– هل الزواج قسمة ونصيب محض كما يُقال ونسمع دائماً أم أن الإنسان لديه حرية الاختيار؟

السلام عليكم أخواتي
قرأت المقال التالي وأحببت سماع رأيكن فيه

يتساءل الأستاذ عبد العزيز بن علي الخزرج الأنصاري في الصفحة ( 12 ) من كتابه : أسئلة محيرة والإجابة عليها :
– هل الزواج قسمة ونصيب محض كما يُقال ونسمع دائماً أم أن الإنسان لديه حرية الاختيار؟
– فالكثير من النساء جاوزن الأربعين ولم يتزوجن وعند سؤالهن يقلن ( قسمة ونصيب ) أو ( لم يكتب الله لنا النصيب ) ! فهل فعلاً لم يكتب الله لهن النصيب ؟
– يجيب بقوله :
– للأسف هناك فكرة خاطئة وشائعة لدى كثير من الناس بأن الله – عز وجل – هو سبب شقائنا والعياذ بالله !الزواج حق أعطاه سبحانه وتعالى لكل إنسان ذكراً كان أو أنثى، وهو عملية اختيارية محضة وبيد الإنسان في أي وقت وليس كما يدّعي البعض بأنه قسمة ونصيب محض ولكن ظلم المجتمع وأولياء الأمور أحياناً أو ظلم الرجل أو ظلم الفتاة لنفسها بعدم زواجها يقول تعالى: ( أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير ) الشورى 50.
فلم يقل تعالى ونجعل بعضكم عانساً وهذا دليل على أن الله تعالى لا يمانع أو يحرم أحد من الزواج ولكن يجب على المجتمع التكاتف والتعاون من أجل تزويج كل شخص قال تعالى في سورة النور آية 32: وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم) والأيم هو الذكر والأنثى غير المتزوجين.
إذن هنا أمر صريح وواضح من الله بتزويج كل شخص غير متزوج ولا يمكننا بعد ذلك القول بأن الله قد كتب على البعض العنوسة!
وهنا ينشأ سؤال لو كانت هناك فتاة لم يتقدّم لها أي شخص للزواج بها رغم رغبتها في الزواج وعدم وجود شروط تعجيزية لها ألا نعتبر هنا أن الله قد كتب عليها العنوسة؟
وهنا أجيب : لا فهي المسؤولة وهي السبب أولا ً .
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأنها لم تلمـّح لولي أمرها برغبتها وحقها بالزواج. ونقول أيضاً لولي أمرها ( أنت ظالم ) لأنه لم يعرضها على أهل الخير والصلاح كما فعل سيدنا عمر مع ابنته حفصة.
ونقول للمجتمع أيضاً ( أنت ظالم ) لأنه تركها بدون زواج.
ونقول للرجال ( أنتم ظالمين ) لأنه لم يتقدم منكم أحد لخطبتها والستر عليها.
– المتأمل لحال المجتمعات الإسلامية في الماضي ، يجد أن من العيب في حق المجتمع أن تظل هناك امرأة دون زواج فكان الرجال يتسابقون للزواج من الفتيات والأرامل والمطلقات بل أن منهن من كانت تحجز في فترة العدّة خوفاً عليهن من الفتنة فما بالكم بالحال الآن ونحن في عصر الفتن – اللهم عافنا واعف عنا –
– إذن سبب العنوسة هو ( الظلم ) ظلم المجتمع ظلم ولي الأمر ظلم البشر وليس ظلم من الله تعالى والعياذ بالله .
– وهنا نسأل إذا كان الرجال رجالاً حقاً وأقبلوا على التعدد وحرص كل شخص على كنوع من التكاتف الاجتماعي وتحت قاعدة تعاونوا على البر والتقوى . على أن يستر على بنات الناس فإننا والله لن نجد أي فتاة دون زواج ولن نسمع بشئ يسمى عنوسة ، أما عملية الاختيار فالرجل يستطيع أن يختار الفتاة التي تناسبه، والفتاة أيضاً بإمكانها قبول أو رفض من يتقدّم لها زوجاً كما فعلت بنت نبي الله شعيب حين قالت لأبيها ( قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) القصص 26.
إذن الزواج نعمة .. الزواج اختيار … وليس قسمة ونصيب محض !
– انتهى –

أنتظر تعليقاتكم

عن Anharahmad2000

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!