علاقة بين عدد ساعات النوم ومرض البدانة
أكدت عدد من الدراسات العلمية على وجود علاقة مطردة بين عدد ساعات النوم وزيادة الوزن.
و تقول هذه الدراسات أنه في الحالات القصوى التي تتراوح عدد ساعات النوم ما بين ساعتين وأربع ساعات يوميا، تتزايد مخاطر الإصابة بالسمنة إلى 73 بالمائة.
وتعزو الدراسات هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أهمها عامل السلوك حيث تبين أن عدم النوم لساعات كافية، نادرا ما يحدث بغرض ممارسة الرياضة بل على العكس لمشاهدة برامج التليفزيون أو الجلوس أمام شاشات الحاسوب وما يتخلل هذه الساعات الطويلة من تناول لبعض الاطعمة.
والعامل الثانى يرتبط بالطبيعة البيولوجية، فعدد ساعات النوم ونوعيتها تؤثران على افراز عدد من الهرمونات مثل الكورتيزون وهرمون النمو بصفة خاصة، واللذان يؤثران على الطريقة التى يستفيد بها الجسم من الطعام، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
وبهذا الخصوص قال البروفسور برنارد جى جراند المتخصص فى علم التغذية بمستشفى “أوتيل ديو” خلال المؤتمر السنوي الخامس والاربعين للتغذية والنظام الغذائي السليم، إلى أن قلة عدد ساعات النوم، أقل من خمس ساعات، تزيد من افراز هرموني، غريلين وليبتين، اللذان يؤثران على الالية التي تعمل بها الشهية.
وأظهرت الدراسات أن الهرمون الأول غريلين الذي يفرزه الجسم في المعدة يعمل كباعث للشهية، أما الهرمون الثاني ليبتين الذي تفرزه الخلايا الشحمية، فهو يؤدي إلى توليد الشعور بالشبع. وهكذا من الخطأ تقليل عدد ساعات النوم كما أنه من الخطأ أيضا تطويلها بطرق اصطناعية، من خلال تناول المنومات لانها توثر على نوعية النوم.
************************************************** *****************
النوم لدى الأطفال
عن دار الحليج
تعتبر صعوبة تنظيم الوقت المحدد للنوم من المشاكل الشائعة حيث لا يذهب الطفل للنوم الا بوجود الام أو الاب. معظم هذه الامثلة هي تعبير طبيعي لقلق الطفل نتيجة انفصاله عن أمه عند النوم (Separation Anxiety) ومن المحتمل ان تكون هناك أسباب أخرى يتم الكشف عنها من خلال دراسة التفاصيل الدقيقة.
أسباب عدم النوم أثناء الليل:
1- النوم لساعات طويلة فترة ما بعد الظهر.
2- عدم وجود نظام وضوابط للنوم والاستيقاظ بشكل منظم فعلى سبيل المثال تقوم الام بترك الطفل نائما وعدم ايقاظه مبكرا لأنه ذهب للنوم في الليلة السابقة في وقت متأخر.
3- قلق الانفصال عن الام.
4- الاجهاد والارهاق في المساء نتيجة بقائه مع أقرانه للعب، وجود ضجة وازعاج في المحيط أو وجود تلفاز في غرفة النوم…الخ.
5- عدم وجود نظام عند الآباء بالنسبة لوقت النوم فليس هناك وقت محدد للنوم أو أسلوب ينبه الطفل للاستعداد للنوم والانتقال المفاجىء من اللعب الى النوم من دون الاستعداد لذلك.
6- استخدام غرفة النوم كعقاب للطفل.
7- الخوف من الجلوس في الظلام والسكون فلا الضوء الخافت ولا القصص التي تروى لهم قد تبدو مجدية بهذا الصدد.
وقد تستجيب بعض الحالات اذا ما اتبعت الخطوات التالية :
1- تخصيص وقت للنوم وعمل برنامج بتوقيت محدد والطلب الى الطفل الالتزام وتعويده تدريجيا عليه (مفكرة للنوم ).
2- جعل الطفل يستلقي بهدوء في السرير حتى يشعر بالنعاس مع العلم بأن الاطفال لا يستغرقون في النوم حين يطلب إليهم ذلك.
ولكن معظم الحالات العنيدة والتي تقاوم قد تحتاج الى علاج ( Trimeprazine ) ليتمكن الوالدان من السيطرة بأسلوب تدريجي واطالة المدة بين تغطية الطفل في السرير ثم الرجوع بعد لحظات قليلة لرؤيته ولكن يجب ترك الغرفة قبل ان يستغرق الطفل في النوم والهدف من هذا هو اعطاء الطفل الفرصة ليتعلم كيف ينام لوحده وهي مهارة لم تتطور لديه بعد.
الاستيقاظ أثناء النوم
الاستيقاظ اثناء النوم أمر طبيعي جدا، ولكن بعض الاطفال يبكون لأنهم لا يستطيعون العودة للنوم من دون وجود الوالدين أو أحدهما، وقد يترافق هذا مع عدم التحكم في وقت النوم في المساء الذي يجب معالجته والتعامل معه أولا لذا يجب حل مشكلة الذهاب للنوم في أوقات محددة أولا.
وقد لا يستطيع بعض الاطفال الذين ينامون بشكل طبيعي في المساء التعامل مع الاستيقاظ ليلا بالطريقة نفسها، سيما وأن الظروف في الحالة الأخيرة مختلفة لوجود الظلام والسكون….الخ لذا يعتبر أسلوب التدرج (Graded Approach ) الذي تم وصفه سابقا مفيداً عندما يصحو الطفل في منتصف الليل أيضا. ان المهدئات أو المسكنات المناسبة لن تكون فعالة في هذه الحالات كما هي الحال في حالات عدم النوم مساء.
الكوابيس
وهي الاحلام المزعجة التي يتذكرها الأطفال وغالبا ما تكون طبيعية حيث يكفي قيام الوالدين بتهدئة الطفل ونادرا ما تحتاج الى تدخل مختصين فاذا حدثت بشكل متكرر وبنمط معين احتاجت الى تدخل الاختصاصي كونها تشكل حالة مرضية.
استيقاظ الطفل مذعورا أثناء الليل
تختلف عن الكوابيس وتحدث عادة بعد ساعة ونصف الساعة من النوم حيث يجد الآباء الطفل جالسا في سريره فاتحا عينيه يبدو مستيقظا بشكل غير طبيعي مرتبكاً متضايقاً منزعجاً ولا يستجيب لأسئلتهم أو طمأنتهم له ويعود للنوم بعد عدة دقائق ولا يتذكر في الصباح ما حدث معه في الليل. ان الاستيقاظ اثناء الليل بالشكل السابق(Parasomina) هو اضطراب في نظام النوم بشكل فجائي يحدث خلال الفترة الاولى من النوم العميق (deep slow-wave sleep) بحيث تحدث حالة من التيقظ والارباك ( High Arousal). وهناك أيضا حالة المشي أثناء النوم والتي تشبه الحالة السابقة وقد تحدث الاثنتان معا أي استيقاظ الطفل مذعورا والمشي أثناء النوم في نفس الوقت ومعظم هذه الحالات تحتاج لتدخل أكثر من مجرد طمأنة الطفل وتهدئته.
