
إلى أختي المسلمة التي تصمد أمام تلك الهجمات العدوانية الشرسة ، إلى التي تصفع بتمسكها والتزامها كل يوم دعاة التحرر ، إلى التي تعض على حيائها وعفافها بالنواجذ ، إلى هذه القلعة الشامخة أمام طوفان الباطل ، إلى التي تحتضن كتاب ربها وترفع لواء رسولها قائلة :
تحية الله للصابرين المؤمنين : « سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » [ سورة الرعد : 124 ]
إليها … نهدي هذه الورقات …إلى أمي الحنونة …. وابنتي الغالية… و درتي المصونة …. و زهرتي اليانعة
إلى من هي نصف المجتمع …. وتلد النصف الآخر فهي كل المجتمع !
أعلنيها صريحة ..
أنا ملـكــة ..
أنا ملكة.. أملك جواهر نفيسة و درر ثمينة فلماذا أتعرّى أمامهم وأكشف ما أملك ليكون عرضة للنهب والسرقة..؟!..
أنا ملكة.. فكيف بالله عليكم تقود ملكة سيارتها بنفسها..؟! أو تصلح إطار مركبتها على لهيب الأرض الحارقة بيديها…؟!!
أنا ملكة.. فهل يعقل أن تقوم ملكة بملاحقة أوراقها بنفسها أم يكون لها وكلاء ينوبون عنها ويكفونها المؤونة ويعينوها..؟!!
أنا ملكة.. فلأضع يدي في يد أخواتي الملكات .. لننشر الخير والنماء.. العلم والعطاء.. الأمان و الحياء…!


دخلت علي أختى أسماء فسلمت عليها بصوت منخفض على عادتها , رددت السلام ورفعت عيناها لترى ملامحي بدت عابسه مقطبة الجبين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لله درُّ من أطاعتِ الله و حفظته في سرِّها و علانيتها ..
و لله درُّ من صانت نفسها ..
و كانت مثالاً لـ خيرٍ لا نظير لها في الجَمَال ..
فـ الدرُّ عن الأعينِ دائماً ما يُصان , و يُحفظ ..
فـ كيف بِمَن كرَّمها الإله الربُّ سبحانه , و جعلها عفيفةً طاهرةً لا يمسَّها السـوء ..
ولا يطالها بالسُّوء فاسد ..
جعلها – جلَّ شأنه – مكرَّمةٌ بـ الحجاب ..
لئلا ينتهكَ جَسَدُها نَظَراتُ الفاسِدِين .. ولا أعينِ الخائنين ..
و لا أخلاقُ المتعرِّين من الحُسن و الإيمان ..
..
تِلْكَ العاقِلةُ الَّتـي عَرَفت أين تَكْمُنُ مصلحتها و أين يكمن الخير لها ..
من تتَّبِع ما يرضي ربَّها , و يحفظها من كُلِّ شر ..
كم رأينا من النساء الأجنبيات , في بلاد العهر و الفساد ..
من كُنَّ يتمنَّونَ لو كانوا مسلمات , يعيشون في بلاد المسلمين ..
لما عرفوه عن قُرب من مكانةٍ عظيمة للمرأة فيه ..
تستَّرت حفاظاً على عرضها و شرفها , و ما جَعَلت نفسها أداةً لـ إشباع نزواتٍ شيطانية ..
لـ نفوس الخبيثين من بني البشر ..
إنَّ الجَمَالَ لو كانت عينيكَ مُبْصِرَةً حقيقتها يا أختي فإنَّها في السترِ أبلغُ و أنظر .. !!
فـ ما الفتاةُ المُتَّبِعةُ الزِّينةَ بـ ساترةٍ جميلة .. !!
بل إنَّ جمال الظاهِرِ ينفد , حتـَّى تشبعُ منه العيــون و تملّ ..
و ما يبقـى غيرُ جمال الرُّوحِ , الذي يُحفظ و تسترهُ الفتاة عن أعين الخائنين ..
..
فـ هل بـ نظرِ العاقلة أنَّ ما يُعرض الآن من أشكالٍ و أنواعٍ لـ ما يُسمَّى ( حجاب )..
هل يفـي بـ غرضه و العِلَّةُ من وجوده .. !!
ما أوجدَ الله الحِجَاب للمرأة و أمرها بإتِّباع أوامره ..
إلاَّ ستراً لها عن الأعيــن الخائنة , المُسْتَرِقَة البَصَر لـ جمالِ ما خلقها الله عليه ..
فقد صَانها الله بـ الحجاب حتَّـى يَحْمِيَها من نظراتِ إبليسَ و أعوانه .. !!
و ما جعله ذا زينةً أبداً .. بل مُحتشماً ساتراً ..
حتَّـى لا تلتفت لهُ القلوبُ الضَّائِعُ منها الإيمان و الخُلُق الحسن ..
فـ هل إتِّباعـك لما يزيِّنُك ( ظاهرياً فقط )..
أَهَمُّ في قلبك و ذا إهتمامٍ أكبــر في روحك ..
من إتِّباع ما يدعـوكِ له ربُّ البريَّة .. و هو بما يُفيـدك أعلم .. !!
