& الأنــس باللـــه &

& الأنــس باللـــه &

الله … جل جلاله أنس المؤمن ، وسلوة الطائع ، وحبيب العابد ،والأنس به

ثمرة المعرفة ، ونتيجة المحبة ، ودليل الولاية ، وبرهان العناية ، ومؤهل الرعاية .

إذا امتلأ القلب بجلاله تحلو الحياة ، وتعذب الدنيا ، وتستنير البصيرة ، وتنكشف

الهموم ، وتهاجر الغموم ، ومن أَنس بالله أنس بالحياة ، وسعد بالوجود ، وتلذذ

بالأيام ، قلبه مطمئن ، وفؤاده مستنير ، وصدره منشرح ، نُقشت محبة الله في

قلبه ، وسكنت صفات الله في ضميره ،ومثلت أسماء الله أمام عينيه ، فهو

يحفظ أسماءه ، ويتأمل صفاته ، ويستحضر في قلبه الرحمن ، الرحيم ، الجميل

، الحليم ، البر ، اللطيف ، المحسن ، الودود الكريم ، العظيم … إلى غير ذالك

من صفات الجلال وأسماء الكمال ، فتثير أنسا بالباري ، وحبا للعظيم وقربا من العليم .

إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب ، ولا يحصل بلا تعب ، بل هو ثمرة للطاعة ،

ونتيجة للمحبة ، فمن أطاع الله وامتثل أمره واجتنب نهيه وصدق في محبته ،

وجد للأنس طعماً وللقرب لذة ، وللمناجاة سعادة


سئل أبو سليمان الداراني – رحمه الله – : ما أقرب ما يُتقرب به إلى الله عز وجل ، فبكى ،
ثم قال : مثلي يسأل عن هذا ؟
أقرب ما يتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لاتريد من الدنيا والآخرة غيره جل وعلا .

قال بعض العلماء : العارف بالله أنس بالله فاستوحش من غيره ،

وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه ، وذلّ لله فأعزه في خلقه .


عن NineTailedAhri

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!