مسسسسسسسرحيات لثالث ثانوي ادبي تفضلووووا


سسسلام ياحلوين

لقيت لكم مسرحيات للتعبير ان شاء الله تعجبكم

ولاتنسسسسسسسوني من دعواااتك الله يسعدكم

بمناسبة عيد المرأة الثامن مارس ارتأيت ان اقدم لكم مسرحية من تأليف والدي العزيز الأستاذ : رحمون صالح وعنوانها :
المرأة الخالدة
مسرحية مدرسية لأبناء الاكماليات الأساسية
الأهداف ـ السلوكية :التحلي بالسلوك الوطني المتميز
ـ الوجدانية: الترغيب في التأسي بالمرأة المثالية
ـ المعرفية :نماذج تاريخية عن نساء خالدات في العالم

البطاقة الفنية

الـــــسن : 14ـ18
المنهجية :المسرح التعليمي التربوي
فصل واحد: … في ثلاثة مشاهد
المــــــدة : ثلاثين دقيقة
الأشخاص:
*غالية :(14 سنة) تحب اللهو واللعب ،على حساب دروسها، تنفر من العمل
سليمة : صديقة غالية وأخت عفيفة، مجتهدة تحاول استمالة غاليةواقناعها
عفيفة : مراهقة غادرت المدرسة لظروف قاهرة ،تتعلم بالمراسلة بجد وكد
شفيق :اخو غالية ، يحرص على مستقبلها ، واع بدور المرأة في المجتمـــــع
المرأة المسلمة: رمز لكل النساء اللواتي برزن في التاريخ الإسلامي
المرأة الجزائرية:رمز لكل نساء المقاومة الوطنية ضد الاحتلال والجهـــــل
المرأة العالمية : نماذج عن نساء عالميات اثبتن وجودهن في العالـــــــــــم
الملابس : 4 ملابس عادية ـ 3 ملابس رمزية(العالمية ـ الجزائريةـ المسلمة)
الديكور: طاولة ـ كتب ـ كرسي . ( لوحات خيالية خلفية تغطي خيال غالية )
الإضاءة والموسيقى :مؤثرات صوتية وبصرية تناسب الفعل المسرحي
ملخص المسرحية: غالية فتاة مراهقة تستهويها الغواية و الشهوات ، تحاول صديقتها ( سليمة و عفيفة ) بالاتفاق مع أخيها شفيق إعادة رجوعها إلى جادة الصواب ، وبعد مطالعات عديدة تطلع غالية على حقيقة المرأة في العالم ، عبر التاريخ وذلك في صور خيالية تتجسد كأطياف أمام الغالية فتلتقي بالمرأة الأم التي تحيلها على بناتها الخالدات : المرأة المسلمة ، و المرأة العالمية، و المرأة الجزائرية اللواتي يسلمن لها رمز الخلود المتمثل في : المصحف ، القلم ، غصن الزيتون … أخيرا تقتنع غالية بضرورة الالتزام بهذه الرموز كي تصبح امرأة خالدة ..