..(( ألا يعلم من خَلَق و هو اللطيف الخبير )).. ؟!
فـ هل ترضين أن تكوني سِلْعَةً رخيصة , كُلُّ من أرادَكِ أشبع شهواته بـك ..
و أتَّبعكِ بنظراتٍ تسوءك .. !!
..
رُبَّما تتعدد الكلمات في الحجاب و العبارات البليغة و العميقة في المعنـى ..
و تتردَّد على مسامعنا , و تكرِّرُ الألسن كلماتٍ عنها ..
و عن أهميته .. و ما عِلَّة الأمر به .. و قرأنا آراء غربيَّاتٍ عنه ..
و ما اقتبسوه من أخلاق المحجَّبات الديِّنات , المُتَّبعات رضوانَ الإله ..
لكن .. ما يبقـى في النفس هو الأثر ..
هَل ما نراه من تَبَرُّجٍ يَكْمُن في مصلحةِ المرأة التَّـي ما أمرها الله بـ الحجاب إلاَّ حفاظاً على أغلى ما تملك , و لِتبقى طاهرةً مُصانةً في أهلها و مُجتمعها .. !!
فـ الدرُّ لا يُستغنى عنه , و لا يمكن أن تتناوبه الأيدي و تراه جميـع الأعين ..
فـ هي بـ غلاة الدرِّ أغلـى , تلكَ العفيفة الطَّاهرة ..
من اتَّبعت رضوان خالقها , حتَّـى حماها الله بـ سترها لنفسها .. عن النَّار ..
سَتَرَ عن وجهها النَّار .. و حماها .. لما قَضَت بالإيمان و الطَّاعةِ للربّ حياتها ..
كما حَمَت هي عرضها بـ حجابها , و ما استهانت نفسها به ..
و ما لانت عزيمتها على الإستمساك بما أمرها الله به ..
..
فـ ما الحِجَابُ غَيرُ سِترٍ لـ ذاتُ الحُسنِ العفيفة ..
و ما اتِّباعها للأمرِ سـوى تكريماً لها , و زيادةً في حُسنها الأخَّاذ ..
فـ لتنظر الأعين لـ تلك الحلوى المكشوفة , هل القلوب مائلةً لها .. !!
أم أنَّ العين التي لا تبحث سوى عن الأصلح , تبحث عمَّا هوَ ساترُ محفوظٌ ممَّا يُلوِّثُها .. !!
نترك الإجابة لـ ذوي العقولِ الحصيفة , من يتَّبعونَ ما يحفظهم ..
و يرضي الربَّ عليهم ..
و يعودُ عليهم بالإيمان و النُّور المستديم ..
فـ ما طاعةُ الرَّحْمَنِ بـ عائدةٌ على القلوب المؤمنة سـوى بالسعادة الأبديَّة ..
و الرضوان من ربِّ البريِّة ..
فـ هل رضى النفسِ البشرية و الأنفس الشيطانية ..
بـ أروع من رضى ربِّ البريَّة .. !!
..
لا تستبدلي حرير الجِنَانِ بما هو دون .. !!
ولا تتَّبعي شهوات الشيطان بما يسيء بكِ الظنون ..
فـ الحِجَابُ لكِ سترٌ من النَّار ..
فـ هل بائعةٌ أنتِ سعداتك من أجلِ زينةٌ مع الأيام سَتُبلى .. !!
و إن دُفنتِ بها تُكَفَّنين .. !!
لكِ مِنَّا نصائحٌ ما ذكرناها إلاَّ لأجلك ..
و ما نريدُ منِكِ غيرَ تفكيرٍ بسيط , لـ دقائق معدودة ..
تُعيدين بها حساباتك , و تسترجعين فيه ما ينفعك و ما يُنجيك من نّارٍ أُعِدَّت لمن عَصَى الله و تمرَّد ..
فـ احفظي نفسك , فإنها أمانةٌ في عُنُقِك ..
لا تُلقي بها في الحميم , بـ ذاكَ الِّباسُ غير المُحتشم ..
فما طلبناكِ حينَ نصحناكِ سـوى لـ ينجو بدنُكِ من عذاب السموم ..
بـ حجابٍ يرضى بهِ ربٌّ رحيــم ..
..
لا تستبدلي سِتْرَك , بـ حجابٌ يريدُ مِنكِ حجاباً .. !!
و ما القرار في آخرِ الأمر سوى لَك .. !! هل ستَّتبعي ما يُهلكك .. !!
هل إتِّباعـك لـ مرضاة الكريم يا أختي ..
أثقل في قلبك من لباسٍ عن النَّار يحميك .. !!
..
كـوني على عِلْم , أنَّ الربَّ ما أمركِ بأمرٍ يا عفيفة ..
إلاَّ و يكمن فيه خيراتٌ عظيمة .. ستحصدينه لو اتَّبعتي رضوانَ العظيم ..
فـ اجعلي فطرتك السليمة .. يا أختي الكريمة .. هي من تُقرر و تتيقَّن من جوابها ..
أينَ يكمن الجمال الحقيقي .. ؟!
هَل في زينةٍ تشوِّهها العيونُ الخائنة .. !!
أم في الدُرِّ المُصان من الأيدي العابثة .. !!

عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ
