
امام المرآه وقفت هناء تتأمل خصلات شعرها الملونة والمتدلية على كتفيها
وتنهدت تنهيدة رضا على قصتها الجديدة
تحسست مقبض الدولاب وتذكرت أن باب الغرفة مفتوح..فأغلقته وتأكدت من إاغلاقة
وسارعت لدولابها واستخرجت تلك الأساور والقلائد السوداء 
بتردد…رتبت مقتنياتها الجديدة..وتلمست قطع الجماجم الصغيرة في مشابك الشعر
تنفست بعمق..و رددت بقرارة نفسها:
(سعاد مو أحسن مني تمشي على الموضه وأنا لأ..!!
لازم أكون احسن منها..وإلا بتقول عني :متخلفة وبليده وماأعرف شئ بالموضه)
بـهذه الكلمات زرعت ثقة وهمية في قلبها

وأكملت لبس الأساور ورفع بقية الخصلات مع وضع المكياج الخارج عن المألوف
دقائق والموبايل يرن بجانبها كانت مكالمة سريعة لصديقتها سعاد
وبعدها خرجت مسرعة لسيارة التي حملتها إلى إحدى المجمعات النسائيه

هناك وعند البوابة كانت صديقتها سعاد تنتظرها
بعد أن وقفت بكل غطرسة تحتقر كل من تنظر لها بعين الإشمئزاز
كيف لا ومظهرها لايدل على شئ من الأنوثة..!!
الوجه خالي من الزينة ..القصة (البوي)..قميص بلونين (الأسود والأبيض)وبنطلون قد أرتفع أعلى الركبة قليلا
وشعار (الجمجمة) قد طُبع على قميصها
وقلادة فضيه تتأرجح على صدرها وقد حملت في وسطها هياكل عظمية
تبتسم لقدوم صديقتها بشفاة مثقوبة من إحدى الجانبين
وتصافحها بطريقة عربجية وتصرفات (المسترجلة)
هنا:هااااي اخبارك سعووودي
سعاد وهي تحدق بهناء وتردد بإندهاش مصطنع:..أخيراا أقتنعتي بالموضه وكمان ناديتي بإسمي المفضل
هناء ومع إبتسامة خجلا ولمحة رضا
تتشابك ايديهما وتغمز سعاد لبقية الصديقات واللآتي لايهون حالهن عن حالها
:هااااي قيرلز ..ابشركم هنووو صارت من القروب ..يلا رحبووو فيها

تتوافد الأشكال ألأنثوية الغريبة اليها
فتيات لم يتجاوزن 17ربيعا
ارتدين اللبس القصير القاتم والمائل لسواد وأغطية معاصم تحمل كلمات من أغاني الروك المشهورة
وخصلات الشعر الطويلة من الأمام والقصيرة من الخلف
إحداهن بتنورتها الضيقة السوداء حتى صارت كالقيد في رجليها فمقدار خطوتها شبر أو شبران
والاخرى لم تكلف نفسها عناء اللبس بل أكتفت ببودي عاري الظهر تماما
ووشمت على ظهرها (عقرب) بذيلة المعقوف

سلاسل سوداء طويلة بنهايتها جماجم..وثقوب متعددة على تلك الشفاه الرقيقة
والأم بي ثري بأسلاكه الدقيقة والموصل نغمات (الروك والميتال) لأذنيهما

نعم إنها موضة (الإيمو)
تغزو عقول فتياتنا وتتلقى القبول من الكثيرات وللأسف
موضة تحدث جدلا ولغطاُ وغضبا في العالم أجمع
هي جماعات معظم اعضائها من الشباب والفتيات
وتدعو إلى إعلاء العاطفة
العاطفة قوة فلا تخجلو منها << هذا هو الشعار الأساسي
المشكلة الأساسيه ان هذه الجماعات أتهمت بالتوظيف الخاطئ للعاطفة
والدعوة إلى الشذوذ وإلى الألم الجسدي لتخلص من الألم النفسي
بمعنى انه اذا اصابك إكتئاب فتعمد إصابة جسدك بإصابات مختلفة
حتى يشغلك الألم الجسدي عن الألم النفسي

ماعلاقتنا نحن بذلك ولماذا هذا الموضوع يطرح؟؟
الإجابة
لأنني لم أكن أتخيل أبدا أن ينتمي بعض الفتيات من بلدي إلى هذه الجماعات
لكن هذا هو ماحدث!!
مشاهد لم أتخيلها ولكن للأسف تعايشتها في إحدى الملاهي النسائيه ~
رأيت فتيات بعمر الزهور وفي المراحل المتوسطة..أنسلخن من معاني الأنوثة
ولم يقتصر الأمر على الملاهي بل وصل إلى المدارس
فهاهن يتبادلن الصور والخبرات في كل مايختص بتلك الموضة(الأيمو)
ويسارعن في إنشاء القروبات والدعوة إليها..

من ترى الموضوع من القشور ومن الظاهر فقط
ترى فتيات بمظهر لافت وشكل جذاب وملفتة لفئة (المراهقات)
ولكن جماعة الـEMO
ذا منطلق فكري فاسد انتشر في الغرب وبثوا سموهم في عقول شبابنا وفتياتنا
لأنهم يسيرون بأفكار تهدم العقيدة الإسلاميه
وتغرس في نفوسهم روح الكآبه والإضطرابات النفسيه
ولبس الملابس الغريبة ذات الألوان القاتمة و تسريح الشعر بتسريحات منافية لشرع الإسلام
وان تملكتهم روح الحزن والتشاؤم فسيقدمن بلا تردد على الإنتحــار!!

غالياتي
قبل البد بالعلاج يجب ان نعرف أولا مالأسباب التي أوصلت الفتيات إلى هذا الحال
هل يبحثن عن الإنتماء المفقود؟؟
وهل البحث عن الإنتماء أحياناً يكون بحثاً عن الضياع
ولماذا هذا التقليد الأعمى ..لكل ماهب ودب من الغرب؟
أم السبب يعود لرفيقات السوء!!
ام بسبب غياب دور النصح والإرشاد!!
وترك الفتاة تلهث خلف التقليعات الغربية حرة كيفما تريد؟؟
ام هو الغزو الفكري في بعض صفحات النت والتلفاز!!
/
/
تساؤلاتي مطولة
والإجابات مختلفة
فما تعليقكِ أنتي؟
بقلمي
مع إقتباس بعض النقاط من برنامج TV/مقالات عربية
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