المشهد الأول

بيت متواضع … مقعد … مائدة ، عفيفة … تنزع مئزر المطبخ تستعد للمراجعة … يطرق الباب فجأة
عفيفة : الحمد لله … أنهيت ما كلفني به أبي ،الآن حان موعد التاريخ … ( تأخذ كتابا و مطبوعة ) وأنا احضر هذه المادة ، أجد متعة كبيرة .. خصوصا هذا الدرس الأخير، دور المرأة في الثورة التحريرية ، انه يعطيني دفعا كبيرا للأمام، يحررني من الخوف،و من العقد…
( الباب يطرق .. طرقا مطربا .. ) نعم ،حاضر.. من الطارق ؟ ( تفتح عفيفة الباب متفاجئة بقدوم غالية وهي تتأخر إلى وسط الركح)
غالية : أنا التي غلت في عين والدها فسميت .
عفيفة : نعم أنت الغالية … لأنك الأمل الذي انتظرته خالتي ، وعمي فيك يا غالية .
غالية:فيلسوفة أنت يا عفيفة … كما عهد تك ، رغم انك بين هذه الجدران الأربعة …
عفيفة : بدأت تستفزينني ،بل أنا أعيش محلقة بعقلي في ربوع العالم ، هؤلاء علماء ، هذه فلسفة، هذا التاريخ … هذا أدب ..
غالية :(بالدارجة)إلي قرآ قرآ بكري … كم قلت لك مرارا ، انك وجدت فرصة للتفرغ ، للفراغ والتخلص من عناء الدراسة ،و المدرسين ، والتحضير والحفظ فما سمعتني .
عفيفة : ( تنظر بازدراء إلي الغالية ، وهي تصنفف شعرها من حين إلي حين وتنظم أزياءها … وهي تتصفح مجلات أجنبية للأزياء) كان واجب عليك أنت أن تتفرغي إلي العلم ، وان تستغلي الفرصة الذهبية التي منحت لك، وان تفوزي بتحقيق ذاتك في المجتمع … لا أن تضيعي وقتك ذهابا وإيابا في هذا السن المبكرة إلي الحلاقات وكل لحظة ( تقلدها في تصفيف شعرها … ) وإلى المحلات و … أما أنا، منذ وفاة والدتي رحمها الله ما ضيعت الفرصة، ولكن الظروف ألزمتني بترك مقاعد الدراسة لا الدراسة . فالدراسة متوفرة والحمد لله إنني أحضر ……
غالية : علا بالي … البكالوريا … دروس بالمراسلة ( تريــها مجلة فنية للأزياء … ) هاهي دروسي أنا … ولما هذه الطرق الملتوية الطويلة … أنا أبحث عن الشهرة ،بأقل تكلفة و أقصر طريق .ممثلة ..، نجمة ، مطربة ، عارضة أزياء …
عفيفة : إنك تجر ين وراء سراب ، وهم، وهل الشهرة مجانية، وأي شهرة هذه التي لا تدوم … شهرة تنطفئ بانطفاء لذتها … تأكل حياتك … ويذهب أنصارك … وتعيشين حياة الكآبة و المأساة …
غالية : إذن نوريني أيتها الحكيمة كيف أصل إلى شهرة سليمة … ألا تحبين الشهرة …
عفيفة : الشهرة …فيها تقدمين من عمل خالد، يدوم بعدك، ويبقى ذكرك طيبا على ألسنة الناس، مدى الحياة ،..(تأخذ مطبوعة الدرس الأخير …) هؤلاء نساء خالدات ، أعطين للتاريخ أعمالا …إنهن خالدات لا ضائعات يمكن لك أن تعرفي سر خلودهن … كي تقتدي بأعمالهن الرائعة .
غالية : إيه زدتي طولتيها وهي قصيرة (بالدارجة). يبدو لي، أننا لن نتفاهم أبدا … ( تنهض … تجمع مجلاتها.. )سأعود بعد حين ـ .. ديسكوـ ديسكو تاك …خير من هذا الكابوس ،سأقتني آ خر ألبوم للشاب … ( تأخذ حقيبتها وتستعد للخروج ..)
عفيفة : مسكينة ابنة خالتي … أخشى أن تضيع في مهب الرياح .إن التيار صعب … والسير فيه انتحار ..لابد من حل ينقذ ـ الغالية ـ من هذا المنزلق الخطير … ( تفكر) وجدتها ، وجدتها ( تأخذ مجموعة كتب … مطبوعات ـ جرائد .
سليمة 🙁 تدخل فجأة لأن الباب كان مفتوحا ) ماذا وجدت ؟!كنز …..
عفيفة :جئت في الوقت المناسب … يا سليمة .
سليمة : طبعا … لأنني على موعد مع غالية وشفيق، لإنجاز عمل مشترك .
عفيفة : غالية … لقد كانت فانتظارك ثم انصرفت غاضبة ؟ !.
سليمة :غاضبة ؟ لعلك أثرت غضبها يا عفيفة، لقد عملنا المستحيل، لاستمالتها، كي تشارك معنا في البحث .
عفيفة : بحث …حول ماذا ؟ … لعلني أستفيد معكن …
سليمة :غالية تريد الشهرة …تعرفين ذلك ؟!.
عفيفة : وهذا ما أثار غضبها مني ؟ .ولقد خشيت عليها من الانفلات …ثم الندم …حيث لا ينفع الندم .
سليمة : لذلك نحن أيضا …سعينا لإدراجها معنا في إعداد هذا العمل …( طق طق الباب ).
عفيفة: أدخل … لعلها هي ( يدخل شفيق وهو يحمل حافظة )