ومن الممكن في بعض الحالات التدخل وذلك بمعرفة التوقيت الذي تحدث به هذه الحالة وايقاظ الطفل قبل ربع ساعة من الوقت المتوقع لحدوث الحالة ولمدة أسبوع تقريبا.
************************************************** *****************
النوم
يرمم الخلايا الدماغية المتضررة
ربما لم يخل تراث بشري من الاشارة الى النوم وفوائده، وقد قيل في النوم الكثير فهو الغذاء الذي يشبع الجائع والماء الذي يروي الظمآن والنار التي تدفىء المكان والبرد الذي يثلج القلوب والثقل الذي يساوي بين الفقير والملك وبين الساذج والحكيم. ولطالما راود هذا الساذج وذلك الحكيم سؤالان: ما هو النوم؟ ولماذا نحتاج إليه؟ ربما تتلخص الإجابة عن السؤال الثاني في أننا نحتاج الى النوم حتى نتمكن من البقاء متيقظين ويقظين. بيد أن مثل هذا الرد يدل على الرغبة في المراوغة وعدم القدرة على الإجابة، وهو مثل القول بأننا نأكل لكي لا نجوع أو أننا نتنفس حتى لا نختنق. فالغرض الحقيقي من تناول الطعام هو تزويد الجسم بالعناصر الغذائية كما أن الغرض من التنفس هو استنشاق الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون. بيد أننا لا نملك تفسيراً واضحاً ومباشراً للنوم. لقد وفرت الأبحاث التي أجريت على النوم أفكاراً ومعلومات كثيرة للخبراء مكنتهم على الأقل من وضع طروحات معقولة حول وظيفة النوم الذي يستهلك ثلث حياتنا.
على الرغم من صعوبة تعريف النوم بشكل دقيق إلا أن المرء منا يستطيع أن يحدد ما إذا كان الكائن الحي الذي ينظر إليه نائماً أم لا. فالنائم يظهر عادة عدم اكتراث نسبي بالبيئة التي حوله وعادة ما يكون ساكناً. (الدلافين وثدييات بحرية أخرى تنام أثناء السباحة وهناك طيور تنام أثناء تحليقها خلال الهجرات الطويلة).
في عام 1953 قام رائد أبحاث النوم نتانيال كليتمان وتلميذه أوجين اسيرنسكي من جامعة شيكاغو بنسف الاعتقاد الذي ساد منذ زمن طويل بأن النوم هو ببساطة توقف لنشاط الدماغ. فقد اكتشف الباحثان أن النوم يتوزع على فترات تتسم فيها العين بحركة سريعة وهو ما بات يعرف بنوم الحركة السريعة للعين “آر.إي.إم” مما يدل على أن شيئاً ما يحدث أثناء النوم. وتم رصد هذه الظاهرة لدى جميع الحيوانات البرية التي خضعت للاختبار. وتتناوب فترات نوم الحركة السريعة للعين مع فترات تسمى النوم الهادىء (لا تتحرك خلالها العين) في حلقة منتظمة.
ولاحقاً، حقق هذا المجال قفزته النوعية عن طريق وضع وصف للنوم على مستوى الخلايا العصبية في الدماغ. فخلال العشرين سنة الماضية، طور العلماء أساليب وتقنيات لتوجيه الأسلاك المجهرية (لا يتجاوز قطر الواحد منها 32 ميكروناً أي أرفع من شعرة الإنسان) في مناطق مختلفة من الدماغ. ولا تسبب هذه الأسلاك بأية آلام لدى زرعها، وقد تم استخدامها لدى الإنسان أيضاً ومجموعة كبيرة من حيوانات الاختبار التي تمكنت من متابعة نشاطاتها بشكل طبيعي بما في ذلك النوم. وبالرغم من تشابه وضعية النوم وعدم الاكتراث بالبيئة من قبل الكائن النائم خلال نوم الحركة السريعة للعين والنوم الهادىء، إلا أن سلوك الدماغ في الحالتين مختلف تماماً.
فخلال نوم الحركة السريعة للعين، تقوم الخلايا في مختلف مناطق الدماغ بأعمال متباينة. فمعظم عصبونات جذع الدماغ الذي يمثل المنطقة التي تقع فوق الحبل الشوكي مباشرة، تخفض وتيرة نقل الاشارات الكهربائية أو قد تتوقف تماماً عن القيام بذلك، بينما تقوم معظم العصبونات في القشرة الدماغية والمناطق المجاورة الأمامية من الدماغ بخفض نشاطها بنسبة قليلة فقط. بيد أن ما يتغير بشكل كبير هو النموذج العام للنشاط. وخلال اليقظة، يقوم العصبون بعمله الخاص. وبالمقارنة، فإن المناطق الدماغية المتجاورة تنشط خلال النوم الهادىء بشكل متزامن وبإيقاع منخفض نسبياً، كما أن القلب يعمل بشكل منتظم كما ينتظم التنفس خلال هذه الفترة من النوم، وهناك تقارير تفيد بأن رؤية أحلام واضحة أمر نادر في هذه المرحلة.
وهناك مجموعة صغيرة من الخلايا الدماغية قد لا يتجاوز عددها المائة ألف عند الانسان، في قاعدة مقدم الدماغ، تعمل بالطاقة القصوى خلال فترة النوم الهادىء. وقد أطلق الخبراء على هذه الخلايا اسم “خلايا النوم النشيطة” التي يبدو أنها مسؤولة عن إثارة الشعور بالنعاس. ولم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد الإشارة المسؤولة التي تحفز خلايا النوم النشيطة، ولكن من الواضح أن ارتفاع درجة حرارة الجسم عندما يكون المرء يقظاً يحفز تلك الخلايا الأمر الذي يمكن أن يفسر لنا الشعور بالخمول والكسل الذي ينتاب المرء في الحمامات الساخنة أو في بعض أيام الصيف الحارة.
ومن جهة أخرى، فإن نشاط الدماغ خلال نوم الحركة السريعة للعين يشبه نشاطه خلال فترة اليقظة. فموجات الدماغ تبقى عند مستوى فولطية منخفض، لأن العصبونات تعمل بشكل منفرد. وأيضاً، معظم خلايا الدماغ في منطقتي مقدم الدماغ وجذع الدماغ تكون نشطة تماماً، كما تنتقل الاشارات الى الخلايا العصبية الأخرى بمعدل يساوي أو ربما يفوق المعدل خلال فترة اليقظة. والاستهلاك الاجمالي للطاقة من قبل الدماغ خلال نوم الحركة السريعة للعين يعادل نسبة استهلاكها خلال فترة اليقظة. وهناك خلايا متخصصة تقع في جذع الدماغ تسمى “خلايا نوم الحركة السريعة” تصبح نشطة على نحو خاص خلال نوم الحركة السريعة للعين كما أنها تبدو مسؤولة عن حدوث هذه الحالة.
وتحدث أكثر أحلامنا وضوحاً خلال نوم الحركة السريعة للعين، ويصاحب الحلم نشاط متكرر للأنظمة الحركية في الدماغ التي تعمل عادة خلال السير والحركة. ولحسن الحظ أن معظم الحركات خلال نوم الحركة السريعة تُختصر بعملين بيوكيميائيين تعويضيين يشملان نواقل عصبية، هذه المواد الكيميائية التي تقوم بنقل الاشارات من عصبون الى آخر عند نقاط الاشتباك العصبي التي تفصل بين الخلايا العصبية. ويتوقف الدماغ عن تحرير النواقل العصبية التي تقوم بتنشيط عصبونات الحركة (الخلايا الدماغية التي تتحكم بالعضلات) ويرسل نواقل عصبية أخرى تعمل على كبح عصبونات الحركة تماماً. وعلى كل حال فإن هذه الآليات لا تؤثر على عصبونات الحركة التي تتحكم بالعضلات التي تحرك العينين مما يسمح بحركة العين السريعة التي سميت بها هذه الفترة من النوم.
ويؤثر نوم الحركة السريعة للعين بشكل كبير على أنظمة الدماغ التي تتحكم في أعضاء الجسم الداخلية. فعلى سبيل المثال، تصبح ضربات القلب غير منتظمة كما يضطرب التنفس خلال نوم الحركة السريعة تماماً مثلما هو حالهما خلال اليقطة. وعليه يطرح السؤال التالي نفسه: ما الدور الذي يقوم به النوم؟
وظيفة النوم
في أحد المؤتمرات التي جرت مؤخرا حول النوم، قال أحد الحاضرين ان وظيفة النوم لا تزال غامضة ولكن رئيسة المؤتمر ردت على ذلك الموقف بحدة رغم انها لم تقدم وصفا ماديا تشرح فيه لماذا لم تعد وظيفة النوم لغزا غامضا. ومن الواضح انه لم يتم التوصل إلى اتفاق عام بهذا الشأن حتى الآن. ولكن بناء على الأدلة المتوافرة حاليا، يمكن القول ان ما يشعر به العديد من العلماء هو مجرد فرضيات منطقية.
ومن الأساليب المعتمدة لدراسات وظيفة النوم، واحد يتمثل في معرفة التغيرات الفيزيولوجية والسلوكية التي تنجم عن قلة النوم. وقبل أكثر من عقد من الزمن تبين ان الحرمان الكامل من النوم لدى الجرذان يؤدي إلى الموت. فقد شهدت تلك الحيوانات انخفاضا في الوزن بالرغم من زيادة مستوى استهلاكها للطعام، الأمر الذي يشير إلى أن فقدان كميات كبيرة من الحرارة. وقد ماتت تلك الحيوانات لأسباب لم تتضح حتى الآن خلال 10 – 20 يوما أي أسرع مما لو انها حرمت تماما من الطعام ونامت بشكل طبيعي.
ويصاب الإنسان بمرض دماغي انحلالي نادر اسمه “الأرق العائلي القاتل” ويؤدي إلى الموت خلال بضعة أشهر. ولكن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان عدم القدرة على النوم بحد ذاته قاتلا أم هناك جوانب أخرى للعلة الدماغية هي التي تتحمل المسؤولية. وتشير الدراسات الخاصة بالحرمان من النوم عند الإنسان إلى أن مستوى النعاس يرتفع حتى مع الانخفاض الطفيف في زمن النوم الليلي. والشعور بالنعاس أثناء قيادة السيارة أو خلال نشاطات تتطلب اليقظة والحرص، يشكل خطرا يعادل خطر تناول الكحول قبل القيام بمثل تلك المهام. ولكن الأدلة المتوافرة تشير إلى أن “مساعدة” الناس على زيادة زمن النوم بالاستخدام الطويل الأمد للحبوب المنومة لا تقدم أية فوائد صحية واضحة بل إنها قد تقصر الحياة. “هناك على ما يبدو علاقة بين النوم لحوالي 7 ساعات ليلا والحياة المديدة”. ولا شك في ان تحقيق حرمان تام من النوم يتطلب وجود محفز دائم. وعليه فإن الباحثين الذين يعتمدون على الحرمان من النوم لدراسة وظيفة النوم يواجهون صعوبة في التمييز بين تأثيرات الضغط النفسي وبين تأثيرات الحرمان من النوم.
كما يعمل الباحثون على دراسة عادات النوم لمجموعة متنوعة من الكائنات. ويتخلص أحد الأدلة المهمة المتعلقة بوظيفة النوم في التباين الكبير في كمية النوم التي تحتاجها الأنواع الحية المختلفة. فعلى سبيل المثال، ينام الابوسوم “حيوان من ذوات الجراب” 18 ساعة في اليوم بينما ينام الفيل ثلاث أو أربع ساعات فقط. وهناك اوجه شبه جينية وفيزيولوجية وسلوكية كثيرة بين الأنواع القريبة من بعضها البعض ومن الممكن ان تمتلك عادة نوم متشابهة أيضا. ومع ذلك، أوضحت الدراسات التي أجريت على حيوانات المختبر والحدائق والبراري، ان فترات النوم لا ترتبط بتصنيف الحيوان.
وعلى ما يبدو ان الحجم يلعب دورا في طول فترة النوم عند الحيوان، فكلما كبر حجم الحيوان قلت ساعات نومه. فالبشر وحيوانات مثل الفيل والزرافة يحتاجون إلى فترة نوم قليل نسبيا بينما الجرذان والقطط وغيرها من الحيوانات الصغيرة تقضي معظم وقتها نائمة.
والواضح ان السبب يرتبط بحقيقة ان الكائنات الصغيرة تمتلك معدلات استقلاب أعلى ودرجات حرارة جسم ونشاط الدماغ أيضاً أعلى من تلك لدى الكائنات الضخمة. والاستقلاب عملية معقدة تولد العناصر السامة وهي عبارة عن مواد كيمائية نشطة جدا تلحق اضرارا بالخلايا وتقتلها. وعليه، فإن مستوى الاستقلاب العالي يزيد من الأضرار التي تلحق بالخلايا والأحماض النووية والبروتينات والشحوم التي بداخلها. والأضرار التي تلحقها العناصر السامة بالعديد من انسجة الجسم يمكن معالجتها باستبدال الخلايا المعطوبة بأخرى سليمة عن طريق عملية الانقسام الخلوي، غير أن معظم المناطق الدماغية لا تنتج كميات كافية من الخلايا الجديدة بعد الولادة، (منطقة “قرن آمون” المرتبطة بالتعلم والذاكرة استثناء لهذه الحقيقة) ويرى الخبراء ان انخفاض مستوى الاستقلاب ودرجة الحرارة خلال فترة النوم الهادئ يتيحان فرصة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالأنسجة اثناء اليقظة، فعلى سبيل المثال، يمكن ان تعمل الانزيمات بشكل اكثر كفاءة في ترميم الخلايا اثناء فترات انعدام النشاط، وربما يتم استبدال الانزيمات القديمة التي لحقت بها تغيرات من قبل العناصر الحرة، بأخرى مصنعة حديثا وجيدة من حيث التركيب. وكان فريق من جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس قد لاحظ ما يعتقد الخبراء اليوم انه أول دليل على ضمور الخلايا الدماغية عند الفئران، والناجم مباشرة عن الحرمان من النوم، وهذا الاكتشاف يدعم فكرة ان نوم العين الهادئة يقي من الأضرار الناجمة عن عملية الاستقلاب.
وربما تفسر فرضية الترميم الخلوي، وظيفة النوم الهادئ ولكنها فشلت حتى الآن في شرح ماهية نوم الحركة السريعة للعين. فعملية الترميم لا يمكن ان تجرى خلال نوم الحركة السريعة للعين باعتبار ان الخلايا تكون نشطة كما هي في حالة اليقظة، ولكن هناك مجموعة معينة من الخلايا هي التي تحظى بالاهتمام من أجل معرفة وظيفة نوم الحركة السريعة.
ونعلم أن عملية تحرير بعض النواقل العصبية تتوقف خلال نوم الحركة السريعة مما يؤدي إلى تعطيل حركة الجسم وخفض مستوى إدراك البيئة المحيطة، والنواقل العصبية الرئيسية التي تتأثر بذلك السيروتينين والهيستامين هي أمينات أحادية لأن كل واحد منها يحتوي على وحدة كيميائية تسمى المجموعة الأمينية، والخلايا الدماغية التي تصنع الأمينات الأحادية تكون نشطة دون انقطاع خلال اليقظة، ولكن في عام ،1973 اكتشف الخبيران دينس ماكجيني ورونالد هاربر من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ان هذه الخلايا تتوقف عن العمل خلال حركة نوم الحركة السريعة للعين.
وفي عام ،1988 خرج مايكل روجاويسكي من المعاهد القومية للصحة وجريروم سيجل من المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس، بفرضية تقول إن توقف تحرير النواقل العصبية هو أمر حيوي يتيح لهذه العصبونات ومستقبلاتها القيام بوظيفتها بشكل جيد (المستقبلات توصل إشارات النواقل العصبية إلى الخلايا) وتشير دراسات مختلفة إلى ان الانتاج المستمر للأمينات الأحادية يمكن ان يؤثر على حساسية مستقبلات النواقل العصبية، وكذلك فإن التشويش على إنتاج الأمين الاحادي خلال نوم الحركة السريعة للعين قد يتيح لأنظمة المستقبلات أن “ترتاح” وتستعيد كامل حساسيتها، وربما تلعب الحساسية المستعادة دورا كبيرا خلال فترة اليقظة، في تنظيم المزاج الأمر الذي يعتمد بشكل كبير على التعاون الفاعل بين النواقل العصبية ومستقبلاتها.
وتلعب الأمينات الاحادية أيضاً دورا في تحفيز الدماغ للتصدي للتجارب الجديدة. وعليه، فإن اغلاقها خلال نوم الحركة السريعة للعين ربما يمثل طريقة لمنع حصول تغييرات في توصيلات الشبكة العصبية الدماغية التي يمكن ان تنجم عن النشاط المكثف خلال فترة نوم الحركة السريعة.
وفي عام ،2000 لاحظ باول جي. شو وزملاؤه في معهد العلوم العصبية في لاجولا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وجود علاقة لدى ذبابة الفاكهة، بين مستويات الأمينات الاحادية والفترات الشبيهة بفترات النوم عند الانسان “تكون خلالها الحشرة شبه خاملة”. وتبين للخبراء أن التشويش على فترة الخمول عند الحشرة ادى إلى ارتفاع مستويات امينات أحادية كما يحدث عن البشر. ومثل هذه النتائج تحمل في طياتها إشارة الى ان عملية ترميم وظيفة النواقل العصبية والتي نعرفها اليوم باسم النوم، كانت موجودة حتى قبل وجود الثديات على الأرض .
************************************************** *****************
النوم المبكر
يساعد على إنقاص الوزن
ثمة دراسات علمية جديدة تؤكد أن النوم المبكر يساعد على إنجاح نظام الحمية، وبالتالي يساعد على إنقاص الوزن.
فقد أكد عدد من الباحثين في الولايات المتحدة من خلال دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية مؤخرا، أن نجاح الحمية التي يتبعها الإنسان تعتمد على عدد ساعات النوم التي يحصل عليها يوميا.
وأوضحت الدراسة أن عدم حصول المرء على النوم المريح يؤثر على إفراز هرمون التوتر “كورتيزول” المنظم للشهية، وبالتالي يؤدي إلى شعور المرء بالجوع، حتى وان تناولوا كميات كافية من الطعام.
وأكد العلماء أن على الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم تغيير عاداتهم الغذائية وعاداتهم في النوم أيضا.
وشددوا على ضرورة تجنب أخذ قيلولة (النوم لفترة قصيرة) أثناء النهار، لتفادي حصول مشكلات في القدرة على النوم أثناء الليل.
وتضمنت الدراسة تقديم عدد من الإرشادات المفيدة في هذا السياق، ومن بينها عدم الذهاب إلى النوم عند الشعور بالجوع، والإبتعاد عن تناول وجبة دسمة قبل النوم.
كما نصح الراغبون في الحمية ممارسة الرياضة بشكل دوري قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، ومحاولة استبدال الكافيين بالعصير الطازج، وأخذ حمام ساخن أو قضاء بعض الوقت في القراءة قبل الاستغراق في نوم عميق.
************************************************** *****************
قلة النوم
تضر بالذاكرة
ردود أفعال الشبان الذين يغالبهم النعاس شبيهة لحد كبير بردود أفعال من هم في العقد السابع من العمر.
سنغافورة – أظهرت دراسة جديدة نشرت نتائجها الجمعة أن قلة النوم تؤثر على الذاكرة وتضعف من أداء المخ حيث تكون ردود أفعال الشبان الذين يغالبهم النعاس شبيهة لحد كبير بردود أفعال من هم في العقد السابع من العمر.
وقام الدكتور مايكل تشي وزميله الباحث تشو وي تشيج بمعمل علم الجهاز العصبي التابع لمعامل بحوث الصحة بسنغافورة خلال البحث بدراسة آثار عدم النوم لمدة 24 ساعة على شبان تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاما.
