•° •°•° •° بجنونهم حرموني لحظة لقاك ( مأسينا نطقت ) •° •°•° •°


مع شروق شمس أمالي وأحلامي
ومع صباح كل يوم من أيام حياتي

احمل هاتفي الصغير

لإبداء يومي كعادتي بهمس أنفاسه
وسماع صوته

اسرح بخيالي لذاك اليوم الذي التقى فيه
وقد عاد إلينا بعد غياب

ارتمي بأحضانه
اشعر بأمانه

وبراحة نفسي بقربه
أغوص ببحر سعادة بوجوده

احتمي بظله من حرارة ولهب أيامي
استمد من حنانه ما يغطي الأمي

استعيد بضحكته سعادتي وانسي
استقي من قوته لضعفي

ارتشف من عذب حديثه
ابتلع جرعة من خبراته ونصائحه

لاكتسب مناعة ضد قسوة دنيتي
ومرارة عالمي

وما أن أفقت من خيالي
وعدت لواقعي

تذكرت أنني لم اكلمه اليوم
اتصلت ولم يجبني
قلقلت عليه

ليست من عادته إهمالي
ذهبت مسرعة الخطى تسابق أنفاسي قدمي

نحو أخي اخبره بقلقي
فيذهب فورا ليراه ويطمئن قلبي

بعد فتره يتصل بي
أرد عليه ماذا خبرني ؟

يقول بصوت مكتوم
وقلب مصدوم
تمالكي نفسك مات أبي
بحادث سيارة صباح هذا اليوم

هنا صرخت بقوة تسمع الأصم من حرقة قلبي
لا هل حقا ما تقول
غير معقول

كنت بكل يوم احلم بلقانا وعودته
كنت انتظر رجوعه

اشتقت بقوة لحضنه
ماذا لن اسمع ضحكاته
ولن أعطر صباحي بأنفاسه

هنا أحسست بألم يجول كل أرجائي
وشعرت بصعوبة التقاط أنفاسي

لم اخبر احد من حولي
ليس بهذه السرعة اصدم أهلي

حاولت تمالك نفسي وقيد مشاعري
وحبس دموعي
ونزف قلبي

وانين صدري بداخلي
وأخذت اردد ذكر ربي

وآيات تصبرني
واحتسب اجري

وبعد أن هدئت وبردت أعصابي
أخذت استجمع قوتي
وارتب كلماتي
ليخف وقعها على قلب أهلي وأخواتي

وبالفعل بتيسير من خالقي
أخبرتهم بوفاة أبي

بكلمات وآيات تصبرهم وتقويهم
وبفائدة الصبر وعظيم الأجر

وأننا في هذه الحياة الدنيا بامتحان وابتلاء
وان كل إنسان معرض في هذه الحياة لمنغصات ومصائب

يشعر معها بان ليس للحياة لون ولا طعم ولا معنى
خصوصا عند فقد عزيز من جراء حادث أو غيره

هنا يقاس إيمانه و قدره بقلبه
و يعرف صبره واحتسابه
وثقته بربه
فيصبر ويحتسب ويسلم أمره لله

قال تعالى
َ(لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
(أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا )
(انِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ )
(سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار)
وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيراً له , وليس ذلك لأحد إلا
للمؤمن , أن أصابته سراء شكر فكان خيراً له , وأن أصابته
ضراء صبر فكان خيراً له ) رواه مسلم

لم ينتهي دوري عند هذا الحد
بل أكملت وقوفي وقوتي

صحيح لأقوى على حبس دموعي

وبكائي معهم عندما نذكره
ونسترجع أيامنا معه

لكني أحاول جاهدة أن أصبرهم
اخبرهم بان لا ننسى أن نتصدق عنه

و نبره بعد موته ونبر صديقه وندعو له

ثم اشغلهم
عن حزنهم لفراقه بما يفرحهم
ويدخل السرور لقلوبهم



عن M A Y A R

شاهد أيضاً

انواع الاحراجات!!!! لا يفوتكم هع هع ….

أنـواع الإحراجات اللي تصير لأي أحد منا.<< ——————————————————————————– أنـواع الإحراجات اللي تصير لأي أحد منا…. …