هكذا تلقيت خبر وفاة من شاركني حياتي


مرت أيام
ورنت أجراس الرحيل
الرحيل الأبدي الرحيل بلا عودة

اليوم الذي سحب بساط السعادة من تحت إقدامي
اليوم الذي قسم ظهري وأثقل كاهلي

في يوم ……. الموافق……..هـ

بينما إنا غارقة في إعداد وجبة الغداء رن هاتفي المحمول

أخي السلام عليك
إنا وعليكم السلام ياهلا وسهلا كيفك وش إخبار الأهل
أخي بخير الحمد لله إنا جاي أخذك جهزي نفسك مسافة الطريق
إنا فيه شي احد من أهلي فيه شي لا والله بس بمر أخذك
كان مستعجل وقفل

اتصلت على زوجي
يرن يرن يرن يرن

مره وثنين وثلاث واربع لا مجيب
أخر شي كتبت له رسالة ضروري أبيك رد

دقيت

رن ورن ورن

اخيراً الو

إنا الو ( الصوت تغير) من أنت

المتكلم معاك مستشفى …. قسم الحوادث صاحب الجوال عمل حادث ونقلناه بالإسعاف
لازم ترسلون احد من أهله

إنا بمنطقه بعيده عن مكان الحادث 75 كيلو ومدينه أهله وأهلي اقرب لهم

كلمت أهلي وقالو نحن هناك والى طمني أكثر أن اخوي الكبير كلمني من جوال زوجي
وقال هو بخير مافيه شي بس كسور بسيطة طلبت إني اكلمه قال ماقد لأنه بعيدي عني والدكتور عنده

إنا ارتحت وبديت أجهز شنطتي إنا وياه على أساس لما أروح
أزوره اخذ له ملابس لأنه أكيد ماعنده ملابس وبيجلس كم يوم بالمستشفى
وصل اخوي
طلبت انه يتغداء معي ورافض قال مالي نفس تغدى أنتي وانأ كمان مالي نفس
أرسلت الغداء لجارتي … قفلت بيتي ركبنا السيارة
طول الطريق اخوي ساكت ولا كلمة ولا نفس إنا مو عارفه أتكلم أقول شي
مادري تميت ساكتة مثله

وصلنا بيت أهلي أخي أنزلني وذهب
سلمت على أمي وعلى أخواتي أبي وأخواني الشباب لم يكون موجودين
أمي كان حزينة جداً وانأ كنت مطمئنه نوعاً ما لاني انتظر موعد الزيارة
وكتبت رسالة له على أساس أعطيه معا باقة ورد لما أزوره

بداء الانتظار يقتلني

وصلت لمنزل أهلي الساعة 2 ظهر وألان الساعة 7 مساء لا احد يرد على اتصالاتي

لا أخواني ولا أبي ولا والد زوجي ولا أخوه اتصلت على بيت أهله علني أجد الجواب

إنا السلام عليكم
أخت زوجي وعليكم السلام
إنا كيفك شخبارك
أخت زوجي الحمد لله
إنا إنا في بيت أهلي واتصل على إخواني مايردون عليه
ولا عمي يرد ولا أخوك يرد أنتي مازرتيه بالمستشفى
أخت زوجي أنتي ماعرفتي وش صار لــ…..
إنا لا وش صار
أخت زوجي خلاص اهلك يقولون لك بعدين
إنا لا قولي الحين أهلي مايردون
أخت زوجي خلاص معا السلامة وقفلت الخط

زادت حيرتي وأمي زاد حزنها
قرت أن اتصل بالمستشفى قسم الحوادث ولاكن لا جدوى كل موظف
يسألني ماذا تقربين له أقول زوجته يقول اتصلي بعد ربع
ساعة وكل واحد يحذفني على الثاني

ـــــــــــــــــــــــــ

انتهت صلاة العشاء

فجاءه وصل أبي وأخواني القوا السلام
أبي بينتي أكرم الميت دفنه
إنا من الميت ومن الى مات
أبي فلان مات في الحادث ودفناه بعد صلاة المغرب
وهذي الإغراض إلى كانت معا أخذنها بعد الغسيل

ساعة يده _ مبلغ من المال _خاتم

لما أرد على أبي لاني متأكدة انهو لم يمت لم استطع حتى البكاء
ولا دمعت عيني ولا دمعه بقيت صامته والكل ينتظر أن يسمع بكائي ليهداني
أخذت الإغراض ووضعتها بجوار ملابسه لاني سوف أعيدها لهو في الغد
في الزيارة

بعد العشاء ذهبت لنوم بكل هدوا لم أفكر في كلام أبي ولم يخطر ببالي شي نمت حتى الصباح
استيقظت لأجد نفسي أنام على الأرض
لما انم على سريري لما أجد زوجي بقربي
قمت لصلاة الفجر وصليت ودعيت ربي انك يشفي زوجي وان أستطيع زيارته اليوم وان أراه بخير