ونشرت نتائج الدراسة في صحيفة ستريتس تايمز الصادرة في سنغافورة.
ونسبت الصحيفة إلى تشي قوله “إن أنماط نشاط المخ التي رصدناها في الشبان تماثل تلك التي رصدت في وقت سابق لدى الاشخاص كبار السن الاصحاء الذين يؤدون مهاما مماثلة تتصل بالذاكرة”.
ودل ذلك على أن آليات مشتركة قد تكون وراء تراجع القدرة على التذكر لدى المجموعتين. وتوصلت الدراسة إلى أن القدرة على القيام بمهام بسيطة تتأثر أكثر من القدرة على التصدي لمهام أكثر تعقيدا.
واستخدم الباحثون أشعة الرنين المغناطيسي (إم.أر.آي) لمعرفة مناطق المخ التي تنشط عند القيام بمهام مختلفة تتعلق بالذاكرة.
وعلى النقيض من نتائج الدراسات الحالية في مجال البحوث النفسية والعصبية، توصلت الدراسة إلى أن العديد من المناطق الاخرى في المخ إلى جانب
الفصوص المخية الامامية تتأثر بالحرمان من النوم ويتراجع أداؤها كلما طالت فترة الحرمان
************************************************** *****************
زهور الياسمين
تحسّن المزاج وتساعد على النوم
كشفت دراسة نشرت حديثاً، أن النوم في غرف مملوءة بزهور الياسمين التي تفوح عطرا وبهجة، يحسّن المزاج ويساعد على الاسترخاء والهدوء والتمتع بأحلام سعيدة.
فقد وجد الخبراء في جامعة ويلينغ جيسويت بغرب فيرجينيا، في الولايات المتحدة، أن عبق الياسمين يريح الأعصاب ويشجع على نوم هادئ ومريح، الأمر الذي يساعد في المحافظة على النشاط والحيوية عند الاستيقاظ، وخاصة في فترات ما بعد الظهيرة والمساء.
ولاحظ العلماء أن الأشخاص الذين استنشقوا رائحة الياسمين ناموا أسرع من الآخرين الذين ناموا في غرف معطرة بزهرة الخزامي (اللافندر)، أو غرف غير معطرة، حيث بقوا يتقلبون ويتمايلون في فراشهم لفترات أطول، مؤكدين أن رائحة الياسمين كانت أكثر فعالية من العطور الأخرى في تحقيق نوعية نوم أفضل.
وتهدف هذه الدراسة التي نشرتها مجلة “البحوث النفسية والفسيولوجية”، إلى إثبات بعض الاعتقادات السائدة عن العلاج العطري ومعالجة المرضى بالزيوت المعطرة المستخلصة من النباتات والأزهار، لا سيما بعد أن اقترحت البحوث السابقة دورا مهما للياسمين واللافندر في مساعدة الإنسان على الاسترخاء وتخفيف شعوره بالقلق والتوتر وتحسين معنوياته.
ووجد هؤلاء بعد مراقبة نوم 20 شخصا لثلاث ليالي ، بحيث تم تعطير الغرف كل ليلة برائحة عطرية مختلفة كالياسمين أو اللافندر أو من دون تعطيرها، أن الأشخاص ناموا بصورة أفضل عندما استنشقوا رائحة الياسمين، وتقلبوا أقل أثناء النوم الليلي، وسجل مستنشقو الياسمين شعورا أقل بالقلق والتوتر عند استيقاظهم ، كما استطاعوا إكمال الاختبارات الذهنية التي أجريت لهم بشكل أسرع وأدق وأفضل عما كانوا عليه في الليالي الأخرى.
ويرى الخبراء أن مثل هذه الاكتشافات تدل على أن النوم مع رائحة الياسمين يساعد على النوم بصورة أفضل ويحافظ على النشاط والتيقظ وخاصة في فترات ما بعد الظهيرة، ويخفف الشعور بالإرهاق والكسل في نهاية اليوم، كما تساعد رائحة الياسمين في تحسين المزاج وحدوث تغيرات إيجابية في الجسم.
************************************************** *****************
هرمون النوم
يعالج الصداع النصفي
أظهرت تجارب علمية نشرت حديثا، أن هرمون الميلاتونين المستخدم بصورة شائعة كوسيلة للمساعدة على النوم، فعال أيضا في مكافحة نوبات الصداع النصفي (الشقيقة) والوقاية منها.
وأوضح الباحثون في مستشفى آلبيرت آينشتاين بساو باولو، أن هذا الهرمون يفرز من الغدة الصنوبرية في الدماغ ومسؤول عن تنظيم الدورة السيركادية اليومية لليل والنهار في الجسم، وقد أثبت العلم الحديث أن إفرازه يرتبط باضطرابات الصداع، حيث تتغير مستوياته في حالات الصداع العنقودي والشقيقة والصداع النصفي المزمن والنوع الذي يحدث في وقت الدورة الشهرية.
وقام فريق البحث باختبار فعالية الميلاتونين في تقليل أو منع الصداع النصفي عند 34 شخصا مصابين، بحيث تعاطوا 3 ملليغرامات من الميلاتونين قبل موعد النوم بنصف ساعة.
وسجل الباحثون في مجلة /علم الأعصاب/، أن 25 شخصا من أصل 32 أكملوا الدراسة، شهدوا انخفاضا ملموسا في تكرار نوبات الصداع بنسبة 50 في المائة بعد 3 أشهر من العلاج، وأظهر ثمانية منهم استجابة كاملة، بينما شهد 7 آخرون انخفاضا في تكرار الصداع بأكثر من 75 في المائة، ولم تزدد حدة النوبات عند أي منهم.
ولاحظ الخبراء أن الميلاتونين خفف شدة نوبات الصداع ومدتها، كما قلل الاستخدام الكلي لمسكنات الألم والحاجة للأدوية المخصصة لعلاج الشقيقة.
************************************************** *****************
قلة النوم
تسبب القرحة الهضمية
حذر فريق من الأطباء البريطانيين من وجود علاقة مباشرة بين قلة النوم أثناء الليل وزيادة خطر الإصابة بالقرحات الهضمية.
وأوضح الخبراء أن المواد الكيميائية المسؤولة عن إصلاح أي خلل أو تلف يصيب أنسجة المعدة والأمعاء الدقيقة، تتكون بشكل رئيسي أثناء الليل، لذا فإن عدم النوم ليلاً يؤدي إلى نقص هذه المواد، مما يؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة.
قام الباحثون بقياس مستويات بروتين “TFF2”، اللازم لإصلاح الأضرار في أنسجة المعدة، طوال اليوم عند 12 شخصا سليماً، بهدف تحديد تأثير أنماط النوم المختلفة في إنتاجه في الجسم.
ولاحظ هؤلاء أن مستويات هذا البروتين بلغت ذروتها خلال الليل، حيث تضاعفت بحوالي 340 مرة أثناء النوم، بينما وصلت إلى أدنى مستوياتها في فترة ما بعد الظهر إلى العصر.
وأوضح الأطباء أن هذا التضاعف البروتيني يساعد في ترميم التلف الذي تعرضت له الأنسجة الحيوية في المعدة والأمعاء، وبالتالي يمنع الإصابة بالقرحات والآلام الهضمية والمعوية.
************************************************** *****************
نقص النوم
يؤثر على الذاكرة والفهم والانتباه ويؤدي إلى الانفعال السريع والكآبة
العلماء الأميركيون يدرسون ظاهرة تقطع النوم ونقصه وتأثيراتها على حياة الإنسان * الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء مهماتهم
حينما يدق جرس تنبيه ساعته عند الساعة السابعة صباحا، ينهض ديفيد ابستاين من فراشه بسرعة فيعبر الحجرة كي يضغط على زر «الإغفاءة القصيرة» (snooze) ثم يعود إلى سريره. وسيكرر ديفيد هذه الحالة حتى يحين موعد الاستيقاظ الحقيقي له بعد ساعة واحدة: أي في الساعة الثامنة.
وفي بلد ينام أكثر الناس فيه ما بين 6 أو 7 ساعات، بينما ينصح الخبراء بالنوم ليلا لفترة تبلغ 8 ساعات، يكون من النادر لشخص أن ينام بدون منبه. ولأن ذلك يتطلب جهادا مستمرا يصبح الضغط على زر «الإغفاءة» لتأخير وقت الاستيقاظ، جزءا من الطقوس المتبعة التي تسبق طقوس تناول قهوة الصباح.
* نوم متقطع
* على الرغم من أن العلماء لم يتناولوا بشكل خاص موضوع النوم المتقطع، لكن الباحثين في ميدان النوم يتفقون بأن نوبات الكرى القصيرة ليست جيدة، لأن الفائدة من التجديد الناجم عن هذه النوبات بالنسبة للشخص المعني، تتضاءل بسبب قصرها. ويقول الدكتور ادوارد ستيبانسكي الذي درس ظاهرة النوم المتقطع في مركز جامعة راش الطبي بشيكاغو انه «حتى ذلك الضجيج الواضح الذي لا يوقظك، يكون مقلقلا لنوعية النوم نفسها. لهذا السبب فإن الشخص الذي يغفو أثناء مشاهدته التلفزيون يستيقظ وهو يشعر بالتعب. اما الشخص الذي ينهض لإعادة نصب توقيت المنبه فيكون تحت تأثير أكبر».
الأمر المهم ايضا درجة التعب التي يكون فيها المرء حينما يدق جرس الساعة بجانبه، فالشخص الذي ينام ثماني ساعات بدون انقطاع يغلق عادة زر «الإغفاءة» بدون أن يسقط ثانية في شباك النوم كما يقول الدكتور ستيبانسكي، وبعض الناس يبدون أكثر تحملا لدى فقدانهم لنوبات النوم القصيرة. لكن الشخص الذي لا ينام بما فيه الكفاية يكون منهكا جدا مع حلول آخر ايام اسبوع العمل، لأنه قد راكم دينا كبيرا من ساعات النوم خلال الأسبوع.
ولتعقيد الأمور أكثر، فإن الشعور باليقظة الكاملة لا يتعلق فقط بالقدر الكافي من النوم بكل أشكاله، بل أن جسم الإنسان لديه ساعة تنبيهه الخاصة، فهناك إيقاع في الجسم يستمر لأربع وعشرين ساعة كل يوم وفيه تنتظم شحنات الهرمونات المختلفة في الجسم مثل الكورتيزول والميلاتونين والغرلين، وهرمون النمو الذي ينظم النوم واليقظة إضافة إلى عمليات الجسم الأخرى.
وقد تعمل نوبات النوم بشكل مغاير لساعة التنبيه التي يحملها جسم المرء. وعند السعي لاختلاس قدر أكبر من النوم حينما يكون المرء معتادا على الاستيقاظ مبكرا، فإن الجسم في هذه الحالة يبدأ بتبني نمط اليقظة عن طريق جعل أي نوم إضافي خفيف ومتجزأ، حسبما يقول تيموثي روثرس مدير مركز بحوث مشاكل النوم في مستشفى هنري فورد بديترويت.
من جهة اخرى فإن جسم المرء يكون موضوعا فوق دورة أخرى متأخرة نتيجة لبقائه ساهرا إلى ساعة متأخرة وهذا ما يجعل الاستيقاظ باكرا عسيرا، لأن الجسم لم يضخ فيه القدر الكافي بعد من هرمون الكورتيزول والهرمونات الأخرى التي تساعد على استيقاظ الناس.
مع ذلك يظل الكثير من الناس قادرين على الاستيقاظ رغم العجز في ساعات نومهم عن طريق تناول منبهات مختلفة مثل الكافئين وممارسة التمارين الرياضية أو البقاء مشغولين. وبعض الناس الذين يعانون من نقص في عدد ساعات النوم لا يعتبرون أنفسهم متعبين نتيجة لقناعتهم أنهم يؤدون أشغالهم بشكل طبيعي، حسبما يقول الدكتور ديفيد دينجز رئيس قسم النوم وبيولوجيا الوقت في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا.
* قلة النوم
* لكن الأدلة تتزايد يوما بعد يوم عن المخاطر الناجمة عن «ديون» النـــوم التي وقع الكثير من الناس في شراكها، فقد نشر الدكتور روهرز في عدد مجلة «جورنال سليب» (مجلة النوم) لشهر أغسطس (آب) الماضي واحدة من سلسلة دراسات لقياس تأثير النوم على قرارات الناس ومخاطر القرارات مــن هــذا النوع.
وقال الدكتور روهرز في دراسته «الناس المتنبهون هم حساسون جدا من عمل ما يجب إنهاؤه، ومن مخاطر فقدان قدر من المال في حالة عدم انهائه. وكلما زادت كمية العمل زادت الحاجة إلى التوقف.
وعادة يكون الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء المهمة التي يحققون من ورائه كسبا ماليا حتى لو كان هناك احتمال 100% من أنهم لن يستطيعوا إكمال المهمة».
وهناك دراسات كثيرة توضح تأثير نقص النوم على تخريب الذاكرة، وعلى الوقت اللازم لرد الفعل وعلى الفهم والانتباه. وحتى بالنسبة للحالات العاطفية فإنها من الممكن أن تتأثر بالنقص المزمن في ساعات النوم. وتعتبر حالة الانفعال السريع وزيادة مشاعر الكآبة مثالا لذلك، حسبما يقول الدكتور أرثر سبايلمان، بروفسور السيكولوجيا والباحث في النوم في المدينة الجامعية بنيويورك. ويقول سبايلمان ان ذلك يؤثر«حتى على الإبداع والقدرة على الاستمتاع». كذلك هناك قناعة متزايدة بين المتخصصين من أن نقص ساعات النوم له تأثير على الصحة ويسبب أعراضا مثل الصداع وزيادة احتمال الإصابة بالسمنة والسكر وأمراض ضيق صمامات القلب.
