السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إنَّ النَّاسَ لعلى أوجُهٍ عِدَّة , و قلوب متعدِّدة .
منهم ما إن يأتيه همٌّ ضاقت به الدنيا ذرعاً .
و استشاظ غضباً , فما ذلك بالصابر الشاكر .
و منهم ما إن تتفسَّح الدنيا في عينيه و يظنُّ أنه فيها المُخَلّد ,
فلا يكون لرب الخلق بالشاكر .
..
عينٌ بكت صغيرة , و أخرى بكت مريرة .
روحٌ تجرَّدت من محبة , و أخرى ضيَّعت قدر الأحبة .
و ثانيةٌ في الدروب بها عذابٌ .
من صنوف القهر قد ناحت مريرة .
يا أيها المعذبون في الأرض صبراً .
اعلم أنه قد ضاقت بكم الدنيا آلاماً و قسوة .
اعلم أيا طفلاً تمنيت لعبةً تسلو بها .
أنَّك وجدت عوضاً عنها ضرباً و امتهاناً .
اعلم أيا إمرأةً تمنيتِ حضن زوجٍ كريم .
أنَّك وجدتِ في الآلام حُضناً .
اعلم أيا فتاةً تمنيت سعادةً ,
وجدتِ عنها في التعاسات صنفاً .
يا أيها المعذبون في الأرض .
ما بالي و بالكم , بمن تعذَّبوا في الأرض .
لكن تنعَّموا في الجنة خالدين .
ما بالي و بالكم بمن ذاق صنوف العذابات في الدنيا الفانية .
و لاقى عوضاً عنها نعيماً خالداً لا يزول .
في جنةٍ عرضها السماوات و الأرض .
يا أيها الصبي الذي أراد حضن أمه .
أردت من الحنان ما يطيبك .
يا صبياً أردت من أبيك وقتاً .
فلم تجد عنده غير الضرب ردًّا .
اصبر و رب الكون لن تضيعا .
أيا طفلاً قد تحوَّلت فيك البسمة من فرحٍ إلى ترح .
قد تبدَّلت بك الأفراحُ حُزناً .
و تبدَّلت بك البسمات ضيماً .
مالي و ما الدنيا , إن رأيتك لأحضنك .
مالي إن رأيتك يا حبيب الله , لأحتويك .
تبًّت يد كل قاسيٍ عليك .
حتى طفولتك لا تُرْحَم , حتى إبتسامتك التي نحتاجها تموت .
أمَا و الله لو أن الأمر في يدي , و ما الأمور إلاَّ بيد الخالق .
لأخذت بثأر من قتل تلك الإبتسامات التي .
تهوِّن علينا هموم الدنيا .
يا أحبابي المعذبون في الأرض .
كم كفروا نعمتكم بعض الأُناس و عذَّبوكم .
ما شكروا الخالق حق شكره حينما رزقهم بكم .
يا أحبابي ..
كم من عينٍ تبكي تريد حضن وليدها .
لكنها بعدُ لم تُرزق .
كم تتمنى طفلاً لتحضنه بأقوى مالديها .
لكنها بعدُ لم تُرزق .
و كم من أُناسٍ رُزِقوا بأطفالٍ , بدلاً من أن يحضنوهم بحب .
حضنوهم بمزيداً من الضرب .
أما إني و الله , لا أعي تلك تصرفات خارجة عن الإنسانية .
حين تتجرَّد كل أحاسيس الأمومة و الأبوة .
فتتعدَّى النفس القاسية على طفلٍ ليس له حول ولا قوة .
بل إني و الله , لا اُترجم تلك الأفعال إلاَّ بالغباء المطلق .
و الكذب المستميت , و الضعف المميت لا محالة .
هل القوة و المنعة في ضربٍ و تعذيب طفل .. ؟!
أم أنه ضعفٌ و تجريد من إنسانية من كان إنساناً .. ؟!
..
يا من اكتساك الهمُّ همًّا .. !!
يا من تمنَّيتَ لعبةً تستأنس بها .. !! فلم تجد .. !!
سوى القسوة و الألم ممن كان يُفترض أن يهتمَّ بك ..
أيا حبيب قلوب الطيبين ..
انقلبت ضحكتك التي احتضنتها دنيانا بحب إلى بكاء يؤلم الصدور
انقلب ضحكك الذي يُخَفِّف عنَّا همومنا إلى بكاء يؤلم صدورنا
ما عادت الرحمة في قلوب الخلق باقيةٌ
بل تحوَّلت القلوب إلى وحوشٌ ضارية
من كان طفلاً قبل زمن , و تعذَّب .
لا تكبر فتحمل بقلبك ما كان لك .
هذا ما تريدونه .. ؟!
صحيح .. ؟!
لا , بل ما سيجدونه و هم صغار ..!!
سيحملونه و هم كبار .. !!
سيبقى في قلوبهم إلى أن ينتقموا من المجتمع و أهله .
نحن السبب أولاً و أخيراً فيمن يسعون لضرر المجمتع .
نحن الذين ربَّيناهم على القسوة إلى أن انعدمت فيهم الرحمة .
و أصبحوا يكنّون في صدورهم أنواع الحقد و الحسد .
لم يعد في مخيّلتهم سوى الإنتقام .
لأن الأهل لم يحمونهم ولا المجتمع حماهم .
إن وجدناهم عنصراً فاسداً في المجتمع فلا تلوموهم .
بل اللوم لنا نحن , حينما أنشأناهم تلك النشئة القاسية .
لو أنه وجد حناناً يكتسيه راحة .
لأصبح عنصراً مفيداً لا يريد سوى نشر الراحة التي أحس بها هو .
ألم نسمع بما يقال :
..(( فاقد الشيء لا يعطيه ))..
فذاك الطفل الذي نشئ في بيئة قاسية .
هل ظَنُّنا أننا سنجده صالحاً .. ؟!
هل سيعطي الآخرين مزيداً من حنان لم يجده هو أصلاً .. ؟!
أما و الله أننا نحن أسباب الألم .. ؟!
الذي يشعرون به أحباب الله .. !!
نحن الذين سعونا لذلك .
فلم نراعي حقوق الله سبحانه ولا حقوق البشر .
تجرَّدنا من إنسانيتنا و اتجهنا لشهوات شياطيننا .
و عذَّبنا من لا حول لهم ولا قوة .
ظننا أننا بذلك قد كسبنا قوةً .
و لم نعلم أننا بذلك قد كسبنا ضعفاً مميتاً .
ظننا أننا أقوياءٌ أشداء .
و لم نعلم أننا بذلك قد تجرَّدنا من أدنى أحاسيس الإنسانية .
ما ذنب هذه الضحكة حتى تموت .. ؟!

