هول الموت وشدته


بسم الله الرحمان الرحيم . من أيقن بالموت وعلم أنه نازل به لامحالة فلابد له من الاستعداد له بالاعمال الصالحة وبالاجتناب عن الاعمال الخبيثة فإنه لايدري متى ينزل به، وقد بين النبى صلى الله عليه وسلم شدة الموت ومرارته نصيحة منه لامته لكي يستعدوا له و يصبروا على شدائد الدنيا ، قال صلى الله عليه وسلم .قدر شدة الموت وكربه على المؤمن كقدر ثلثمائة ضربة بالسيف.
وروي عن علي رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رأى ملك الموت عند رأس رجل من الانصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أرفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، والله يا محمد إني لاقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ من أهله قلت ما هذا الصراخ فوالله ماظلمناه ولاسبقنا أجله ولاإستعجلنا قدره فما لنا في قبضه من ذنب فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا وإن تسخطوا أوتجزعوا تأثموا وتؤزروا وما لكم عندنا من عتبة وإن لنا عليكم لقية وعودة فالحذر الحذر ،وما من أهل بيت شعر أو مدر في بر أوبحر إلا وأنا أتصفح وجوههم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى أني لاعرف صغيرهم و كبيرهم و أعرف منهم بأنفسهم، والله يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله تعالى هو الامر بقبضها.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال، كان أبي كثيرا ما يقول، إني لأعجب من الرجل الذي ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه فكيف لايصفه؟ قال، ثم نزل به الموت ومعه عقله ولسانه فقلت، يا أبت قد كنت تقول، إني لاعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه؟فقال، يا بني الموت أعظم من أن يوصف ولكن سأصف لك منه شيئا، والله كأن على كتفي جبل رضوى، وكأن روحي تخرج من ثقب إبرة، وكأن في جوفي شوكة عوسج، وكأن السماء أطبقت على الارض وأنا بينهما.
فاللهم هون علينا سكرات الموت آمين آميييين.

عن rezqdesign

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!