,
,

.
.
بعَث رسولنا محمّدًا صلى الله عليه وسلم على حينِ فَترةٍ من الرسل
حين استَحكمَت الضلالة واشتدَّت الظلمة
وتاه الخلق في جاهليّةٍ جهلاء وسُبُل عمياء
لا تعرِف من الحق رسمًا ولا نصيبا ولا قَسمًا
وحين قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الناس بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا
فسرعانَ ما عارض الأشقياء معروفَه بالنُّكر وقابلوا دعوتَه بالكفر
لكنّ الله تعالى أعلى كلمتَه وأظهر دينه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أوجَبَ ربّه، وهدى الله به إلى الحقّ
ولم يمتِ النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمّةَ
وأكمل الدّينَ وتركنا على المحجّة البيضاء، ليلُها كنهارها
حتى ان أبو ذر رضي الله عنهقال
ما ترك النبي صلى الله عليه وسلّم طائراً يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً
فالنبي عليه الصلاة والسلام بين كل الدِّين إما بقوله، وإما بفعله، وإما بإقراره
إما ابتداءاً أو جواباً عن سؤال
وأحياناً يبعث الله أعرابياً من أقصى البادية ليأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم
يسأله عن شيء من أمور الدين لا يسأله عنه الصحابة الملازمون لرسول الله صلى الله عليه وسلّم
ولهذا كانوا يفرحون أن يأتي أعرابي يسأل النبي صلى الله عليه وسلّم عن بعض المسائل
فيدل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلّم ما ترك شيئاً مما يحتاجه الناس في عبادتهم ومعاملتهم وعيشهم إلا بينه
يقول الله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نعمتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً
ولم تمضى السنون والايام حتى ظهرت البدع المحدثه
والتي أصبحت كإنتشار النار في الهشيم
….. ♦....♦ …..
احبتي
إذا تقرر لدينا أن الدين الاسلامي قد أكمل
فاعلمي أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن
فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعناً في دين الله عز وجل
تعتبر تكذيباً لله تعالى في قوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }
لأن هذا المبتدع الذي ابتدع شريعة في دين الله تعالى وليست في دين الله تعالى
كأنه يقول بلسان الحال إن الدين لم يكمل لأنه قد بقي عليه هذه الشريعة التي ابتدعها يتقرب بها إلى الله عز وجل
كما أننا لنعجب من قوم يبتدعون في دين الله ما ليس منه فيما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلّم
ويدعون بذلك أنهم هم المحبون لرسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنهم المعظمون لرسول الله صلى الله عليه وسلّم
وأن من لم يوافقهم في بدعتهم هذه فإنه مبغض لرسول الله صلى الله عليه وسلّم
إلى غير ذلك من ألقاب السوء التي يلقبون بها من لم يوافقهم على بدعتهم
ومن العجب أن مثل هؤلاء يقولون نحن المعظمون لله ولرسوله
وهم إذا ابتدعوا في دين الله وفي شريعته التي جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلّم ما ليس منها
فإنهم بلا شك متقدمون بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى:
{يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يدي اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
….. ♦....♦ …..
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