شفيق :سلام ووئام …بنات الكرام ..
سليمة :مرحبا بالأخ …الزميل …المواظب والمجتهد .
شفيق : أين هي الغالية ـ لقد أحضرت معي …ما يقنعها …وما يؤهلنا للفوز بالبحث …
عفيفة : شوقتني … أنت أيضا مشارك معهن …أعلم …أنك تحب العلوم فهل هو بحث علمي …
سليمة : إنه طريقنا جميعا … إلى الخلود …إلى إثبات الذات … إلى التأثير .
شفيق:… المرأة الخالدة … صورة حية عن صمود المرأة عبر التاريخ … بالعمل والفكر … بالتّضحية والدّموع، عبّدن الطريق للأجيال … طريق السعادة والهناء.
عفيفة :أيـــها الوفي، أشكرك …وأقدّر عملك ،ارني أطلع على هذه الوثائق …( تأخذا لوثائق ) هذه هي …وجدتها … سليمة ـ سليمة .هذا ما كنت أبحث عنه،لإقناع غالية بالدور الحقيقي للمرأة …
سليمة :إذن ساعدينا على ضمها إلى صفنا ، صف العمل … الإجهاد لإثبات الذات…
طق ..طق ..(غالية تدخل ، تضع على أذنيها سماعة لمسجل غنائي …)
غالية : (تغني تحمل شريطا )ـ آخر نغمة سأمتع سمعي …
الجميع : مرحبا بالغالية …ها نحن هنا .
غالية :مفاجأة، ولكني متعبة اليوم ،لا أريد أن أعمل شيئا …جئت لأعتذر لكم .
شفيق :إن العمل جماعي …ولا بد من مشاركـــــتــك ،خصوصا في هذا البحث .
غالية : أنت بالذات أسكت …أما كفاك مضايقتي في المنزل، كيّ تلاحقني إلى هنا، كان مفروضا عليك أن تشارك ذكورا مثلك، في بحث خاص بالمرأة .
سليمة : ما هذه التفرقة…نحن إخوة ثم نحن زملاء …
غالية :أنا ما جعلت هذه التفرقة … الذكور هم الذين ابتدعوها… عدم المساواة… الاحتقار.
عفيفة : (بالدارجة)إيه راك متأخرة ياسر ،هذا الأمر انتهى منذ زمن ،منذ أن بزغت شمس الحقيقة الإلهية على الكون .
قال الله تعالى {من عمل عملا صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانو يعملون }آ:97 ـ سورة النحل
شفيق :ما شككت يوما في رأسي ،أو قدمي، أو بصري، أو قلبي …أنه ليس لي …فكيف أشك في نصفي .. أمي، خالتي ، عمتي ، أختي فإنّه لا حياة لي بدونهن …
سليمة :فعلا فإن النساء شقائق الرجال .
غالية :علا بالي أما ترين الاستهزاء القائم على المرأة في مجتمعنا…المرأة حاشاك …العائلة أكرمكم الله وهناك من يكنيها بالدار …حتى قال بعضهم لأصحابه ( تضحك باستهزاء)(بالدارجة) …حاشاكم الدّار طاحت في الكوزينة …( يضحك الجميع)
شفيق :وأنا أيضا أعرف أن بعضهم ،عندما غابت زوجته في زيارة أقاربها قال ” الدّار بلا دار ماشي دار”
عفيفة :إن رجال مجتمعنا محافظون، غير أن التشدد مضّر ..وقاس .
سليمة: والتسيب أشد خطرا، على كيان الأسرة .
غالية : والجهل، إنه الخطر المحدق بنا، والعائق أمام تقدمنا …
شفيق : ( يأخذ ورقة من ملف البحث )هاهي شهادة لكبار علماء أمتنا ـ الإمام العلامة، رائد النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس ـ : *”لا تقوم الحياة إلا على النوعين اللذين يتوقف العمران عليهما، وهما الرجال والنساء…فلن ينهض المسلمون نهضة إسلامية حقيقية، إلا إذا شاركـتهم المسلمات في نهضتهم، في نطاق عملهن الذي حدده الإسلام، وعلى ما فرضه عليهن من صون واحتشام * ”
غالية : إن هذا الكلام يزيد ني غيظا …أحس بالقيد ..أحس بالضغط …أليس هذا هضما لحريتي وانطلاقي .
عفيفة :أما رأيت مدينة كبيرة …تكثر فيها حركة المرور … إذا أطلق العنان لهذه الحركة فماذا يكون ؟
غالية : علا بالي ………الاصطدام …….الهلاك … تدخل في بعضاها .
سليمة : كذلك المجتمع، كل في حدود تخصصه ومهامه … فالمرأة فيما أوكل إليها والرجل كذلك … والتكامل بينهما واجب …
شفيق :فهناك وظيفة أساسية … أنشىء الكون عليها …إنها أغلى شيء في الوجود …إنها الأمومة .
غالية : وتلك كارثة أخرى … النهاية المحتومة …و القدر المفروض …زواج ..طبخ …غسيل …تسياق …غبن …هم(بالدارجة)
عفيفة :إنها أسمى المراتب … وإن المكافأة عليها لعظيمة .
سليمة :” الجنة تحت أقدام الأمهات ..” .
شفيق : إن هذا الجزاء يستوجب إعدادا كبيرا فـــ :

