الوجه الآخر لقضيه الكاشيرات



بسم الله الرحمن الرحيم

كل الي حكتبه مقتطفات من مقالات قرآتها

” ومن ناحية ثالثة خلق الإيحاءات التي تصور المرأة كائنا مثيرا للانحراف الأخلاقي
وأحيانا عضوا جنسيا متحركا ، وأحيانا أخرى جسد بلا عقل وشيطان يدعو للغواية ، وهي الإيحاءات التي اتخذت أداة تنفير وتحذير وإثارة للخوف والقلق في الوعي المجتمعي
ولعل الإشكال الأهم هو أن الرأي والاتجاه السائد الفكري والثقافي هو ذلك الذي
لا يخرج عن مقتضى الواقع والوضع القائم للمرأة السعودية بشكل خاص إلا الأقل .
ورغم أن النظرة للمرأة كمصدر لفتنة وغواية الرجل ربما تنحصر لدى بعض قلة في محاولة لتشتيت الذهن وإثارة الخوف على المرأة ومنها دعما لتثبيت واقعها ، إلا أن تصوير المرأة كجسد يدعو للغواية ، كما يدعو الشيطان لها ، أمر واقع وحقيقة ثابتة في ثنايا الخطاب الذي جعل من قضية الأمة رجل وامرأة بصورة تسئ للمرأة وتنتقص من قيمتها وإنسانيتها وتزعزع من ثقتها بنفسها وثقة الرجل بها ، وتسئ للرجل في الوقت نفسه ، الأمر الذي دفع بالبعض لاعتبار كل رجل لا يبدو علي مظهره التدين أو كما يسمى ” الالتزام ” سيء النية والمقصد ولذلك فهو شخص مثير للقلق !
ولهذه الأسباب بحثت عن رأي إسلامي مخالف للاتجاه السائد فوجدت أن
بعض الباحثين الإسلاميين الذين لم يتأثروا بالفكر المنغلق على نتاج معطيات أحقاب زمنية مضت ربما كانت ملائمة لعصرها يرون أنه
بسبب تلك النظرة أصبحت المرأة كائنا مضافا للرجل لا أكثر
وهي نظرة أنما تحاكي – من حيث تدري ولا تدري –
نظرة الكنيسة في المجتمعات الغربية في العصور المظلمة التي تعتقد بأن المرأة هي سبب الذنب والخطيئة البشرية .
وأنه حتى مع وجود النصوص القرآنية الكريمة مثل قوله تعالى :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى … ) و ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة و لا يظلمون نقيرا)
و ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) .

فأن البعض ما يزال يقسم المجتمع إلى نصفين معزولين عن بعضهما البعض

فانحسر نشاط المرأة في المجال الخاص بها الذي لا يتعدى المنزل ، فحرمت المرأة من كثير من التخصصات العلمية ومن العمل الذي لا يعتمد على قوة البنية الجسدية .. “

وإن هدي الرسول الكريم في الحياة الاجتماعية لهو دليل قاطع على أن المرأة المسلمة كانت حاضرة إلى جانب الرجل و على كل المستويات.

وقد كانت المرأة كثيفة الحضور و مستمرة الاشتراك في المسجد على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لتتعلم و تدعو إلى الإسلام . عن عبد الله ابن عباس قال كانت امرأة تصلي خلف النبي و كانت حسناء من أحسن الناس، و كان بعض من القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها، و البعض يتأخر حتى يكون في الصف الآخر فإذا رجع نظر من تحت إبطيه، فنزل قوله – تعالى – :

(و لقد علمنا المستقدمين منكم و لقد علمنا المستأخرين).
فرغم وجود أشخاص يحبون أن يتقربوا من النساء و تهفوا أفئدتهم إليها بصورة أو بأخرى فإن النبي -صلى الله عليه وسلم – لم يغير مسجده ، بل لم يمنع النساء من الصلاة و لا أقام الجدران الفاصلة بين الجنسين ، ولا أسبلت السواتر العازلة ، إيمانا منه أن القضية قضية تربية و إقناع و ليست قضية قمع و ترهيب ، كما يفعل اليوم أن المرأة ليست كما يظن عوام الناس اليوم عورة ، و شر لا بد من إقصائها من الحياة . قال – صلى الله عليه وسلم – : ” لا تمنعوا إماء الله بيوت الله” ،
و مع أن ذهاب النساء إلى المسجد كان يثير غيرة الأزواج فإنه لم يجرؤ أحد على منع المؤمنات من مشاركة المؤمنين خير الصلوات الجماعية و خير الاستماع إلى خطب الجمعة .
ولهذا فإن المتمعن في هذه المعاملة الطيبة للمرأة في العصور الإسلامية الأولى يجد أن الرغبة النبوية في مشاركتها في إقامة الصلوات و التعلم و التعليم و الدعوة إلى الله دليل قاطع على أهمية مشاركة المرأة مجتمعها في جميع الأنشطة والمجالات المختلفة… “

” وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: “غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى” رواه مسلم .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: طَُلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : “بلى فجدي نخلك، فإنك عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفاً ” رواه مسلم

وهذه ريطة بنت عبد الله الثقفية زوجة عبد الله بن مسعود كانت امرأة صناعا تعمل و تصرف على زوجها و أولادها، جاءت إلى النبي فقالت له:” إني امرأة ذات صنعة، فأبيع و ليس لأولادي و لا لزوجي مالا فيشغلونني عن الصدقة، فهل لي في النفقة عليهم أجر ؟ ” فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم – :” لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم” .

و كانت هناك امرأة بالمدينة يقال لها الحولاء العطارة، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم – يأنس بها و يزورها و كانت تبيع العطور، كان -صلى الله عليه وسلم – إذا دخل بيته قال:” أين الحولاء العطارة؟ إني لأجد ريح العطارة هل ابتعتم منها اليوم شيء ” .

و في ترجمة قيلة أم بني أنمار – من طبقات ابن سعد – أنها قالت: جاء النبي صلى الله عليه و سلم الى المروة ليحل بعمرة من عمره, فجئت أتوكأ على عصا حتى جلست اليه فقلت: يا رسول الله إني امرأة, ابيع و اشتري فربما اردت ان اشتري سلعة, و اعطي فيها اقل مما اريد ان آخذها به, و ربما أردت ان ابيع السلعة فاستمت بها أكثر مما اريد ان ابيعها به ثم نقصت ثم نقصت حتى أبيعها بالذي أريد ان ابيعها به. فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تفعلي هكذا يا قيلة و لكن اذا اردت ان تشتري شيئا فأعطي به الذي تريدين أن تأخذيه به أعطيت أو منعت, و اذا أردت ان تبيعي شيئاً فستأمي الذي تريدين أن تبيعيه به أعطيت او منعت. رواه البخاري في التاريخ و ابن ماجه و ابن سعد في الطبقات.

فالربيع بنت معوذ كانت تغزو مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – فتداوي الجرحى من الرجال ، و صفية بنت عبد المطلب رأت يوم الخندق رجلا يهوديا يتجسس على المدينة فضربته بعمود فقتلته و كانت وحدها. و أم العلاء الأنصارية كانت تعالج الصحابة المرضى، و عولج عندها عثمان بن مظعون حتى توفي ، و أما رفيدة الأسلمية فحدث و لا حرج أمر لها النبي -صلى الله عليه وسلم – بخيمة فكانت تداوي الجرحى بعد معركة الخندق، و داوت سعد بن معاذ .

تروي عائشة رضي الله عنها، فتقول: ” دخل علي النبي – صلى الله عليه وسلم – و عندي جاريتان تغنيان غناء بعاث ، فاضطجع على الفراش و حول وجهه و دخل أبو بكر فانتهرني، و قال أمزمارة الشيطان عند رسول الله ؟ فأقبل عليه النبي فقال: دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجت “

” و عزاءنا أن يثير هذا العرض – المقتضب – القراء الكرام في جواز إفساح الطريق أمام المرأة المسلمة لممارسة مهامها إذا علمنا منها أمانة في دينها و خوفاً و طاعة لربها “

هذا من بعض ما قرآت
واختلاف الرآي لا يفسد للود قضيه


عن abdoh2016

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …