراف

الأستاذة الدكتورة/ سميحة القليوبى
أستاذة القانون التجاري والبحري
كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة

مقدمة :

بادىء ذى بدء فمن الملاحظ أن كل من قانون سوق رأس المال المصرى و قانون بورصات الأوراق المالية الفرنسى وقانون الشركات فى الدولتين،لم يرد بهم تعريف عام للأوراق المالية،وإن كان من الممكن الرجوع إلى قانون الشركات لتحديد أنواع هذه الأوراق التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،وهذا يستتبع بالضرورة الرجوع إلى الفقه لتحديد المقصود بالأوراق المالية.

حيث عرفها بأنها الصكوك التى تصدرها أشخاص اعتبارية عامة كالدولة والهيئات العامة،أو خاصة كشركات الأسهم(المساهمة والتوصية بالأسهم)،وتخول الصكوك ذات الإصدار الواحد لحاملها حقوقاً متماثلة،وتقبل التداول بالطرق التجارية،وقابلية القيد ببورصات الأوراق المالية(1).

وهذه الصكوك المالية التى يتم تداولها فى أسواق المال تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين هما :

ـــــــــــــــــــ
(1) ورد تعريف للأوراق المالية في القانون الفرنسي الصادر في 23 ديسمبر 1988 في شأن هيئات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية،حيث تنص المادة الأولى من هذا القانون على أنه”يعتبر أوراقاً مالية بالنسبة لتطبيق هذا القانون:الصكوك التي تصدرها أشخاص اعتبارية عامة أو خاصة،والتي تقبل القيد في الحساب أو بالتسليم،والتي تخول حاملها حقوقاً مماثلة،وتمثل نصيباً في رأس مال الشخص الاعتباري المصدر،أو تمثل حق دائنية عام في مواجهته”،ويكاد يجمع الفقه الفرنسي على أن هذا التعريف لا يعد تعريفاً عاماً للأوراق المالية،بل تعريفاً خاص بتطبيق هذا القانون،د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة في بيع الأوراق المالية،دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1995،ص 20.

المجموعة الأولى:أوراق مالية أساسية Fundamental،ومن أهمها السندات والأسهم بنوعيها العادي والممتاز،وهذه الأوراق تمثل عصب أسواق رأس المال الحاضرة Spot Markets التي يتم فيها تسليم الوراق التي تتضمنها الصفقة وسداد قيمتها خلال أيام معدودة،يتم خلالها إنهاء إجراء تنقل الملكية.

المجوعة الثانية:أوراق مالية مشتقة DERIVATIVES،ومن أهم صورها الأوراق الآجلة والأوراق المستقبلية(1).

وقد زادت أهمية تلك الأوراق فى الآونة الأخيرة،وخصوصاً بعد أن أصبحت قابلة للتداول من خلال الوسائل الإلكترونية الحديثة ،وأهمها شبكة الإنترنت، تشير شبكة الإنترنت إلى ذلك النظام الإلكترونى للاتصالات الذي يجمع بين كل الجهات المتصلة بها عبر جهاز الحاسب الآلى،وهناك بعض من الشركات العاملة على توفير بيانات أسعار أسهم على أساس مستمر،وذلك عن طريق التنسيق مع بورصة لندن أو من خلال القياس على الأسعار الأمريكية الخاصة ببورصة لندن.
واستخدام شبكة الإنترنت فى إجراء عمليات تجارة الأسهم يدخل فى دائرة المخاطرة،لأن هناك العديد من مواقع الويب تعرضت لمحاولات هجومية،ومع ذلك تبقى شبكة الإنترنت المصدر الأفضل للحصول على المعلومات عن الشركات المختلفة العاملة فى مجال الاستثمار(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) ولا يوجد خلاف بين العقد الآجل والعقد المستقبلي،إلا في كون بنود العقد المستقبلي نمطية،فمثلاً عدد الوحدات في العقد الواحد،وتواريخ التسليم،ومستوى جودة الأصل… نمطية في كل نوع من العقود،أما في العقد الآجل فلا توجد أية قيود،لأن بنود العقد تتحدد وفقاً لاتفاق الأطراف،د/منير إبراهيم هندي،الفكر الحديث في إدارة المخاطر،الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات،الجزء الثاني،المشتقات،العقود الآجلة والعقود المستقبلية،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2003،ص6
(2) من أهم المواقع التى تتيح إمكانية الحصول على تلك المعلومات ،موقع: www.markeye.com
د/ جون وايت،الاستثمار فى السندات والأسهم،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق،القاهرة،ص227.
. http:www.darelfarouk.com

فالتداول الإلكتروني Electonic Trading pit،للعقود الآجلة أصبح الآن متاحاً أمام أى شخص يرغب فى التعامل فى هذه العقود أيا كان موقعه على خريطة العالم،وما عليه سوى أن يدخل الأمر فى النظام،حيث يظل قائماً إلى أن ينفذ،أو يجرى عليه تعديل،أو يسحب كلية.أما إذا بقى الأمر فى النظام حتى بلغ العقد اليوم الأخير المقرر لتداوله،حينئذ ينفذ بأفضل سعر ممكن،أما أولوية التنفيذ فتكون لفضل سعر،فإذا تساوى عدد من الأوامر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر هـو الفيصل(1).

حيث تقدم برامج الشبكات المتعددة مهمة العرض على الشاشة،مثال ذلك موقع شبكة Yahoo! من خلال الموقع www.yahoo.com أو البحث مباشرة موقع شبكة Stock Screener من خلال الموقع www.stockscreener.com. ويتم البحث في هذه المواقع كالتالى:
ـ قائمة Exchange لاختيار البورصة المناسبة.

ـ اختيار All Exchange لبحث جميع أسواق الأوراق المالية المتاحة على الشبكة العالمية.

