بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايتها الفتاة المؤمنة ! !
إليك رسالة اخرى ؛ تخص الطهارة الدينية المعنوية ايضا ؛ وقد
تعرفت قبل هذه الرسالة ؛ على احد شقيها ؛ وهي الطهارة من
الحدث الصغير ؛ وبقي ان تتعرفي على الشق الثاني ؛ وهي الطهارة من
الحدث الكبير.
والحدث في اللغة : الصغير السن ؛ والأمر الحادث المنكر ؛ غير معتاد.
وعند الفقهاء : النجاسة الحكيمة ؛ التي ترتفع بالوضوء ؛ او الغسل او التيمم
واختيار الفقهاء لمفردة ( الحديث ) ليشهد بمدى شفافية تعابيرهم ؛ حين
يقررون المسائل الاجتهاديه .
هذا من جهة . ومن جهة اخرى اعتمادهم على اصل الديني في
نعت المؤمن ؛ فقد اخرج مسلم وغيره ؛ عن ابي هريرة رضي الله عنة :
انه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة ؛ وهو جنب ؛
فانسل ( ذهب خفية ) فذهب وفاغتسل ؛ فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم
فلما جاء قال : ( اين كنت يااباهريرة ؟ )
قال : ( يارسول الله ! لقيتني وانا جنب ؛ فكرهت ان اجالسك حتى اغتسل )
فقال رسول الله : ( سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس )
وذكر البخاري تعليقا عن ابن عباس : ( المسلم لاينجس حيا ولا ميتا )
ويقول الامام النووي بصدد هذا الحديث: ( وهذا الحديث اصل عظيم في طهارة
المسلم حيا وميتا . اما الحي فطاهر بإجماع المسلمين حتى الجنين ؛ إذا ألقته امه
وعليه رطوبة فرجها . قال بعض اصحابنا : هو طاهر بإجماع المسلمين )
وكلمة ( لاينجس ) تعني : أنه لاينجس بالحدث ؛ سواء كان صغير ام كبيرا ؛
إذ المقام يدل على ذلك ؛ وكذالك النجاسة الحقيقة لو اصابته ؛ لاتصير نجسا
بذاتة ؛ وإنما يعتبر حكما مصاحبا للنجاسو حتى يزيلها من مكان الإصابة
والحدث يختلف بالنسبة للمرأة عن الرجل .
الاحداث الكبيرة ثلاثة :
1- الجنابة . 2- الحيض . 3- النفاس
وهي تغيرات تطرأ على البدن ؛ بخروج ماء بشهوة فيضفي عليك
صفة ( الجنابه ) ؛ او بخروج دم دوري كل شهر بمدة محددة ؛
فيضفي عليك صفة ( الحائض ) . او خروج دم عقب الولادة لمدة محددة .
يضفي على صاحبه صفة ( النفاس ) .
ثم ان الجنابة لوطرأت عليك تهرعين الى الغسل ؛ حتى تصبحي طاهرة ؛
جاهزة لأداء العبادة .
بينما ( الحيض والنفاس ) يختلف عن الجنابة في توقيت الغسل ؛ إذ لايجب علي
عليك الاغتسال فيهما إلا إذا انقطع الدم ؛ وبدا الطهر .
فحين الانقطاع تهرعين الى ( الغسل ) ؛ حتى تصبحي طاهرة ؛ جاهزة لأادء
العبادة.
مدة الحيض و النفاس
ولهذه الحدثين مدة شرعية ؛ لها جد ادنى ؛ ولها حد اقصى .
فالحد الادنى للحيض ثلاثة ايام ؛ والحد الاقصى عشرة ايام
بليالها ؛ فإن نقص عن الحد الادنى او زاد عن الاقصى ؛ فهو دم
استحاضة .
والحد الادنى للنفاس لحظة ؛ والاقصى اربعون يوما ؛ فما زاد
على الأ ربعين : فهو استحاضة ؛ وتعاملي مع الاستحاضة معاملة المعذور
فتتوضئي لوقت كل صلاة مفروضة .
وبس آ مل انكم تستفيدو من المضوع
مع السلامه
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