كونبآآوآآ مينا ساما ^^
حبايبي وحشتوني والله، اشتقت للقسم بشكل ما تتخيلونه =( ، كيفكم؟؟
هذا الموضوع هو مشاركتي في وصف الشخصية الثانية (هيسوكا)
من المرحلة الأولى (التبرعم)، في مسابقة وصف الأنمي تحت إشراف mon papillon
قبل أبدأ أعتذر جداً جداً، أولاً لتقصيري بحق القسم.. بما فيه قصة مغامرات الفتيات اللي له متابعاته ومعجباته..
وثانياً لأن مشاركتي ربما لا تصل للمستوى اللي تتوقعوه..
انشغالي بالدراسة وضيق الوقت -ووجود اختبار ينتظرني هالأسبوع- ما أعطاني الفرصة حتى أحصل الفكرة الجيدة..
أو إني أكتب برواقة وتفكير عميق، لذا النسخة اللي رح تقرونها الآن وصلت فيها حدّي من التعديل والتنقيح..
رغم إني كل مرة أعيد فيها مراجعتها ألاقي عدة أخطاء وتراكيب تحتاج التعديل =_=
أعتذر أيضاً إذا ما وصلت الفكرة لكم كقارئات ~> يا كثر ما تعتذرين اليوم !!
أعتقد هذي النقطة اللي ممكن أكلكع فيها هالمرة خخخخ، عموماً لاحظت إن أسلوبي هالمرة يعتمد على الغموض..
يحتاج إن القارئ يشغل مخه ويربط الأحداث ببعضها ويستنتج السطور الخفية.. >>خفي علينا يا أديبة.. بلا ترقيع 
آآآ.. هاه؟ أي ترقيع؟! :D..
المهههم
!
أتمنى تستمتعوا بمشاركتي المتواضعة ^^”
“يمنع النقل“
“مَطْلُوْب“
هبّت الرياح فجأة ببرودة جعلت جسدي يقشعر مرتجفاً، كان إحساساً مهيباً أن تجتمع تلك الحروف العريضة التي قرأتها هامسة بهبّة الريح المباغتة و.. حدقتيه الصفراوين اللتين تحدقان بي عبر جفنيه الضيقتين، شعرت وكأن الماضي قد جذبني إليه مجدداً ليأسرني إلى جانب صاحب الصورة.. بين حواف الورقة المثبتة على الحائط أمامي.
رمشت عيناي بسرعة لاستيقظ من غفلتي، أدخلت يدي بجيبي لأخرج ورقة (الكوبة الثانية) وأتأمل أطرافها المتهالكة بمرور الزمن، بينما سارت قدماي لتجراني إلى مكان ما دون أن أدرك.
وصلتُ لبقعة نائية من المدينة، حين وجدتُ تلك المنصة لا تزال صامدةً وسط الحطام والأعمدة المتهاوية.. ولم يصعب عليّ أن ألاحظ بعض اللوحات الإعلانية والصور المتناثرة وقد بهتت ألوانها..
بل بهتت كثيراً!
تلك الألوان الزاهية لا تزال عالقة بذهني..
أجل.. أذكر جيداً كم كانت تبهرني صورته في لوحة الإعلان العملاقة، ملابسه المبهرجة.. شعره الأحمر القاني بتدرجه الذي يميل إلى البرتقالي.. وتسريحته المتطايرة نحو الخلف.. كما لم أنسَ مطلقاً النجمة الوردية على خده الأيمن، أو علامة القطرة على خده الآخر، فبالتفكير في الأمر.. اعتقدت دائماً أنها تحمل معنىً خفياً، لكنني لم أستنتج ذلك بعد، وإلى يومي هذا!
كنتُ طفلة لم تبلغ الحادية عشرة حين عرفته، لستُ أدري كيف جمعنا القدر، كلّ ما أذكره هو جنوني وهوسي الشديد بعروضه الاحترافية لدرجةِ أنني لم أفوّت له عرضاً في ذلك المسرح القديم.