ـ قائمة Industry Group لاختيار الصناعة المحددة،أو البحث فى كل الصناعات All Industries Groups.
ـ يوجد حوالي عشرين معيار في مختلف الأماكن حول العالم،ولمعرفتهم يتم الضغط على زر Search لبدء البحث،وللحصول على مساعدة يوجد أعلى الصفحة زر باسم Intformation&More.
وبعد الانتهاء من البحث،سوف تعرض الشاشة كافة الشركات التي تتناسب مع المعيار الذي تم اختياره،وفى نهاية عملية البحث على الشاشة،يكون ـــــــــــــــــــ
(1) د/منير إبراهيم هندى،الفكر الحديث فى إدارة المخاطر،المرجع السابق،ص9

من الضرورى تخفيض عدد الأسهم على من أجل تسهيل إدارتها(1).

ونظراً لأن فتح مجال إصدار هذه الأوراق المالية،دون قيد أو شرط،فيه خطورة على النظام القانونى فى مجمله،لذلك ومن أجل حماية المساهمين والاقتصاد القومي للبلاد،من الغش أو المضاربات غير المشروعة التي يقوم بها المؤسسون أو بعض المساهمين،كثيراً ما يتدخل المشرع،ويفرض قيوداً قانونية،ومن جانب آخر قد يحدد نظام الشركة الأساسي بعض القيود بقصد حماية الشركة والمساهمين،وهذه يطلق عليها القيود الاتفاقية(2).

وعلى الجانب الآخر كثيراً ما يتدخل المشرع لفرض شروطاً على تداول تلك الأوراق،وهو ما يعرف بالقيد بالجداول الرسمية وغير الرسمية،كما أنه قد يحدد شروطاً معينة لهذا القيد،وبيان ذلك يتضح فى ثلاثة مباحث على الوجه التالى:

المبحث الأول: أنواع الأوراق المالية.
المبحث الثاني: القيود الواردة على تداول الأوراق المالية.
المبحث الثالث: شروط وإجراءات قيد الأوراق المالية في البورصة.
ـــــــــــــــــــ
(1) ومن أهم مواقع شركات الاستثمارات الشهيرة على الشبكة العالمية،مايلى:
عنوان الموقع اســــم الشركة
www.ameritrade.com
www.schwab.com
www.datck.com
www.lombard.com
www.dljdirect.com
www.etrade.com
www.fidelity.com
www.quick-reilly.com
www.suretrade.com
www.waterhouse.com Ameritrade
Charles Schwab&Co.
Datek Securities
Discover brokerage Direct
DLJDirect
E*Trade
FidelityInvestments
Quick&Reilly
Sure Trade.com
Waterhouse Securities
إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار في البورصة،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق للنشر والتوزيع،القاهرة،ص 40.،66 http:www.darelfarouk.com
(2) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،الجزء الثانى،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1992،،ص275.

المبحث الأول
أنواع الأوراق المالية

الأوراق المالية Securities التي يجري عليها التعامل في البورصة،حددتها المادة 119 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على الوجه التالى ” الأوراق المالية التى تصدرها الشركة هى : الأسهم وحصص التأسيس وحصص الأرباح والسندات “.

وأيضاً المادة 15 من القانون رقم 146 لسنة 1988 التى تنص على أن ” شركات المساهمة التي يكون من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها إصدار أو إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح وأسهم تمتع أو أسهماً ممتازة”،بينما يجوز لشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل م 15.

كما أجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992،إنشاء صناديق الاستثمار التى تصدر نوع من الأوراق المالية يطلق عليه “وثائق الاستثمار”.

ويستخلص من هذه النصوص أن التشريع المصرى ينظم خمسة أنواع من الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية هى : الأسهم والسندات وحصص التأسيس ( حصص الأرباح) وصكوك التمويل ووثائق الاستثمار.