عدت لنوم ساعة استيقظت وأيضا لم أكن على سريري

أمي تناديني للفطور
بعد الفطور أتوسل أمي أريد أن اذهب لزيارة زوجي ارجوكي كلمي أبي

زاد حزن أمي

أمي بنتي زوجك مات خلاص ترحمي عليه
إنا لا أكيد هذي لعبه منه يمزح معايه هو وأبي على شان يسوي لي

مفاجأة ويخرج من المستشفى وانأ مازرته
ذهبت وتركتني
بقيت في غرفتي أجهز ملابسه وانظر إلى ساعته وألبسها في يدي
وأتذكر يده

ــــــــــــــــــــــــــــ

بعد العصر أتينه النساء لتقديم واجب العزاء
أمي قومي اجلسي معا الحريم جو يعزونك
هنا ارتبط لساني وثقل كلامي لم اعد أستطيع التركيز
ذهبت وجلست

ــــــــــــــــــــــ

اليوم الأول والثاني والثالث

بديت اشعر بالألم والحزن شعرت إنني فقدته فعلاً ابكي حتى الصباح
وأتوسله أن يعود ليرى ماحصل لي من بعده لم اعد قادر على تكذيب من
حولي لزمني البكاء لليل ونهار ولكن عندي أمل نهو سيعود وسأعاتبه على
مفاعل بي اتصل على هاتفه على أمل أن يرد عليه ولكني اسمع رنين جوالة بجواري

ــــــــــــــــــــــ

بعد أسبوعين
أمي اليوم لازم ننزل بيتك على شان نأخذ أوراقك وملابسك
وإغراضك الخاصة على شان نسلم الشقة

شعرت بالفرح قد تكون النهاية … تخيلي لي انهو يود أن يراني في البيت
وانهو ينتظرني هناك استعديت لذهاب طول الطريق وانأ أفكر

أن وجدته ماذا سأفعل به

وان لم أجده كيف أعيش بدونه

وصلنا شعرت بثقل في إقدامي وإنا اصعد الدرج صعدنا في هذا الدرج معن
ونزلنا معن ومن هنا حملني ليوصلني الى بيت لاني كنت متعبه …
افتح باب شقتي وكلي فرح وألم

عيني تسبق قدمي علني أراء شئً من ظله علني اسمع صوته

يقفز في وجهي ويقول مفاجأة

هنا غرفة استقبال الرجال لا يوجد احد بها
وهنا غرفة بجوارها لا يوجد بها احد

توجهت الى المطبخ قد يكون يعد عصير البرتقال كعادته
ولكن المطبخ خالي تمام

وهنا صالة الجلوس ااااااه كم تحمل من ذكريات تلك الكنبات
فعلى هذا ألكنبه كنت أنام ويحملني إلى غرفتي
وعلى هذا ألكنبه أحدثه بالهاتف واطلب منه إغراض البيت
وعلى هذا الطاولة وضع العصير وخفف الإضاءة وعزمني على العصير
من صنعه وعلى هذي ألكنبه كانت اجلس ويعلب بشعري ونحن نتحدث

قطع حبل ذكرياتي صوت أمي وهي تغلق الباب … أكملت بحثي

توجهت إلى غرفة استقبال النساء

هنا كان يساعدني بالتنظيف عند زيارة قريباتي … وهنا ايضاً نجلس كنوع من التغيير بقي
أملي الأخير غرفة نومي قد يكون متخبي تحت السرير

أو داخل الدولاب كعادته عندما يفضل أن ابحث عنه
دخلت الغرفة وأغلقت الباب بالمفتاح بحثت تحت السرير وداخل الدولاب
ولكن الأمل مات وانتهى رميتي نفسي على السرير على مخدته وبكيت بكى الطفل اليتيم

اااااه كم قسم ظهري فراقك هنا ملابسه وهنا عطره وهنا منشفته
وهنا جلسنا وهنا فعلنا وهنا ضحكنا وهنا تصلحنا وحنا تنقشنا وهنا

انتهينا بل انتهيت بمفردي

ملأت شنطتي بملابسي و ملابسه وذكرياتنا وهدينا لبعضنا
و رسائل كتبها لي وكتبتها له عطره ساعته وقلمه وجواله و شماغه
والمبلغ الذي كان معه عند وفاته لا يزال في صندوق ذكرياتي
منذ 5 سنوات

وهنا ودعت مملكتي وودعتني لحياة

منقوووول


عن um.haya

شاهد أيضاً

قصص نسوان خليجيان مساكين ودهم يدلعون ريايلهم…

هههههههههههه والله من جد كلامك ما نسلم من التعليقاتـ اليوم خطيبي جا وكنت كاشخه بساعه …