الأم مدرسة إذا أعددتها*** أعددت شعبا طيب الأعرق
(يأخذ ورقة ) ـ تقول مي زيادة : للأم قد تركت ابنها ضائعا:” يا أم الصغير؟ تعالي اسجدي أمام السرير ، سرير الصغير!اسجدي أمام هذا المهد، الذي لعبت بين ستائره طفلة ،وحلمت به فتاةـ وانتظرتيه زوجة ، فما خجلت أن تهمليه أُماًَ، اُسجدي أمام المهد ،فإن المهد محجتك القصوى .. واسجدي أمام السرير، ولا تدعي رب السرير يبكي، لئلا تملأ قلبَه مرارةُ الوحدة ،حتى إذا شبّ رجلاَ، تحولت المرارة كرهاَ وصرامة. اُسجدي أمام السرير , وناغي الصغير . إن دموع الأطفال أشد ُّإيلاما من دموع الرجال ..”
غالية : فالأب الجاهل و الأم الجاهلة ، ما صنعوا حضارة ولا بيتا …
عفيفة : حقا …لذا وجب الإعداد من الآن ، من البيت … من المدرسة … من هذه الجلسة … من هذا البحث . أما قرأت قول أحد العظماء ” المرأة العظيمة تلك التي تهز المهد بيمينها ، وتهز العالم بيسارها ”
سليمة : إن القيمة الحقيقية الآن للمرء ذكرا، او أنثى فيها يقدمه من عمل نافع للبشرية ،حسب قدرته وكفاءته… في إطار مبادئه وحدوده .. في العالم …
غالية : آه …أحس بإرهاق شديد … أنا في حيرة ..في تردد .
شفيق : والبحث … متى سنحرره ؟ .
غالية : أرجوكم …أريد أن أستريح قليلا … أريد أن اعرف حقيقة موقعي …كي أقرر.
عفيفة : هاهو كأس من العصير …هدئي أعصابك .
سليمة :هاهي ذي …مراجع البحث أمامك فكري …فكري .

المشهدالثاني

( تجلس غالية على كرسي يتوسط الخشبة …إذا أمكن ، موسيقى هادئة …إنارة ليلية خافتة … تقرأ بشغف كل ما يقابلها من كتب ثم تتماثل بالسقوط عياء فتدس رأسها بين ذراعيها على الطاولة ثم ترفع رأسها وهي تصرخ )
غالية : أماه … إني محتارة إني متعبة أرشديني …دليني .
الأم الكبرى : ها أنا بنيتي … هاأنا ذا أسمعك .( تستدير … ينار الضوء … امرأة تتوسط الخشبة لباس تقليدي جميل …تاج على رأسها يضيء…) ( أو صوت خفي ) .
غالية : (نتهض من مكانها و هي تفتش في أرجاء الحجرة هنا و هناك )من أنت …ماذا تريدين مني …؟
الأم الكبرى : أنا حواء، أم الكون …أنا الشجرة الخالدة …جئت بنيتي …لزيارتك، أشفقت على حيرتك .
غالية : إذا كنت أنت الأصل …فكيف تفرعت .
الأم الكبرى : إنها سنة الله في خلقه …إنها السنون، ولكني أحفظ فروعي اليانعة في السماء، التي أثمرت و أتت أكلها … إنها مني ، وإني منها ومادون ذلك … فهو تمرد و………( غالية تقاطعها)
غالية : وأنا من أ ي فرع منك يا أماه ، إني أريد أن أكون خالدة ( تفتح جناحيها …فستانهاأو برنو سها الكبير … تخرج عنها …ثلاث نساء … أو يدخلن إلى الخشبة في موكب جميل تقودهن أطباق بيضاء، تحمل شموعا على إيقاع موسيقى جميل … تقف غالية مشدوهة وهي تتابع دخولهن )
الأم الكبرى : ها هي ذي كواكبي المنيرة على الأرض، فابحثي إلى أي كوكب منها تنتمين، واعملي على شاكلتها، كي تكوني خالدة …خذي منهن عملا صالحا، واسأليهن عن سبب خلودهن …تعرفي إليهن … ( تبتعد .لتصعد على مدرج مرتفع …امرأة على اليمين ـ اليسار ـ الوسط ) ـ ترمز الأولى :للمرأة المسلمة تحمل (كتابا يرمز للإسلام .. غلافه يظهر شمسا ساطعة) …( الثانية على اليسار تحمل قلما ترمز للعالمية …الوسطى : الجزائرية تحمل غصن الزيتون )( تسير غالية حائرة بين هِؤلاء الثلاثة …… تنظر بدهشة وتسأل )
غالية : ( في اتجاه المرأة المسلمة ) من أنت …كيف فزت بالخلود، كيف رسخت في الذاكرة البشرية …كيف تعيشين ..؟
المرأة المسلمة :…كنت مهانة …كنت مؤودة ..كنت…كنت حفيدتي …تعرفين ذلك ..
غالية :أعلم .. إلى وقت قريب فقط …كنتِ وكنتِ….
المرأة المسلمة :أكرمني خالقي … كما أكرم البشرية جمعاء ،بنور السماء، بنور الإسلام ( تشير إلى الكتاب)فأصبحت الأم المكرمة، والبنت المعززة …والمرأة المؤثرة في الحياة … بعملها… برأيها …بفكرها.
غالية : فمن هن اللواتي …برزن فيك … يا أماه .
المرأةالمسلمة::القائمة طويلة ( يمكن للمخرج أن يخرج منها نساء كثيرات كل واحدة تمثل رمزا لجهاد المرأة المسلمة وعملها وعظمتها ) ـ اسألي ـ أمك .. ابنتي الكبرى خديجة … عظيمة … عظيمة .. كفاها فخرا … أن كانت أول إمرة اعتنقت الإسلام .
غالية :عظيمة بوقوفها لأعظم رجل عرفته البشرية، إنه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .
المرأة المسلمة: أغدقت عليه الحنان والعطف، ووضعت مالها بين يديه، لخدمة الإسلام …إيمان ، حنان وعطاء فكانت خالدة ـخالدة ـ
غالية :زيد يني ـ يا أماه زيد يني …
المرأةالمسلمة:واذكري في كتاب الذاكرة … عائشة …عالمة الأمة .. علم … ذكاء … ذاكرة …
غالية : أعلم … فقيهة الأمة … خالدة حقا …
المرأة المسلمة: واذكري في كتاب الذاكرة … الخنساء …أم بصبرها وأمومتها … واذكري : أسماء , و الشيماء والشفاء وأم سلمة ..
غالية : ذكريني أما ه بامرأة قاسية في الجاهلية ، قوية في الإسلام .
المرأة المسلمة: هذه هند بنت عتبة … التي عرفت حقيقة الإسلام ،فندمت على جاهليتها وأسلمت على يدي الرسول الكريم، فحسن إسلامها .
غالية : هل شاركت المرأة في الجهاد .
المرأة المسلمة: واذكري في الكتاب سمية زوج ياسر ـأول شهيدة في التاريخ الإسلامي ، أصبحت خالدة . بصبرها …وثباتها ، ويقينها …
غالية :سلام عليك أماه … ذكرتني بالأمس القريب …ذكرتني بأمي …الجزائرية ( تنتقل إلى المرأة 2…) أنت كياني …ووجودي … سأعود إليك كي آخذ من هذه المرأة العالمية …ما يفيدني .
المرأة العالمية: … إن تاريخ المرأة العالمية …استشهاد طويل …من أجل العلم …من أجل التحضر … الرفاهية .
غالية: ذكريني ـ سيدتي … ماسر خلودك …ماهو إمتيازك ..وكيف لي أن أستفيد منك، وأنا أدين بالإسلام.
المرأة العالمية:جهادنا واحد … وإن اختلفت المبادىء …إن الإنسانية بحاجة إلى السلام، الرفاهية العدالة، خذي من أخواتك في العلم ما يفيدك خذي …العلم… التضحية … ماري كوري عالمة إفتكت جائزة نوبل في الكيمياء ،بعلمها بجهادها بتضحياتها، وتركت للبشرية دون تميز علما نافعا لا ينتهي فضله أبدا…. هاهي الأم تيريزا …في التضحية … السلام، الخير للناس أجمعين إنها مجاهدة من أجل نشر دينها و المبادئ السامية للإنسانية ..ظلت أربعين سنة تقاوم الجهل و الأمية في الهند .. ففازت بلقب السلام إنها الأم تريزا .
غالية: فعلا إنك أيتها المرأة العالمية لجديرة بالإحترام و التقدير( تنتقل إلى المرأة الجزائرية)
المرأة الجزائرية: حفيدتي الغالية …لأجلك ولأجل أن تكوني غالية … خضنا الغمار، وما تركنا الرجال وحدهم … بالتضحية والفداء …والجهاد والشهادة …حققنا السلام في ربوعنا هاهي … فاطمة نسومر .
غالية : امرأة زعيمة … قهرت الأعداء … أخضعت أكبر قوة في عصرها …تلك معركة _إشريضن ـ شاهدة على عظمتها وعلى جدارتها في القيادة و الجهاد ..هزمت جنرالات العدو ، و سجلت بأحرف من نور و نار، صفحة مجيدة في تاريخ أمتنا المعاصرة ،إنها المجاهدة ، القائدة ، العالمة فاطمة نسومر ..
المرأة الجزائرية: …شكرا لك، فالإطلاع على تاريخ أمجادك، يزيد في خلودنا …فتلك رمز القيادة والريادة والذكاء والعلم …هاهي ذي رمز آخر …حديثا فقط. كانت مصدر إلهام للكتاب والشعراء وللفنانين فهل عرفتها …إنها خالدة في حياتها فالتاريخ يمجدها ـ وفي لها … ( غالية تفكر)
غالية : إنها جميلة الجميلة .
المرأة الجزائرية:بتضحيتها بثباتها بصبرها …كانت منارا للرأي العام و العالمي …ورمزا لتضحية المرأة المجاهدة الجزائرية.
غالية : خلدها بيكاسو في لوحته ، خلدها نزار قباني في شعره …..
المرأة الجزائرية : خلدتها سيمون دوبوفوار في كتابها ،خلدها يوسف شاهين في أفلامه ، وما زال صداها يرن من الأمس إلى اليوم .
غالية :زيد يني أمي زيد يني .
المرأة الجزائرية:أعلم أنك تعرفين الكثير ..الكثير …اذكريهن …تعلمي منهن حب الوطن … التضحية الفداء .
غالية : شكرا أماه … إن ما أحصاه التاريخ، أقل مما لم يحصه …إنهن هنا(تشير إلى الجمهور)، في كل مكان …في كل بيت ..
الأم الكبرى : …بنيتي الغالية( صوت يرن صداه من بعيد ) …بعد تشاور واتفاق ..قررنا نحن المرأة الخالدة أن نمنحك سر الخلود ، بناتي الخالدات ، سلمنها الأمانة … وداعا بنيتي ، عليك أن تكوني أولا تكوني ( تحيط النسوة الثلاثة بغالية ويتوالين في إعطائها الأمانة ) تعيد الأم العبارة الأخيرة تدريجيا مع الصدى حتى تختفي …) ـ كوني أو لا تكوني ……..
المرأةالمسلمة: ( تستلم غالية الكتاب المقدس) هاهو ذا سر خلودك عاجلا أو آجلا … اعملي به تفوزي ..حصني به أجيال المستقبل … اجعليه دليلا ونبراسا في حياتك ـ تفلحي ـ
غالية : سمعا وطاعة أماه …
المرأة العالمية: ( تسلمها القلم ) هاهو ذا سلاحك …وسيلتك نحو التحرر والانعتاق، نحو التحضر والازدهار، واجعليه نورا لك … برهانا للأجيال الصاعدة نحو الريادة .
غالية : بورك فيك أيتها المرأة الرائدة .
المرأة الجزائرية: (تحمل غصن الزيتون …وتسلمه لغالية) رمز السلام والاطمئنان ، من ربوع هذه الأرض الطيبة ، اقتطفناه من شمم الأوراس، وشامخات جرجرة ، كي يبقى مثال المرأة عاليا في الفداء، والتضحية، اجعلي حياتك وفقا للسلام، والسلم في العالم، اجعلي الإسلام قبسا لك كما كان السلف ، اجعلي المرأة في العالم قدوة ، فيما بذلن من جهد في التحضر والتقدم، لافي الانحلال والتفسخ .
غالية : أعاهدك أماه ،أن أكون رائدة بديني ، وعلمي، و عملي، وتحضري (بعدما تستلم ـ غالية ـ الأمانة …تعود إلى مكانها .. على المقعد حيث كانت تفكر .حينها تخرج النسوة الثلاث على نفس النغمات الموسيقية التي دخلن بها)

المشهد الثالث

( غالية تستفيق تدريجيا بعد خروج النساء الثلاثة )
غالية:( تنادي وتمسح عيناها … تأخذ الكتاب المقدس والقلم وغصن الزيتون )ــــ: شفيق… ،سليمة …،عفيفة ، وجدتها…وجدتها ( يسرعون في الدخول والوقوف بجانبها تستدير، نحو شفيق) .
شفيق :أختاه … أختاه …( مستبشرا ) .
غالية : أيها الشفيق …الرفيق …الشقيق ..مرحبا بك …هيا نبدأ المسير .
عفيفة : غالية … غالية …هل قررت، هل عرفت موقعك …
غالية : ( تشير إلى الكتاب والقلم وغصن الزيتون ..)ــــ : إنها رموز المجد والخلود ( تدور فرحة وجدتها و جدتها )
سليمة : رموز المجد .
غالية : إن أمنا ( المرأة الخالدة ) لم تخلد بضياعها، ولا باستهتارها، ولا بخروجها، عن أصلها، إنما خلدت ( تظهر الكتاب) بإسلامها. بعملها (تظهر القلم ) بتضحيتها، من أجل السلم والسلام ( تظهر غصن الزيتون ) هذه طريقنا . .. بدونها لا وجود لنا في الكون .
عفيفة : بورك فيك يا غالية …كنت متأكدة من أصالة معدنك …ومن سلامة باطنك ،فأنت من سلالة
الأجداد الأشداء، والأبطال الأحرار.
غالية: هيا بنا إلى الخلود… هيا بنا إلى الفلاح .
شفيق : أول خطوة تبدأ من هنا .. (من إعداد البحث ) نعم
الجميع : غالية .. هيا بنا .. هيا ، هيا بنا ( يقتربون من الجمهور بشكل هلالي جميل ( في غمرة التصفيق تصعد بنت صغيرة ترمز لامرأة المستقبل، وهي تسلم زهرة إلى غالية وتقبلها )
غالية :ما اسمك ؟ .
البنت : أنا أيضا اسمي غالية مثلك .
غالية: إذن خذي هذه الأمانة ( تسلمها الأمانة , الكتاب، غصن الزيتون ,و القلم )

(( انتهى بحمد الله ))

المسسسسسسسسسررحيه الثااانيه

][ المشهد الأول ][
تلتقي الفصول ببعضها، ويسفر عن ذلك اختلال النظام الكوني حين يبدأ فصل الربيع بالمباهاة والمفاخرة.
الربيع: ( قاصدا ًالشتاء ) مرحى أيها الفصل البارد، أيها الضيف الثقيل على هذه الأرض. ما إن يقترب الشهر الذي تأتي فيه حتى يتشاءم الناس منك، فلمَ لا تريحني بفراقك؟ وتُذهب عني هذا الجمود المقيت؟
الشتاء: يالك من فصل مغتر، أتعني بقولك أنك أفضل مني ومن الفصول الأخرى؟
الربيع: وهل في ذلك شك؟
الشتاء: ويحك يا مغرور، لا تظن أنك الأفضل .. فإن كنت ريحا ًفقد واجهت إعصارا ً.
الربيع: من ذا المقبل علينا؟
الصيف: وهل يخفى القمر؟
الشتاء: رباه! ترى ما الذنب الذي اقترفته لتحشرني بين هؤلاء؟ اللهم لا تآخذنا بما فعل السفهاء مننا.
الصيف: دعني أفخر كما أشاء، فلي حق ٌ في ذلك كما للربيع. فأنا الفصل الوحيد الذي يتمتع الناس فيه وبجوه المنعش وسماءه الزرقاء الصافية فالكل يهواني.
الربيع: ومن أنت حتى تقول هذا؟ كلنا فصول .. وأنا الفصل الوحيد الذي تتفتح فيه الأزهار وتخضّر الأشجار كما أن سمائي صافية وجوي معتدل لا حرارة حارقة ولا برودة قارسة .. وأينما ذهبت تسمع تغريد الطيور كألحان سرمدية تداعب الآذان.
الخريف: كفاك حلما ً.. اصحى.
الربيع: لا دخل لك .. ابحث لك عن مكان آخر تنثر فيه أوراقك اليابسة.
الخريف: كفاك غرورا ًوتعاليا ً.
الصيف: نعم فلست الوحيد الذي يتمتع بمزايا جميلة .. أنا أيضا ً.
الشتاء: ويا ترى ما هي؟
الصيف: إنها واضحة لا يلزم سردها عليكم .. فمن ذا الذي لا يسعد عند قدومي عندما تُغطي الأرض برداء ٍأخضر ويبدأ موسم الحصاد وتنضج الثمار.
الربيع: ويتضايق الناس من الذباب!
الشتاء: هلا أسعدتنا بصمتك أيها الربيع؟
الربيع: لن أعيرك اهتماما ً.. كل ما في الموضوع أنك تغار مني فقط.
الخريف: كفاكم أيتها الفصول .. لم تتركوا لي فرصة لأحدثكم عن مميزاتي المتواضعة.
الشتاء: وما هي؟
الخريف: لست كالصيف ولا كالشتاء ولا أنت أيها الربيع، يسودني مناخ الريف .. وتظهر الأزهار ولا تقل لي يا ربيع أنك تحتكرها لنفسك، فأنا أعرف ما يحل بالأرض عند قدومي .. تكون الورود مختلفة الألوان متنوعة الأشكال متباينة الأصناف.
الشتاء: وتتساقط أوراق الأشجار .. شيء مخجل!
الصيف: وما المخجل في ذلك؟ أنت أيها الشتاء عند قدومك تصبح الأشجار صلعاء .. فما رأيك بذلك؟
الربيع: ( ضاحكا ً) شكرا ًلكم .. فلم أضحك في حياتي هكذا قط!
الخريف: آه .. أيتها الشمس!
أذقتني طعم الفصول الأربعة يا صاحبة الظل الخفيفِ
شمس صيفي وزهر ربيعي وثلج شتائي ورياح الخريفِ
طغى صوت الربيع على أوراقي

فما عدت اسمع لها من حفيفِ
الشتاء: رائع!
الخريف: أشكرك.
يُسمع صوت الرياح تهب قوية ًعلى الأرض .. فيغطيها الغموض ويشملها، ويحل الليل يتبعه الظلام .. فيطول ذلك السكون.
ثم ومن حيث لا يُعلم .. تنقشع الأرض على نور ٍرائع يسطع بأشعته على أرجائها، ولا يلبث حتى يُسمع ذاك اللحن الموسيقي يصدر من أصغر المخلوقات.

][ المشهد الثاني ][
الصيف: سبحان الله ، انه لأمرٌ عظيم.
الخريف: ماذا؟
الصيف: توالينا نحن الأربعة على النحو المنظم هذا، يشبه إلى حدٍ ما توالي الليل والنهار.
الشتاء: صدقت.
الربيع: وبالطبع مروري على الأرض كمرور الكرام..
الشتاء: ومن طلب رأيك؟ تذم فينا وتمدح نفسك؟
الربيع: لم ينقصني إلا أنت لتعظني، إن الناس يتشاءمون حتى من كلمة شتاء.
الشتاء: بالعكس .. أعتقد أن الناس يفضلون الثلج الناصع الأبيض على الأوراق البالية،ويفضلون الأمطار التي تهطل باستمرار على الشمس الحارقة، ويفضلون الغيوم المتناسقة في السماء على الأزهار الصغيرة في الأرض.
الخريف: لا تذكر المزايا وتخفي العيوب.
الشتاء: وما عيبي؟
الخريف: أنسيت أنك عندما تحل على الأرض .. يموت الكثير من البشر؟
الصيف: وكيف ذلك؟
الخريف: البرد القارس لا يُحتمل! ناهيك عن الأعاصير والعواصف والصواعق والفيضانات والإنهيارات الجليدية.
الشتاء: غضب الطبيعة! وما ذنبي؟
الصيف: أيتها الفصول! ماذا حل بكم؟ كلٌ مننا لديه عيوب حتى ولو لم يعترف بها.
الربيع: لكنكم فصول .. ولا يمكنكم تغيير شيء.
الصيف: أنا مقتنع بما لدي.
الخريف: وأنا أيضا ًمكتفي.
الربيع: وأنت أيها الشتاء؟
الشتاء: ما دمت لا أستطيع تغيير شيء، وليس لي يد فيما يحدث، فلمَ أعترض على قضاء الله جل وعلا؟ إنني أيضاً قنوع .. والقناعة كنز لا يفنى.
الربيع: صدق من قال: الإفراط في التواضع يجلب المذلة.
الشتاء: ( ساخرا ً) لا أعرف كيف أشكرك على هذه الحكمة، مارأيك بأخرى قد تستفيد منها أنت أيضا ً؟
الربيع: أعطني ما لديك.
الشتاء: المتكبر .. كالواقف على جبل يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا.
الربيع: إذا أتتك الملامة لي بأني ناقصُ

فهي الشهادة لي بأني كاملُ
الخريف: ماذا؟ أبدأ عصر الفلاسفة؟
الصيف: أيها الخريف!.. ألم تسمع بالمثل القائل: من أعُجب برأيه ضلّ؟
الخريف: بلى.
الصيف: إذا ً.. فلمَ الشجار؟ ألا تعتقدون أنه لو حلّ فصلٌ مننا على الأرض بشكل ٍدائم فسوف يمل الناس منه؟
الشتاء: بلى.
الصيف: إذا ً.. فلمَ كل هذا؟ اجتمعنا لنتفق لا لنفترق.
فالله قد حبا كلا ًمننا بما هو جميل حتى ولو طغت عليه مساوئه.
الخريف: معك حق.
الربيع: أوافقكم الرأي هذه المرة.
الشتاء: لقد سررت بلقائكم فعلا ً.
الصيف: ونحن كذلك.

تبتعد الفصول عن بعضها .. ويعود نظام الأرض كما كان.

.. النهاية ..

عن Hibari Rin

شاهد أيضاً

تكفون يا أهل الفزعات تعالو

السلام عليكم تكفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووون سااعدني ابغا بحث عن هشاشة العظااااااامانجليزي خمس ورقاااات طلبيتكم