************************************************** *****************
قلة النوم
وراء سوء الحالة المزاجية
أظهر بحث نشر في بريطانيا ان قلة النوم تجعل ربع رؤساء العمل في بريطانيا يباشرون عملهم وهم في حالة مزاجية سيئة.
وتوصلت الدراسة وهي بعنوان “واصل الحلم.. النوم في مجتمع 24 ساعة/ 7 أيام” ان نصف المديرين المحرومين من النوم اعترفوا بالصراخ في وجه زملائهم بسبب الشعور بالاجهاد.
وقال 19 في المئة منهم ان من المرجح ان يرتكبوا أخطاء.
وقال تشارلز ليدبيتر الذي قام بالدراسة لحساب مؤسسة ديموس المستقلة ومتاجر التجزئة ايكيا “هؤلاء المديرون المحرمون من النوم وكثيرو الصياح الذين يميلون لارتكاب أخطاء مسؤولون عن ملايين العاملين في بريطانيا.”
وقال 39 في المئة ممن شملتهم الدراسة انهم في حاجة للنوم لفترات أطول. وكان الاطفال السبب الرئيسي للحرمان من النوم ليلا كما جاء ذكر الشعور بالقلق ازاء ضغوط العمل والشخير الصادرعن شريك الحياة من بين الاسباب الاخرى.
وللقضاء على المشكلة اقترح التقرير تزويد وسط المدن باماكن تسمح لمرتاديها بان يغفوا لبعض الوقت مقابل رسوم.
كما حثت الدراسة العاملين على أن يأخذوا قسطا من النوم في فترات الراحة من العمل وأوصت بمنح العاملين “أياما لالتقاط الانفاس” وبخاصة لمن يعولون أطفالا صغارا.
************************************************** *****************
النوم القليل
بعد مشكلة يساعد على حلها
قال العلماء في جامعة لوبيك بشمال ألمانيا إن “النوم لفترة من الوقت بعد التعرض لمشكلة يساعدك على حلها” ويتمشى هذا مع النصيحة التي غالبا ما يقدمها لك أصدقاؤك المخلصون عندما يطلبون منك النوم عند التعرض لمشكلة.
وكشف فريق من العلماء برئاسة أستاذ الغدد الصماء والاعصاب جان بورن أن مجموعة الاشخاص التي طلب منها حل العديد من الالغاز ولكن طلب منها النوم أولا كانت أسرع في التوصل إلى الحل عن مجموعة الاشخاص الاخرى التي لم تنم. ويقول بورن إن “النوم يعزز نفاذ البصيرة” مشيرا إلى أن البحث أظهر أن المخ يعيد هيكلة المعلومات التي يتلقاها خلال اليوم أثناء النوم.
ويضيف إن “النوم ليس مفيدا للاسترخاء فحسب وإنما يفيد أيضا في حل المشكلات. والنوم ضروري أيضا للتعلم بشكل فعال”.
ويقول الخبير إنه يتم ربط المعلومات الجديدة بمعلومات موجودة في الذاكرة طويلة المدى والنوم من دون أحلام مهم بشكل خاص في هذا الصدد.
والنوم لا يقوي فحسب الذاكرة الطبيعية وإنما أيضا “الذاكرة” الخاصة بالجهاز المناعي الذي يبدو أنها تعمل بشكل أفضل بعد الحصول على قسط جيد من الراحة. وقال بورن إن النوم بعد التطعيم يساعد على تقوية ذاكرة جهاز المناعة ضد العدوى.
************************************************** *****************
لماذا ننام؟
د. عقيل عبد الوهاب
يعتبر النوم جزءاً أساسياً وضرورياً من صحتنا وحياتنا اليومية، ولذلك فإن اضطراب النوم يسبب لنا قلقاً شديداً وشعوراً بعدم الارتياح.
وبالرغم من ذلك فإن كل شخص منا معرض الى صعوبات في النوم (الأرق) أو اضطراب النوم لفترة وجيزة ربما تستمر لبضعة ايام، ويسبب هذا بعض القلق أو التفكير حول الأرق يستقر الوضع بعدها عند زوال المسببات ومن ثم يستعيد الشخص نومه الطبيعي السابق.
عندما نخلد الى النوم لاندرك ما يدور حولنا وما يحصل داخل اجسامنا، هناك اشياء كثيرة تحصل داخل جسم الإنسان خلال فترة النوم الطبيعي كجزء من الصحة الطبيعية.
وهناك نوعان من النوم: النوم الذي يتميز بحركة العين السريعة والنوع الثاني بدون حركة العين السريعة. ويتكرر النوعان بالتناوب ما يقارب 4-5 مرات خلال النوم لمدة ما يقارب 90 ثانية لكل دورة، حيث يكون الدماغ نشطاً جداً خلال نوم الحركة السريعة للعين مع حدوث الأحلام خلالها، بينما يفرز الجسم خلال فترة النوع الثاني من النوم هرمونات مهمة الى الدم لاعادة نشاط وبناء الجسم وحيويته.
ماذا يحصل اذا لم نتمكن من النوم؟
من الطبيعي جداً أن نشعر بالتوتر والقلق عندما نعاني من صعوبة النوم او اضطراب النوم لبضعة ليال ولكن اذا استمرت الحالة لفترة طويلة يؤدي هذا الى اضطراب نفسي وارهاق جسماني ملحوظ على الشخص مع نوبات من النعاس خلال النهار وصعوبة في التركيز وصعوبة اتخاذ القرار وكذلك تدهور الإنجاز وشعور بالإحباط مما يعرض الشخص الى مواقف خطرة وبالذات عندما يؤدي عملاً يستوجب الانتباه كقيادة السيارة أو العمل على بعض الأجهزة المهمة..الخ تبين الإحصائيات بان اكثر أسباب حوادث الطرق هو بسبب الإرهاق وعدم النوم الطبيعي.
ما يحتاجه الإنسان من النوم الطبيعي يعتمد على عمر الشخص بالدرجة الأولى. فالأطفال الذين اعمارهم ما دون السنة يحتاجون لما يقارب 17 ساعة نوم باليوم بينما الأطفال أكبر سناً ما يقارب 9-10 ساعات نوم باليوم، اما البالغون فيحتاجون الى 7 – 8 ساعات نوم باليوم في الوقت الذي يحتاج كبار السن الى ساعات أقل من النوم غير العميق مع الاستيقاظ لعدة مرات خلال النوم.
ان ما يقارب 40% من البالغين يعانون من اضطراب النوم أو الأرق في مرحلة ما ولاسباب عديدة، بينما 15% منهم يعانون من درجة شديدة من الأرق او اضطراب النوم يستوجب العلاج الطبي المتخصص، وتزداد هذه النسبة عند النساء. ويستغرق الشخص في حالة الأرق ما يقارب 45 -60 دقيقة أو ربما اكثر قبل النوم أو ربما عدم النوم اطلاقاً في بعض الحالات، وكذلك الاستيقاظ لعدة مرات خلال النوم أو يستيقظ صباحاً مرهقاً.
وتعود حالة الأرق في بعض الأحيان الى بعض الضغوط النفسية أو المشاكل الشخصية أو العائلية أو ظروف العمل أو ربما بسب اعراض قلق او اكتئاب نفسي او بسبب بعض الامراض الجسمانية.
إرشادات لنوم صحي
هنالك عاملان مهمان للنوم الطبيعي، الأول: هو الشعور بالتعب وبالتالي الحاجة الى النوم، والعامل الثاني هو التوقيت البيولوجي للجسم والدماغ، لذلك صعوبة النوم في غير وقته الطبيعي كما يحصل في حالة السفر الى اماكن بعيدة بسبب الفرق الزمني الكبير.
نصائح عامة يمكن اتباعها لغرض الحصول على نوم طبيعي:
– اعتماد وقت محدد للنوم والاستيقاظ بغض النظر عن كمية ونوع النوم.
– عدم الانشغال في نشاطات اجتماعية أو مناقشة خلافات عائلية قبل موعد النوم.
– الاستمرار على نمط معين قبل النوم كالقراءة او الاسترخاء او الاستحمام الخ.
– تجنب المنبهات كالقهوة او الشاي أو النيكوتين قبل ما يقارب ثلاث ساعات من موعد النوم.
– تجنب المشروبات الكحولية أو العقاقير الطبية لغرض المساعدة على النوم لما لها من تبعات سلبية على النوم وربما الإدمان .
وفي حالة اتباع النصائح المذكورة وما زال الشخص يعاني من اضطراب النوم أو الأرق لفترة ما يقارب اسبوعين الى ثلاثة اسابيع يستوجب الاستشارة الطبية لغرض الوصول الى الأسباب والعلاج المناسب.
لقد ثبت بأن هنالك علاقة واضحة بين اضطراب النوم أو الأرق وتدهور الصحة الجسمانية والصحة النفسية لذلك فإن علاج اضطراب النوم او الأرق يعتمد بالأساس على اعتماد اسلوب التعامل مع الظروف المسببة لمشكلة النوم مع العلاج المناسب الذي يتضمن اسلوب الاسترخاء والعلاج النفسي أو السلوكي سواء تم ذلك مع العلاجات الطبية او من دونها وذلك لغرض استعادة حالة النوم الطبيعي، وانعكاساته الايجابية على صحة الشخص النفسية والجسمانية وكافة جوانب الحياة الشخصية والعامة.
************************************************** *****************
النوم الطويل
في نهاية الاسبوع يفيد المراهقين
ذكرت دراسة علمية عرضت في أحد المؤتمرات الدولية بمدينة سيدني الاسترالية أن ظاهرة الاستغراق في النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الاسبوع مفيدة حيث انها تتيح للجسم خاصة اجسام المراهقين تعويض النقص في عدد ساعات النوم خلال أيام الاسبوع.
وقال ديفيد دينجس من جامعة بنسلفانيا الامريكية ومعد الدراسة أمام المؤتمر إن المراهقين يحتاجون إلى النوم لمدة عشر ساعات يوميا ولذلك لا توجد مشكلة في تعويض النقص في عدد الساعات خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وأشار دينجس إلى أن طبيعة الحياة في المدن تجعل من الصعب حصول المراهقين على كفايتهم من النوم، مشيرا إلى أن القهوة أصبحت ثاني أكثر السلع تداولا بعد النفط.
وأضاف أن تأثير القهوة قوي والناس تستخدمها للتغلب على الحاجة إلى النوم وهي ظاهرة خطرة.
وحذر الباحث من العواقب الوخيمة لعدم حصول الجسم على كفايته من النوم.
************************************************** *****************
الأحلام
رسائل من العقل الباطن
تتضمن رموزاً غامضة وتختلف عن الرؤيا
احتلت موضوعات تفسير الأحلام مساحة في مواقع الانترنت والبرامج التلفزيونية والمطبوعات الإعلامية ومجالس النساء. ومنذ وجد الانسان، كان الحلم بعالمه الواسع الذي يعج برموز وصور وطلاسم متباينة وغامضة في حين ان الكوابيس أسوأ حالاته يتعرض لها الانسان من حين الى آخر، فتعكر حياته ويبحث عن حل لنسيانها فيقع في صراع بين الوهم والواقع. وهناك من يهتم بتفسيرها ويخصص جزءاً من وقته لقراءة كتاب لتفسير الأحلام، وآخر يستشير أهل الدين اويتصفح الانترنت والبعض الآخر يتركها خلفه أملاً في ان ساعات النهار ستمحو تفاصيلها من ذاكرته.
سالم الكثيري يقول: أعتقد ان الأحلام جزء لا ينفصل عن حياة الانسان لأنها تعكس الأزمات التي يمر بها. والعقل الباطن أحياناً يهيئ حلولاً لها يصادف ان يكون بعضها صائباً.
وعندما أرى حلماً يبشرني بالخير أظل طوال اليوم في حالة نفسية جيدة وأشعر بسعادة غامرة. وأحياناً أستيقظ من النوم وأجد نفسي مشغولاً بحلم ما زلت أتذكره فأقرأ كتاب ابن سيرين لتفسير الأحلام.
ويضيف: هناك فرق ما بين الرؤيا والحلم، وعادة تأتي الرؤيا بعد صلاة الفجر مباشرة. والكوابيس تأتي بالطبع في الأحلام. وهناك رموز ومؤشرات شائعة في الثقافة والتراث الشعبي، فالحلم بالثعبان مثلاً عدو يخطط للايذاء، والحلم بالخيل الأبيض خير وبشارة والسقوط من فوق القمم المرتفعة هو الوقوع في مشكلة ما.
وتقول سناء قميصة: لم يشغلني الحلم قط في حياتي ولم أبحث قط عن تفسير لأحلامي على الرغم من انني حلمت من قبل بأشياء وبالفعل تحققت. وأعتقد ان ما يطلق على “الحلم” هو رؤية النائم لأحداث متسلسلة ومتكاملة لها معنى ويتذكرها الانسان بعدما يستيقظ. وه?
شاهد أيضاً
بقع سودا غريبه برجلي بدون سبب
السلام عليكم ورحمة الله وركاته بنات انا عندي مشكله بسيطه الحمدالله وهي انو بين لي …
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