تألقه المتصاعد في ذلك الحين أوقعني في حب أوراق اللعب، تعلمتُ ألعاب الخفة بمفردي! وأبهرتُ أصدقائي في المدرسة بمهاراتي وخفة يدي في التلاعب بالأوراق.. ثم لم أكتفِ برنين الإعجاب المتردد في زوايا المدرسة لأبدأ باستعراض موهبتي قرب موقع العرض الذي يتواجد فيه.. حتى حلّ مساء اللقاء الغير متوقع..
بعد انتهاء عروض الخفة التي قدّمها تلك الليلة، خرجتُ أستعرض لرفيقاتي آخر خدعي التي أتقنتها، لم أستشعر وقتها أن شخصاً ما قد راقبني من بعيد، بل لم يخطر لي أبداً أن محترفاً قد يراقب هاويةً مثلي!
افترقت عن الفتيات، والتفت لأتأمل صورته المكبّرة مطولاً قبل أن أستدير مغادرة.. وعلى شفتيّ ابتسامة حالمة اختفت من فورها..
وجدته معترضاً طريقي بطوله الفارع، بالطبع لم أكن لأصدق ما تراه حدقتيّ المهتزتين لولا أن تأكدتُ من ابتسامته الواسعة المستدقة، وأنظاره الحادة الموجهة إليّ مباشرة!
انخفض إلى مستواي بأن جلس القرفصاء وأخرج أوراق اللعب خاصته، بينما لم أبدِ أنا ردة فعل سوى انفتاح عينيّ على وسعهما، قام ببعثرة أوراقه وخلطها بطريقته الفريدة والسريعة التي اعتدت رؤيتها عن بعد، ثم طلب مني اختيار ورقة دون أن يراها.. لأعيدها بين مجموعة الأوراق ويعيد خلطها مرة أخرى، نهض ليقف متوجهاً نحو شجرة ضخمة.. ثم رمى مجموعته تلك لتخترق الجذع بترتيب مألوف أدركت فيما بعد أنها قد شكلت رمز (قلب) ورقم (2).
“تلك هي ورقتي!“
هي الجملة التي ابتلعتها تحت لجام الدهشة، لكنني لم أظن أبداً أن الخدعة لها بقية تكتمل باقترابه مني ليخلل أصابعه في شعري.. ثم يخرج ورقتي المختارة من بين خصلاتي ويضعها في كفي الصغير تاركاً إياها لي كذكرى خالدة حتى اللحظة!
لم أتمالك نفسي حين شهقت بدهشة أكبر ممزوجة بتوجس خفي، التقت نظراته الحادة بنظراتي المرتابة ليقول بصوته ذي النغمة المميزة:
“أترغبين بتعلم المزيد؟“
تعلم..؟ هل قال “تعلم”؟! أيقصد أنه سيعلمني هذه الخدعة؟
أجبته وقد اجتاحني التردد المرصّع بالحماس:
“أ.. أرغب بذلك حقاً!“
اتسعت ابتسامته وقال:
“إذن، في المرة القادمة.. راقبي عروضي عبر الكواليس، ستجدين باب النجوم الخلفي مفتوحاً ليرحب بك“
لم تكن تلك الجملة سوى شفرة عجزت عن تحليل معناها، إلى أن أعطاني اسم “هانابي” بعد أن استجبت لترحابه وولجت إلى عالمه المختبئ خلف ستائر المنصة..
“هانابي”.. كان اسمي الحركي الذي ارتبط باسم “هيسوكا” لفترةٍ من طفولتي العجيبة، حين غيّر لون شعري ونكّر لي ملامحي لأصبح شخصيةً مختلفة، تعلمتُ الكثير من الخدع.. وعلى التدريج شُحذت مهاراتي وأُهديتُ فيما بعد شهرةً واسعة في أوساط المعجبين على صغر سني وقصور عقلي.
خدعة واحدة فقط، أبى أن يعلمني إياها..
الخدعة التي كان لي السبق في رؤيتها قبل الجميع، قد سلبتني جلّ تفكيري وحقنت بي الإصرار لتعلمها..
كانت تأسرني رشاقة يده ودقة تصويبه في رمي الأوراق نحو الهدف.. كنتُ أشعر بقوة مهيبة تنبعثُ منها عندما تخترق حوافها الحادة كل ما أمامها وتمزقها لأجزاءٍ متناثرة.
ترددتُ كثيراً قبل أن تستيقظ الجرأة المختبئة بداخلي لأطلب منه تعليمي إياها، ألححتُ عليه عدة مرات ليرمقني في كل مرة بنظرة غامضة ويردني بإجابة ملتوية لا أملك القدرة على فهم معناها بتفكيري القاصر.
ومع هذا بقيتُ أرى ذلك الجوكر قدوتي العظيمة في عالم ألعاب الخفة، إلى أن التحفت إحدى الليالي بردائها الأسود مخبئة في جعبتها أسوأ المفاجآت التي تلقيتها في حياتي..
كنت غارقة وقتها في التركيز على عرضي الجديد وسط ترقب الجمهور الذي ملأ المساحات حول منصة العرض، لم أدرك وجود معجبين من صنف مختلف يدعى (بالشرطة) حتى سمعت أصوات الرصاص المنطلق يخترق طبلة أذني إلى جانب صرخات الجمهور المتدفق إلى الخارج بجنون.
تصلبت أطرافي تماماً.. ولم أعد قادرة على الالتفات، تعالت أصوات إطلاق النار مرة أخرى غير أنها كانت قريبة مني حد الخطر، فوجئت بصوت الشرطي الذي ما فتئ يصرخ بي:
“اغربي عن طريقي أيتها الصغيرة!!“
لم أستوعب حرفاً واحداً مما تفوه به حتى أرعبتني ورقة اللعب تلك بمرورها الخاطف قرب وجهي ثم انقطاع عويل الشرطي!
أدرتُ رأسي بهلع لأجد صديقي الجوكر يلتف حول نفسه جاعلاً من أفراد الشرطة المتحلقين حوله جثثاً هامدة على الأرض.. رفع أوراقه المرتبة بين أصابعه أمام وجهه بكبرياء.. ولمحتُ ابتسامته التي أدركتُ للمرة الأولى إيحاءها الدفين بالشر والخبث.
” هيسوكا! أيها القاتل المتوحش.. ألم تشبعك الجرائم التي ارتكبتها؟! ألقِ بسلاحك على الأرض، وإلا….“
لم يكمل هذا الآخر جملته.. فقد تمزق حبل وريده، واخترقت سمعي ضحكات الشاب الواقف أمامي مردداً ببرود:
“وإلا.. قتلتك؟ إن كنتَ ستقوم بها فافعل سريعاً ولا تلقي بتلك التهديدات السخيفة على أسماع شخص مثلي“
التفت إليّ بذات الابتسامة واقترب مني بهدوء، تحركت قدماي في محاولة للتراجع لكن ارتجافهما الشديد أسقطني أرضاً بلا حول ولا قوة، تسارعت أنفاسي ونبضات قلبي مع كل خطوة يقترب فيها، وصل إليّ أخيراً ليجلس القرفصاء –كما في اللقاء الأول- ويمد يده نحو خدي.. مسح دماءً نازفةً من جرح عميق رسمته ورقته القاتلة، إذ يبدو أني لم ألحظه أو أشعر بحرقته في موقفي المفجع ذاك.
همس لي بصوت اقشعر له بدني الواهن:“لن أحمل عبء تعليمك خدع الموت هذه، إن أردتِ الوصول لما وصلتُ إليه فتدربي جيداً وتسلقي قمتي لوحدك، عندها سألتقي بكِ مجدداً في مقام آخر يليق لكلينا كموهوبين محترفين“.لم أكن قد استعدت قدرتي على الاستيعاب، كل ما استطعت فعله هو ترديد كلمات خائفة تتقطع بين أنفاسي السريعة:“ق.. قاتل؟ طوال هذا الوقت.. لماذا.. جعلتني.. أنضم إليك؟ وكل هذه.. الشهرة.. ألعاب الخفة كانت.. مجرد….“قهقه بنغمة أقرب للسخرية ليطعنني بجملته تلك:“الشهرة؟ أنتِ لستِ سوى (هانابي) تتألقين لدقائق معدودة في سماء سوداء ثم تتلاشين في حلكتها“.اقترب مني بوجهه وهمس مجدداً:“لستُ من النوع الذي يمضي في طريقه تابعاً أو متبوعاً، لذا فرغبتكِ بالاستمرار تعود إلى مدى إصرارك.. فقط اعلمي أنه لا يوجد هنا سوى الظلام، ولا شيء آخر.. يا هانابي“
* * *
تردد صدى كلماته في أذني بعد أن عادت بي مخيلتي من رحلة التصفح في ذكريات الماضي، اتجهت إلى تلك الشجرة لأجد آثار الخدعة التي جمعتني به محفورة لم تزل، غير أنها قد بهتت هي الأخرى كما بهتت حنايا المكان.
“مهلاً، هل كانت تلك طريقته ليبعدني.. عن طريق الظلام الذي سلكه يا ترى؟!“
همستُ بها متسائلةً باستعجاب، ثم اتكأت على جذع الشجرة لأملأ صدري بشهيق عميق تبعه زفير أعمق نفثتُ معه الكآبة التي غلفتني، فجأةً هبّت الرياح الباردة مجدداً، لكنها كانت مختلفة..
فقد هبّت وعلى ذراتها رائحة الهيبة المريبة التي شممتها في ذكراي قبل لحظات، اختلست نظرة نحو الخلف لأجد ظله الطويل متكئاً على الشجرة ذاتها في الجهة الأخرى.
ارتسمت ابتسامة باهتة على محياي وبادرته:
“شعرٌ أزرق هذه المرة؟ عدا مظهرك المبهرج.. أرى أنكَ قد تغيرت كثيراً حد الإسراف، سيد هيسوكا!“
“هممم! أظننا قد اجتزنا تسع سنوات.. هل أتقنتِ الخدعة؟“
“لا.. لقد كنتُ الهانابي التي تفضل التلاشي تماماً.. على أن تغرق في ظلام الليل“
استطعت أن أستشعر ابتسامةً غامضةً ترتسم على شفتيه رغم غياب وجهه عن ناظري، حين رد بخيبة واضحة:
“أووه! هل يستمر انقراض الأقوياء في هذا العالم؟ ظننتُ أنني قد أنازل نظيراً لي يوماً ما.. لكن..“
أخرج ورقة الجوكر من جيبه وأخذ يعبث بها بين أصابعه متأملاً:
“… ياللأسف! يبدو أنني سأظل الأسطورة الوحيدة التي تقدس السلاح الورقي!“
• ملحق •
* ورقة الكوبة:
هي ورقة اللعب التي تحمل رمز القلب، وكما يعرف الجميع فكل رموز اللعب مرقمة من 2 إلى 10
بالإضافة إلى الملك، الملكة، الأمير، والآس.

> ما لقيت الوقت للاستزادة في معاني الرموز لذا فاستفادتي منها في مشاركتي ضئيلة جداً ^^”
*الهانابي:
في اليابان تسمى الألعاب النارية بالهانابي، بتفسير مقطعي الكانجي (花火) فالمقطع الأول (花) يعني الزهرة، والثاني (火) يعني النار، كدلالة على تشكل الألعاب النارية بأشكال الزهور الجميلة والمضيئة..
يحتفل اليابانيون كل سنة لتنطلق المئات من عروض الألعاب النارية في فصل الصيف، ويعتبر الهانابي حدث رائع يحتشد له الملايين من الناس بما فيهم السياح.
