هل للسحر تأثير على حياتنا ؟



قد ورد في القران الكريم السحرووقف الإسلام من السحر موقفا حاسما، فسدّ كل طريق يؤدي إليه، وحرّم تعلمه وتعليمه وممارسته، منعا لضرره، وحسما لمادة الخرافة أن تتسلل إلى عقول المسلمين فتعطلها عن التفكير الصحيح، والتخطيط القائم على قانون الأسباب والمسببات الذي قام عليه نظام الكون .ومن أدلتهم على ذلك قوله تعالى:{ واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون }(البقرة: 102 ).

ولكن السؤال هنا هل فعلا قد يؤثر السحر على حياتنا بجعل المسحور يتصرف باعمال خارجة عن سيطرته ؟!! كالقصة التالية :

لم تكد منطقة الزرقاء والرصيفة بالأردن تنسى الأم التي قتلت طفليها بسكين، حتى صحت على جريمة جديدة ارتكبها أب أربعيني بحق ابنته الصغرى(آ.) 4 سنوات، حيثُ صوّر له جنونه أنه المهدي المنتظر وأن طفلته هي الشيطان، فعذبها وضربها بعصا القشاطة الخشبية فلم تتألم، فتناول السكين وفصل رأسها عن جسدها. “سيدتي” زارت مكان الجريمة، وسألت شهود العيان واختصاصي علم النفس الجنائي حول الدافع وراء تلك الجريمة؟ هل هو خلاف حاد مع زوجته أم اضطراب نفسي؟ وما العقوبة المنتظرة بحقه؟

أكد شاهد عيان، وهو أحد رجال الأمن العام الذي شارك بالقبض على الأب الجاني، رافضًا ذكر اسمه، أن: “حالته لم تكن طبيعية لحظة القبض عليه، حيثُ كان هائجًا وغاضبًا وعصبيًا، ولو كان معه مسدس في تلك اللحظة لقتل كل من يقف أمامه”.

صهره: هاجس المهدي المنتظر: عن التغيرات التي طرأت على تصرفاته، يقول صهره (س): “زوج شقيقتي القاتل عمره 45 سنة، وكان حنونًا كأب لخمسة أبناء -3 صبيان وابنتين- أصغرهم القتيلة، وفي بداية ارتباطه بأختي كان ملتزمًا دينيًا، وكان يمتلك مخبزًا يدر عليه دخلاً جيدًا، ثم اضطر لبيعه دون إبداء الأسباب، وكان على وشك العمل كسائق تاكسي، وفجأة إثر حلم غريب أتاه خلال نومه عاد للالتزام بالصلاة وأقلع عن التدخين، وأظنه تأثر نفسيًا بالظروف الراهنة، وصار يشعر بأننا نقترب من آخر الزمان، والغريب أن ابنة أختي القتيلة كانت أحب أبنائه إلى قلبه بل كانت ترافقه في صلاة الفجر، وظلت الكوابيس تداهمه حتى توهم أنه المهدي المنتظر، فشعر إخوته وأهله بأنه غير طبيعي”.

تابع صهره: “حاول أخوه الأكبر أن يأخذه إلى طبيب نفسي فرفض، ودخل غرفة نومه وتناول قطعة حديدية وبدأ يكسر كل شيء حوله، وهاجم زوجته مدعيًا أنها جنية شريرة ويريد قتلها، وضرب ابنه الأكبر(22 سنة) لما حاول الدفاع عن والدته، فهربا إلى منزل شقيقه في الطابق الأسفل، ومعهم الضحية الصغرى، اختفوا في إحدى الغرف، فلم ينجوا من ضرباته”.

عن اللحظة الأخيرة التي قتلت فيها الطفلة أضاف خالها: “هربت شقيقتي وابنها إلى الشارع وبقيت الصغرى معه، اكتشفت غياب الطفلة فصرخت خوفًا من أن يقتلها، طمأنها من حولها أنه لن يؤذيها، اتصلوا برجال الأمن، وبمجرد وصولهم دخلنا معهم الشقة وصدمنا جميعًا حين رأينا رأس الطفلة مفصولاً عن جسدها ومرميًا بعيدًا، والأغرب أنه خلال التحقيقات النيابية معه، ظل مصرًا على أقواله: «أنا لم أقتل ابنتي، بل قتلت الشيطان، قتلت الجنية»”.

مسحور ومسلوب الإرادة: الأغرب، أن صهره يؤكد أن الجاني وقع تحت تأثير سحر معين، وكانت تصرفاته الأخيرة خارجة على إرادته، وخلط بين السحر والجنون، وقال: “كلنا نعلم تأثير الجنون أو السحر على الإنسان، والمجنون لا يُحاسب على ما ارتكبه، وإذا عولج في مصحة نفسية وعاد إليه رشده فلن يصدق أنه قتل ابنته الصغرى بيده وبطريقة وحشية”.



عن Remenber

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …