التحرش هي جريمة منتشرة في كافة أن، وقدالعالم، ولكنها بدأت تتزايد وتظهر بحدة في كثير من مجتمعاتنا العربية لذا يجب علينا التوعية بها والعمل على مواجهتها للحد من انتشارها.
هل التحرش يقتصر على المرأة؟
لا فقد يتعرض الرجل لتحرش من امرأة،وقد تتعرض امرأة لتحرش من امرأة،وهكذا
لفظي–
واللفظ هنا يختلف عن فتوجد ألفاظ الغزل الرقيقة والمتوددة،وتوجد من الألفاظ مايميل إلى الصراحة الجارحة، وذا دلالات جنسية وأحيانا يستخدم المتحرّش ألفاظًا سوقية يعبر بها عن أطماعه في الضحية، وأحيانًا أخرى تأخذ معنى المراودة بما تتضمنه من إغواء وإغراء وإثارة.
جسدي –
وجسدية هنا تتضمن النظرة الفاحصة المتفحصة، أو الإيماءة الفاضحة الجارحة، أو استعراض بعض أعضاء الجسم وخاصة الأعضاء التناسلية، أو أخذ أوضاع معينة ذات دلالات جنسية، أو اللمس أو التحكك أو الضغط، أو محاولة الإمساك بالضحية أو ضمها .

خارج البيت–
في عدة صور منها التودد والتغزل فيها، كلمات بذيئة أو نظرات متفحصة.
والتحرش يمكن أن يحدث في الشارع أو مكان عام باعتراض طريق الضحية أو محاولة لمسها أو الاحتكاك بها، وقد يبدو هذا وكأنه غير مقصود بحيث إذا اعترضت الضحية ادّعى الجاني بأن هذا حدث صدفة دون قصد.
وفى الأسواق حيث الزحام والصخب وانشغال الناس بالفرجة والمساومة على الأسعار تكثر اللمسات والاحتكاكات، ولذلك يقصد العابثون الأسواق بالذات لتحقيق أغراضهم.
وفى النوداي حيث تتعري الأجساد وتقترب يجد المتحرشون فرصة للاقتراب أو الاصطدام الذي يبدو غير مقصود ولا مانع لديهم من التظاهر بالاعتذار، والاعتذار نفسه يعطى للمتحرش فرصة للاقتراب والحديث مع الضحية وتصويب النظرات إليها عن قرب.
ولا تخلو بعض الأماكن الراقية مثل المشاغل و الأماكن الترفيهية كالمنتزهات من محاولات التحرش بأشكالها المختلفة.
وفى الدروس الخصوصية تم رصد الكثير من حالات التحرش بالفتيات أو بالأطفال بعضها تم الإبلاغ عنه وبعضها يتم التغطية عليه اتقاء للفضيحة أو تجنبا للمشاكل.
وقد يحدث التحرش في بعض العيادات أو المستشفيات حين تمتد عين أو يد الطبيب أو التمريض أو المساعدين إلى جسد المريضة في غير ذات ضرورة.
داخل البيت–
وقد يحدث التحرش من أحد المحارم كالأب أو الأخ الأكبر أو الأم أو الأخت الأكبر، أو من أحد الأقارب كالعم أو الخال أو غيرهم.
والإيذاء النفسي الذي يحدث من تحرش أحد المحارم أو أحد الأقارب يفوق بكثير ما يحدث من الغرباء فهو يأتي ممن يتوقع منهم الرعاية والحماية والمحافظة، لذلك حين يحدث تهتز معه الكثير من الثوابت وتنهار الكثير من الدعائم الأسرية والاجتماعية وتكون الضحية في حالة حيرة واضطراب.

إستراتيجية التعامل مع التحرش
هناك إستراتيجيتان للتعامل مع حالات التحرش:
عليك أخيتي تفادي كل مايعرضك للتحرش لذا تجنبي الأماكن المعزولة أو المغلقة أو الأماكن المزدحمة التي يسهل الإنفراد فيها بالضحية.
وإستراتيجية التفادي قد تمنع حوالي 75% من حالات التحرش ومواقفه دون مشكلات تذكر.
فسكوتك هذا هو مايزيد من المشكلة ويؤدي إلى تطور حالة التحرش،وألفت نظرك إلى أن المواجهة تختلف ،وليس في كل الأحوال تنفع ،ولولا هالسكوت ماكان استفحلت هذه الظاهرة.
وفي إستراتيجية المواجهة لابد أن تواجه المتحرش بها الشخص المتحرش ولكن هذه المواجهة تحتاج لذكاء وحسن تقدير وكل موقف تختلف فيه استراتيجيه المواجهة ،فهناك موقف تنفع فيه استراتيجيه المواجهة بالنظرة الحازمة وهناك موقف لا تجدي فيه إستراتيجية المواجهة بالنظرة الحازمة أي فائدة،وعيب هذه الإستراتيجية أنها تسبب ضجة لا تحبذها بعض النساء في مجتمعاتنا المحافظة،مع أن فيها ردع قوي لكل من تسول له نفسه بالتحرش بأي امرأة.
والمواجهة : إما بنظرة حازمة ومهددة، أو بكلمة رادعة وحازمة أو بتهديده وتحذيره بشكل مباشر أو بالاستغاثة وطلب المساعدة ممن حولك مع استدعاء الأمن ،وحتى لو استدعى الموقف ان تقومي بضربه أضربيه.
فهذا الشخص لا يستحق أي احترام وتقدير فلا تخافي ياحبيبتي وماتسمحي لهذه الأشكال بالاقتراب منك فأنتي اكبر من أن تمسك هالنوعية واعرفي حقوقك زين.
فلو الكل تصرفوا بحزم وماسكتوا للأشكال هاذي ماكان راح يتجرأ أي شاب من التحرش بفتاة لأنه بالأساس شخص جبااااااااااااااااااااااااااان
وقد طرح هذا السؤال على مجموعة من النساء .
إذا تحرش بك رجل فماذا تفعلين؟
وقد قالت 98% منهن ،أنه إذا تحرش بهن رجل ،يسكتن عنه ،ويتركن المكان.
وإحنا عيبنا هالسكوت اللي كل ماله يزيد من المشكلة .
بعض النصائح لمن تواجه حالة تحرش
– حاولي الانتقال قدر الإمكان الذهاب إلى مكان أكثر أمانًا بعيدًا عن المتحرش.
– إذا كنتي في مكان مغلق فعليك الانتقال في أسرع وقت ممكن إلى مكان مفتوح حتى لا ينفرد بك المتحرش ويحصل مالا تحمد عقباه.
– إذا ماقدرتي تبتعدين لسبب ما عن الشخص المتحرش فعليك أن تواجهيه بنظرة حازمة وغاضبة ورافضة ومؤكدة، وأن تعلني رفضك بكلمات قليلة ومحددة، بدون الدخول في نقاش معه.
– لا تقولي له من فضلك أو لو سمحت أو أي كلمات من هذا القبيل ولا تفتحي معه مجالا للمناقشة، ولا تجيبي على أي أسئلة يوجهها إليك لأنه يبحث عن أي فرصة حتى يفتح مجال للنقاش بينك وبينه لكي تستميلي له، ولا توجهي له أي أسئلة.
أي باختصار اقطعي عليه الطريق باستخدام النظرة الحازمة الرافضة الغاضبة واستخدام كلمات قليلة وغير محددة وتؤكد رفضك.
– والمتحرش في اغلب الأحيان يكون شخص جبان لذلك يتراجع عند أول بادرة رفض أو تهديد.
– لا تسكتين إذا احد تحرش فيك ،وروحي لأي شخص قريب منك وثقة وعاقل ومتفهم وقولي له عن اللي صار،حتى مايتطور الموضوع.
– هناك آثار سريعة تظهر مباشرة أثناء حالة التحرش وتستمر بعدها لعدة أيام أو أسابيع وتتلخص في حالة من الخوف والقلق وفقد الثقة بالذات وبالآخرين وشعور بالغضب من الآخرين وأحيانًا شعور بالذنب.
والشعور بالذنب هنا يأتي من كون المرأة حين تتعرض للتحرش كثيرا ما تتوجه لنفسها باللوم وأحيانا الاتهام، ولسان حالها يقول لها: ” ماذا فعلت لكي يفكر هذا الشخص في التحرش بك ؟ “…. “يبدو أن فيك شيئا شجع هذا الشخص على أن يفعل ما فعل “…. ” يبدو أنك فعلا سيئة الخلق وعديمة الكرامة “….. ” لماذا طمع فيك أنت بالذات ؟؟ “…..” إنه يظن أنني من أولئك النساء الساقطات “…. ” هل يكون قد سمع عنى شيئا شجعه على ذلك
– وهناك آثار تظهر على المدى الطويل وتتمثل فيما نسميه بكرب ما بعد الصدمة خاصة إذا كان التحرش كان قد تم في ظروف أحاطها قدر كبير من الخوف والتهديد للشرف أو للكرامة أو لحياة الضحية وسلامتها، وهنا تتكون ذاكرة مرضية تستدعى الحدث في أحلام اليقظة أو في المنام وكأنه يتكرر مرات كثيرة كما يحدث اضطراب نفسي وفسيولوجي عند مواجهة أي شيء يذكر الضحية بالحدث، ويتم تفادى أي شيء له علاقة بالحدث، ويؤدى ذلك إلى حالة دائمة من الخوف والانكماش والتردد وسرعة التأثر.