وتلك الأوراق تعتبر بمثابة السلعة الرئيسية المتداولة فى أسواق رأس المال Capital Markets والتى تنقسم إلى نوعين:
النوع الأول أسواق حاضرة أو فورية Spot or Cash Markers:
ويقصد بها تلك الأسواق التي تتعامل في أوراق مالية طويلة الأجل(الأسهم والسندات)،يتم تسليمها وتسلمها فور إتمام الصفقة،وتشتمل تلك الأسواق على كل من :
(1)أسواق رأس المال المنظمة Capital Markets Organized أى البورصات،وأعضائها هم السماسرة الوكلاء،وسماسرة الصالة،وتجار الصالة والمتخصصون،وتجار الطلبات الصغيرة(1).
.ـــــــــــــــــــ
(1)السمسار الوكيل Commission Broker:هو شخص يحمل عضوية البورصة،يعمل كوكيل لأحد بيوت السمسرة Brokerage House،وقد يعمل تاجراً Dealer لحسابه الخاص،ولبيوت السمسرة الكبيرة مصدرين للسيطرة على هؤلاء الأعضاء،أما سماسرة الصالة Floor Broker،فيقدمون الخدمة لمن يطلبها،ومن ثم فإن عليهم أن يدفعوا رسم العضوية من أموالهم الخاصة،وفى فترات زروة النشاط داخل البورصة،يقدم هؤلاء خدماتهم للسمسرة الآخرين،حيث يجرون المعاملات نيابة عنهم فى مقابل الحصول على جزء من العمولة.
وتجار الصالة Floor Traders.:يدفعون رسوم العضوية من أموالهم الخاصة،ولا يعملون لحساب أى من بيوت السمسرة أو السماسرة أو الجمهور،بل ينتهزون فرص سانحة للبيع أو الشراء داخل السوق على أمل تحقيق الربح.
بينما المتخصصون Specialists :فهم أعضاء السوق الذي يتخصص كل منهم فى التعامل فى وقة مالية معينة أو مجموعة محدودة من الأوراق،بمعنى أنه لا يمكن أن يتعامل فى ورقة ما أكثر من متخصص واحد،ويدفع المتخصص رسم العضوية من أمواله الخاصة،ويحدد مجلس المحافظين المكان المخصص الذى سوف يعمل فيه كل متخصص.
ويقصد بتجار الطلبيات الصغيرة ODD-Lot Dealers.:هؤلاء التجار الذين يقومون بشراء الأوراق المالية فى طلبيات بكميات كبيرة( 100 سهم أو مضاعفاتها)،ثم البيع لمن يريد الشراء بكميات صغيرة(أقل من 100 سهم)،ويتقاضى هؤلاء التجار عمولة (الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء) أكبر نسبياً من العمولة التى يتحصل عليها التجار الذين يبيعون كميات أكبر فى الطلبية الواحدة،وبتعدد دخول بيوت السمسرة والمتخصصون فى سوق الطلبيات الصغيرة،إلى ذلك إلى إجبار هؤلاء التجار على تخفيض مقدار عمولاتهم.
وفى بورصة نيويورك ظل عدد الأعضاء ثابتاً منذ عام 1953 حيث بلغ 1396 عضواً،ووصلت قيمة المبلغ المطلوب للحصول على العضوية إلى ما يزيد عن نصف مليون دولار،وللعضو الحق فى التصويت لانتخاب مجلس المحافظين،كما يجوز له التنازل عن عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الاشتراطات د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص103.
(2)أسواق رأس المال غير المنظمة Capital Markets Unorganized التي تتداول فيها الأوراق المالية خارج البورصات،ويطلق عليها المعاملات على المنضدة Over The-Counter(OTC)من خلال بيوت السمسرة والبنوك التجارية..وما شابه ذلك،حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء المعاملات،إذ تتم من خلال اتصالات قوية تتمثل فى خطوط تليفونية أو أطراف للحاسب الآلى،أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة،هذا إلى جانب أسواق أخرى تتمثل أساسًا في وزارة الخزانة أو البنك المركزي في دولة معينة،وهذه الأسواق عادة تتعامل فى الأوراق المالية غير المسجلة فى البورصات.

النوع الثانى: أسواق العقود المستقبلة : Marker Future .
وهى أسواق تتعامل أيضاً فى السهم والسندات،ولكن من خلال عقود واتفاقات يتم تنفيذها فى تاريخ لاحق،ومن أهم ما يتميز له التعامل فى بورصة العقود المستقبلية انخفاض العمولة،وبالتالى تكلفة المعاملات ـ إلى الحد الذى يشجع المستثمرين على شراء تشكيلة الأسهم التى يرغبون فيها من خلال عقد مستقبلى،وهذه السوق تشجع المتعاملين على تغطية ما يمتلكونه من أسهم ضد مخاطر تغيير الأسعار،وذلك بدلاً من الاستخدام المباشر لما يملكونه من تلك الأسهم فى بناء مركز يحميهم من تلك المخاطر(1).
وكل نوع من أنواع الأوراق المالية القابلة للتداول فى البورصة يعرض فى مطلب مستقل على الوجه التالى:
المطلب الأول : الأسهم.
المطلب الثانى: السندات.
المطلب الثالث: حصص التأسيس ( حصص الأرباح).
المطلب الرابع: صكوك التمويل.
المطلب الخامس :وثائق الاستثمار.
ـــــــــــــــــــ
(1) ويطلق عليها أيضاً سوق العقود تمييزاً عن السوق الحاضرة،د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق، ص 106،617.
المطلب الأول
الأسهم

إن بيان حقيقة الأسهم باعتبارها أوراقًا مالية قابلة للتداول فى سوق الأوراق المالية يتطلب تعريفها،وأنواعها،وأهم خصائصها،وقيمتها.

أولاً : تعريف السهم .
يعتبر السهم من أهم الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة(1)،وكلمة سهم تدل على “حق الشريك فى الشركة،كما تعنى الصك المثبت للحق(2)،وهو يمثل نصيب المساهم فى شركات الأموال،ومقابل لحصة الشريك فى شركة الأشخاص،ويقصد به الصك الذى تمنحه الشركة للمساهم نتيجة اكتتابه فى الشركة(3).

يرى جانب من الفقه أنه عبارة عن حصة الشخص فى الشركة،والتى تمثل حقوقه والتزاماته التى يتم تعيينها فى قانون الشركات،وفى النظام الأساسي للشركة(1).

ودائماً تكون أسهم الشركات متساوية القيمة،فلا يجوز إصدار أسهم مختلفة القيمة،حيث تنص المادة 31/1 من قانون الشركات المصرى الجديد رقم159 ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة،كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة،عام 2000،ص 86.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص242.
(4) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،رسالة ماجستير،كلية الحقوقـ جامعة القاهرة 2000،ص 143.

لسنة 1981على أنه ” يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القسمة “.

وأحياناً تصدر الشركة شهادات اكتتاب(الأسهم المؤقتة)،وتمنحها للمكتتبين بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب عند تأسيس الشركة،ويكون للمكتتبين بمقتضاها الحق فى تسلم الأسهم الأصلية عند إصدار الشركة لها،وعادة تلجأ الشركات إلى إصدار هذه الشهادات لأنها لا تستطيع تسليم المكتتبين الصكوك الأصلية للأسهم فور تمام الاكتتاب،إذ تحتاج إلى بعض الوقت لطبع صكوك أسهمها وتوزيعها،وهو ما يحتاج إلى وقت غير قصير(1).