ما ذنبها حتى نحولها لدمعة ألم و غصة .. ؟!

هل هكذا نتركهم يتألمون يا مسلمون .. ؟!
هل هكذا أصبحوا الأطفال .. ؟!
يتألمون و يبكون دماً بسببكم .. !!
لا و الله لن أسامحكم حينما حرمتونا بسمتهم التي تضيء بها دنيانا بعد الله

أسألكم بـالله يا أخواتي
بعيداً عن اللغة العربية الفصحى
مو حرام نقلب ضحكاتهم اللي ما نستانس إلاَّ بوجودها
إلى ترح و ألم و هم
معقولة تكتسي دنياهم اللي مفروض تكون حب و فرح
إلى حزن و ألم و تعب
..
حتى كلمة الآه مع إنهم صغار , تزفرها صدورهم .. ؟!
هذا و هم صغار .. ؟!
أجل اش بقينا لهم إن كبروا .. ؟!
ماذا بعــد .. ؟!
هل من مزيد .. ؟!

بس .. !!
أبي منكم شي واحـد , مو منكم كلكم .. !!
لا .. !!
أبيه من اللي ما ترك عضو من أعضاء جسد ابنه و فلذة كبده
إلاَّ ووراها الويل و الألم
اللي ما ترك ساعة تمر في حياة ولده إلاَّ وذوقه فيها أنواع الآه الحقيقة
و الصياح اللي تسابقه دمعات عيونه
طفل .. !!
معقولة يذوق كل هـ الألم و هو طفل .. ؟!
بـالله يا قساة .. !! مو حرام .. ؟!
طفل .. في هذا العمر .. !!
ما يبي غير حنان , ضحكة , فرح ..
ما يبي تعذيب ما يقدر جسمه يتحمله .. !!
ما يبي ضرب و امتهان مو قادر يستوعبه على صغر سنه .. !!
بس أبيكم تناظرون لذا الإبتسامات .. !!
إبتسامة طفل تشرح الصدر .. !!
بس ألقوا نظرة عليها .. !!
مو حرام تنقلب إلى ألم و بكاء .. ؟!







وين ذيك الضحكة اللي انرسمت بشفاههم بكل حب .. ؟!
صرنا نسمع بقصص من كثر ما تألم القلوب الطيبة
ما صرنا نصدقها أبـد
تفنن في التعذيب , تفنن في تشويه أجساد الأطفال .. !!
و تلهف في سماع صراخهم و ألمهم .. !!
هذه هي الحقيقة اللي ما تغيب .. !!
أب و أم ربي أنعم عليهم بنعمة الأطفال .. !!
اختارهم بين كل خلق الله و رزقهم .. !!
مع إن فيه كثير من الخلائق اللي ربي للآن ما رزقهم بالذرية .. !!
و هو بهم أعلم .. !!
ما شكروا ربهم على ذا النعمة اللي يتمنونها كثير .. !!
تجرَّدوا من أدنى أحاسيس الإنسانية و قتلوا أطفال أبرياء .. !!

إذا صدورهم لهالدرجة ما تبي تحضنهم بكل الحب .. !!
في أحضان كثييير فيها اللي ما فيه هم .. !!
فيها حب و حنان و طيبة ..
إذا لذا الدرجة ما عندهم إلاَّ القسوة .. ليه يجيبونهم .. ؟!
ليه يحملون وزهم .. ؟!
لذا الدرجة تتضايق قلوبهم إذا انرسمت بسمة فرح على شفاههم .. ؟!
و الله ما يضيق إلاَّ قلبي أنا لا سمعت بآلامهم .. !!
ما أبكي إلاَّ لبكاهم .. !!
أعترف لكم بشي .. !!
و أنا بأيام الثانوي , عمر دمعتي ما نزلت أبداً أبداً ..
حافظت على إنحباسها لأني ما أحب أحد يشوف دمعتي مهما كان ..
بس في يوم و بعد عرض بروجيكتر جابوا طفلة عمرها لسّى صغير ..
في قناة الجزيرة .. في فلسطين و هي تحكي للمراسلة
و هي واقفة على أنقاض بيتها المهدوم و تبكي بكا حااار من قلبها ..
تبكي و تشهق و تقول هذا بيتي و هذه لعبتي و هذا سرير ماما ..
قسم بـالله ما أبكاني في ذاك اليوم إلاَّ بكاها .. وهي تشهق بالبكا ..
ما قدرت أمسك نفسي و بكيت قدام الكل ..
سبحان الله قدرت أصبر بأقسى الظروف ..
حتى وفاة عم أبوي ربي يرحمه .. صبرت و ما بكيت ..
بس من يوم شفت دمعة الطفلة ذيك .. و فقدانها لأهلها ..
بكيت من قلبي و الله ..
و ربي صغار .. ما يبون إلاَّ اللي يحضنهم بحب ..
ما يبون قسوة منكم ..
حبايب ربي , حبايب قلبي يتألمون و يتعذبون على صغر سنهم .. ؟!
و الله ما أتكلَّم إلاَّ من ضيق .. !!
صرنا بزمن , ما عاد نقدر نستوعبه .. !!
مو حرام .. قلبنا بسماتهم لذا الدمعة .. !!

قلبنا ضحكاتهم لذا الدمعة .. !!

عجزت أن أتحدث بلغة تفهمها قلوب القساة المجردين من الإنسانية .. !!
عجزت أن أصف مدى حزني على حزنهم .. !!
حتى الهم لم تسلم منه قلوب الأطفال يا بشر .. ؟!
إذاً , أين سنجد تلك البسمة التي تضيء حياتنا بعد ربنا .. ؟!
أين تلك البسمة التي تخفف عنَّا لهيب الهم و التعب .. ؟!
أين هي .. ؟!
هل ماتت من قسوتكم .. ؟!
هل رحلت كما رحلت إنسانيتكم .. ؟!
قد تعمَّدت عدم الإتيان بتلك الصور الخادشة لمعنى الإنسانية .. !!
ليس بوسعي و أنا التي لم يضنيها سوى آلام الناس .. !!
ليس بوسعي تكدير خواطر الطيبين هنا .. !!
رسالة من أعماق قلبي ..
لكم يا قساة أولاً .. !!
إن الله قال في كتابه العزيز المبارك المحفوظ إلى يوم الدين .. !!
..(( المال و البنون زينة الحياة الدنيا ))..
المال ثم البنون .. !!
البنون يا مسلمون قال الله فيهم أنهم زينة الحياة الدنيا ..
أفبعد تلك الزينة تقلبوها بتعذيبهم إلى تشويه .. ؟!
أين أنتم من خُلُق الرحمة .. ؟!
عن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول:
..( لا تنـزع الرحمة إلا من شقي )..رواه الترمذي وقال حديث حسن.
من كان شقياً نزعت منه الرحمة .. !!
كما انتزعت من قلوبكم يا من كنتم آباءًا لأولئِك المعذبون .. !!
أسمعوا هذا الحديث الذي أيقظ فيني إحساساً لا يوصف ..
إنها رحمة النبي – صلَّى الله عليه و سلَّم – ..
لكن بمن .. ؟!
إنها بالبهائم .. !! فكيف بالبشر يا عباد الله .. ؟!
مر الرسول صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال:
..( اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة )..
رواه أبوداود.
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار
فإذا جمل فلما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – ..
حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم
فمسح ذفراه فسكت فقال:
من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟
فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال :
..( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها
فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ).. رواه أبوداود.
ألا يبكيك هذا يا قاسي .. ؟!
رحمة نبي الرحمة وصلت للبهائم .. !!
و أنت رحمتك لم تصل حتى لفلذة كبدك الذي يحتاج لك .. ؟!
ماذا لو كان الرسول – صلَّى الله عليه و سلَّم – .. هنا .. ؟!
أبالله عليك سيرضيه ما تفعله .. ؟!
..
هذا فاصل قصير لبعض أحاديث الرحمة من سيرة نبي الرحمة ..
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال:
د. عادل بن علي الشدي
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالأطفال،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قَبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي،
وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً،
فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً.
فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:
“من لا يرحم لا يُرحم” (متفق عليه).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
قدم ناسٌ من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:
أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم. قالوا: لكنا – و الله – ما نُقبِّل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة” (متفق عليه).
ففي هذين الحديثين بيانٌ عظيم لشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال،
وأن تقبيل الصبي من مظاهر الرحمة والشفقة،
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: “من لا يرحم لا يُرحم”
دليلٌ على أن الجزاء من جنس العمل،
فمن حرم الأطفال من الرحمة والشفقة حرمه الله تعالى منها يوم القيامة.
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال
أنه صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم،
وهو يجود بنفسه – أي في سياق الموت –
فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان وقال:
“إن العين تدمع ، وإن القلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا
وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون” (رواه البخاري).
فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم حق العبودية في الصبر
والرضا والتسليم لأمر الله تعالى.
وأعطى ابنه حقه في الرحمة والشفقة وذرف الدمع
والحزن على فراقه وهذا من أكمل صور العبودية.
ولما مات ابن ابنته فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم،
فقال له سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله ؟
فقال: “إنها رحمةٌ ، جعلها الله في قلوب عباده ،
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء” (متفق عليه).
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال
أنه صلى الله عليه وسلم زار غلاماً يهودياً مريضاً كان يخدمه.
فقال له: “قل لا إله إلا الله” فنظر الغلام إلى أبيه.
فقال له: أطع أبا القاسم. فقالها الغلام.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الحمد لله الذي أنقذه من النار”
.(رواه البخاري).
ومن ذلك أن غلاماً لأنس بن مالك رضي الله عنه اسمه عُمَير،
كان له نُغير – وهو الطائر الصغير – يلعب به،
فمات النَّغءرُ، فحزن عليه الصبي،
فذهب إليه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يزوره ليواسيه ويمازحه،
فقال له: “يا أبا عُمَير! ما فعل النُّغَيرُ” (متفق عليه).
وعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء،
وهو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فوضعه ثم كبر للصلاة، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها،
فرفع شداد رأسه،
فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس:
يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها،
حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحى إليك.
قال: “كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتجلني ،
فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته”
.(رواه النسائي وصححه الألباني).
ومن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال أنه كان يزور الأنصار،
ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم (رواه النسائي وصححه الألباني).
ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بالصغار أنه كان يُؤتى بالصبيان
فيُبرّكُ عليهم ويحنكهم (رواه مسلم).
ومعنى يُبرّكُ عليهم: يمسحهم بيده الشريفة ويدعو لهم.
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب،
فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها.
فصلوات ربي وسلامه على هذا النبي الكريم الرحيم.
و الله أدمعت عيني .. !!
هذه الأحاديث و هذه الصور الرحيمة من نبي الرحمة ..
تُخْرِس الألسن عن النطق .. !!
..
فقط اتقـــــوا الله .. في أحباب الله ..
كلمة اتقوا الله التي حين قيلت لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ..
بكا و دمعت عيناه ..
كلمة اتقوا الله إنها لعظيمة .. !!
فكيف لا نتقي الله نحن .. قبل أنفسنا في أهلينا و أطفالنا .. !!
التقوى .. !!
اتقوا الله فيمن لا حول لهم و لا قوة .. !!
اتقوا الله فيمن جُعِلت أماناتهم في أعناقكم ليوم القيامة .. !!
اتقوا الله في أنفسكم قبل أطفالكم .. !!
إنكم و الله لن تستطيعوا تحمل نار جهنم يوم الدين .. !!
حين تجازون بمثل ما فعلتم .. !!
و عند الله تجتمع الخصوم .. !!
حين لم تحافظ على طفلك .. !!
فـ حسبنا الله و نعم الوكــيل ..
رفقاً بأحباب الرحمن .. رفقاً بأحباب قلبي ..

قسوتكم جعلت منهم أناساً لا يطيقون أحداً ..
جعلهم في ظلمات الوحدة يترعرعون ..
بل إنها قتلت برائتهم .. !!

نعم .. !!
قتلت فيهم روح الحياة .. !!
..
لا يريدون منكم شيئاً .. غير حُبٍّ بإحتضان ..

هل هذا عندكم .. ؟!
أم آتوني بهم لأحتضنهم نيابةً عنكم .. !!
فلا أود رؤية الحياة في أعينهم مظلمة .. !!

هل تستطيعون ملاعبتهم .. ؟!
أم آتوني بهم لأُلاعبهم .. !!

هل تستطيعون ذلك .. ؟!
إنني أنا أستطيع .. فقدوتي محمد الطاهر الأمين .. !!
لم تنعدم مني أحاسيس الرحمة بعد .. !!
ولا الإنسانية و الحب .. !!
بل لازالت فيّ .. !!
ما يردونه محبتكم , رحمتكم , إهتمامكم ..!!
فلا تحرموهم .. عسى ربي أن يحرم وجوهكم عن النار .. !!
إن لم يكن فيكم .. !! فإنه فينا .. !!
كفاكم قســـــــوة .. !!
كفاكم تعذيباً لأجساد الأبرياء .. !!
كفـــــــــــى .. !!
بل حسبي الله و كفـــــــى ..
أختكم : خوخة
لا أسمح بالنقل دون أمانة
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