كما أن الضحية تفقد قدرتها على الاقتراب الآمن من رجل، وإذا تزوجت فإنها تخشى العلاقة الحميمة مع زوجها لأنها تثير لديها مشاعر متناقضة ومؤلمة.
فنرى الأب مشغول بأعماله وفي عالمه الخاص،والأم كذالك منشغلة بصد
ويضيع الأبناء في ذلك، فلا تربية، ولا قيم لم يتعلموا مبدأ العيب والحياء، ولا دين والعياذ بالله
فهناك قلة من البرامج والمسلسلات التي تقوم بغرس قيم ومبادئ جليلة في المشاهدين.
ولكن الأغلبية ماذا تفعل.
أنها تقوم بتمثيل دور رموز للفساد وتقوم بالتركيز على السلوكيات الشاذة والقضايا التي يعاني منها المجتمع ولكن دون أن تصل لحل فعّال.
فقلة الوازع الديني لدى الشخص وطول الأمل والتسويف لهما دور كبير.
– موت الضمير .
– هناك نوعية تدفع الآخرين للتحرش بها وتكون متقصدة هذا الفعل بهدف
1) ابتزازهم أو تحقيق مصالح معينة وهذه تعتبر شخصية سيكوباتية.
2) إغواء وإغراء الرجل الضحية لفظيا وجسديا حتى إذا تحرك نحوها صرخت واستغاثت بمن حولها لإنقاذها من هذا الحيوان الذي يريد اغتصابها، وهذه شخصية هستيرية تفتقد للثقة بنفسها لذلك تسعى للإغواء والإيقاع بالضحية لكي تطمئن على قدرتها على ذلك ثم تتعمد توسيع الدائرة لكي يعلم عدد من الناس كم هي مرغوبة ومطلوبة وكم هي جذابة لدرجة تخرج الناس عن طورهم.
3)لكي تستمتع بالإهانة والإذلال والعنف الذي يمارسه المتحرش ضدها فلديها إحساس عميق بالذنب والانحطاط وانعدام القيمة وأنها جديرة بالقهر والإذلال والامتهان وهى تشعر بالراحة حين يمارس ضدها أي عنف سواء لفظي أو جنسي أو جسدي،وهى لا تميل إلى الشكوى أو التشهير بالمتحرش وإنما تكتفي بما تحصل عليه من إهانة وقهر وإذلال وهذه الشخصية الماسوشية.
وجميع هذه الشخصيات عبارة عن حالات مرضية لابد من علاجها.
– عندما يفقد بعض الأشخاص حاجة من الحاجات الأساسية التي يحتاجها الإنسان كالحب ،والقدرة على تحقيق الذات،الأمان…..الخ.
قد يلجأ إلى التحرش كوسيلة لسد فجوة الاحتياج المفقود.
لو الشاب قبل لا يتحرش بأي وحدة يفكر ألف مرة في أخته أو أمه أو احد محارمه ما كان أقدم على هالفعل.
ففي دولة الإمارات طبق قانون وهو أن أي شخص يتحرش بأي امرأة فسيسجن وتنشر صوره في الصحيفة.
والله العظيم أنه هالنظام فعّال
فلو طبق عندنا، سيتردد أي شاب من النوعية المتجردة من الأخلاق ألف مرة قبل أن يقدم على التحرش بإحداهن.
(( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ))
وأقول كلمة للنوعية هاذي من البنات ،أن الشاب اللي يعاكس ذيب بالأصل.
وتدرين أن أغلب الشباب ينظروا لك بأنك سهلة الصيد، ويستطيعوا الوصول إليك في أي وقت ومراودتك عن نفسك.
هل ترضين أن احد ينظر لك هالنظرة
وصدقيني حتى لو تعرفتي عليه وصار بينكم ما يسمى حب وبعتقادي انه زيف ليس حب.
فلن يستمر معك.
لأن الذئب المعاكس لا يكتفي بواحدة بل راح يبحث عن ثانية وثالثة وعاشرة …………..
حتى لو تزوج ماراح يكتفي بواااااااااااااااااحدة.
يعني جد شي يقهر،تطلع من بيتها وهي متزينة زينة كاملة ومطلعة هالعيون المكحلة والعطر يشمه عاشر جار وغيره أعظم وبالأخير تزعل.
طيب ليه تزعلين،فهذا ماجنته يداك،وهاذي قصة احب اذكرها للفائدة،وهي:
يقول رجل كان صديقي يهم بالجلوس بالدرجة الأولى بالقطار المتجه من القاهرة إلى مدينة أسوان حينما وجد أن وضعية الكرسي الذي سيجلس عليه هو والكرسي الذي بجواره مقلوبة ليواجها الكرسيين خلفهم فجلس و لم يقم بعدل الوضعية ،فجاء رجل في العقد السادس من العمر يرتدي ملابس ريفيه ليجلس بالكرسي المجاور له ثم جاء زوج شاب وزوجته وكان يبدو عليهم أنهم حديثي الزواج ليجلسوا بالكرسيين المواجهين لهم وللأسف كانت الزوجة ترتدي بنطلون برمودة قصير وبلوزه بحمالات تكشف عن ذراعيها وكان نصف صدرها واضح.
فلم يلق صديقي بالا” لهم وانشغل بقراءة الجريدة التي معه
ثم فوجئ بالرجل الريفي الكبير في السن والذي تبدو عليه علامات الوقار والاحترام يرتكز بكوع ذراعه على عظمة فخذه واضعا ذقنه علي قبضة يده في مواجهة الزوجة التي تجلس بالكرسي المواجه له ونظرة عيناه مثبته نحو صدرها تكاد تخترقه لقرب المسافة وبصوره مفاجـئة تتضايق الزوجة وتثير غضب زوجها الذي غضب بالفعل وقال للرجل احترم نفسك أنت راجل كبير عيب اللي بتعلمه ده وباريت تقعد عدل و تلف الكرسي.
فما كان من الرجل الريفي ألا أن قال للزوج الغاضب أنا مش هقولك احترم نفسك أنت وعيب عليك تخلي مراتك تلبس عريان أنت حر يارب تخليها تمشي ملط مادمت أنت قابل لكن هقولك أنت ملبسها كده عشان نشوفها ونتفرج عليها أدينا بنتفرج عليها زعلان ليه بقه بص يابني اللي تقبل انه يكون مكشوف من جسم مراتك من حقنا كلنا نشوفه واللي مستور من حقك أنت لوحدك تشوفه.
وان كنت زعلان أني مقرب راسي شويه اعمل إيه نظري ضعيف وكنت عايز أشوف كويس
وهنا لم ينطق الزوج وألجمت كلمات الرجل فمه واحمر وجه زوجته
خاصة بعدما تعالت أصوات الركاب إعجابا بالدرس الذي أعطاه الرجل الريفي للزوج الشاب
ولم يملك الزوج إلا أن يقوم من مكانه ويأخذ زوجته ويغادرا عربة القطار
لا تغضب فما تقبل ظهوره من جسد زوجتك من حقنا أن نراه
أتمنى ياحبيبتي اللي تخرجي من البيت ومبرزة مفاتنك أن تستفيدي من هاقصة والقصد واضح.

وبعد هذا الحديث المجمل نخرج منه بثمرات لابد من غرسها بأبنائنا لكي نحميهم من التحرش.
بالبداية علينا تربية أبنائنا منذ بألا يسمحوا لأحد غريب باصطحابهم إلى أي مكان، أو أن يتحسس جسمهم أو يكشف ملابسهم، أو يعبث بهم، وأن لا تدخلوا في أماكن مغلقة مع رجل أو امرأة سواء في محل بقاله أو مكتبة أو غيرها، وأن لا يمشوا في أماكن معزولة، أو في أوقات متأخرة من الليل.
وان حصل وتحر بهم أحد عليهم أخبار والديهم بسرعة وعدم السكوت مع زرع الثقة والأمان في نفوس أبنائنا كي نستطيع كسبهم.
ولا تلبسي بناتك ملابس عارية جدا وعلميها وجوب محافظتها على كرامتها وسلامتها.

وأخيراً أسأل المولى عز وجل أن يحفظ أبنائنا وبناتنا من كل شر