قريت المقال ده يا بنات وعاجبنى جدا وقلت لازم اشاركم قرايته معايا
.
.
.
وفى الاول احب اقول
.
لكل زوجه رفقا بوالده زوجك
معلش استحمليها حتى لو زودتها حبتين
انتى اكتر حد هيحس بيها خصوصا بعد ما تقرى المقال ده
.
ولكل ابن رفقا بوالدتك
الى استحملت عشانك مالا يتحمله الرجال
.
.
.
وفى الاخر اقول لكل ام
استحملى ابنك شويه اذا انشغل عنك
استحملى بعده لان بيته وولاده ليهم حق عليه
طبعا ماقصدش تستحملى قساوته
اقصد ان بعده شويه طبيعى وسنه الحياه
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
..
.
يا بنى إننى أمك
يا بنى .۔ هذه رساله مكلومه من امك المسكينه ،كتبتها على استحياء بعد تردد وطول انتظار ، امسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعه ! واوقفت الدمعه مرات ، فجرى انين القلب .
يا بنى .۔ بعد هذا العمر الطويل اراك رجلا سويا مكتمل العقل ، متزن العاطفه ، ومن حقى عليك ان تقرا هذه الورقه ،وان شئت بعد فمزقها كما مزقت اطراف قلبى من قبل !
يا بنى .۔ منذ خمسه وعشرين عاما كان يوما مشرقا فى حياتى عندما اخبرتنى الطبيبه انى حامل ! والامهات يا بنى يعرفن معنى هذه الكلمه جيدا ، فهى مزيج من الفرح والسرور ، وبدايه معاناه مع التغيرات النفسيه والجسميه ۔ وبعد هذه البشرى حملتك تسعه اشهر فى بطنى فرحه ، اقوم بصعوبه ، وانام بصعوبه ، واكل بصعوبه ، واتنفس بصعوبه ۔ لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتى لك وفرحى بك ! بل نمت محبتك مع الايام ، وترعرع الشوق اليك مع اللحظات !
حملتك يا بنى وهنا على وهن ، والما على الم ، افرح بحركتك ، واسر بزياده وزنك ، وهى حمل على ثقيل !
انها معاناة شهور اتى بعدها فجر تلك الليله التى لم انم فيها ، ولم يغمض لى فيها جفن ،ونالنى من الالم والشدة والرهبة والخوف مالا يصفه قلم ، ولا يتحدث عنه لسان ۔ اشتد بى الالم حتى عجزت عن البكاء ، ورايت بام عينى الموت مرات ومرات ! حتى خرجت الى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحى ،وازالت كل الامى وجراحى ، بل حنوت عليك مع شدة المى وقبلتك قبل ان تنال منك قطرة ماء !
يا بنى .۔ مرت سنوات من عمرك وانا احملك فى قلبى واغسلك بيدى ، جعلت حجرى لك فرشا ، وصدرى لك غذاء ، سهرت ليالى لتنام ، وتعبت نهارى لتسعد ، امنيتى كل يوم : ان ارى ابتسامتك ، وسرورى فى كل لحظة : ان تطلب شيئا اصنعه لك ، فتلك هى منتهى سعادتى !
ومرت الليالى والايام وانا على تلك الحال ، خادمه لم تقصر ، ومرضعه لم تتوقف ، وعامله لم تسكن ، وداعيه لك بالخير والتوفيق لا تفتر ، ارقبك يوما بعد يوم حتى اشتد عودك ، واستقام شبابك ، وبدت عليك معالم الرجوله ، فاذا بى اسعى يمينا وشمالا لابحث لك عن المراة التى طلبت !
واتى موعد زواجك ، واقترب زمن زفافك ، فتقطع قلبى ، وجرت مدامعى ، فرحه بحياتك الجديده ، وحزنا على فراقك ! ومرت الساعات ثقيله ، واللحظات بطيئه ، فاذا بك لست ابنى الذى اعرفك ، اختفت ابتسامتك ، وغاب صوتك ، وعبس محياك لقد انكرتنى وتناسيت حقى ! تمر الايام ارقب طلعتك ، وانتظر بلهف سماع صوتك ، لكن الهجر طال والايام تباعدت ! اطلت النظر الى الباب فلم تقبل ! وارهفت السمع لرنين الهاتف فلم تات ، حتى ظننت بنفسى الوسواس ! ها هى الليالى قد اظلمت ، والايام تطاولت ، فلا اراك ولا اسمع صوتك ، وتجاهلت من قامت بك خير قيام !
يا بنى .۔ لا اطلب الا اقل القليل ، اجعلنى فى منزله اطرف اصدقائك عندك ، وابعدهم حظوة اليك ! اجعلنى يا بنى احدى محطات حياتك الشهرية لآراك فيها ولو لدقائق .
يا بنى .۔ احدودب ظهرى ، وارتعشت اطرافى ، وانهكتنى الامراض ، وزارتنى الاسقام ، لااقوم الا بصعوبه ، ولا اجلس الا بمشقه ، ولا يزال قلبى ينبض بمحبتك !لو اكرمك شخص يوما لاثنيت على حسن صنيعه وجميل احسانه ، وامك احسنت اليك احسانا لا تراه ، ومعروفا لا تجازيه ، لقد خدمتك وقمت بامرك سنوات وسنوات فاين الجزاء والوفاء ؟ ! الهذا الحد بلغت بك القسوه واخذتك الايام ؟ !
يا بنى .۔ كلما علمت انك سعيد فى حياتك زاد فرحى وسرورى ، واتعجب وانت تربيتى : اى ذنب جنيته حتى اصبحت عدوه لك ، لا تطيق رؤيتى وتتثاقل زيارتى ؟ ! هل اخطات يوما فى معاملتك ، او قصرت لحظه فى خدمتك ؟ ! اجعلنى من سائر خدمك الذين تعطيهم اجورهم ، وامنحنى جزءا من رحمتك ، ومن على ببعض اجرى واحسن فان الله يحب المحسنين !
يا بنى .۔ اتمنى رؤيتك ! لا اريد سوى ذلك ! دعنى ارى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك ۔
يا بنى .۔ تفطر قلبى ، وسالت مدامعى ، وانت حى ترزق ! ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك !
يا بنى .۔ اما آن لقلبك ان يرق لامراة ضعيفه اضناها الشوق ، والجمها الحزن ! جعلت الكمد شعارها ، والغم دثارها ! اجريت لها دمعا ، واحزنت قلبا ، وقطعت رحما ..۔
يا بنى .۔ ها هو باب الجنه دونك فاسلكه ، واطرق بابه بابتسامه عذبه ، وصفح جميل ، ولقاء حسن .۔ لعلى القاك هناك برحمة ربى كما فى الحديث (( الوالد اوسط ابواب الجنه فان شئت فادع ذلك الباب ، او احفظه ))
يا بنى .۔ اعرفك منذ شب عودك ، واستقام شبابك ، تبحث عن الاجر والمثوبه ، لكنك اليوم نسيت حديث النبى ، صلى الله عليه وسلم ، (( ان احب الاعمال الى الله الصلاه فى وقتها ، ثم بر الوالدين ، ثم الجهاد فى سبيل الله )) (متفق عليه ) ۔ هاك هذا الاجر دون قطع الرقاب وضرب الاعناق ، فاين انت عن احب الاعمال ؟ !
يا بنى ..اننى اعيذك ان تكون ممن عناهم النبى ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله : (( رغم انفه ، ثم رغم انفه ، ثم رغم انفه ! )) قيل : من يا رسول الله ؟ قال (( من ادرك والديه عند الكبر ، احدهما او كليهما ثم لم يدخل الجنه ))
يا بنى .۔ لن ارفع الشكوى ، ولن ابث الحزن ، لانها ان رفعت فوق الغمام ، واعتلت الى باب السماء اصابك شؤم العقوق ، ونزلت بك العقوبه ، وحلت بدارك المصيبه .۔ لا ، لن افعل .۔ لا تزال يا بنى فلذة كبدى وريحانة فؤادى وبهجة دنياى !
افق يا بنى .۔ بدا الشيب يعلو مفرقك ، وتمر سنوات ثم تصبح ابا شيخا ، والجزاء من جنس العمل ، وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثل ما كتبتها اليك ، وعند الله تجتمع الخصوم !
يا بنى .۔ اتق الله فى امك ، ( والزمها فان الجنه عند رجليها ) كفكف دمعها ، وواس حزنها ، وان شئت بعد ذلك فمزق رسالتها ! واعلم : ان من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها ۔
د عبد الملك بن محمد القاسم .
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