بسم الله الرحمن الرحيم .۔
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .۔
ها نحن أيها الأحبه قد بدأنا في الأشهر الحرم المتصله الثلاث والتي قال الله تعالى فيها
( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها
أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ..۔ ) الآيه ۔
فالأشهر الحرم هي أربعه : رجب وذو القعده وذو الحجه ومحرم ۔
وهذه الأشهر مما عظّمها الله سبحانه في كتابه ، فيجب علينا أولا أن نُعظّم ما عظّم الله ،
فإن تعظيمنا يُعد عبادة قلبيه من أجلّ العبادات التي نسأل الله أن يتقبلها منّا ، فحين ندخل
هذه الأشهر استشعري تحريمها وتعظيم الله لها ، ثم إن الله سبحانه قال فيها : ( فلا تظلموا
فيهن أنفسكم ) ۔
قال قتاده في ذلك : إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة وزورا فيما سواها وإن كان الظلم
على كل حال عظيما ولكن الله يعظم من أمرها مايشاء ۔
فتأملوا أيها الأحبه إلى قول الله تعالى 🙁 فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) وكيف ينهانا عن ظلم
أنفسنا في هذه الأشهر خاصة لأنها آكد وأبلغ من غيرها ۔
وأقسام الظلم ثلاثه أقسام :
_ ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى وأعظمه الشرك بالله ۔
_ ظلم بينه وبين الناس ۔
_ ظلم بينه وبين نفسه ۔
وكل هذه الثلاثه في الحقيقه ظلم للنفس ، فإن الإنسان أول مايهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه ۔
***********************************
وقال الإمام القرطبي رحمه الله : لاتظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب ؛ لأن الله سبحانه
إذا عظّم شيئا من جهة واحده صارت له حرمه واحده ، وإذا عظّمه من جهتين أو جهات صارت
حرمته متعدده فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيء كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح ۔
وقال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره : فلا تعصوا الله فيها ، ولا تحلوا ماحرم الله عليكم
فتُكسبوا أنفسكم مالا قبل لها به من سخط الله وعقابه ۔
*************************************
والظلم له شقان :
1_ ترك العمل الفاضل تفويت الزمن الصالح وترك الحسنات ۔
2_ ارتكاب السيئات أي بعمل المحرمات ۔
وقد علمنا ذلك أحبتي .۔ احرصوا على تقوى الله في هذه الأشهر لأن السيئه فيها ليست
كغيرها ، فالسيئات تعظم فيها وكما أن السيئات تعظم فيها فالحسنات فيها تعظم أيضا
فاسألوا الله العون والتوفيق للعمل الصالح وعليكم بالاتباع وترك الابتداع ولا تتصوّروا أن جوارحكم
تنفعكم في الأعمال دون أن يكون معها قلوبكم .۔
لذلك فاسألوا الله أن يجمع قلوبكم وتكونوا ممن أحسن عملا وهو وحده القادر على ذلك .۔
فاسألوه بصدق ۔
قال ابن كثير رحمه الله :
” كما أن المعاصي في البلد الحرام تغلظ فكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام ” ۔
لنعظم ماعظم الله ونتذكر قوله تعالى :
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ۔
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لطاعته واجتناب معاصيه وأن يرزقنا الاخلاص والقبول ويتجاوز عنّا
التقصير ولا تنسوا أن تذكّروا غيركم وتُنبّهوه لأن الكثير من الناس يجهل ذلك ،
الحمد لله الذي علمنا مالم نكن نعلم ۔
روابط للاستزاده :
وهي اسئلة اجاب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
كلمه عن الأشهر الحرم .۔
هل الطاعات في الأشهر الحرم الأجر فيها مضاعف عن بقية الشهور الأخرى ؟
هل المعاصي في الأشهر الحرم ذنبها أعظم ؟
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