وغالباً يحدد المشرع الحد الأدنى والأقصى لقيمة كل سهم بالعملة الوطنية،وعلى سبيل المثال،المادة 31/2 من نفس قانون الشركات على مايلى” يحدد النظام القيمة الأسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد علي ألف جنيه”،وهذا النص يقابله نص المادة 152 من قانون شركات دولة الإمارات العربية الذى يشترط ألا تقل القيمة الأسمية لكل سهم عن درهم واحد ولا تزيد عن مائة درهم.

ويرى جانب من الفقه ضرورى رفع الحد الأدنى للقيمة الأسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(2).

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص276.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 144.

ثانياً : أنواع الأسهم.

(1) السهم العادي Common Stock:
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية،وقيمة دفترية،وقيمة سوقية،وتمثل القيمة الاسمية فى القيمة المدونة على قسيمة السهم،وعادة ما يكون منصوص عليها فى عقد التأسيس,أما القيمة الدفترية فتمثل فى قيمة حقوق الملكية مقسومة على عدد الأسهم العادية المصدرة،وأخيراً تمثل القيمة السوقية فى القيمة التى يباع بها السهم فى سوق المال،وقد تكون هذه القيمة أكبر أو أقل من القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية(1).

(2) السهم الممتاز Preferred Stock.
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية وقيمة دفترية وقيمة سوقية،شأنه شأن السهم العادى،غير أن القيمة الدفترية بالنسبة للأسهم الممتازة تكون مقسومة على عدد الأسهم المصدرة،وعلى الرغم أن السهم الممتاز ليس له تاريخ استحقاق،إلا أنه ليس قد ينص على استدعائه فى توقيت لاحق.

ويكون لحامل هذا السهم أولوية على حملة الأسهم العادية فى أموال التصفية،كما أن له الحق فى توزيعات سنوية تتحدد بنسبة مئوية ثابتة من القيمة الاسمية للسهم،وإذا لم تتحقق أرباح فى سنة مالية أو تحققت أرباحاً ولكن قررت الإدارة عدم توزيعها،حينئذ لا يحق للمنشأة إجراء توزيعات لحملة الاسهم العادية فى أية سنة لاحقة ،مالم يحصل حملة الأسهم الممتازة على التوزيعات المستحقة لهم فى السنوات السابقة Cumulative Stock،ومع ذلك قد يتفق على أن يكون التوزيع فقط عن السنوات التى تحققت فيها أرباح،حيث يجوز لهؤلاء التصويت على بعض القرارات التى تتعلق بفرض قيود على إجراء ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص7.
التوزيعات،بل والتصويت عند مواجهة المنشأة لبعض المشكلات مثل عدم كفاية الأموال التى ينبغى احتجازها لاستدعاء الأسهم الممتازة.

ويعاب على الأسهم الممتازة ارتفاع تكلفتها،ويرجع ذلك إلى أن توزيعاتها_ أرباحها- لاتخضع للضريبة،ومن ثم لاتحقق المنشأة من ورائها وفورات ضريبية،كما أن حامليها لا يجوز لهم المطالبة بنصبهم فى الأرباح إلا إذا قررت الإدارة توزيعها،وكل ما هنالك أن لهم حق المطالبة عن ارباح سنوات لم يجرى فيها توزيع(1).

وتوضح تقارير البورصة العالمية يومياً فى جريدة The Wall Street Journal وجريدة s Business Daily‘ Investor،وباقى المنشورات الكبرى متى يكون السهم ممتازاً،ذلك لأن الغالبية العظمى من الأسهم عادية،ولا توجد قائمة توضح متى يكون السهم عادياً(2)،فحملة الأسهم العادية والأسهم الممتازة لهم الحق فى جزء من العائد الذى يتولد عن عمليات المنشأة،كما أن لهم نصيب فى أصولها،وإن كان ليس من حقهم المطالبة به،طالما أن المنشأة مستمرة،كذلك لحملة السندات نصيب فى الأرباح يتمثل فى الفوائد المستحقة،ونصيب في الأصول يتمثل فى الأصول المرهونة لصالحهم أو فى الأصول بصفة عامة ،وذلك فى حالة الإفلاس أو التصفية.

ثالثاً : أهم خصائص السهم.
أن الأسهم بوصفها أوراقاً مالية قابلة للتداول فى سوق راس المال تتسم بالعديد من الخصائص من أهمها ما يلى:

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص27.
(2) إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار فى البورصة،المرجع السابق،ص 29.
(1) الأسهم اسمية ومتساوية القيمة.
تنص المادة 31/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أن ” يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم أسمية متساوية القيمة”،بينما المادة 1/4 من قانون سوق رأس المال رقم 15 لسنة 1992 تقرر أنه “يجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة،وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة،كما لا يجوز إصدار السهم بأقل من قيمته الاسمية ولا بأعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية”.

أما المادة 1 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق راس المال فتنص على أن ” … يقسم رأس مال شركة المساهمة وحصة الشركاء غير المتضامنين فى شركات التوصية بالأسهم إلى أسهم متساوية القيمة فى كل إصدار،ويجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالى عدد أسهم الشركة منسوبة إلى مجموع الإصدارات،ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً “
ويعتبر السهم ورقة مالية أيًا كان شكله،أى سواء كان سهماً عادياً أو سهماً ممتازاً،وسواء كانت شركة المساهمة التى أصدرته من شركات القطاع الخاص أو القطاع العام أو من شركات قطاع الأعمال العام(1).

(2) عدم قابلية الأسهم للتجزئة.
تتميز جميع الأوراق المالية،ومنها الأسهم بعدم قابليتها للتجزئة،ولا يوجد ما يمنع من أن يشترك أكثر من شخص فى ملكية السهم،وفى هذه الحالة يعتبر الشركاء فى ملكية السهم مسئولين بالتضامن عن الالتزامات المترتبة على هذه الملكية،ويجب عليهم أن يختاروا نائباً عنهم فى مواجهة الشركة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص92.
(3) اكتساب المساهم صفة الشريك.
فصاحب السهم يسمى مساهم ويعتبر شريكاً فى راس مال الشركة،يجوز له وفقاً لأحكام القانون الاشتراك فى إدارة شركة المساهمة،وحضور اجتماعات الجمعية العمومية،والتصويت،والحصول على نسبة من الأرباح،وتحمل قدر من الخسائر،وناتج التصفية.

(4) قابلية الأسهم للتداول.
يعتبر السهم ورقة مالية،قابلة للتداول بالطرق التجارية،ومنها بورصة الأوراق المالية،وهذه الطرق تختلف باختلاف الشكل الذي يتخذه السهم،فإذا اتخذ الشكل الأسمي فإنه يتم تداوله عن طريق إثبات التنازل عن ملكيته في سجلات الشركة المصدرة،أما إذا كان يتخذ الشكل لحامله فإنه يتداول عن طريق المناولة من يد إلى أخرى،وإذا كان يتخذ الشكل الإذنى فإنه يتداول عن طريق التظهير.
ذلك لأنها من الحقوق المالية التى تخولها الأسهم لمالكها بصفة أساسية هو الحق فى الحصول على نصيب من أرباح الشركة المصدرة،وذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة للحصول على هذه الأرباح،وبعد خصم جميع الاستهلاكات والمخصصات التى تقضى الأصول المحاسبية بحسابها وخصمها قبل أى توزيع للأرباح(1).
رابعاً : القيم المختلفة للسهم.
إن أسعار الأسهم فى أسواق رأس المال تتحد بواسطة صناع السوق ويطلق عليهم Market Makers ،ويقصد بهم أولئك الذين يتعاملون فى السهم بيعاً وشراءً،ويحتفظون لديهم بمخزون منه لتلبية طلبات العملاء،وفى الولايات المتحدة صناع السوق يطلق عليهم المتخصصون(2)،وعلى ضوء تلك الأسعار ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص93.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص116.
تتحدد القيم المالية لهذه الأسهم ومن أهمها:
(1) القيمة الاسمية Valeur Nominale.
وهى القيمة الثابتة على الصك،بمعنى أنها الشهادة المثبتة لقيمة السهم،ويقدر رأس مال شركة المساهمة على أساس القيمة الاسمية لمجموع الأسهم،وتصدر الأسهم بقيمة اسمية ولا يجوز إصدارها بقيمة أدنى او أعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981.

(2) قيمة الإصدارEmission Valeur .
حيث تختلف قيمة الإصدار للسهم عن قيمته الاسمية،فالقيمة الأولي تشمل القيمة الاسمية للسهم،مضافاً إليها مكافأة الإصدار،عندما يتم الاكتتاب فى الأسهم مع مكافأة إصدار،أى أنها هى القيمة التى يصدر بها السهم،ولا يجوز إصدار السهم بأزيد من قيمته الاسمية إلا عند زيادة رأس المال وبشرط صدور قرار من الجمعية العمومية بذلك،ويجب إضافة الزيادة الناشئة عن الفرق بين قيمة الإصدار والقيمة الاسمية إلى الاحتياطى القانونى للشركة(1).
(3) القيمة الحقيقية Valeur Reelle.
وهى قيمة ما يمثله السهم من موجودات الشركة،اى هى القدر الذى يخص السهم فى صافى أصول الشركة،بعد خصم ديونها،فإذا لم يكن على الشركة ديون،فإن أصولها تتعادل مع رأسمالها،فتصبح القيمة الحقيقية للسهم مساوية لقيمته الاسمية،أما إذا كانت أعمال الشركة ناجحة وكونت منها احتياطياً‘فإن أصول الشركة تتجاوز مقدار رأس المال وتصبح القيمة الحقيقية للسهم أعلى من قيمته الاسمية،وعلى العكس من ذلك إذا منيت الشركة بخسائر فإن موجوداتها تقل عن رأس مالها،وبالتالى تصبح القيمة الحقيقية للسهم أقل من القيمة الاسمية له.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
(4) القيمة التجارية(القيمة السوقية) Valeur Marchande Ou valeur Bourisieere.
فأسهم الشركات لها قيمة سوقية تختلف عن قيمتها الاسمية،وتكون القيمة السوقية أقل أو أزيد من القيمة الاسمية،تبعاً لضعف مركز الشركة المالى أو ازدهاره،وهذه القيمة السوقية هى عبارة عن قيمة السهم عندما يكون متداولاً فى سوق بورصة الأوراق المالية،وهذه القيمة تتأثر بالأرباح التى توزعها الشركة وبقيمة موجوداتها التى تعلن عنها وبسمعتها التجارية،وبمدى الإقبال على أسهمها فى بورصات الأوراق المالية،وتعتبر القيمة السوقية للسهم هى القيمة المسعرة له(1).

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
المطلب الثاني
السندات

من المعلوم أن الكثير من الشركات قد ترغب أثناء حياتها فى توسيع نشاطها،وقد تستدعى حاجتها إلى الأموال،وهى لتحقيق ذلك أمامها طريقين:إما أن تطرح اكتتاب جديد،أو تقترض من الغير،فإذا لجأت إلى طريق الاقتراض من الغير،عليها أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك،أو تعقد قروضاً جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام،والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح ما بين خمس سنوات وعشرين سنة،بحيث يقسم مبلغ القرض الجماعي إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً(1).

وهذه السندات تعتبر بمثابة عقد اتفاق Indenture بين المنشأة(المقترض)،والمستثمر(المقرض)،وبموجب هذا الاتفاق يقرض الطرف الثانى مبلغاً معيناً إلى الطرف الأول،الذى يتعهد بدوره برد اصل المبلغ وفوائده المتفق عليها فى تواريخ محددة،وقد ينطوى الاتفاق على شروط أخرى لصالح المقرض مثل رهن بعض الأصول الثابتة ضماناً للسداد،أو وضع قيود على إصدار سندات أخرى فى تاريخ لاحق،أو حق استرداد السندات قبل تاريخ الاستحقاق(2).

ونظراً لأن المستثمر الفرد عادة ما يكون واحد من آلاف المستثمرين الذين يقبلون على شراء تلك السندات،وأن مشترواته قد لا تمثل سوى جزء ضئيل من القيمة الكلية للإصدار،لذا فإنه قد لا يستطيع عملياً متابعة استيفاء المنشأة ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص 317.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.

للشروط التى تضمنها العقد،ومن أجل حمايته كثيراً ما تتدخل التشريعات وتقرر دخول طرف ثالث قد يكون بنكاً تجارياً،يعمل بمثابة وكيل أو حارس أو أمين Trustee يوكل إليه يتلك المهمة(1).

وبيان هذا السند باعتباره ورقة مالية قابلة للتداول فى البورصة يتطلب عرض تعريفه وأنواعه وخصائصه.

أولاً : تعريف السند.
تعتبر السندات من الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة والتوصية بالأسهم فى اكتتاب عام،وهى تثبت دين الشركة أمام المقرضين،إذ يعتبر حامل السند مقرضاً للشركة ضمن قرض جماعى،وتقبل السندات شأنها شأن الأسهم المتداولة بالطرق التجارية،ولا تخضع لأحكام حوالة الحق المنصوص عليها فى القانون المدنى(2)،فمضمونه قرض طويل الأجل يعطى لمالكه حق استيفاء عوائد سنوية،بالإضافة لحق استرداد قيمته عند حلول الأجل(3).
ثانياً :أنواع السندات.
أنواع السندات التى تصدرها شركات المساهمة أو الجهات الحكومية لا تقع تحت حصر،ومن الممكن تقسميها إلى عدد من الحالات :

الحالة الأولى: أنواع السندات من حيث سعر الفائدة.
تنقسم السندات من حيث سعر الفائدة المستحقة عنها إلى ثلاثة أنواع:

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 23.
(3) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 143.

(1) سندات عادية بسعر محدد: وهى السندات التى تصدر بنفس القيمة المبينة فى الصك،والتى يدفعها المكتتب ويستردها عند نهاية مدة القرض،حيث يحصل من ورائها على فائدة سنوية ثابتة،وهذا السعر عادة يكون مرتفعاً،لأن صاحب السند لا يحصل من ورائه على ميزات أخرى غير الفائدة.
(2) سندات عادية بسعر قابل للتعديل: وسعر هذه السندات يكون محدداً،ومع ذلك يعاد النظر فيه مرة كل عام أو كل ثلاث سنوات.
(3)سندات عادية ذات عائد متغير: وهى السندات التى تعطى لصاحبها فائدة متغيرة أو عائداً متغيراً يختلف بحسب ما تحققه الشركة من أرباح،وتعتبر هذه السندات نوعاً من أنواع القرض المصحوب بمشاركة فى الأرباح(1).

الحالة الثانية : أنواع السندات بحسب أشكال الاسترداد.
تنقسم السندات بالنظر إلى أشكال استردادها إلى :
(1) سندات النوافذ :” a fenetres“ Les obligations :وهى عبارة عن صكوك طويلة الأجل( من 15إلى 18 عاماً )،ويجوز استهلاكها قبل تاريخ استحقاقها بناء على طلب المكتتب،وفى هذه الحالة يلتزم بدفع جزاء،أو بناء على طلب الجهة المصدرة،وفى هذه الحالة تلتزم هذه الجهة بتعويض حاملي هذه السندات فى عقد إصدارها.
(2) سندات قابلة للتأجيل:وهذه السندات يمكن تأجيل استحقاقها،ولكن بسعر جديد.
(4) سندات مفهرسة:وهذه يمكن استبدالها تبعاً للثمن المحدد لها،والذى يكون مرتبطاً بنشاط الجهة المصدرة.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص138.

(5) سندات بعلاوة وفاء:ترغيباً للجمهور على الاكتتاب فى السندات،قد تعلن الشركة عن إصدار سندات بقيمة اسمية معينة،مقابل سداد مبلغ أقل من هذه القيمة،بحيث يحصل صاحب السند على علاوة الوفاء عند نهاية القرض،بالإضافة إلى حصوله على الفائدة الثابتة،والتى تكون غالباً نسبتها أقل مما هى عليه فى السندات العادية،والتى تحسب على أساس القيمة الاسمية للسند (1).

الحالة الثالثة: أنواع السندات بالنظر إلى شخص المالك. .
(1) سندات اسمية Registered Bond: وهذا النوع من السندات يكون مسجلاً باسم المستثمر،وتدفع عنه فوائد لشخص صاحبه،وهو يحقق لصاحبه نوع من الحماية ضد السرقة أو التلف وما شابه ذلك،إلا أنه غير قابل للتداول .
(2) سندات لحاملها Bearer Bond: وبذلك يعد ورقة مالية قابلة للتداول بالبيع أو الشراء أو التنازل ،وفى تاريخ استحقاق الفائدة يتقدم جامل السند للبنك المختص ( الأمين Trustee) بالكوبون المرفق لتحصيل قيمة الفائدة،ولذا يطلق على هذا النوع من السندات سندات الكوبون Coupon Bonds .

ومعدل الفائدة بالنسبة للسندات الأسمية والسندات لحاملها تحدده المنشأة على ضوء استشارة بنك الاستثمار المختص بتسويق تلك السندات(2).

الحالة الرابعة: أنواع السندات بالنظر إلى قابليتها للتحويل Convertible Securities.
تنقسم السندات من حيث قابليتها للتحويل إلى :
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص139.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص29.

(1) سندات قابلة للتحويل إلى اسهم:وهذه السندات تصدر مثل أى سند،ويجوز لحاملها استبدالها بأسهم،خلال مدة محددة،وفى مقابل هذه الميزة التى تكون مربحة لحامل السند إذا ما ارتفع سعر السهم فى السوق،ويقبل عادة فائدة ثابتة أقل من فائدة السندات غير المتمتعة بهذه الميزة(1)،وقد أجاز القانون 159 لسنة 1981 أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحول إلى أسهم بعد مضى المدة التى تحددها الشركة فى نشرة الاكتتاب.
(2) سندات غير قابلة للتحويل إلى أسهم : وهذه السندات لا تقبل التحويل من مالك إلى آخر،وتظل مملوكة لصاحبها الأصلى.

الحالة الخامسة: أنواع السندات التى تصدرها الحكومة .
من أهم أنواع السندات التى تصدرها الحكومة مايلى:
(1) سندات الخزانة Treasury Bonds:وهى تمثل استثمار متوسط الأجل وطويل الأجل،إذ يتراوح تاريخ استحقاقها بين سبع سنوات وثلاثون سنة،ولحامل السند حق التصرف فيه لشخص ثالث دون الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق،ويمتد ذات حق للحكومة إذ قد ينص فى قانون إصدار تلك السندات إمكانية استرداد السند بقيمة وبتاريخ أو تواريخ محددة سلفاً،وعادة ما تنشر الصحف تلك المعلومات لكى يستفيد المستثمر المحتمل ،فإذا كان تاريخ الاستحقاق هو سنة 2015 وتاريخ الاسترداد هو 2010،حينئذ يظهر التاريخين فى الصحف على النحو التالى 10ـ 2015(2).
(2) سندات بلا كوبون : فهناك كثير من صغار المستثمرين الذين يرغبون فى توجيه أموالهم إلى شراء سندات حكومية،نظراً لتميزها بانخفاض المخاطر،إلا أنهم قد يعزفون عن ذلك لضآلة ما يملكونه من موارد مالية مقارنة بالقيمة التى ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص143.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص47.
يباع بها السند،لذلك اتجهت العديد من بنوك الاستثمار فى الولايات المتحدة التى تتولى إصدار الأوراق المالية منها :مؤسسة ماريل ليتش تيجرزMerril Lyuch(TIGERS) التى أصدرت شهادات تحت مسمى إيصالات الخزانة لإنماء الاستثمار Investment Growth Receipts،ومؤسسة إخوان سالمون Salmon Brothers تطلق على هذه الشهادات كاتس ( CATS ) أى شهادات التراكم على الأوراق المالية التى تصدرها وزارة الخزانة Certificates Of Accrual OnTreasury:

حيث قامت المؤسستان بشراء سندات حكومية بمئات الملايين،ثم إعادة بيعها لهؤلاء المستثمرين على شكل حصص Shares تصدر بها شهادات ملكية،وقد تمثل الحصة سنداً كاملاً أو جزء منه،وفى هذا النوع من الصفقات يتم تسعير السند بقيمة تزيد عن القيمة التى اشترى بها،ويمثل الفرق قيمة العائد الذى يحصل عليه البنك فى مقابل تمكين المستثمرين من توجيه أموالهم إلى المجالات التى يفضلونها(1).

ثالثاً : خصائص السندات .
من أهم الخصائص التى تتميز بها السندات أيا كان نوعها في الآتى :
(1) السند منقول معنوى قابل :يعتبر السند ورقة مالية،وبرغم ذلك فإنه يقبل التداول بالطرق التجارية،كالتظهير والمناولة بحسب الشكل الذى يتخذه ،ويجب قيد السندات فى بورصة الأوراق المالية ،شانها فى ذلك شأن الأسهم حتى تتمتع بالإعفاء الضريبى المقرر للأوراق المالية المقيدة فى البورصة.

ويرى جانب من الفقه ضرورة رفع الحد الأدنى للقيمة الاسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص49.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 167.
قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(1).

(2) السند دورى الإيراد:حيث يتميز السند بأنه يغل إيراداً دورياً يتمثل فى فائدة معينة.
(3) وقت إصدار السند: لا يتم إصدار السندات إلا بعد تأسيس الشركة سداد قيمة أسهمها بالكامل،أو بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل.
(4)الجهة المصدرة للسند: إصدار الشركة فى اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية،حيث تنص المادة 49 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه “يجوز للشركة إصدار سندات اسمية وتكون هذه السندات قابلة للتداول”
ويقصد بالشركة فى مجال تطبيق هذا القانون شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم.

غير أنه يجوز للدولة والهيئات العامة الاقتراض عن طريق طرح سندات للاكتتاب العام،وهذه السندات تعتبر أورقاً مالية قابلة للتداول ،كما تقيد فى بورصة الأورقا المالية(2)،وقد نصت المادة 16 من قانون سوق رأس المال على ان تقيد فى الجداول الرسمية للبورصة الأوراق المالية التى تصدرها الدولة وتطرح فى اكتتاب عام،كما فى حالة إصدار سندات على الخزانة العامة ـ سندات الخزانة ـ والتى تتميز عن أذون الخزانة بكونها ورقة مالية قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية وذات أجل طويل.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 26.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص128.

المطلب الثالث
حصص التأسيس
Parts de Fondateur

حصص التأسيس ( حصص الأرباح Parts beneficiares) تندرج ضمن الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،وبيانها يستلزم عرض تعريفها،ووضعها القانونى،وخصائصها.

أولاً : تعريفها.
يقصد بحصص التأسيس تلك الصكوك القابلة للتداول والتي تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية وتمنح أربابها نصيباً في أرباح الشركة وذلك مقابل ما قدموه من خدمات أثناء تأسيس الشركة(1).

وهذه الصكوك تقبل التداول بالطرق التجارية،ورغم أنها لا تدخل فى تكوين رأسمال الشركة،ولا يعتبر أصحابها شركاء (2)،لأنها تمنح عادة للمؤسسين نظير ما قاموا به من مجهودات أو خدمات أو مساعدات في سبيل إنشاء الشركة وتأسيسها،ومن هذا جاء تسميتها،وهى صكوك تعطى لأصحابها الحق في نسبة معينة من الأرباح يحددها نظام الشركة دون الاشتراك في الإدارة،كما يمكن أن يكون لهم نصيب في موجودات الشركة عند تصفيتها،ويجوز للشركة أن تلغى هذه الحصص على خلاف الأسهم حيث لا يجوز إخراج أحد المساهمين(3).

ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص306.
ثانياً : الوضع القانونى لحصص التأسيس.
إن حصص التأسيس لا تمثل حصصاً حقيقية تدخل فى تكوين رأس مال شركة المساهمة،وبالتالى فإن الأرباح التى يحصل عليها أصحابها تكون على حساب المساهمين الذين قدمـوا إلى الشركة حصص حقيقية تدخل فى تكوين رأس المال(1)،ولا يعتبر أصحابها شركاء،ولا يكون لهم من الحقوق إلا ما ينص عليه نظام الشركة أو القرار الصادر من الجمعية العمومية غير العادية بإنشاء هذه الحصص،ولا يجوز أن تخصص لهذه الحصص ما يزيد على 10% من الأرباح الصافية بعد حجز الاحتياطى القانوني،ووفاء 5% على الأقل لأصحاب الأسهم بصفة ربح لرأس المال،ولا يكون لأصحاب هذه الحصص أى نصيب فى فائض التصفية عند حل الشركة أو تصفيتها،ويجوز تداول هذه الحصص فى بورصة الأوراق المالية(2).

ونظراً لخطورة هذه الحصص ،حيث لا تمثل نصيباً فى رأس المال مما يجعل أصحابها دائماً في مركز ممتاز عن أصحاب الأسهم الذين يتحملون في خسائر المشروع،وخوفاً من الإسراف فى منح هذه الحصص،فقد قيد المشرع المصري في المادة 34 من قانون الشركات المصري رقم 158 لسنة 1981 إصدار حصص التأسيس،بحيث لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو أرباح إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية(3).

وقد اختلف الفقه بشأن تحديد طبيعة مركز صاحب حصة التأسيس،حيث يرى جانب من الفقه أنه يعتبر بمثابة شريك مثله مثل المساهم في الشركة،بينما ـــــــــــــــــــ
(1) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1981،ص127.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص155.
(3) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،رسالة دكتوراة،كلية الحقوق،جامعة القاهرة،ص211.
يـرى البعض الآخر أنه يعد في مركز الدائن للشركة مستحقاً لنصيب من الأرباح(1)،وعلى كل فإن إنشاء حصص التأسيس فى الشركات،تكون له آثار غير محدودة على قيمة الأسهم التى تصدرها،مما ق يؤثر على أسعارها فى البورصة،ويحول دون انتشارها بين المدخرين.

المادة264 من قانون الشركات الفرنسي الصادر في 24 يوليو 1966 حظرت إنشاء حصص تأسيس فى شركات المساهمة،والتى تنص على مايلى:

وفى مصر المادة 34 من القانون رقم 159 لسنة 1989 فتقرر عدم جواز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلى مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية.

بينما قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 لا يمنع إنشاء حصص التأسيس،بل يكتفى بفرض قيود معينة على إنشائها واستمرارها وتداولها وأرباحها،كما أن المادة 42 من القانون 60 لسنة 1971 الخاص بقانون شركات القطاع العام المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أنه ” لا يجوز للشركة إنشاء حصص تأسيس أو منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم”،ويرى جانب من الفقه أن هذا النص وان كانت تقتضيه الفلسفة الإشتراكية التي يقوم عليها القطاع العام فى مصر،إلا أنه يدل على وعى المشرع لما يؤدى إليه إنشاء حصص التأسيس من استغلال المؤسسين للمساهمين(1).

ـــــــــــــــــــ
(1)أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،المرجع السابق،ص128
ثالثاً : خصائص حصص التأسيس.
(1) حصة التأسيس لا تدخل فى تكوين رأس مال الشركة،بخلاف السهم الذى يمثل حصة نقدية أو عينية،تدخل فى تكوين رأس المال.
(2) تخول حصة التأسيس لصاحبها،نصيباً فى الأرباح ،وحق صاحب حصة التأسيس فى الأرباح معلق على وجود أرباح صافية،وبذلك يفترق حامل السند الذى يعتبر دائناً لشركة،وله الحق فى فائدة ثابتة،ولو لم تحقق الشركة أرباحاً.
(3) الصك الذى يمثل حصة التأسيس ليست له قيمة اسمية،وإنما يحدد نصيب الحصة فى الأرباح،كأن ينص على أنه يعطى الحق فى جزء معين من الأرباح المخصصة لأصحاب حصص التأسيس.
(4)إن حصة التأسيس لا تخول صاحبها حق التدخل فى إدارة الشركة،على عكس السهم الذى يخول للمساهم الحق فى إدارة الشركة والتصويت فى الجمعية العمومية(1).

ـــــــــــــــــــ
(1) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص212.

المطلب الرابع
صكوك التمويل

تلك الصكوك تعتبر من الأوراق المالية التى يجوز تتداولها ف?

عن kriss111

شاهد أيضاً

تعالي عطيني طلبك إيجار تمليك

حطي طلبك هنا سواء فيلا شقه قصر أرض دور تمليك او ايجار واتركي الباقي علينا …